إلى أين تتجه الأوضاع في السودان وما سيناريوهات الخروج من الأزمة؟
إلى أين تتجه الأوضاع في السودان وما سيناريوهات الخروج من الأزمة
تابعنا عبر
اندلعت اشتباكات بين الجيش والدعم السريع، السبت الماضي، في عدد من المواقع في العاصمة الخرطوم، بدأت في قاعدة مروي الجوية، وسط مخاوف من انزلاق البلاد الى حرب واسعة.
انفجر الخلاف بسبب خطة مدعومة دوليا لبدء عملية الانتقال لمرحلة سياسية جديدة مع الأطراف المدنية، وانحسر الخلاف في مسألتين أساسيتين، الأولى هي الجدول الزمني لدمج "قوات الدعم السريع" في قوات الجيش، والثانية هي توقيت وضع الجيش رسميا تحت إشراف مدني.
وألقى الطرفان مسؤولية بدء الهجوم على بعضهما بعضا، حيث اتهمت قوات الجيش، "قوات الدعم السريع" بالتعبئة غير القانونية في الأيام السابقة، فيما اتهمت "قوات الدعم السريع"، الجيش بمحاولة الاستيلاء على السلطة بالكامل في مؤامرة مع الموالين لرئيس السوداني السابق عمر البشير.
في هذ السياق، قال رئيس حزب الأمة السوداني، اللواء فضل الله برمة ناصر، إن ما يحدث في السودان حاليا ليس موجها ضد الجيش السوداني، وليس موجها ضد قوات الدعم السريع، مؤكدا أن كل ما يحدث موجها ضد السودان الذي اختار شعبه الحرية وقاموا ( بثورة 19 ديسمبر 2018 ) العظيمة، لافتا إلى أن الذين سقطوا مع النظام السابق هم من يحركون الأحداث الآن، منوها إلى أن كل ما يحدث حاليا ليس في مصلحة السودان.
وأكد أن السبب الرئيس في اندلاع العنف بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، هو الخلاف على مدة دمج قوات الدعم السريع في الجيش السوداني، لافتا إلى أن هناك جهة ما تقف خلف هذه الفوضى وهي من تسببت في هذا الصراع.
وأوضح أن هناك قناعة تامة لدى الشعب السوداني بإنهاء انقلاب 25 أكتوبر والعودة للمسار الديمقراطي الذي قاتل من أجله الشعب السوداني نظام جثم على صدره 30 عاما، وبالتالي عودة الجيش والدعم السريع لثكناتهم، على حد قوله.
واستمرت الاشتباكات بين طرفي الصراع في السودان، اليوم الأربعاء، رغم التوصل لهدنة إنسانية لمدة 24 ساعة، إثر اتصال وزير الخارجية الأمريكي، بقائد الجيش عبد الفتاح البرهان، وقائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو (حميدتي).
وتبادل الجيش السوداني وقوات الدعم السريع الاتهامات بانتهاك الهدنة، حيث أكدت قوات الدعم السريع شبه العسكرية "تعرضها لهجمات من قبل الجيش السوداني في الساعات الأولى من وقف إطلاق النار المعلن".
من جانبه، رد الجيش السوداني باتهام قوات الدعم السريع "بعدم الالتزام بالهدنة"، مؤكدا أن "مناوشاتهم لم تتوقف في محيط القيادة والمطار".
وأكد في بيان أن هناك "معلومات دقيقة بشأن فصول عملية التآمر، ومؤشرات قوية على تورط أطراف إقليمية ومحلية في دعم قوات الدعم السريع، سيتم الإفصاح عنها في الوقت الملائم".
في هذا الصدد، قالت إيمان عثمان، القيادية في الحزب الشيوعي ورئيس تحرير صحيفة الميدان الناطقة باسم الحزب، إن الوضع الحالي خطير جدا ومؤسف، إذ حذر منه كثيرون، مشيرة إلى أن كل طرف يتحدث عن أنه هو المنتصر والأكثر سيطرة، مؤكدة أنه تم خرق الهدنة بعد الاتفاق عليها.
وأكدت عثمان أن الجميع ومنذ سنوات كان يحذر من قوات الدعم السريع المنفلتة، منوهة إلى أن كل القوى الثورية كانت تطالب بحل "الدعم السريع".
وأوضحت عثمان أن الجيش وتحديدا البرهان هو من خلق قوات الدعم السريع، وعمل على تعظيم حجمها ونفوذها في ظل حكومة البشير منذ 2013 وما قبلها واستعانوا بها لحسم الصراع في دارفور، وبالفعل نجحوا إلى حد كبير.
لكنها، قالت إن الأزمة أيضا لها ذراع خارجية من خلال التدخل الإقليمي والدولي الذي لديه مصالح في المنطقة تحديدا في دارفور وجبل عامر.
وفيما يتعلق بجهود الوساطة الدولية، أكدت إن الوساطة الدولية عبر الاتحاد الأفريقي ما زالت تحاول الجلوس مع الطرفين، لكن الشخصيات المكلفة بذلك لا تستطيع الوصول إلى العاصمة الخرطوم بسبب إغلاق المطار، على حد قولها.
ودعت إلى ضرورة إنهاء هذا الوضع لإنقاذ العالقين من المواطنين وغيرهم، حيث تدهور الوضع الإنساني وزادت المخاطر وتفاقمت جراء هذا الوضع.
للمزيد تابعوا لقاء سبوتنيك.
