https://sarabic.ae/20230405/أهالي-مخيم-اليرموك-يحاولون-استعادة-الطقوس-الرمضانية-التي-سرقتها-الحرب-1075558693.html
أهالي "مخيم اليرموك" يحاولون استعادة الطقوس الرمضانية التي سرقتها الحرب
أهالي "مخيم اليرموك" يحاولون استعادة الطقوس الرمضانية التي سرقتها الحرب
سبوتنيك عربي
بين أنقاض المباني المدمرة في "مخيم اليرموك" جنوبي العاصمة السورية دمشق، تعود روائح المأكولات تدريجيا لتملأ الهواء المنهك من سنوات الحرب على سوريا. 05.04.2023, سبوتنيك عربي
2023-04-05T13:10+0000
2023-04-05T13:10+0000
2023-04-05T15:17+0000
أخبار سوريا اليوم
تقارير سبوتنيك
العالم العربي
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e7/04/05/1075558105_0:160:3072:1888_1920x0_80_0_0_42b71b83e4a82fcafce0256085402220.jpg
مع قدوم شهر رمضان، يحاول الأهالي الذين عادوا إلى ما تبقى من مبان صالحة للسكن، وبمساعدة عدد من المبادرات التي تقدمها مؤسسات المجتمع المدني، استعادة شيء من الطقوس الرمضانية التي كانت تحمل نكهة خاصة في هذا المخيم الفلسطيني المعروف، قبل أن يحتل شوارعه مسلحو عشرات التنظيمات الإرهابية المسلحة، ويحولوها إلى خارطة معقدة من المتاريس وأرضا مفتوحة للحرب التي خلفت دمارا كبيرا في أبنيته وبناه التحتية.سعاد تقطن اليوم مع أولادها في منزل أحد أقاربها ضمن المخيم بعد أن قتل الإرهابيون زوجها ودمّروا منزلها بشكل كامل خلال الأعمال الحربية التي شهدتها المنطقة.تحرك سعاد يديها باتجاه منطقة الأسواق الشهيرة التي كان المخيم يحتضها ما قبل الحرب، وبحسرة بالغة تعتلي وجهها، تشير إلى شارع اليرموك، أحد أهم شوارع المخيم الرئيسية: "هذا الشارع كان شاهدًا على رمضان في اليرموك حيث كان بالفعل شهر خير على أهالي المخيم، كنت ترى وبشكل يومي شباب المخيم يقفون خلال أيام الشهر الفضيل وقبيل أذان المغرب بدقائق ينتشرون في الشارع حاملين علب التمر والماء، ويوزعونها على المارة والسائقين الذين أدركهم وقت الإفطار وهم في الطريق".تختم سعاد حديثها لـ"سبوتنيك": "اليوم.. لا نكاد نستطيع تأمين وجبة إفطارنا".وبحسب مسؤول نقاط التوزيع المهندس ياسر الزفري فإن مشروع إفطار يستهدف 1600 عائلة من العوائل التي تقطن منطقة مخيم اليرموك، ويضيف لـ"سبوتنيك" أن "الطبخ يتم بشكل يومي لثمانية أصناف متنوعة خلال شهر رمضان وبمشاركة 50 متطوعا يشرفون على إعداد الطعام وقسم آخر على تنظيم عملية التوزيع"، مشيرًا إلى استحداث اللجنة هذا العام آلية جديدة للتوزيع عبر بطاقة إلكترونية تتضمن (بار كود) وزعت على الأهالي لتسريع عمليات التوزيع وتنظيمها.ويوضح الزفري لـ "سبوتنيك" أن لجنة العمل الخيري تقوم حاليًا بأعداد دراسة لاستمرار المطبخ بتقديم الوجبات لأهالي اليرموك بعد انتهاء شهر رمضان ولكن بشكل غير يومي (يوم أو يومين في الأسبوع) في المرحلة الأولى وفق الإمكانيات المتاحة، مبينًا أن أعمال اللجنة الإغاثية خلال الشهر المبارك لم تقتصر فقط على توزيع الوجبات بل شملت أيضًا توزيع سلل غذائية للعائلات، إضافة إلى أعمال التنظيف وإزالة الركام من شوارع المخيم، وتركيب نقاط إنارة عبر الطاقة الشمسية في الحارات التي تقطنها عائلات.يتحدث الرجل الستيني عن السوق الخيري الذي أقيم في بداية مخيم اليرموك مع دخول الأيام الأولى من شهر رمضان، فيقول "هذا السوق وفر علينا جزءًا من الجهد والعناء، حيث تتوفر فيه معظم احتياحاتنا الغذائية وبأسعار مقبولة إلى حد ما مقارنة بأسعار الأسواق بباقي مناطق دمشق، ونتمنى أن يكون هناك أكثر من سوق وفي مناطق مختلفة داخل المخيم حيث يتواجد أهالي عائدين إلى منازلهم".بعد مغيب الشمس يخيم الظلام على شوارع المخيم في ظل غياب الكهرباء أو بمعنى أدق الكهرباء المفيدة (قوة الكهرباء التي تصل إلى حاليًا إلى مناطق مخيم اليرموك لا تتجاوز قوتها 50 فولط)، ويلجأ الأهالي بعد رفع آذان المغرب إغلاق أبواب بيوتهم وتناول ما تيسر لهم من طعام الإفطار وإقامة صلاة التراويح أحد أهم شعائر الشهر الفضيل ضمن المنزل نظرًا لتوقف مساجد المخيم عن العمل نتيجة الدمار الذي طالها خلال الحرب. وفي ظل هذا السواد والدمار ينتظر الأهالي بزوغ فجر يوم جديد من الشهر الفضيل يبدؤون معه رحلة تأمين قوت يومهم وتجهيز موائد الإفطار الخاصة بهم على تواضعها خلال الشهر الكريم.
https://sarabic.ae/20230405/الحكواتي-مهنة-تقاوم-النسيان-وتنعشها-ليالي-رمضان-في-تونس-صور-1075549548.html
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
2023
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
الأخبار
ar_EG
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e7/04/05/1075558105_171:0:2902:2048_1920x0_80_0_0_d44a3a01d07b5e8609eed763dee4b184.jpgسبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
أخبار سوريا اليوم, تقارير سبوتنيك, العالم العربي
أخبار سوريا اليوم, تقارير سبوتنيك, العالم العربي
أهالي "مخيم اليرموك" يحاولون استعادة الطقوس الرمضانية التي سرقتها الحرب
13:10 GMT 05.04.2023 (تم التحديث: 15:17 GMT 05.04.2023) حصري
بين أنقاض المباني المدمرة في "مخيم اليرموك" جنوبي العاصمة السورية دمشق، تعود روائح المأكولات تدريجيا لتملأ الهواء المنهك من سنوات الحرب على سوريا.
مع قدوم شهر رمضان، يحاول الأهالي الذين عادوا إلى ما تبقى من مبان صالحة للسكن، وبمساعدة عدد من المبادرات التي تقدمها مؤسسات المجتمع المدني، استعادة شيء من الطقوس الرمضانية التي كانت تحمل نكهة خاصة في هذا المخيم الفلسطيني المعروف، قبل أن يحتل شوارعه مسلحو عشرات التنظيمات الإرهابية المسلحة، ويحولوها إلى خارطة معقدة من المتاريس وأرضا مفتوحة للحرب التي خلفت دمارا كبيرا في أبنيته وبناه التحتية.
سعاد تقطن اليوم مع أولادها في منزل أحد أقاربها ضمن المخيم بعد أن قتل الإرهابيون زوجها ودمّروا منزلها بشكل كامل خلال الأعمال الحربية التي شهدتها المنطقة.
في حديثها لـ"سبوتنيك" تستذكر السيدة الأربعينية طقوس رمضان في المخيم ما قبل الحرب: "كان خلية نحل تعج بالحياة في أيام رمضان.. كان الباعة ينتشرون ضمن شوارعه وحاراته ينادون على حلويات وعصائر رمضان.. أسواق تعج بالمتسوقين من داخل وخارج المخيم للتزود باحتياجاتهم سواء لموائد رمضان أو التجهيز لقدوم العيد".
تحرك سعاد يديها باتجاه منطقة الأسواق الشهيرة التي كان المخيم يحتضها ما قبل الحرب، وبحسرة بالغة تعتلي وجهها، تشير إلى شارع اليرموك، أحد أهم شوارع المخيم الرئيسية: "هذا الشارع كان شاهدًا على رمضان في اليرموك حيث كان بالفعل شهر خير على أهالي المخيم، كنت ترى وبشكل يومي شباب المخيم يقفون خلال أيام الشهر الفضيل وقبيل أذان المغرب بدقائق ينتشرون في الشارع حاملين علب التمر والماء، ويوزعونها على المارة والسائقين الذين أدركهم وقت الإفطار وهم في الطريق".
تختم سعاد حديثها لـ"سبوتنيك": "اليوم.. لا نكاد نستطيع تأمين وجبة إفطارنا".
"لجنة العمل الخيري" في حركة "الجهاد الإسلامي" الفلسطينية، نظمت مع الأيام الأولى للشهر الفضيل مطبخا ميدانيا داخل المخيم بجهود متطوعي اللجنة الذين يقومون بإعداد وجبات إفطار للأهالي بشكل يومي ليتم توزيعها في نقاط معينة ضمن شارع "لوبية" وسط المخيم، والذي كان يوما أحد أشهر أسواق دمشق.
وبحسب مسؤول نقاط التوزيع المهندس ياسر الزفري فإن مشروع إفطار يستهدف 1600 عائلة من العوائل التي تقطن منطقة مخيم اليرموك، ويضيف لـ"سبوتنيك" أن "الطبخ يتم بشكل يومي لثمانية أصناف متنوعة خلال شهر رمضان وبمشاركة 50 متطوعا يشرفون على إعداد الطعام وقسم آخر على تنظيم عملية التوزيع"، مشيرًا إلى استحداث اللجنة هذا العام آلية جديدة للتوزيع عبر بطاقة إلكترونية تتضمن (بار كود) وزعت على الأهالي لتسريع عمليات التوزيع وتنظيمها.
ويوضح الزفري لـ "سبوتنيك" أن لجنة العمل الخيري تقوم حاليًا بأعداد دراسة لاستمرار المطبخ بتقديم الوجبات لأهالي اليرموك بعد انتهاء شهر رمضان ولكن بشكل غير يومي (يوم أو يومين في الأسبوع) في المرحلة الأولى وفق الإمكانيات المتاحة، مبينًا أن أعمال اللجنة الإغاثية خلال الشهر المبارك لم تقتصر فقط على توزيع الوجبات بل شملت أيضًا توزيع سلل غذائية للعائلات، إضافة إلى أعمال التنظيف وإزالة الركام من شوارع المخيم، وتركيب نقاط إنارة عبر الطاقة الشمسية في الحارات التي تقطنها عائلات.
الصعوبة الأساسية التي تواجه سكان المخيم اليرموك خلال رمضان هي قلة وجود المواصلات وخاصة بعد الإفطار الأمر الذي يضيف متاعب جديد على كاهل الأهالي، خاصة من خلال تأمين احتياجاتهم من المتاجر والمحال الموجودة في المناطق المجاروة للمخيم، وسط غياب المراكز التجارية ونقاط البيع داخل المخيم، يقول العم أبو غسان (64 عامًا) الذي عاد أخيرا إلى بيته ضمن المخيم لـ "سبوتنيك" إن "اليرموك لا يزال يحاول النهوض رغم ما حلّ به من دمار وخراب، وشيئا فشيئا يزداد عدد العائلات العائدة إلى المخيم حيث وصل عددها اليوم إلى حوالي 1600 عائلة، لكن يبقى غياب الخدمات والبنى التحتية والمدارس والمراكز الصحية هي المشكلة الأساسية التي تعيق العودة أمام الأهالي الراغبين، خاصة المواصلات حيث نضطر للسير على أقدامنا إلى خارج المخيم لتأمين احتياجاتنا اللازمة والعودة بها سيرًا ما يشكل عبئا كبيرًا علينا".
يتحدث الرجل الستيني عن السوق الخيري الذي أقيم في بداية مخيم اليرموك مع دخول الأيام الأولى من شهر رمضان، فيقول "هذا السوق وفر علينا جزءًا من الجهد والعناء، حيث تتوفر فيه معظم احتياحاتنا الغذائية وبأسعار مقبولة إلى حد ما مقارنة بأسعار الأسواق بباقي مناطق دمشق، ونتمنى أن يكون هناك أكثر من سوق وفي مناطق مختلفة داخل المخيم حيث يتواجد أهالي عائدين إلى منازلهم".
"جمعية نور للإغاثة والتنمية" وبالتعاون مع محافظة دمشق، ومن باب تذليل الصعوبات أمام أهالي المخيم عملت على افتتاح السوق الخيري داخل المخيم وتوفير مختلف المواد الغذائية وبأسعار منافسة تحقق ما بين 15 إلى 20 في المئة وفر عن أسعارها في الأسواق خارج المخيم بحسب رئيس مجلس إدارة الجمعية محمد جلبوط، الذي أكد أن مبادرات الجمعية خلال الشهر الفضيل لم تنحصر على السوق الخيري، مشيرًا إلى افتتاح مركز طبي داخل المخيم يقدم خدماته وبشكل كامل لجميع أهالي المخيم، إضافة الى أعمال ترميم الطريق الرئيسي ومدخل المخيم "الأمر الذي يعكس حالة من الاستقرار وعودة الحياة إلى المنطقة" بحسب رئيس الجمعية.
بعد مغيب الشمس يخيم الظلام على شوارع المخيم في ظل غياب الكهرباء أو بمعنى أدق الكهرباء المفيدة (قوة الكهرباء التي تصل إلى حاليًا إلى مناطق مخيم اليرموك لا تتجاوز قوتها 50 فولط)، ويلجأ الأهالي بعد رفع آذان المغرب إغلاق أبواب بيوتهم وتناول ما تيسر لهم من طعام الإفطار وإقامة صلاة التراويح أحد أهم شعائر الشهر الفضيل ضمن المنزل نظرًا لتوقف مساجد المخيم عن العمل نتيجة الدمار الذي طالها خلال الحرب. وفي ظل هذا السواد والدمار ينتظر الأهالي بزوغ فجر يوم جديد من الشهر الفضيل يبدؤون معه رحلة تأمين قوت يومهم وتجهيز موائد الإفطار الخاصة بهم على تواضعها خلال الشهر الكريم.