نازحو الحرب على واجهة بيروت البحرية... خيام مؤقتة ومصير برسم الحكومة اللبنانية
14:51 GMT 22.05.2026 (تم التحديث: 15:26 GMT 22.05.2026)

© Sputnik . Abdul kader Al Bay
تابعنا عبر
حصري
منذ اندلاع الحرب في مارس/ آذار الماضي، ومع تصاعد وتيرة الغارات الإسرائيلية التي استهدفت جنوب لبنان والضاحية الجنوبية والبقاع، نزح آلاف اللبنانيين من منازلهم بحثا عن أماكن أكثر أمانا.
توزّع النازحون بين مراكز الإيواء، واستأجر بعضهم شققا في مناطق اعتُبرت أقل خطرا، فيما وجد آخرون في الواجهة البحرية لمدينة بيروت، وتحديدا منطقة البيال، ملاذا مؤقتًا لهم، فنصبوا الخيام على طول الساحل في ظروف معيشية قاسية تفتقر إلى الحد الأدنى من مقومات الحياة، من كهرباء ومياه صالحة وحمامات وخدمات صحية.
ومنذ فترة، تحاول وزارة الشؤون الاجتماعية اللبنانية بالتعاون مع الدولة نقل هؤلاء النازحين إلى المدينة الرياضية، حيث أُنشئت خيام جديدة لاستقبالهم، إلا أن عددا كبيرا منهم رفض الانتقال، معتبرًا أن ظروف المكان غير ملائمة.
وصباح اليوم الاثنين، باشرت الدولة اللبنانية، بالتعاون مع بلدية بيروت وعدد من الجمعيات، عملية تنظيم الخيام المنتشرة على الواجهة البحرية، عبر نقلها من أراضٍ خاصة إلى أراضٍ تابعة لبلدية بيروت، إضافة إلى نصب خيام جديدة مقدّمة من البلدية، بهدف تجميع النازحين ضمن مساحة واحدة خاضعة لإدارة الدولة، ما يحوّل المنطقة عمليا إلى مخيم منظّم للنازحين.
وخلال الأيام العشرة المقبلة، سيتم تجهيز الموقع الجديد بالخيام والمراحيض، إضافة إلى تأمين المأكل والمشرب والملبس للنازحين، ضمن خطة تقول الجهات المشرفة إنها تهدف إلى توفير الحد الأدنى من مقومات العيش الكريم.

نازحو الحرب على شاطئ بيروت... خيام مؤقتة ومصير برسم الحكومة اللبنانية
© Sputnik . Abdul kader Al Bay
وقال عضو بلدية بيروت، محمد بالوظة، في حديث خاص لوكالة "سبوتنيك": "الخطة تتم بإشراف مجلس الوزراء ومحافظ مدينة بيروت، ونحن نحاول إحصاء أعداد اللبنانيين فقط على أراضي البلدية. أما كل أرض خاصة فنعمل على إخلائها ونقل النازحين إلى هنا، وإقامة مخيم نؤمن فيه كل مستلزماتهم من مأكل وملبس ومشرب، وهذه الخيام تراعي المعايير الإنسانية والصحية والسلامة".

نازحو الحرب على شاطئ بيروت... خيام مؤقتة ومصير برسم الحكومة اللبنانية
© Sputnik . Abdul kader Al Bay
وأضاف: "منذ الآن وحتى فترة عشرة أيام سنكون قد أنهينا كل شيء، ولا نطلب من الناس الساكنين في الأطراف أن يأتوا إلى هنا، حيث أن المكان مخصص للناس الموجودين أساسا في المنطقة، والعمل يتم بكل انسيابية وتسهيل بالتعاون مع ضيوفنا النازحين، وإن شاء الله عندما تنتهي الحرب سيعودون إلى منازلهم".
وفي ما يتعلق بالنازحين السوريين، قال بالوظة: "لديهم خياران، إما بالتنسيق مع الأمن العام لنقلهم إلى الحدود وتسهيل عودتهم إلى وطنهم، أو التنسيق مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، ولكن ممنوع البقاء هنا على أراضي البلدية".

نازحو الحرب على شاطئ بيروت... خيام مؤقتة ومصير برسم الحكومة اللبنانية
© Sputnik . Abdul kader Al Bay
من جهته، قال مهدي عمر، أحد النازحين في البيال، لـ"سبوتنيك": "الخطوة ممتازة، وقد وعدونا بأن الدولة ستؤمن الأكل والشرب والحمامات، ويبقى فقط موضوع الكهرباء داخل الخيام".
أما وليد حمدان، وهو أيضًا من النازحين، فقال: "نريد العدالة، يكفي نقلنا من مكان إلى آخر، فكل يوم هناك قرار جديد ونحن نجهل مصيرنا. التنظيم ووجود الدولة على الأرض أمر جيد، ولسنا أبدًا ضد هذه الخطوة".
