لماذا يربط الغرب تخفيف العقوبات عن سوريا بالمسار السياسي؟
لماذا يربط الغرب تخفيف العقوبات عن سوريا بالمسار السياسي؟
تابعنا عبر
أفادت مصادر إعلامية بأن 6 دول أعضاء في الاتحاد الأوروبي دعت إلى تعليق العقوبات المفروضة على سوريا مؤقتاً في قطاعات مثل النقل والطاقة والخدمات المصرفية.
وقالت الوثيقة التي وقّعتها ألمانيا وفرنسا وهولندا وإسبانيا وفنلندا والدنمارك، إنه يتعين على الاتحاد الأوروبي البدء في تعديل نظام العقوبات بشكل فوري، لكنها حذرت من أنه إذا لم تتم تلبية توقعات الاتحاد الأوروبي باحترام حقوق الإنسان والأقليات، فقد لا ترفع المزيد من العقوبات، وقد يتم تطبيق آلية إعادة فرض العقوبات بخصوص العقوبات التي رُفعت بالفعل.
وفي حديثه لـ"سبوتنيك"، قال المنسق العام لتيار الغد السوري، تليد صائب: "إن هذه العقوبات فرضت على حكومة الأسد ولم يفترض إنها مفروضة على الشعب السوري، معتبرا أن استمرار العقوبات بعد رحيل الأسد يمس بمعيشة المواطن، مرحبا في الوقت ذاته بالوعود بتخفيف هذه العقوبات مرحب به".
وأضاف أن "شروط الاتحاد الأوروبي هي مطلب سوري قبل أن تكون مطلبا أوروبيا أو خارجيا حيث أن سوريا عبارة عن فيسفساء كاملة لا يمكن إزالة قطعة منها، وبالتالي المطلوب الانفتاح على جميع الطوائف والأعراق والأديان وهذا ما تسعى الإدارة الحالية لتطبيقه حسبما نراقب".
وردا على ما إذا كانت الشروط محاولة من أوروبا لاستخدام العقوبات كورقة ضغط على الإدارة الجديدة، أكد صائب أن "كل دولة لها مصالح، وما يطلبونه من الإدارة الجديدة كشروط يحمل في طياته مصالح لهذه الدول، إلا أن ما تقوم به الإدارة الجديدة منذ اليوم الأول قريب تماما من تحقيق هذه المطالب"، معتبرا أن "ما يحدث الآن هو محاولة للي ذراع الإدارة الجديدة لتحقيق مصالح معينة قد لا تكون ما يطرح في الإعلام حول هذه المطالب".
وحول ما إذا كان رفع العقوبات مرتبط بتحديات قانونية أم بإرادة سياسية، قال رئيس مركز الشرق الأوسط للدراسات العميد هشام جابر، إن "الأمر مرتبط بالاثنين معا لأنه يجب أن تكون هناك إرادة سياسية لرفع العقوبات عن سوريا، ويجب أيضا أن يتماشي هذا مع القانون الذي فرضته هذه الدول على النظام السابق".
وأوضح جابر أن "الإرادة السياسية تتعلق بممارسات الادارة الجديدة ومراقبتها للوقوف على ما إذا كان هذا النظام، وهو لا يزال قيد التجربة، يستحق رفع العقوبات، وثانيا يجب أن يتماشي هذا النظام الجديد مع رغبات الولايات المتحدة وحلفائها الذين فرضوا هذه العقوبات، أما من الناحية الإدارية فإن العقوبات الأمريكية على سبيل المثال فرضها الكونجرس ولن يمكن لأي إدارة لا الحالية ولا المقبلة أن تنهي هذه العقوبات بمجرد قرار، حيث يجب الرجوع أولا إلى الكونغرس الذي فرض هذه العقوبات وهذا أمر منطقي".
وأكد الخبير أن "موضوع الأقليات حساس جدا في سوريا، ويستخدمه الغرب أيضا لتحقيق مصالحه، وهي قضية حق يراد بها باطل"، مشددا على أنه "يتعين على الادارة الجديدة أن تثبت عمليا قدرتها على حماية الأقليات واعطاءها حقوقها في المواطنية الصحيحية بحيث تطمئن إلى مصيرها في سوريا، وإلا سندخل في صراعات كبيرة، أما الغرب فهو يستخدم هذه الورقة بحيث يمكنهم الضغط على الحكم الجديد حتى يسير وفق المصالح التي تناسبهم والتي يرسمونها له".
