فلسطينيتان تبتكران سترة ذكية تساعد على إنقاذ الصحفيين في الميدان
11:30 GMT 16.06.2026 (تم التحديث: 11:50 GMT 16.06.2026)

© Sputnik . Ajwad Jradat
تابعنا عبر
حصري
وسط ما يتعرض له الصحفيون الفلسطينيون في الميدان من استهداف، وقصف، واعتقال، ابتكرت الطالبتان سهير أبو عكيفان، ووسن الدرابيع، سترة ذكية للصحفيين، تساعدهم في تقليل نسبة المخاطرة، والكشف عن أماكن وجودهم في حال إصابتهم.
وتقول الطالبة وسن الدرابيع من مدرسة "بنات إمريش" الثانوية في مدينة دورا جنوبي الخليل في الضفة الغربية، لوكالة "سبوتنيك": "فكرنا في تصميم سترة تكون متميزة عن السترة الصحفية العادية التي لا تعدو كونها درع ظاهري يحمي من الشظايا الخارجية فقط".
وأضافت شارحة عن مزايا السترة الذكية: "المجسات الموجودة في السترة التي صممناها هي مجسات طبية تعمل على قياس العلامات الحيوية مثل نبضات القلب وتشبع الأوكسجين في الدم ودرجة الحرارة، بالإضافة إلى نظام تحديد الموقع الجغرافي "جي بي إس" الذي يحدد موقع الصحفي بدقة".
وتضيف الدرابيع: "في حال تعرض الصحفي لأي إصابة، يقوم النظام تلقائيا بإرسال رسالة إلى الجهة المعنية تتضمن العلامات الحيوية وموقع الصحفي، وذلك لتتمكن فرق الإسعاف من الوصول إليه بأسرع وقت".

فلسطينيتان تبتكران سترة ذكية تساعد على إنقاذ الصحفيين في الميدان
© Sputnik . Ajwad Jradat
ويأتي هذا الابتكار الشبابي في وقت يواجه فيه الصحفي في فلسطين ظروفا صعبة، حيث تشير التقارير الدولية إلى استهداف ممنهج وغير مسبوق للصحفيين، ولا تحمي السترات التقليدية التي يرتديها الصحفيون من خطر الإصابة في الميدان.

فلسطينيتان تبتكران سترة ذكية تساعد على إنقاذ الصحفيين في الميدان
© Sputnik . Ajwad Jradat
وجاء هذا الابتكار في محاولة لمعالجة قصور السترات الواقية التقليدية، التي يقتصر دورها على صد الشظايا والرصاص دون تقديم أي حلول لإنقاذ الصحفيين، في حال تعرض الصحفي للإصابة، أو الحصار، أو فقدان الوعي دون القدرة على طلب المساعدة.

فلسطينيتان تبتكران سترة ذكية تساعد على إنقاذ الصحفيين في الميدان
© Sputnik . Ajwad Jradat
من جهتها، تقول الطالبة سهير أبو عكيفان من مدرسة "بنات إمريش" الثانوية لـ "سبوتنيك": "الهدف من المشروع هو حماية الصحفيين داخل الميدان وبنفس الوقت سرعة الاستجابة في الظروف الصعبة، وقمنا بالاستعانة في هذا المشروع بعدة مجسات طبية، منها مجسات استشعار نبضات القلب، ومستوى الأكسجين في الدم، ومجسات استشعار درجة حرارة الجسم، بالإضافة إلى وحدة بلوتوث، ووحدة نظام تحديد المواقع التي تعتمد على الأقمار الصناعية وخطوط الطول ودوائر العرض".

فلسطينيتان تبتكران سترة ذكية تساعد على إنقاذ الصحفيين في الميدان
© Sputnik . Ajwad Jradat
بدورها، تقول مديرة مدرسة "بنات إمريش" الثانوية، عبير دودين، لوكالة "سبوتنيك": "يأتي هذا المشروع يأتي في ظل أساليب تعليمية تعتمد على زيادة التفكير الناقد وإيجاد المشكلات وحلها".

فلسطينيتان تبتكران سترة ذكية تساعد على إنقاذ الصحفيين في الميدان
© Sputnik . Ajwad Jradat
وأضافت: "دعمت وزارة التربية والتعليم هذه المشاريع في المناهج الدراسية، حيث أصبح أسلوب التدريس قائما على زيادة التفكير الناقد لدى الطالبات من خلال إيجاد المشكلات وحلها، وهذا المشروع يأتي ضمن المشاريع التي انبثقت من هذا التوجه التعليمي، وهناك مشاريع أخرى قادمة بإذن الله".

فلسطينيتان تبتكران سترة ذكية تساعد على إنقاذ الصحفيين في الميدان
© Sputnik . Ajwad Jradat
وتأمل سهير ووسن أن يحظى مشروعهما بالدعم والتطوير، ليتحول من نموذج أولي داخل مختبر مدرسي إلى منتج يرتديه كل صحفي يغامر بحياته في ميادين الحروب حول العالم.

فلسطينيتان تبتكران سترة ذكية تساعد على إنقاذ الصحفيين في الميدان
© Sputnik . Ajwad Jradat
وفي السياق، يقول الصحفي سامح الطيطي لـ "سبوتنيك": "هذا المشروع مهم، ويأتي في سياق تعزيز دور الصحفي الفلسطيني، ودور المبتكرين في إنتاج مثل هذه المشاريع، خصوصًا في ظل افتقار الصحفي الفلسطيني لأدوات الاتصال والتواصل، أثناء المواجهات مع جيش الاحتلال، وأيضًا كما حدث في حرب غزة التي استمرت نحو عامين ونصف".

فلسطينيتان تبتكران سترة ذكية تساعد على إنقاذ الصحفيين في الميدان
© Sputnik . Ajwad Jradat
وخلال الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة بعد السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، ووفقا للمكتب الإعلامي الحكومي بغزة ونقابة الصحفيين الفلسطينيين، ارتفع عدد القتلى من الصحفيين إلى 262، وبالتوازي مع ذلك، يتعرض الصحفيون في الضفة الغربية للقمع والتضييق، حيث وثقت نقابة الصحفيين الفلسطينيين ما لا يقل عن 188 حالة اعتقال منذ بداية الحرب، تم تحويل معظمهم إلى الاعتقال الإداري التعسفي، إلى جانب مئات الإصابات والاعتداءات الميدانية ومصادرة المعدات وإصدار قرارات الإبعاد.
