وارتفعت ألسنة النيران، وأصوات الاشتباكات عاليا في نحو 7 محافظات من الجنوب العراقي، بعد انسحاب القوات الأمنية، لتفرغ الساحة أمام صراع حزبي وفصائلي أسفر عن قتل قياديين في فصائل الحشد الشعبي.
واستمرت حصيلة العنف، الذي طال المشاركين في التظاهرات في بغداد، ومحافظات الوسط، والجنوب، في الارتفاع لتصل حتى الآن إلى 32 قتيلا، وآلاف الجرحى.
وأكد الخبير الأمني العراقي البارز، الباحث في شؤون الجماعات المسلحة، هشام الهاشمي، في حديث لمراسلة "سبوتنيك" في العراق، اليوم، أن أخر تحديث لحصيلة ضحايا تظاهرات 25 أكتوبر، ارتفعت إلى 32 قتيلا، ونحو 3000 جريحا في بغداد، و7 محافظات جنوبية.
وأضاف الهاشمي، أن الاستعدادات قد بدأت لإعلان الاعتصامات في الساحات المركزية في المحافظات السبعة.
وأصدرت قيادة العمليات المشتركة في العراق، في وقت متأخر من ليلة أمس، بيانا تلقته "سبوتنيك" هددت فيه "المخربين الذين يحرقون الممتلكات العامة بالتعامل معهم بوصفهم إرهابيين".
وقالت القيادة، إنه "وفي الوقت الذي تشهد فيه البلاد تظاهرات للمطالبة بالحقوق التي كفلها الدستور العراقي، فقد استغل البعض هذه التظاهرات وعمل على قتل المواطنين وإصابة آخرين وحرق الممتلكات العامة والخاصة ونهبها، دون أي وازع ضمير، وعليه فإن قواتنا الأمنية البطلة بجميع صنوفها ستتعامل مع هؤلاء المخربيين المجرمين بحزم وفقا لقانون مكافحة الإرهاب، وتعتبر هذه التصرفات غير القانونية جريمة يجب التعامل الفوري معها بشكل ميداني وعاجل".
وأضاف البيان: "كما أننا نحذر من العبث بأمن المواطنين وسيكون هناك إجراءات صارمة بحق هؤلاء الذين لا يمتون للمتظاهرين السلميين بصلة، وندعو المتظاهرين إلى التبليغ عنهم وعدم السماح لهم بالتواجد في صفوفهم، وستكون الأجهزة الأمنية كما عهدها الشعب العراقي السيف القاطع ضد الإرهاب والمجرمين".
وأفاد المصدر الذي تحفظ الكشف عن اسمه، بأن مستشفى الجملة العصبية، والشيخ زايد، والواسطي، أعلنوا حالة الإنذار، نتيجة الزخم الكبير للمصابين الذين وصلوا من التظاهرات منذ ليلة أمس.
وانطلقت أعداد كبيرة من المتظاهرين في تظاهراتهم التي حشدوا إليها، مساء الخميس الماضي 24 أكتوبر، في وسط العاصمة العراقية، بغداد، ومحافظات أخرى، وسط وجنوبي البلاد، ضد الفساد، مطالبين بإقالة رئيس الحكومة، عادل عبد المهدي، وحل البرلمان، والدعوة إلى حكومة إنقاذ وطني، وانتخابات تحت إشراف دولي أممي.


