https://sarabic.ae/20260522/نازحون-منسيون-العمال-الأجانب-في-لبنان-يواجهون-الحرب-وحدهم---1113659957.html
نازحون منسيون… العمال الأجانب في لبنان يواجهون الحرب وحدهم
نازحون منسيون… العمال الأجانب في لبنان يواجهون الحرب وحدهم
سبوتنيك عربي
على أطراف مخيم النزوح المقام على الواجهة البحرية للعاصمة اللبنانية بيروت، تنصب العاملة البنغلادشية شوما خيمتها الصغيرة إلى جانب إخوتها وابنتها، بعدما دفعتها... 22.05.2026, سبوتنيك عربي
2026-05-22T16:06+0000
2026-05-22T16:06+0000
2026-05-22T16:06+0000
لبنان
بنغلادش
عمال
النزوح
تقارير سبوتنيك
حصري
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/05/16/1113659375_1:0:1279:719_1920x0_80_0_0_f0cead92a25af342e4c91f3c95f0e519.jpg
شوما، البالغة من العمر ثمانية وثلاثين عاما، جاءت إلى لبنان منذ سنوات للعمل في تنظيف المنازل، وكانت تعيش مع زوجها بين بلدتي صريفا ومعروب. لكن حياتها انقلبت بعدما تعرّض زوجها لحادث أثناء العمل، فعاد إلى بنغلاديش حيث فارق الحياة هناك، لتبقى وحيدة مع طفلتها فاطمة تواجه قسوة الحياة والنزوح. تقول شوما إن جمعيات بنغلادشية ولبنانية تقدّم لهم الطعام والمساعدات خلال الشهر، إلا أنها تواجه اليوم خطراً جديداً يتمثل بإمكانية استبعادها من المخيم لأنه مخصص للبنانيين فقط. وتطالب بالسماح لها بالبقاء، ولو لشهر واحد أو حتى انتهاء الحرب، ريثما تتمكن من إيجاد مكان آخر يأويها وابنتها. وتوضح أنها حاولت استئجار منزل، لكن توقفها عن العمل بسبب الحرب جعلها عاجزة عن تأمين المال، في وقت أصبحت فيه المنازل نادرة نتيجة موجات النزوح الكبيرة، فيما ارتفعت الإيجارات بشكل يفوق قدرتها على الاحتمال. ويُعدّ العمال الأجانب من الفئات الأكثر هشاشة خلال الحرب والنزوح في لبنان، إذ يعيش آلاف منهم ظروفاً إنسانية صعبة من دون وجود إحصاءات دقيقة لأعداد النازحين بينهم. كما يواجه كثيرون أوضاعاً اجتماعية ومعيشية قاسية، في ظل غياب خطط حكومية واضحة للتعامل مع مصيرهم، بينما يبقى دعم الجمعيات محدوداً وخجولاً، باستثناء بعض المساعدات الغذائية التي تؤمّنها سفارات بلدانهم. وفي خيمة لا تقي حرّ الصيف ولا برد الشتاء، تنتظر شوما مع طفلتها نهاية حرب لا تعرف متى تنتهي، فيما تحاول أن تتمسك بما تبقّى لها من حياة، وسط مدينة مزدحمة بالنازحين والخوف والانتظار.
لبنان
بنغلادش
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
2026
عبد القادر الباي
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1d/1106513757_0:0:854:854_100x100_80_0_0_a7c9e8dd4afc87e1998826be15cb00f5.jpg
عبد القادر الباي
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1d/1106513757_0:0:854:854_100x100_80_0_0_a7c9e8dd4afc87e1998826be15cb00f5.jpg
الأخبار
ar_EG
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/05/16/1113659375_161:0:1120:719_1920x0_80_0_0_ae54629648fdf176041a73e19f997781.jpgسبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
عبد القادر الباي
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1d/1106513757_0:0:854:854_100x100_80_0_0_a7c9e8dd4afc87e1998826be15cb00f5.jpg
لبنان, بنغلادش, عمال, النزوح, تقارير سبوتنيك, حصري
لبنان, بنغلادش, عمال, النزوح, تقارير سبوتنيك, حصري
نازحون منسيون… العمال الأجانب في لبنان يواجهون الحرب وحدهم
عبد القادر الباي
مراسل "سبوتنيك" في لبنان
حصري
على أطراف مخيم النزوح المقام على الواجهة البحرية للعاصمة اللبنانية بيروت، تنصب العاملة البنغلادشية شوما خيمتها الصغيرة إلى جانب إخوتها وابنتها، بعدما دفعتها الحرب إلى رحلة نزوح جديدة بدأت من جنوب لبنان ولم تنتهِ بعد.
شوما، البالغة من العمر ثمانية وثلاثين عاما، جاءت إلى لبنان منذ سنوات للعمل في تنظيف المنازل، وكانت تعيش مع زوجها بين بلدتي صريفا ومعروب. لكن حياتها انقلبت بعدما تعرّض زوجها لحادث أثناء العمل، فعاد إلى بنغلاديش حيث فارق الحياة هناك، لتبقى وحيدة مع طفلتها فاطمة تواجه قسوة الحياة والنزوح.
في الفترة الأخيرة، كانت تعمل في مدينة النبطية قبل أن تشتعل الحرب، فاضطرت إلى النزوح نحو الضاحية الجنوبية لبيروت حيث تابعت العمل في التنظيفات، لكن اتساع رقعة القصف أجبرها مجدداً على الفرار نحو منطقة "البيال"، حيث افترشت الأرض وأقامت خيمة متواضعة مع إخوتها وابنتها.
تقول شوما إن جمعيات بنغلادشية ولبنانية تقدّم لهم الطعام والمساعدات خلال الشهر، إلا أنها تواجه اليوم خطراً جديداً يتمثل بإمكانية استبعادها من المخيم لأنه مخصص للبنانيين فقط. وتطالب بالسماح لها بالبقاء، ولو لشهر واحد أو حتى انتهاء الحرب، ريثما تتمكن من إيجاد مكان آخر يأويها وابنتها.
وتوضح أنها حاولت استئجار منزل، لكن توقفها عن العمل بسبب الحرب جعلها عاجزة عن تأمين المال، في وقت أصبحت فيه المنازل نادرة نتيجة موجات النزوح الكبيرة، فيما ارتفعت الإيجارات بشكل يفوق قدرتها على الاحتمال.
ويُعدّ العمال الأجانب من الفئات الأكثر هشاشة خلال الحرب والنزوح في لبنان، إذ يعيش آلاف منهم ظروفاً إنسانية صعبة من دون وجود إحصاءات دقيقة لأعداد النازحين بينهم. كما يواجه كثيرون أوضاعاً اجتماعية ومعيشية قاسية، في ظل غياب خطط حكومية واضحة للتعامل مع مصيرهم، بينما يبقى دعم الجمعيات محدوداً وخجولاً، باستثناء بعض المساعدات الغذائية التي تؤمّنها سفارات بلدانهم.
وفي خيمة لا تقي حرّ الصيف ولا برد الشتاء، تنتظر شوما مع طفلتها نهاية حرب لا تعرف متى تنتهي، فيما تحاول أن تتمسك بما تبقّى لها من حياة، وسط مدينة مزدحمة بالنازحين والخوف والانتظار.