وتابع ياور، "إن موقفنا ربما أخذ ببعض الحساسية، على أساس أن السودان من المفترض أن يصطف بجانب مصر، مصر دولة شقيقة وشعبها شقيق وإثيوبيا دولة جارة وشقيقة ونحن حريصون على عدم الإضرار بالمصلحة الإثيوبية والمصرية، مثلما لا تضار المصلحة السودانية، وهذه المعادلة ليست صعبة التجاوز بالنسبة للدول الثلاث".
وأعربت وزارة الخارجية المصرية، الأحد 8 مارس/ آذار الجاري، عن أسفها لما ورد في بيان نظيرتها السودانية بشأن تحفظ الخرطوم على القرار العربي بشأن مشروع سد النهضة الإثيوبي.
وقال المتحدث باسم الخارجية المصرية، المستشار أحمد حافظ، في بيان نشرته الوزارة بـ"فيسبوك": "مصر قامت بموافاة المندوبية الدائمة للسودان لدى جامعة الدول العربية بمشروع القرار منذ يوم الأول من هذا الشهر".
وأضاف أن مصر تلقت ما يؤكد استلام النص؛ وقد حرصت وزارة الخارجية خلال الأيام التالية على استمرار التواصُل مع الجانب السوداني لتلقي أية تعليقات، وهو ما لم يرد.
وتابع أن الوفد المصري استجاب إلى طلب السودان بحذف اسمه من مشروع القرار، إلا أن التعديلات اللاحقة التي اقترحها السودان جاءت لتفرغ النص من مضمونه وإضعاف من أثر القرار.
واختتم بالقول: "كما أن القرار الصادر عن الاجتماع الوزاري العربي لم يتضمن إلا التضامُن مع حقوق مصر المائية والتأكيد على قواعد القانون الدولي والدعوة للتوقيع على الاتفاق المُعَد".
وقالت وزارة الخارجية السودانية في بيان على موقعها الإلكتروني، الأحد 8 مارس/آزار، إن "السودان يناشد مصر وإثيوبيا للعودة إلى التفاوض للتوصل لاتفاق مرض بشأن سد النهضة".
وجاء بيان الخارجية السودانية، تعليقا على اجتماع الدورة 153 لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري، وقال: "يناشد السودان كلا من مصر وأثيوبيا للعودة للمفاوضات للوصول للاتفاق المرضي، ويكرر دعوته لهما بالابتعاد عن كل ما من شأنه التأثير سلبا على عملية التفاوض".
وأضافت الخارجية السودانية: "سيظل السودان حريصا علي إنجاح مفاوضات سد النهضة بما يصب في مصالح الدول الثلاث"، مشيرا إلى أن "السودان أبدى تحفظه على مشروع القرار الخاص بسد النهضة، الذي أدرجته جمهورية مصر العربية في أعمال المجلس الوزاري نظراً لعدم التشاور مع حكومة السودان بشأنه وقبل إيداعه أعمال المجلس".
وأعربت وزارة الخارجية المصرية، في وقت سابق، عن رفضها جملة وتفصيلا لبيان وزارة خارجية إثيوبيا، حول قرار مجلس جامعة الدول العربية الصادر يوم 4 مارس/ آذار الجاري، بشأن سد النهضة.

