الاستقالة الجماعية وحل فرع المدينة بالكامل تعد خطوة بالغة الأهمية على الصعيد السياسي الداخلي، خاصة فيما يتعلق بالجماعة، وتدور الأسئلة حول ما إن كانت الخطوة هي مراجعة حقيقية وتغليب مصلحة الوطن على الجماعة كما قال فرع الزاوية، أم أنها محاولة لاستعادة أصوات الشارع في ظل الحديث عن احتمالية إجراء انتخابات خلال الفترة المقبلة.
حول انعكاسات الخطوة يقول محمد الشريف، الباحث المختص بجماعات الإسلام السياسي، إن الاستقالة جاءت فى إطار الاستعداد والتخطيط للانتخابات المقبلة.
وأضاف، في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن جماعة الإخوان لا يوجد لها أي تأثير من الناحية الاجتماعية، أو بين صفوف العامة من الشعب، بسبب الوعي المجتمعي لليبيين، وأن انتخابات 2014 أوضحت شعبيتهم على الأرض، حيث لم يتحصل الإخوان على أى كرسي انتخابي.
ويرى أنه من الناحية الفعلية ليس لهم أي دور سياسي إلا عبر المنابر الإعلامية المدعومة من دولتين، وكذلك من خلال دعمهم للميليشيات.
على جانب آخر، قال محمد معزب، عضو المجلس الأعلى للدولة، إنه في 2015 قامت جماعة "الإخوان المسلمين" في ليبيا بمراجعات لنهجها في العمل وكان تيار قويا من داخلها يدعو إلى حل الجماعة مع استمرار حزب "العدالة والبناء" في العمل كحزب سياسي، لكن رغم قوة التيار داخل الجماعة لم يلتفت إليه.
ويرى معزب، في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن كثرة وتعاظم الحملة الإعلامية الممنهجة ضد جماعة الإخوان، يمكن أن تكون هي الدافع لهؤلاء المستقيلين لهذه الخطوة.
فيما يقول عثمان بركة القيادي بجبهة التيار الوطني لتحرير ليبيا، إن الاستقالات هي أحد أساليب جماعة الإخوان التي تسيطر على مفاصل الدولة الليبية.
ويرى أن عملية الاستقالات ليست حقيقية وأنها مجرد لعبة، حيث أن الانتماء للجماعة يقوم على الأيدولوجية التي لا تنقطع بتقديم استقالة ظاهرية، فيما يستمر العمل الممنهج في نفس المسار والفكر.
وشدد على تراجع شعبيتهم في الشارع الليبي، وأن هذه الاستقالة ترتبط بالحديث عن انتخابات تشريعية خلال الفترة المقبلة.
وفي العام 2019 استقال رئيس مجلس الدولة الحالي خالد المشري، من الحزب.