شاب ليبي يحول الرياضة إلى منصة لبناء الشخصية وغرس القيم
12:15 GMT 03.07.2026 (تم التحديث: 12:17 GMT 03.07.2026)

© Sputnik . MAHER ALSHAERY
تابعنا عبر
حصري
في ظل التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه الشباب الليبي، تبرز مبادرات فردية تسعى إلى إعادة بناء الإنسان قبل أي شيء آخر، عبر الاستثمار في القدرات والمهارات وتعزيز الثقة بالنفس.
ومن بين هذه النماذج تبرز تجربة الشاب الليبي أحمد الرجباني، الذي استطاع أن يحوّل التدريب البدني إلى منصة متكاملة لتنمية الشخصية، وصقل المهارات الإنسانية، وتعزيز قيم الانضباط والقيادة والعمل الجماعي.
ويقول الرجباني، مؤسس فريق "القبضة"، في حديث لـ"سبوتنيك": "بدأت فكرة المشروع خلال فترة إقامتي في دولة الإمارات العربية المتحدة، مستفيدًا من مجال دراستي والبيئة التي نشأت فيها، بهدف تقديم نموذج مختلف لتعزيز اللياقة البدنية، يقوم على غرس قيم الانضباط والتربية والوعي إلى جانب التدريب الرياضي".
وأوضح الرجباني أن "الفكرة انطلقت من إيمانه بأن الرياضة ليست مجرد نشاط بدني، بل وسيلة لبناء الإنسان وترسيخ المبادئ والقيم الأخلاقية والإنسانية"، مشيرًا إلى أن "هذه الرؤية دفعته إلى تأسيس فريق رياضي يحمل رسالة تربوية واجتماعية قبل أن يكون فريقًا للتدريب البدني، حتى يستفيد الشباب بدنيًا وروحيًا في آن واحد".

شاب ليبي يحول الرياضة إلى منصة لبناء الشخصية وغرس القيم
© Sputnik . MAHER ALSHAERY
وبيّن الرجباني أن "الفرق والأندية الرياضية كثيرة، إلا أن ما يميز فريق "القبضة" هو أنه يقدم جميع برامجه بشكل مجاني ودون أي مقابل مادي، انطلاقًا من قناعة بأن الاستثمار الحقيقي يكمن في بناء جيل يتحلى بالأخلاق والالتزام والمسؤولية".

شاب ليبي يحول الرياضة إلى منصة لبناء الشخصية وغرس القيم
© Sputnik . MAHER ALSHAERY
وأكد أن "الفريق لا يركز على تنمية اللياقة البدنية فقط، بل يولي الجانب الأخلاقي والتربوي أولوية كبيرة، حيث يحرص على غرس قيم الاحترام والانضباط والعمل الجماعي والثقة بالنفس، إلى جانب تطوير مختلف المهارات البدنية دون تفضيل جانب على آخر".
وحول حجم الإقبال، أوضح الرجباني أنه "بدأ عمله كمدرب شخصي في عدد من الأندية الرياضية بمدينة بنغازي، وكان عدد المتدربين في البداية شخصًا واحدًا فقط، قبل أن يقرر تطبيق الفكرة التي طورها خلال وجوده في الإمارات، وقد شهد الإقبال نموًا متسارعًا، إذ ارتفع عدد المتدربين خلال شهر واحد فقط إلى نحو 500 شاب، فيما تتراوح أعمار المشاركين حاليًا بين 3 و23 عامًا".

شاب ليبي يحول الرياضة إلى منصة لبناء الشخصية وغرس القيم
© Sputnik . MAHER ALSHAERY
وفي ما يتعلق بأسباب هذا الإقبال، قال الرجباني إن "حضوره وتأثيره عبر منصات التواصل الاجتماعي لعبا دورًا مهمًا في انتشار الفكرة، من خلال تقديم محتوى توعوي يتضمن نصائح وإرشادات موجهة للشباب، إضافة إلى التصدي للمحتوى الذي يروج للسلوكيات غير الأخلاقية أو الأفكار السلبية، بما يسهم في ترسيخ السلوك الإيجابي وتعزيز الوعي لدى مختلف الفئات العمرية".

شاب ليبي يحول الرياضة إلى منصة لبناء الشخصية وغرس القيم
© Sputnik . MAHER ALSHAERY
وأوضح أنه "تعمد في بعض المقاطع المصورة الظهور بقدر كبير من الجدية، انطلاقًا من شعوره بالمسؤولية تجاه توعية الشباب بالقضايا التي قد يكونون غافلين عنها"، مؤكدًا أن "هذا الأسلوب لاقى تفاعلًا واسعًا وأسهم في تعزيز الثقة بينه وبين المتابعين، وهو ما انعكس على الإقبال المتزايد للانضمام إلى الفريق والمشاركة في أنشطته".
وأكد الرجباني أن "استمرار المبادرة يعتمد على إيمان القائمين عليها برسالتها المجتمعية ورغبتهم في خدمة الشباب دون أي مقابل"، مشددًا على "مواصلة تقديم البرامج التدريبية المجانية، والعمل على توسيع دائرة المستفيدين، بما يسهم في تنمية قدراتهم البدنية، وصقل شخصياتهم، وترسيخ قيم الانضباط والالتزام والمسؤولية لديهم".
