حين تبصر الأنامل ما تعجز عنه العيون... أول معرض جزائري للحرف اليدوية من إبداع المكفوفين وضعاف البصر

© Sputnik . Djahida Ramdani
تابعنا عبر
حصري
في خطوة تُعد الأولى من نوعها في الجزائر، تحتضن العاصمة المعرض الوطني "إعاقتي لا تحد من عطائي"، الذي يسلط الضوء على قدرات المكفوفين وضعاف البصر في صنع مشغولات يدوية مشبعة بالجمال والإتقان، تؤكد أن الإبداع لا يرتبط بحاسة البصر، بل بالإرادة والموهبة والشغف.
ومن بين الحرف التي استقطبت اهتمام زوار المعرض، برزت حرفة "الماتراكي" كواحدة من أبرز الأعمال اليدوية التي أبدع فيها المشاركون من المكفوفين وضعاف البصر.
وتعتمد هذه الحرفة على نسج وربط الخيوط والحبال بتقنيات دقيقة لإنتاج قطع فنية ووظيفية، مثل الحقائب، والسلال، وديكورات المنازل، والإكسسوارات اليدوية، حيث تتطلب دقة في اللمس وحسن تنسيق العقد أكثر من اعتمادها على الرؤية.
وقد أثبت الحرفيون المشاركون أن الإعاقة البصرية لا تقف عائقا أمام الإبداع، بل يمكن أن تتحول إلى مصدر للتميز والإتقان، إذ أبهرت منتجاتهم الزوار بجمالها وجودة تنفيذها، مؤكدة أن الأنامل المبدعة قادرة على صناعة أعمال تضاهي أرقى المنتجات اليدوية.

حين تُبصر الأنامل ما تعجز عنه العيون… أول معرض جزائري للحرف اليدوية من إبداع المكفوفين وضعاف البصر
© Sputnik . Djahida Ramdani
السيدة فايزة قادري من ولاية تلمسان غربي الجزائر، واحدة من اللواتي أبدعن في حرفة "الماتراكي" وتعمل فيها منذ أكثر من عشر سنوات إلى جانب عملها معلمة في إحدى المدارس الابتدائيات غربي البلاد.

حين تُبصر الأنامل ما تعجز عنه العيون… أول معرض جزائري للحرف اليدوية من إبداع المكفوفين وضعاف البصر
© Sputnik . Djahida Ramdani
وتقول قادري لـ"سبوتنيك": "حرفة "الماتراكي" تعتمد على اللمس. في البداية تعلمتها كهواية ثم أتقنتها مع الوقت، وأصبحت اليوم أبيع ما أصنعه على مواقع التواصل الاجتماعي".

حين تُبصر الأنامل ما تعجز عنه العيون… أول معرض جزائري للحرف اليدوية من إبداع المكفوفين وضعاف البصر
© Sputnik . Djahida Ramdani
وأضافت: "الماتراكي" حرفة علمتني الصبر، والاعتماد على النفس، وقد وجدت شغفا جديدا إلى جانب مهنة التعليم".
وعن مشاركتها في المعرض، قالت قادري: "حضوري في هذا المعرض ليس فقط من أجل عرض منتجات فنية فحسب، بل يحمل رسالة أعمق تتمثل في ترسيخ ثقافة الإدماج، وإبراز أن الأشخاص المكفوفين وضعاف البصر قادرون على الإنتاج والمنافسة والإبداع عندما تتوفر لهم فرص التكوين والدعم وإبراز المواهب".

1/7
© Sputnik . Djahida Ramdani
حين تُبصر الأنامل ما تعجز عنه العيون… أول معرض جزائري للحرف اليدوية من إبداع المكفوفين وضعاف البصر

2/7
© Sputnik . Djahida Ramdani
حين تُبصر الأنامل ما تعجز عنه العيون… أول معرض جزائري للحرف اليدوية من إبداع المكفوفين وضعاف البصر

3/7
© Sputnik . Djahida Ramdani
حين تُبصر الأنامل ما تعجز عنه العيون… أول معرض جزائري للحرف اليدوية من إبداع المكفوفين وضعاف البصر

4/7
© Sputnik . Djahida Ramdani
حين تُبصر الأنامل ما تعجز عنه العيون… أول معرض جزائري للحرف اليدوية من إبداع المكفوفين وضعاف البصر

5/7
© Sputnik . Djahida Ramdani
حين تُبصر الأنامل ما تعجز عنه العيون… أول معرض جزائري للحرف اليدوية من إبداع المكفوفين وضعاف البصر

6/7
© Sputnik . Djahida Ramdani
حين تُبصر الأنامل ما تعجز عنه العيون… أول معرض جزائري للحرف اليدوية من إبداع المكفوفين وضعاف البصر

7/7
© Sputnik . Djahida Ramdani
حين تُبصر الأنامل ما تعجز عنه العيون… أول معرض جزائري للحرف اليدوية من إبداع المكفوفين وضعاف البصر
1/7
© Sputnik . Djahida Ramdani
حين تُبصر الأنامل ما تعجز عنه العيون… أول معرض جزائري للحرف اليدوية من إبداع المكفوفين وضعاف البصر
2/7
© Sputnik . Djahida Ramdani
حين تُبصر الأنامل ما تعجز عنه العيون… أول معرض جزائري للحرف اليدوية من إبداع المكفوفين وضعاف البصر
3/7
© Sputnik . Djahida Ramdani
حين تُبصر الأنامل ما تعجز عنه العيون… أول معرض جزائري للحرف اليدوية من إبداع المكفوفين وضعاف البصر
4/7
© Sputnik . Djahida Ramdani
حين تُبصر الأنامل ما تعجز عنه العيون… أول معرض جزائري للحرف اليدوية من إبداع المكفوفين وضعاف البصر
5/7
© Sputnik . Djahida Ramdani
حين تُبصر الأنامل ما تعجز عنه العيون… أول معرض جزائري للحرف اليدوية من إبداع المكفوفين وضعاف البصر
6/7
© Sputnik . Djahida Ramdani
حين تُبصر الأنامل ما تعجز عنه العيون… أول معرض جزائري للحرف اليدوية من إبداع المكفوفين وضعاف البصر
7/7
© Sputnik . Djahida Ramdani
حين تُبصر الأنامل ما تعجز عنه العيون… أول معرض جزائري للحرف اليدوية من إبداع المكفوفين وضعاف البصر
ويؤكد منظمو التظاهرة أن "الهدف الأساسي هو منح هؤلاء الفنانين فضاءً للتعريف بإبداعاتهم، وتشجيع المجتمع على النظر إلى الإعاقة من زاوية مختلفة، باعتبارها تحديًا يمكن تجاوزه بالإرادة والعمل، وليس عائقًا أمام تحقيق النجاح".
"إعاقتي لا تحد من عطائي" ليس مجرد شعار، بل حقيقة يجسدها المشاركون في هذا المعرض الوطني الأول من نوعه، حيث تتحول التحديات إلى أعمال فنية تنبض بالإلهام، وتؤكد أن الإنسان يُقاس بما يبدعه، لا بما يفتقده.
