بغداد تعرض الوساطة الإقليمية... وعراقجي يحمل رسائل ما بعد التفاهم مع واشنطن

© Sputnik . HASSAN NABIL
تابعنا عبر
حصري
في أول زيارة له إلى بغداد بعد توقيع مذكرة التفاهم بين طهران وواشنطن، حمل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ملفات تتجاوز العلاقات الثنائية، لتفتح الباب أمام نقاشات تتعلق بمستقبل التهدئة في المنطقة، وأمن الخليج، وتداعيات الحرب، فضلا عن التحضيرات لمراسم تشييع المرشد الإيراني علي خامنئي في العراق.
بينما عرضت بغداد استضافة حوار إقليمي يجمع دول الخليج وإيران لإنهاء الحرب، رأى محللون أن الزيارة تعكس مرحلة جديدة من التنسيق السياسي بين البلدين وسط تحولات متسارعة تشهدها المنطقة، وفقاً للتصريحات التي رافقت الزيارة.
ووصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الأحد، إلى العاصمة العراقية بغداد، حيث التقى عدداً من المسؤولين العراقيين، بينهم وزير الخارجية فؤاد حسين، وبحث الجانبان تطورات الأوضاع الإقليمية ومذكرة التفاهم الأخيرة بين طهران وواشنطن.

وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين يلتقي نظيره الإيراني عباس عراقجي في بغداد
© Sputnik . HASSAN NABIL
وخلال مؤتمر صحفي مشترك حضره مراسل "سبوتنيك"، أكد فؤاد حسين أن "العراق مستعد لاستضافة اجتماع يضم دول الخليج وإيران لبحث أمن المنطقة وسبل إنهاء الحرب".
وأشار الوزير العراقي إلى أن "أمن المنطقة يجب أن يكون مسؤولية دولها"، لافتاً إلى أن "بغداد تواصل العمل مع واشنطن وطهران لدعم مسار التهدئة والحوار".
من جانبه، قال عراقجي، في المؤتمر نفسه، إن "مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة تتضمن وقف الحرب في مختلف الجبهات، ولا سيما في لبنان"، مؤكداً "ضرورة وقف الهجمات الإسرائيلية والانسحاب من الأراضي اللبنانية المحتلة"، مشددا على أن "مضيق هرمز يخضع لإدارة إيران، وأن الأوضاع ستعود إلى طبيعتها بعد إزالة العوائق"، مضيفاً أن "زيارته تهدف أيضاً إلى شكر العراق على مواقفه الداعمة والتنسيق بين البلدين، فضلاً عن بحث آلية تشييع علي خامنئي في العتبات المقدسة في العراق"، بحسب قوله.

وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين يلتقي نظيره الإيراني عباس عراقجي في بغداد
© Sputnik . HASSAN NABIL
محللون: زيارة عراقجي إلى بغداد "ايجابية"
أكد عدد من المحللين السياسيين، أن زيارة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى بغداد جاءت لبحث جملة من الملفات المشتركة بين العراق وإيران، إلى جانب مناقشة التطورات الإقليمية والتحضيرات المتعلقة بمراسم تشييع المرشد الإيراني علي خامنئي، المعلن إقامتها في عدد من المدن العراقية.
وقال المحلل السياسي شارع كامل الكعبي، في حديث لـ "سبوتنيك"، إن "الزيارة كانت إيجابية، وشهدت مناقشة ملفات حيوية بين البلدين، في مقدمتها الطاقة والاقتصاد، فضلاً عن التطورات الإقليمية والدور الذي يؤديه العراق في المنطقة"، معتبراً أنها "أسهمت في تعزيز التنسيق بين الجانبين".
من جانبه، أوضح المحلل عبد الرسول الأسدي، في حديث لـ "سبوتنيك"، أن "الزيارة ركزت أيضاً على العلاقات الثنائية، وتداعيات الحرب الأمريكية الإيرانية الإسرائيلية، إضافة إلى الترتيبات الخاصة بمراسم تشييع علي خامنئي"، مشيرا إلى أن "التشييع من المقرر أن يقام في كربلاء والنجف خلال الشهر المقبل، وسط توقعات بمشاركة واسعة".

وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين يلتقي نظيره الإيراني عباس عراقجي في بغداد
© Sputnik . HASSAN NABIL
بدوره، أوضح المحلل غالب الفضلي، في حديث لـ "سبوتنيك"، أن "الزيارة هدفت إلى بحث مستقبل العلاقات بين بغداد وطهران، والتطورات السياسية والأمنية في المنطقة، فضلاً عن التنسيق بشأن مراسم التشييع المرتقبة في كربلاء خلال الشهر المقبل".
وشملت زيارة عراقجي لقاءات مع كبار المسؤولين العراقيين، إذ استقبله رئيس الجمهورية نزار آميدي، ورئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي، ورئيس مجلس النواب هيبت الحلبوسي، حيث تناولت المباحثات الاتفاق الأخير بين إيران والولايات المتحدة، وتطورات الأوضاع الإقليمية، وسبل ترسيخ الأمن والاستقرار.
وأكد المسؤولون العراقيون خلال اللقاءات دعم بغداد للحلول الدبلوماسية والحوار باعتبارهما السبيل الأمثل لإنهاء الأزمات، مع التشديد على احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها، فيما جدد عراقجي حرص بلاده على تعزيز التعاون مع العراق، وتطوير العلاقات الثنائية، وإقامة علاقات مستقرة مع دول الجوار والمنطقة.
