خبير صيني: وضع "سقف" لسعر النفط يفاقم أزمة الطاقة وبكين لن تدعمه
07:52 GMT 06.12.2022 (تم التحديث: 08:25 GMT 06.12.2022)

© AP Photo / Ernesto Vargas
تابعنا عبر
أكد الباحث الصيني في مركز تايهي، دينغ إيفان، اليوم الثلاثاء، أن تحديد "سقف" لسعر النفط الروسي يتعارض مع مبادئ السوق وسيؤدي إلى تفاقم أزمة الطاقة الحالية، مشيرا إلى أن الصين لن تدعم مثل هذه الإجراءات المناهضة للسوق.
وقال إيفان لوكالة "سبوتنيك": "إن وضع الاتحاد الأوروبي سقفا لسعر النفط الذي تصدره روسيا يتعارض مع مبادئ السوق ولن يخفف بالتأكيد من أزمة الطاقة الحالية، بل سيؤدي فقط إلى تفاقمها. ولن تدعم الصين مثل هذه الإجراءات التعسفية المناهضة للسوق".
وشدد على أن "التعاون في مجال الطاقة بين الصين وروسيا يقوم على عقود طويلة الأجل، كما يتم تحديد الأسعار وفقا لهذه العقود، ولا تتأثر بتقلبات السوق على المدى القصير".
موقف مجموعة السبع "قصير النظر" بالنسبة للعبة الجيوسياسية
ووفقا له، فإن "مجموعة الدول السبع اتخذت موقفا قصير النظر للعبة" جيوسياسية "وهو ما يضر بالتنمية المتوسطة والطويلة المدى للسوق العالمية وسيكون في النهاية قاتلا لمجموعة السبع أيضا".
وأضاف "من أجل الحفاظ على استقرار سوق الطاقة العالمي، يجب على مجموعة السبع مناقشة آلية لتثبيت أسعار الطاقة مع الاقتصادات الناشئة داخل مجموعة العشرين وتحقيق (إنشاء) آلية تعاون لإمدادات الطاقة المستقرة طويلة الأجل، وليس التخلي عن الاتفاقات أو السير ضد سلوك السوق بسبب التوترات الجيوسياسية".
موسكو تعد ردا على فرض "سقف" لسعر النفط الروسي
أعلن المتحدث الرسمي باسم الرئاسة الروسية، دميتري بيسكوف، أمس الاثنين، أن موسكو تُعدُّ رداً على قيام الغرب بفرض "سقف" على سعر النفط الروسي، مؤكدا أن هناك شيء واحد واضح وهو أننا لن نعترف بهذا القرار.
وقال بيسكوف للصحفيين: "يتم الإعداد للقرارات، ولكن بالطبع، هناك شيء واحد واضح هنا، وهو أننا لن نعترف بأي سقوف".
مدفيديف: سيحدث ما لا يمكن توقعه لأسعار النفط
وكان نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري مدفيديف، قد قال أمس، إنه بعد وضع "سقف" للنفط الروسي، سيحدث ما لا يمكن تصوره لأسعاره، بالضبط لا أحد يعرف على وجه اليقين، لكنه بالتأكيد لن يكون جيدا للمستهلك.
وعلق مدفيديف بمنشور على قناته على "تلغرام"، قائلا: "إنه لأمر مدهش كيف تحب الإنسانية دائما أن تكرر القيام بنفس الخطأ، في محاولة لتنظيم الأسعار من أجل الظروف السياسية. هذه المحاولات تنتهي دائما باختفاء المنتج أو ارتفاع أسعاره. بعد كل شيء، لم يقم أحد بإلغاء قانون القيمة. وكذلك سيكون مع النفط. بالطبع لن يختفي، لكن ما لا يمكن تصوره سيحدث للأسعار".
وأضاف: "هناك شيء واحد واضح - لن يكون هناك فائدة للمستهلك، هذا أمر مؤكد. لذا دعهم يخزنون المشروبات الكحولية والبطانيات المحشوة والمراجل. لا يزال الشتاء قد بدأ للتو".
تقليديا، كانت روسيا هي المورد الرئيسي للنفط إلى أوروبا، حيث غطت حوالي 20 في المئة من حاجة أوروبا من المواد الخام، لكن رداً على العملية الخاصة في أوكرانيا، بدأت الدول الغربية في تطوير إجراءات عقوبات كان الغرض منها هو الحد من عائدات موسكو من صادرات النفط.
ودخل قرار دول مجموعة السبع الصناعية والاتحاد الأوروبي وأستراليا بتحديد سقف لسعر النفط الروسي، حيز التنفيذ، يوم أمس الاثنين.
وتهدف خطوة تحديد سقف السعر للنفط الروسي إلى إلحاق الضرر بعائدات موسكو من صادرات ومبيعات النفط الخام مع اقتراب دخول العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا عاماً جديداً.
وتوصلت مجموعة الدول السبع (بريطانيا واليابان، ألمانيا وإيطاليا وفرنسا، كندا وأمريكا) وكذلك الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي وأستراليا، إلى اتفاق لوضع حد أعلى لسعر برميل النفط الروسي يبلغ 60 دولاراً.
ويسمح الاتفاق بشحن النفط الروسي إلى دول طرف ثالث باستخدام ناقلات مجموعة السبع والاتحاد الأوروبي وشركات التأمين ومؤسسات الائتمان، فقط إذا تم شراء الشحنات بسعر 60 دولاراً للبرميل أو أقل من ذلك.