القاهرة — سبوتنيك. وقال عشال في تصريحات لوكالة سبوتنيك من ستوكهولم "أعطينا رؤيتنا حول ملف الحُديدة لفريق المبعوث الأممي [مارتن غريفيث]، ولا حوارات مع الطرف الآخر حول هذا الموضوع بشكل مباشر، ما لدينا أفكار نقلناها للمبعوث الأممي، مفادها بأن الحُديدة بالنسبة لنا محافظة محررة، بقي منها شريط بسيط لا يتعدى 3 إلى 5 كيلومترات".
وحول رفض الحكومة اليمنية للإشراف الأممي على ميناء الحُديدة، أكد عشال "التفاوض مع الأمم المتحدة يكون حول القضايا اللوجستية والتقنية، لا ينبغي أن يكون الميناء خارج السيادة اليمنية، والتنسيق يمكن أن يحصل في مسائل فنية، لكن إدارة الميناء يجب أن تكون لوزارة النقل اليمنية".
وأضاف عشال "نحن نريد استلام ميناء الحُديدة، ولا مانع لدينا بعد استلامه وتشغيله من قبل وزارة النقل اليمنية، أن يكون لدينا تفاهمات وتنسيق مع الأمم المتحدة، لكن رؤيتنا للحُديدة هي أن كون انعكاسا لمضامين القرار 2216 في تسليم المدن والخروج منها، وسحب الأسلحة، والمليشيات الانقلابية من المدن، وليس لدينا أي نظرة قانونية أخرى سوى أن تظل تحت السلطة الشرعية".
وأكد عضو الوفد الحكومي المفاوض "نحن نتكلم عن محافظة تحت يد الشرعية، ويجب أن تُسلم للسلطات الشرعية، وللمحافظ المنتخب، وأن تدخل لها قوات وزارة الداخلية، وأن تنسحب القوات العسكرية ممثلة في الجيش الوطني اليمني، ويعيد تموضعه خارج المحافظة وفي أماكنه السابقة".
أما عن الهدنة ووقف إطلاق النار في اليمن بين قوات الحكومة ومسلحي جماعة أنصار الله "الحوثيين"، قال عشال "كل المحطات السابقة [جولات التفاوض] حصلت فيها هدنات، خاصة في الكويت، لكن لم يكن هناك التزام من الطرف الآخر، ومسألة إبرام هدنة تستمر لأجل طويل أعتقد أنها لن ترى النور بشكل حقيقي، لأن الطرف الآخر يشن أعمالا عسكرية مستمرة".
ولفت عضو الوفد الحكومي "حتى اليوم في الحُديدة يتم الزج بتعزيزات عسكرية؛ استعدادا لمعركة ما بعد المفاوضات، وهم في حالة تجييش وتحشيد ونقل للمقاتلين من محافظات أخرى، ونحن نرصد ذلك، وأبلغنا به الأمم المتحدة، وبأنه ليس هناك أي جدية في التعاطي مع مسألة الهدنة"، مؤكدا "الحديث عن أي هدنة سيكون غير واقعي، أمام حجم التجاوزات التي تتم في هذا الملف".
وعن جلسات التفاوض المقبلة، أكد عضو الوفد الحكومي "لا يوجد حوار مباشر بين وفد الحكومة الشرعية والطرف الآخر، عدا ملف الأسرى والمعتقلين"، متابعا "الاتفاق الخاص بتبادل الأسرى تم التوقيع عليه قبل وصولنا ستوكهولم، قبل بدء هذه الجولة بأيام، ولم نكن لنصل لهذه المحطة قبل أن يكون هناك اتفاق تم إنجازه".
ولفت عشال "مجيء عدد أكثر من المتفق عليه للتفاوض في الجلسات إخلال بمبدأ التساوي بين الوفدين، ولذلك نبهنا مكتب المبعوث الأممي منذ اللحظة الأولى لهذا الأمر، لكننا لا زلنا نفاجأ بأشخاص أكثر يحضرون من الطرف الآخر"، موضحا "العدد المتفق عليه هو ألا يتجاوز الوفد 12 شخصا، مقسمّين إلى 6 من المفاوضين المباشرين، و6 استشاريين، وشخص أو شخصين من سكرتارية رئيس الوفد، إلا أننا فوجئنا بـ23 شخصا في وفد الطرف الآخر".
وحول ما جرى التوصل إليه بين الطرفين فيما يتعلق بتبادل المعتقلين، قال عشال "شرعنا في التفاوض حول آلية تنفيذ اتفاق تبادل الأسرى والمعتقلين، والترتيبات الموجودة في الاتفاق، لكن هذه مسألة تحتاج وقتا، وسنجد في الأسابيع المقبلة تطبيقات حرفية إذا سار الطرف الآخر بجدية في التنفيذ".
وأضاف عشال "نحن كطرفين تحكمنا مدد زمنية مذكورة في الاتفاق، وهو بحاجة إلى سلسلة من الاجتماعات، وأعتقد أنه لن يكون هناك خلاف حول التنفيذ، بل حول كيفية التسريع، فالمطلوب الآن هو تسليم كشوف وقوائم أسماء الأسرى من كل طرف، وبعد دراسة الأسماء سيكون هناك ردود من كل طرف على الآخر".
ولفت عشال "الكشوف التي أعددناها تتضمن آلاف المحتجزين ممن جرى التعسف ضدهم من قادة رأي، وسياسيين، وصحفيين، وغيرهم، ومعظم من تتضمنهم قوائمنا هم سجناء رأي، أما هم يتحدثون عن أسرى من الميدان".



