إفطار جماعي يدخل الفرحة إلى قلوب مئات الأيتام في مدينة غزة
11:00 GMT 27.02.2026 (تم التحديث: 11:13 GMT 27.02.2026)

© Sputnik . Ajwad Jradat
تابعنا عبر
حصري
تزداد معاناة الأطفال الأيتام في غزة مع حلول شهر رمضان المبارك، حيث يتذكرون عائلاتهم التي فقدوها خلال الحرب، ولا تقتصر معاناة هؤلاء الأطفال الأيتام على فقد الأهل، بل تمتد إلى ظروف معيشية قاسية يعيشها معظمهم، تحاول جهات خيرية إدخال الفرحة والسرور إلى نفوسهم من خلال مبادرات رمضانية.
في مدينة غزة، نُظّم إفطار جماعي لمئات الأطفال الأيتام، كان أشبه بلوحة إنسانية تجمع الأطفال ممن حرموا من حنان الآباء، لإيصال رسالة واضحة بأن هذه الفئة تحظى بأولوية خاصة في برامج الدعم الإنساني.
ويقول منسق مشاريع خيرية في رمضان، حازم عفانة، لوكالة "سبوتنيك": "في ظل الظروف القاسية التي نعيشها في قطاع غزة، أصبحت وجبة الطعام عبء يرهق كاهل المواطنين، ويكون ثقيلا بشكل أكبر على الأطفال الأيتام، لذلك بادرنا من خلال سلسلة مشاريع خيرية خلال شهر رمضان، لتنظيم إفطار جماعي للأيتام في غزة، وتقديم بعض الفقرات الترفيهية التي أدخلت السرور إلى نفوسهم".
وشمل الإفطار تجهيز وجبات متكاملة، بمشاركة فرق ميدانية ومتطوعين، عملت منذ ساعات النهار الأولى على التحضير للإفطار، ومن خلال فقرات الترفيه والدبكة ضحكت وجوه الأطفال الأيتام، بعدما غابت تلك الابتسامة عن وجوههم خلال الحرب.

إفطار جماعي يدخل الفرحة على قلوب مئات الأيتام في مدينة غزة
© Sputnik . Ajwad Jradat
ويضيف عفانة: "رسالتنا من خلال هذه المبادرة هي الاهتمام والرعاية لهذه الفئة التي تحتاج إلى برامج الدعم الإنساني المستمر، وحاولنا جعل الأيتام يبتسمون ويضحكون بعيدا عن معاناتهم اليومية، ورغم أننا نقوم بفعاليات بسيطة لكنها لاقت ترحيب، وكان لها أثر نفسي جيد على الأطفال الأيتام".

إفطار جماعي يدخل الفرحة على قلوب مئات الأيتام في مدينة غزة
© Sputnik . Ajwad Jradat
وتجمّع مئات الأيتام الفلسطينيين في مدينة غزة، وتعالت أصوات الفرح والضحك، وتخلّل الإفطار فعاليات ترفيهية للأطفال، وأقيمت مائدة الإفطار في مساحة بين صفوف الخيام في شارع النفق في غزة، حيث قدمت التمرات ووجبة ساخنة وحلويات للأطفال الذين أفطروا معا.

إفطار جماعي يدخل الفرحة على قلوب مئات الأيتام في مدينة غزة
© Sputnik . Ajwad Jradat
ويقول الطفل ريان عاشور الذي فقد عائلته خلال قصف على مدينة غزة، لـ "سبوتنيك": "مبادرة رائعة، وإن شاء الله نحصل على فعاليات مثلها، لقد فرحنا بما رأينا خلال الإفطار، ولم نشعر بالفرح منذ زمن، وحصلت على لعبة جميلة، ووزعت الألعاب على جميع الأطفال، لقد كان يوما جميلا".

إفطار جماعي يدخل الفرحة على قلوب مئات الأيتام في مدينة غزة
© Sputnik . Ajwad Jradat
بدوره، يشير مندوب رعاية الأيتام شمال قطاع غزة، خالد عبد ربه، إلى تحديات إنسانية حادة تتراكم في القطاع، تشمل محدودية الكهرباء وتضرر الخدمات وارتفاع مستويات انعدام الأمن الغذائي، ما يؤثر بشكل خاص على الأيتام والفئات الأكثر هشاشة.

إفطار جماعي يدخل الفرحة على قلوب مئات الأيتام في مدينة غزة
© Sputnik . Ajwad Jradat
ويقول عبد ربه لوكالة "سبوتنيك": "هذا المخيم في مدينة غزة، يؤوي 80 أسرة، ويوجد فيه 260 يتيم، ويعاني معظم الأيتام من صدمات نفسية بحاجة إلى برامج علاجية سريعة، وفي شهر رمضان يزداد وضعهم سوء بسبب ذكرياتهم مع آبائهم قبل الحرب، ولكننا في مخيم الأيتام نحاول بكل ما نستطيع تقديم الدعم النفسي، وتنظيم مبادرات خلال الشهر الفضيل، تدخل البهجة والأمل على نفوس الأيتام".

إفطار جماعي يدخل الفرحة على قلوب مئات الأيتام في مدينة غزة
© Sputnik . Ajwad Jradat
ويضيف عبد ربه: "الأيتام يعانون أكثر من غيرهم، ويجب الاهتمام بهم بشكل خاص ومكثف، وليس فقط خلال شهر رمضان، وتأتي هذه المبادرة في ظل ظروف اقتصادية ومعيشية بالغة التعقيد يمر بها قطاع غزة، لكن علينا أن نساند بعضنا ونتجاوز العقبات والصدمات وما خلفته الحرب، لذلك لا نوفر جهدا في تقديم برامج الترفيه والدعم النفسي، وكل ما يلزم للأيتام".

إفطار جماعي يدخل الفرحة على قلوب مئات الأيتام في مدينة غزة
© Sputnik . Ajwad Jradat
ويواجه الأطفال الأيتام في قطاع غزة كارثة كبيرة، حيث رفعت الحرب الإسرائيلية عدد الأطفال الأيتام في قطاع غزة إلى 57 ألفا، بعدما فقد 40 ألف طفل أحد والديهم أو كليهما، وبعضهم بقي وحيدا من بين جميع أفراد عائلته، نتيجة الحرب الإسرائيلية الذي استخدمت فيها جميع أنواع الأسلحة على مدار أكثر من عامين.
