رفعت الجزائر تقريراً مفصلاً إلى الأمم المتحدة، يتضمن إحصاء عدد الألغام الذي بلغ 9 ملايين لغم خلفت 7 آلاف و300 قتيل من المدنيين، ووفق التقرير، فقد بلغ عدد ضحايا الألغام قبل الاستقلال 4830 ضحية مدنية، و2470 ضحية بعد الاستقلال، وتسببت في عجز بنسبة 20% على الأقل لمن نجا منها.
في وقت سابق، قال وزير قدامى المحاربين الجزائريين، الطيب زيتوني، إن بلاده أوقفت المفاوضات مع فرنسا بشأن ملفات تتعلق بالماضي الاستعماري، بسبب عدم "جدية" باريس في حل هذه القضايا. على ما يبدو لم يجد اعتذار الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون عن عمليات التعذيب التي تعرض لها الشعب الجزائري خلال فترة الاستعمار، أي ردود فعل إيجابية لدى الحكومة والشعب الجزائري .
ما الذي استجد بعد كل هذه السنوات حتى تتم إعادة هذا الملف وكيف سينعكس ذلك على علاقات البلدين؟
الأسباب والخلفيات الأساسية لتدهور العلاقات بين البلدين؟
في حال وافقت الجزائر تقديم تعويضات، فما هو الذي يدخل في إطارها؟
هل يوجد أسس لعقد إتفاق بيني أم أنه قد يتطور دولياً في حال تعنتت فرنسا؟
القيادي في حزب جبهة التحرير الوطني،الكاتب والمحلل السياسي وليد بن قرون قال إن:
العلاقات الفرنسية الجزائرية بذلك العمق كما يروج البعض، وهي تعيش تدهورا حاداً و في أسوأ حالاتها وتشهد صراعا حقيقيا بسبب عدة ملفات عالقة، وكما يرى المراقبون لايمكن للعلاقات أن تذهب بعيدا نحو الأفضل دون حل هذه الملفات وخاصة ملف جرائم فرنسا في الجزائر، والاعتذار لايكفي ولابد أن يكون مقرونا بالفعل كما اعتذرت الدول الكبرى على جرائمها. الأزمة في العلاقات ليست محصورة بالجزائر بل مع كل الإتحاد الأفريقي.
وتابع بن قرون : «تمت مطالبة فرنسا منذ الاستقلال وحتى يومنا هذا بضرورة الاعتذار عن جرائمها بحق الشعب الجزائري، لكنها دائما تهرب إلى الأمام، لأنها تعلم فظاعة جرائمها ضد الإنسانية وتماطل، وهذه المماطلة نتج عنها عزلة تامة لفرنسا، وبعد صراعها الدبلوماسي مع الجزائر تذهب الآن إلى التحرك استخباراتيا لتحطيم الدولة الجزائرية كم خلال دعم الأقليات الأيديولوجية التي أنتجتها في مخابرها، وحاولت أن توجد لنفسها لوبي وطابور خامس يتمثل برجال أعمال وسياسيين وعسكريين تمت الإطاحة بهم،فرنسا تخسر جميع أوراقها ليس في الجزائر فقط بل في منطقة الساحل وأفريقيا ككل».
التفاصيل في التسجيل الصوتي.
إعداد وتقديم: نواف إبراهيم

