وفي تصريح خاص لوكالة "سبوتنيك"، أكد أبعيرة أن "عدم توفر النصاب المنصوص عليه في الإعلان الدستوري المؤقت وتعديلاته (نصاب محدد بـ120 نائبا) كان السبب الرئيس في تأجيل الجلسة لمدة أسبوعين".
مشيرا إلى أن "إشكالية المادة 8 تتلخص في أن من حق مجلس النواب في حالة رفض مشروع الدستور أن يحل الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور وتعيين هيئة جديدة من 30 عضوا بدلا عنها، وهذا إجراء لا يمكن أن يتم إلا بعد القيام بإجراء تعديل دستوري جديد يسمح بذلك".
وقد علق مجلس النواب الليبي أمس الثلاثاء جلسته، التي كانت مخصصة للتصويت على قانون الاستفتاء على مشروع الدستور، لمدة أسبوعين.
وأضاف عضو مجلس النواب الليبي أن "إحالة موضوع المادة الثامنة أو غيرها إلى اللجنة الدستورية هو إجراء داخلي يقوم به المجلس متى ما رأى حاجة لذلك، والأمر الذي يعول عليه في النهاية هو نتيجة التصويت المعروفة داخل المجلس".
وأضاف: من ضمن ما تم الاتفاق عليه في جلسة أمس الثلاثاء هو إحالة إشكالية النصاب القانوني إلى لجنة استشارية من القانونيين من خارج المجلس لتقرير ما إذا كان إصدار قانون الاستفتاء يخضع لنصاب 120 نائبا أم لا.
وذكر أن "إحدى أهم توصيات مؤتمر باريس كانت ضرورة الاتفاق على أساس دستوري تجري بناء عليه الانتخابات وذلك في موعد أقصاه 16 أيلول/ سبتمبر وما يجري الآن من نقاش هو في سبيل القيام بهذا الاستحقاق".
وكانت القوى السياسية الليبية المتنافسة، بما فيها رئيس مجلس النواب المستشار عقيلة صالح، ورئيس المجلس الأعلى للدولة الليبية خالد المشري، ورئيس المجلس الرئاسي فائز السراج، والقائد العام للقوات المسلحة المشير خليفة حفتر، قد اتفقوا في العاصمة الفرنسية باريس في 29 مايو/ أيار الماضي على خارطة طريق سياسية تتضمن الإعداد لقاعدة دستورية للانتخابات في موعد أقصاه 16 أيلول/ سبتمبر المقبل، وتحديد يوم 10 كانون الأول/ ديسمبر، موعدا لإجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية في ليبيا.
وختم عضو مجلس النواب الليبي حديثه قائلا أن "مجلس النواب هو الجسم التشريعي الوحيد في البلاد الذي من حقه أن يقوم بتعديل الاعلان الدستوري، أما مجلس الدولة فقد يمكنه وفق الاتفاق السياسي الليبي أن يقدم بعص الآراء الاستشارية لمجلس النواب، ولكن يبقى مجلس النواب هو السلطة التشريعية الوحيدة في البلاد إلى أن يتم انتخاب جسم تشريعي بديلا عنه".


