الرئاسة التركية: سنواصل مواجهة أنشطة نتنياهو "المزعزعة للاستقرار" ولن نسمح بتهديد أمن شعبنا

© Sputnik . Bassel Shurtouh
تابعنا عبر
أكد رئيس دائرة الاتصال بالرئاسة التركية، برهان الدين دوران، أن أنقرة ستواصل مواجهة ما وصفه بـ"الأنشطة المزعزعة للاستقرار" التي ينتهجها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مشددًا على أن تركيا لن تسمح لأي طرف بتهديد أمن شعبها أو زعزعة استقرارها.
وقال دوران، في تصريحات لوكالة "الأناضول" اليوم الخميس، تعليقًا على تصريحات نتنياهو الأخيرة التي استهدفت تركيا، إن ما وصفه بـ"التهديدات والأكاذيب" التي يطلقها رئيس الوزراء الإسرائيلي تجاه تركيا وسوريا تعكس، بحسب تقديره، "عزلته الدولية المتزايدة ومخاوفه السياسية".
وأضاف أن محاولات نتنياهو خلق "تهديدات وأعداء وهميين" بهدف التأثير في الرأي العام الدولي لم تعد تحقق النتائج المرجوة، مشيرًا إلى تزايد الانتقادات الدولية للسياسات الإسرائيلية.
وأوضح دوران أن تصاعد ردود الفعل، بما في ذلك من الولايات المتحدة وبريطانيا، دفع نتنياهو، وفق تقديره، إلى تبني خطاب أكثر حدة تجاه تركيا، معتبرًا أن العداء لأنقرة بات يمثل "طوق نجاة سياسيًا" بالنسبة له، في ظل حساباته الداخلية واقتراب الانتخابات.
أنقرة: سياسات إسرائيل أضرت بصورة تل أبيب
وقال المسؤول التركي إن السياسات الإسرائيلية في غزة وسوريا ولبنان، إلى جانب ما وصفه بـ"إرهاب المستوطنين" وتصريحات المسؤولين المتطرفين داخل الحكومة، أدت إلى تراجع صورة إسرائيل دوليًا إلى مستويات غير مسبوقة.
وقال المسؤول التركي إن السياسات الإسرائيلية في غزة وسوريا ولبنان، إلى جانب ما وصفه بـ"إرهاب المستوطنين" وتصريحات المسؤولين المتطرفين داخل الحكومة، أدت إلى تراجع صورة إسرائيل دوليًا إلى مستويات غير مسبوقة.
واتهم دوران نتنياهو وحلفاءه بمحاولة تحميل دول المنطقة مسؤولية الأزمات الناجمة عن سياسات إسرائيل، معتبرًا أن توجيه الاتهامات إلى تركيا عقب الهجوم الإسرائيلي على سوريا يمثل مثالًا واضحًا على ذلك.
وأشار إلى أن المشكلة لم تعد في عدم فهم المجتمع الدولي للسياسات الإسرائيلية، وإنما في تزايد أعداد من يدركون هذه السياسات ويرفضونها، ما يحد، بحسب قوله، من تأثير الحملات الإعلامية والاتهامات الموجهة ضد إسرائيل.
دوران: حكومة نتنياهو تخلت عن الدبلوماسية
وحول تداعيات استهداف نتنياهو لتركيا، قال دوران إن المجتمع الدولي ودول المنطقة تتخذ موقفًا متزايد القوة في مواجهة ما وصفه بـ"العقلية الاحتلالية" للحكومة الإسرائيلية ومشروعها لإشعال صراع إقليمي.
وحول تداعيات استهداف نتنياهو لتركيا، قال دوران إن المجتمع الدولي ودول المنطقة تتخذ موقفًا متزايد القوة في مواجهة ما وصفه بـ"العقلية الاحتلالية" للحكومة الإسرائيلية ومشروعها لإشعال صراع إقليمي.
واتهم حكومة نتنياهو بالتخلي عن المسارات الدبلوماسية وجهود الحوار، معتبرًا أن نهجها يقوم على ربط الأمن بـ"العدوان المستمر" بدلًا من الاستقرار والدبلوماسية.
وأوضح أن موقف إسرائيل من تركيا لا يرتبط، وفق تقديره، باعتبار أنقرة تهديدًا لأمنها، وإنما بمعارضة تركيا للسياسات الإسرائيلية التي تضر بالأمن والاستقرار في المنطقة.
انتقادات داخل إسرائيل لسياسة التصعيد مع تركيا
وأشار دوران إلى أن تصريحات نتنياهو المعادية لتركيا أثارت انتقادات داخل إسرائيل، موضحًا أن أصواتًا من المعارضة الإسرائيلية وصفتها بأنها "غير مسؤولة ومتطرفة وغبية"، وحذرت من تداعياتها.
وأشار دوران إلى أن تصريحات نتنياهو المعادية لتركيا أثارت انتقادات داخل إسرائيل، موضحًا أن أصواتًا من المعارضة الإسرائيلية وصفتها بأنها "غير مسؤولة ومتطرفة وغبية"، وحذرت من تداعياتها.
وأضاف أن عددًا من السياسيين الإسرائيليين يقرون بتراجع علاقات بلادهم مع حلفائها وفقدانها جزءًا من مكانتها الدولية، مشيرًا إلى عدم تحقيق مكاسب واضحة من سياسة التصعيد التي تتبعها الحكومة الإسرائيلية تجاه تركيا.
تركيا: السلام أولوية ولن ننجر إلى التصعيد
وأكد دوران أن تركيا ستواصل الوقوف إلى جانب الدول التي تنتهج سياسات سلمية في المنطقة، وفي مقدمتها سوريا، مشددًا على أن أنقرة لن تنجر إلى ما وصفه بـ"ألاعيب" تهدف إلى تقويض السلام والاستقرار الإقليمي.
وأكد دوران أن تركيا ستواصل الوقوف إلى جانب الدول التي تنتهج سياسات سلمية في المنطقة، وفي مقدمتها سوريا، مشددًا على أن أنقرة لن تنجر إلى ما وصفه بـ"ألاعيب" تهدف إلى تقويض السلام والاستقرار الإقليمي.
ودعا المسؤول التركي الحكومة الإسرائيلية إلى وقف تهديداتها، والابتعاد عن استهداف المسجد الأقصى أو التوسع في إنشاء المستوطنات بالضفة الغربية، والعمل بدلًا من ذلك على الدفع نحو حل الدولتين وإنهاء الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.
وختم دوران بالتأكيد على أن تركيا ستواصل تبني سياسة خارجية تضع السلام والاستقرار في مقدمة أولوياتها، مشددًا على أن بلاده "لن تسمح لأي طرف بتهديد أمن شعبها أو زعزعة استقرارها واستقرار حلفائها".
ونفذت مقاتلات إسرائيلية، يوم الثلاثاء الماضي، عدة غارات استهدفت مدرجًا وحظائر مهجورة في مطار أبو الظهور العسكري بإدلب.
وقالت رئاسة الوزراء الإسرائيلية في بيان، الثلاثاء الماضي، إن سوريا كانت على وشك الإخلال بالاتفاق مع إسرائيل، من خلال السماح لقوات تركية بالانتشار في قاعدة لسلاح الجو قرب حلب.
وأضاف البيان أن "إسرائيل حذرت سوريا مرارًا من أن انتشارًا كهذا سيشكل تهديدًا لأمنها، واختارت سوريا تجاهل هذه التحذيرات... ولن تتسامح إسرائيل مع تهديدات لأمنها، وسترحب بالعودة إلى الوضع القائم".
وكشف موقع "أكسيوس" الأمريكي أن إسرائيل أبلغت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن هجومها الأخير على قاعدة أبو الظهور الجوية شمالي سوريا، استهدف منع تركيا من نشر أنظمة أسلحة متطورة وحشد عسكري أوسع في القاعدة.
تركيا ترد: مزاعم باطلة هدفها تبرير الضربات
وكانت تركيا قد رفضت، أمس الأربعاء، الاتهامات التي وجهها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بشأن استعداد أنقرة "لنشر قوات عسكرية في قاعدة جوية سورية"، ووصفتها بأنها "مزاعم باطلة" تهدف إلى تبرير الضربات الإسرائيلية على سوريا.
وقالت دائرة الاتصال في الرئاسة التركية، في بيان نقلته وكالة "الأناضول"، إن "الادعاءات التي طرحها مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، تستهدف إضفاء الشرعية على الغارات الجوية الإسرائيلية غير القانونية/ التي تستهدف سيادة سوريا وسلامة أراضيها".
وأكدت الرئاسة التركية رفضها الاتهامات الإسرائيلية، معتبرة أن التصريحات الأخيرة "تأتي في سياق محاولة تبرير العمليات العسكرية الإسرائيلية داخل الأراضي السورية".
ويقع مطار أبو الظهور الذي يتضمن قاعدة جوية عسكرية على بعد نحو 5 كيلومترات إلى الشرق من بلدة أبو الضهور جنوب شرقي محافظة إدلب السورية.



