https://sarabic.ae/20230516/في-خطوة-لتجاوز-إخفاقات-الماضي-البرلمان-التونسي-أمام-امتحان-تركيز-المحكمة-الدستورية-1077084560.html
في خطوة لتجاوز إخفاقات الماضي... البرلمان التونسي أمام امتحان تركيز المحكمة الدستورية
في خطوة لتجاوز إخفاقات الماضي... البرلمان التونسي أمام امتحان تركيز المحكمة الدستورية
سبوتنيك عربي
أغلق البرلمانيون في تونس قوس تشكيل الكتل النيابية، وهم يستعدون حاليا لفتح قوس جديد يتعلق بتشكيل المؤسسات الدستورية للدولة، وفي مقدمتها المحكمة الدستورية. 16.05.2023, سبوتنيك عربي
2023-05-16T08:46+0000
2023-05-16T08:46+0000
2023-05-16T08:46+0000
أخبار العالم الآن
تونس
أخبار تونس اليوم
تقارير سبوتنيك
حصري
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e5/01/16/1047878586_0:0:3639:2047_1920x0_80_0_0_67d9199e3ff3659d90c44240867efd4a.jpg
ويؤكد برلمانيون أن تشكيل هذه المحكمة سيكون من أول أولويات مجلس نواب الشعب الجديد في الفترة المقبلة، نظرا لأهميتها في فصل النزاعات بين السلطات ومراقبة دستورية مشاريع القوانين التي سيتم تمريرها مستقبلا عبر البرلمان.وفشلت جميع الحكومات والبرلمانات السابقة منذ الثورة في تشكيل المحكمة الدستورية بسبب الخلافات حول انتخاب أعضائها ووقوعها في مربع التجاذبات الحزبية.ويرى مراقبون أن فرص نجاح البرلمان الحالي في تشكيل هذه المحكمة مرتفعة، بالنظر إلى التسهيلات القانونية التي أدخلها الدستور الجديد الذي تمخض عن استفتاء 2022.وحسم الفصل الـ 125 من الدستور الجديد في تركيبة المحكمة الدستورية، حيث ينص على أنها "تتركب من 9 أعضاء، ثلثهم الأول من أقدم رؤساء الدوائر بمحكمة التعقيب، والثلث الثاني من أقدم رؤساء الدوائر التعقيبية بالمحكمة الإدارية، والثلث الثالث والأخير من أقدم أعضاء محكمة المحاسبات".المحكمة الدستورية... أولوية الأولوياتويرى رئيس كتلة الخط الوطني السيادي في البرلمان يوسف طرشون، في تصريح لـ "سبوتنيك"، أن استكمال مؤسسات الدولة وعلى رأسها المحكمة الدستورية من الأولويات التي كان الشعب التونسي ينتظر تحقيقها منذ الدستور الأول بعد الثورة.وأضاف: "كان من المفترض أن يتم تركيز (تشكيل) هذه المحكمة في ظرف لا يتجاوز السنة منذ تاريخ إعلان دستور 2014، ولكن هذه المؤسسة لم تر النور إلى حد اليوم".وقال طرشون إن غياب هذه المحكمة تسبب في أزمات دستورية كانت البلاد في غنى عنها، على غرار أزمة حل البرلمان ولجوء رئيس الجمهورية إلى تفعيل الفصل 80 من الدستور، مضيفا "كان الأصل في الأشياء أن يحسم هذا الأمر عن طريق المحكمة الدستورية".وشدد طرشون على أن تركيز هذه المؤسسة سيكون من أول أولويات هذا البرلمان، مشيرا إلى أن إحداث المحكمة الدستورية لا يتعلق فقط بالوضعيات الحرجة وبحل النزاعات التي تحصل بين السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية، وإنما أيضا بالنظر في دستورية القوانين المتعلقة بالأحزاب والجمعيات وحتى بالنواب أنفسهم.وأشار النائب إلى أن إحداث المحكمة الدستورية هو مسألة حيوية وأساسية في أي دولة تقوم على الديمقراطية، مضيفًا بأن هذا المطلب كان من بين الشعارات الرئيسية التي بني عليها مسار 25 يوليو، بالإضافة إلى الغرفتين التشريعيتين.وحول موعد تشكيل هذه المحكمة، أوضح طرشون: "بعد أن أغلق قوس تشكيل الكتل النيابية، فتح قوس تشكيل اللجان البرلمانية التي من المنتظر أن يتم استكمالها هذا الأسبوع، ثم بعد ذلك مباشرة سيطرح ملف استكمال مؤسسات الدولة على الطاولة، وفي مقدمتها المحكمة الدستورية".ولفت إلى أن البرلمان سيتولى عرض المبادرة التي سيقدمها رئيس الجمهورية والمتعلقة بمشروع قانون المحكمة الدستورية ومناقشة فصولها، مضيفًا: "إذا لم يكن هنالك ما يدعو للتعديل سنمر مباشرة إلى تشكيل هذه المؤسسة الدستورية بشكل عاجل".شرط مهم لاكتمال الوظيفة التشريعيةويتفق النائب عن حركة الشعب عبد الرزاق عويدات، لـ "سبوتنيك"، في أن تشكيل المحكمة الدستورية سيكون أولوية عاجلة للبرلمان الحالي، مشيرًا إلى أن الوظيفة التشريعية ستبقى منقوصة في غياب هذه المحكمة.وأضاف: "ستعرض على البرلمان مشاريع قوانين قد تكون بعض فصولها محل جدل، والجهة الوحيدة المخول لها الحسم في دستورية هذه المشاريع من عدمها هي المحكمة الدستورية".ويرى عويدات أن شروط نجاح البرلمان في تشكيل هذا الإطار القانوني متوفرة جدا، على اعتبار أن الدستور الجديد اختصر المسافات من خلال تحديد صفات أعضاء المحكمة الدستورية والتنصيص على اختيار ثلاثة من أقدم القضاة في كل جسم قضائي.وتابع: "بالتالي ستبقى للبرلمان مهمة وحيدة وهي المصادقة على القانون المنظم للمحكمة الدستورية بعد النظر في فصوله".وأشار إلى أن البرلمان سينكب غدا على تحديد الأعضاء العشرة لمكتب مجلس نواب الشعب وأعضاء اللجان التشريعية وتركيز رؤسائها ومقرريها، ثم سيمر مباشرة إلى النظر في مشاريع القوانين صلب اللجان، ومن بينها مشروع قانون المحكمة الدستورية.ضرورة قصوىوأكد النائب في البرلمان هشام حسني في حديثه لـ "سبوتنيك"، أن مجلس نواب الشعب سينطلق في العمل التشريعي مباشرة بعد استكمال بقية فروعه هذا الأسبوع.وأشار إلى أن رئيس البرلمان إبراهيم بودربالة سيناقش مسألة بعث مشاريع القوانين مع رئاستيْ الجمهورية والحكومة، ومن بينها مشروع قانون المحكمة الدستورية الذي سيحدد تركيبتها ومهامها.ويرى حسني أن دستور 2022 سهّل هذه المهمة من خلال التنصيص على تركيبة هذه المؤسسة الدستورية، مضيفا: "إذا لم تبادر رئاسة الجمهورية أو الحكومة بعرض مشروع قانون للمحكمة الدستورية، سيتولى أعضاء مجلس نواب الشعب تكوين مبادرة وعرضها على الجلسة العامة".واعتبر النائب أن تركيز هذه المحكمة أصبح أولوية قصوى خاصة وأن العديد من مشاريع القوانين التي سيتم تمريرها على الجلسات البرلمانية العامة ستكون في حاجة إلى مراقبة دستوريتها وتوافقها مع الدستور، مشيرا إلى أنه في غياب الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية مشاريع القوانين ستكون هذه المهمة موكولة إلى المحكمة الدستورية.وحول مسار تشكيل هذه المحكمة، أوضح حسني أن مشروع قانون المحكمة الدستورية سواء جاء من طرف الرئاسة أو البرلمان سيحال على لجنة التشريع العام لمناقشة فصوله بحضور جهة المبادرة التي ستدافع عنه، وإذا كانت هناك تعديلات سيتم مراجعتها داخل اللجنة قبل أن يمر المشروع على الجلسة العامة للمصادقة عليه، وسيكون من حق كل 10 نواب تقديم مقترح تعديل لفصل من الفصول، على أن لا يمس التعديل من جوهر القانون.
https://sarabic.ae/20230514/تونس-الإعلان-عن-تشكيل-6-كتل-برلمانية-1077005754.html
https://sarabic.ae/20230315/البرلمان-التونسي-الجديد-يتقلد-مهامه-رسميا-فما-هي-أولى-خطواته؟-1074780224.html
https://sarabic.ae/20230315/تونس-الهايكا-منع-تغطية-الجلسة-الافتتاحية-للبرلمان-مؤشر-خطير-1074792051.html
https://sarabic.ae/20210404/الرئيس-التونسي-يعيد-قانون-المحكمة-الدستورية-إلى-البرلمان-1048570729.html
تونس
أخبار تونس اليوم
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
2023
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
الأخبار
ar_EG
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e5/01/16/1047878586_541:0:3272:2048_1920x0_80_0_0_a7054726313a6119c941005ad8419e81.jpgسبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
أخبار العالم الآن, تونس, أخبار تونس اليوم, تقارير سبوتنيك, حصري
أخبار العالم الآن, تونس, أخبار تونس اليوم, تقارير سبوتنيك, حصري
في خطوة لتجاوز إخفاقات الماضي... البرلمان التونسي أمام امتحان تركيز المحكمة الدستورية
حصري
أغلق البرلمانيون في تونس قوس تشكيل الكتل النيابية، وهم يستعدون حاليا لفتح قوس جديد يتعلق بتشكيل المؤسسات الدستورية للدولة، وفي مقدمتها المحكمة الدستورية.
ويؤكد برلمانيون أن تشكيل هذه المحكمة سيكون من أول أولويات مجلس نواب الشعب الجديد في الفترة المقبلة، نظرا لأهميتها في فصل النزاعات بين السلطات ومراقبة دستورية مشاريع القوانين التي سيتم تمريرها مستقبلا عبر البرلمان.
وفشلت جميع الحكومات والبرلمانات السابقة منذ الثورة في تشكيل
المحكمة الدستورية بسبب الخلافات حول انتخاب أعضائها ووقوعها في مربع التجاذبات الحزبية.
ويرى مراقبون أن فرص نجاح البرلمان الحالي في تشكيل هذه المحكمة مرتفعة، بالنظر إلى التسهيلات القانونية التي أدخلها الدستور الجديد الذي تمخض عن استفتاء 2022.
وحسم الفصل الـ 125 من الدستور الجديد في تركيبة المحكمة الدستورية، حيث ينص على أنها "تتركب من 9 أعضاء، ثلثهم الأول من أقدم رؤساء الدوائر بمحكمة التعقيب، والثلث الثاني من أقدم رؤساء الدوائر التعقيبية بالمحكمة الإدارية، والثلث الثالث والأخير من أقدم أعضاء محكمة المحاسبات".
المحكمة الدستورية... أولوية الأولويات
ويرى رئيس كتلة الخط الوطني السيادي في البرلمان يوسف طرشون، في تصريح لـ "
سبوتنيك"، أن استكمال مؤسسات الدولة وعلى رأسها المحكمة الدستورية من الأولويات التي كان الشعب التونسي ينتظر تحقيقها منذ الدستور الأول بعد الثورة.
وأضاف: "كان من المفترض أن يتم تركيز (تشكيل) هذه المحكمة في ظرف لا يتجاوز السنة منذ تاريخ إعلان دستور 2014، ولكن هذه المؤسسة لم تر النور إلى حد اليوم".
وقال طرشون إن غياب هذه المحكمة تسبب في أزمات دستورية كانت البلاد في غنى عنها، على غرار أزمة
حل البرلمان ولجوء رئيس الجمهورية إلى تفعيل الفصل 80 من الدستور، مضيفا "كان الأصل في الأشياء أن يحسم هذا الأمر عن طريق المحكمة الدستورية".
وشدد طرشون على أن تركيز هذه المؤسسة سيكون من أول أولويات هذا البرلمان، مشيرا إلى أن إحداث المحكمة الدستورية لا يتعلق فقط بالوضعيات الحرجة وبحل النزاعات التي تحصل بين السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية، وإنما أيضا بالنظر في دستورية القوانين المتعلقة بالأحزاب والجمعيات وحتى بالنواب أنفسهم.
وأشار النائب إلى أن إحداث المحكمة الدستورية هو مسألة حيوية وأساسية في أي دولة تقوم على الديمقراطية، مضيفًا بأن هذا المطلب كان من بين الشعارات الرئيسية التي بني عليها مسار 25 يوليو، بالإضافة إلى الغرفتين التشريعيتين.
وحول موعد تشكيل هذه المحكمة، أوضح طرشون: "بعد أن أغلق قوس
تشكيل الكتل النيابية، فتح قوس تشكيل اللجان البرلمانية التي من المنتظر أن يتم استكمالها هذا الأسبوع، ثم بعد ذلك مباشرة سيطرح ملف استكمال مؤسسات الدولة على الطاولة، وفي مقدمتها المحكمة الدستورية".
ولفت إلى أن البرلمان سيتولى عرض المبادرة التي سيقدمها رئيس الجمهورية والمتعلقة بمشروع قانون المحكمة الدستورية ومناقشة فصولها، مضيفًا: "إذا لم يكن هنالك ما يدعو للتعديل سنمر مباشرة إلى تشكيل هذه المؤسسة الدستورية بشكل عاجل".
شرط مهم لاكتمال الوظيفة التشريعية
ويتفق النائب عن حركة الشعب عبد الرزاق عويدات، لـ "سبوتنيك"، في أن تشكيل المحكمة الدستورية سيكون أولوية عاجلة للبرلمان الحالي، مشيرًا إلى أن الوظيفة التشريعية ستبقى منقوصة في غياب هذه المحكمة.
وأضاف: "ستعرض على البرلمان مشاريع قوانين قد تكون بعض فصولها محل جدل، والجهة الوحيدة المخول لها الحسم في دستورية هذه المشاريع من عدمها هي المحكمة الدستورية".
ويرى عويدات أن شروط نجاح البرلمان في تشكيل هذا الإطار القانوني متوفرة جدا، على اعتبار أن
الدستور الجديد اختصر المسافات من خلال تحديد صفات أعضاء المحكمة الدستورية والتنصيص على اختيار ثلاثة من أقدم القضاة في كل جسم قضائي.
وتابع: "بالتالي ستبقى للبرلمان مهمة وحيدة وهي المصادقة على القانون المنظم للمحكمة الدستورية بعد النظر في فصوله".
وأشار إلى أن البرلمان سينكب غدا على تحديد الأعضاء العشرة لمكتب مجلس نواب الشعب وأعضاء اللجان التشريعية وتركيز رؤسائها ومقرريها، ثم سيمر مباشرة إلى النظر في مشاريع القوانين صلب اللجان، ومن بينها مشروع قانون المحكمة الدستورية.
وأكد النائب في البرلمان هشام حسني في حديثه لـ "سبوتنيك"، أن مجلس نواب الشعب سينطلق في العمل التشريعي مباشرة بعد استكمال بقية فروعه هذا الأسبوع.
وأشار إلى أن رئيس البرلمان إبراهيم بودربالة سيناقش مسألة بعث مشاريع القوانين مع رئاستيْ الجمهورية والحكومة، ومن بينها مشروع قانون المحكمة الدستورية الذي سيحدد تركيبتها ومهامها.
ويرى حسني أن
دستور 2022 سهّل هذه المهمة من خلال التنصيص على تركيبة هذه المؤسسة الدستورية، مضيفا: "إذا لم تبادر رئاسة الجمهورية أو الحكومة بعرض مشروع قانون للمحكمة الدستورية، سيتولى أعضاء مجلس نواب الشعب تكوين مبادرة وعرضها على الجلسة العامة".
واعتبر النائب أن تركيز هذه المحكمة أصبح أولوية قصوى خاصة وأن العديد من مشاريع القوانين التي سيتم تمريرها على الجلسات البرلمانية العامة ستكون في حاجة إلى مراقبة دستوريتها وتوافقها مع الدستور، مشيرا إلى أنه في غياب الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية مشاريع القوانين ستكون هذه المهمة موكولة إلى المحكمة الدستورية.
وحول مسار تشكيل هذه المحكمة، أوضح حسني أن مشروع قانون المحكمة الدستورية سواء جاء من طرف الرئاسة أو البرلمان سيحال على لجنة التشريع العام لمناقشة فصوله بحضور جهة المبادرة التي ستدافع عنه، وإذا كانت هناك تعديلات سيتم مراجعتها داخل اللجنة قبل أن يمر المشروع على الجلسة العامة للمصادقة عليه، وسيكون من حق كل 10 نواب تقديم مقترح تعديل لفصل من الفصول، على أن لا يمس التعديل من جوهر القانون.