https://sarabic.ae/20260825/في-ظل-استمرار-الصراع-هل-تنجح-الجهود-الدولية-في-وقف-الانتهاكات-ضد-المدنيين-في-السودان-1116338481.html
في ظل استمرار الصراع.. هل تنجح الجهود الدولية في وقف الانتهاكات ضد المدنيين في السودان؟
في ظل استمرار الصراع.. هل تنجح الجهود الدولية في وقف الانتهاكات ضد المدنيين في السودان؟
سبوتنيك عربي
لا تزال الانتهاكات التي يتعرض لها المدنيين في السودان مستمرة بسبب الحرب التي لم تفلح المناشدات الدولية والأممية والإقليمية في وقفها رغم مضي نحو 4 سنوات على... 25.08.2026, سبوتنيك عربي
2026-08-25T18:55+0000
2026-08-25T18:55+0000
2026-08-25T18:55+0000
حصري
تقارير سبوتنيك
المجلس السيادي في السودان
أخبار السودان اليوم
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/04/0f/1112591536_0:338:720:743_1920x0_80_0_0_771d8ac91dec6bf50088bb967223d525.jpg
كما أن التصريحات المتكررة حول الحسم العسكري تجعل المشهد أكثر قتامة وضبابية، حسب مراقبين يرون أن الأزمة التي يعيشها المدنيون في السودان قد تكون الأخطر والأعمق في تاريخ البلاد، وربما في المنطقة، لأنها لا تجري بين دولتين، بل بين أبناء البلد الواحد، فالجميع سودانيون، ومتهمون من كل طرف.ويواجه الجيش السوداني اتهامات باستخدام أسلحة محرمة دوليا وبقصف المدنيين، ونفس الشيء بالنسبة للطرف الآخر، ما يتطلب موقفا دوليا حاسما لوقف الحرب وحماية المدنيين من الانتهاكات.من يحمي المدنيين والنازحين من التعرض للانتهاكات؟ وما مدى إمكانية نجاح تلك الجهود؟ وهل نجد قريبا موقفا دوليا حاسما لرفع تلك الوصمة عن جبينه، أم سيستمر مسلسل الصمت الدولي؟فرص النجاحبداية، يقول رئيس حراك النيل الأبيض في السودان، أحمد بحر، إنه لا توجد جهة دولية أو إقليمية فاعلة على الأرض لحماية المدنيين في السودان حاليا، وتبدو فرص نجاح الجهود الدبلوماسية محدودة في ظل إصرار "حكومة بورتسودان" (الحكومة السودانية) والجيش على خيار الحسم العسكري، واشتراطهما انسحاب قوات الدعم السريع مسبقا من المناطق التي يسيطرون عليها.ولفت إلى أن هناك مطالبات حقوقية من منظمات مثل منظمة العفو الدولية، بإطلاق دعوات متكررة لنشر قوات حماية دولية عاجلة، لكنها لم تتحقق ميدانيا.وأشار بحر إلى أن النازحين والمدنيين يعتمدون على لجان المقاومة والمبادرات المجتمعية البسيطة والجهود الفردية للبقاء والهروب من مناطق الاشتباكات، والتي يستخدم فيها الجيش الطائرات المسيرة.وأكد رئيس حراك النيل الأبيض أن قرار الأمم المتحدة وواشنطن بحظر الطيران داخل الأراضي السودانية أمر ضروري ومهم لإيقاف هجمات قوات الجيش، وبمساعدة المليشيات التي كانت تحارب الجيش سابقا وأصبحت حليفا مهما له في الوقت الحالي.وأضاف أن "القرار شجاع وقوي لإيقاف تلك الهجمات على مناطق المدنيين، موضحا أن الهجوم على مناطق المدنيين فيه فائدة كبيرة لـ"حكومة بورتسودان" والحركات التابعة لها، لأنهم يتاجرون بالمواد الإغاثية التي تأتي لمساعدة المواطنين المتضررين من تلك الحرب".توثيق الانتهاكاتوأوضح بحر أن ما يتعلق بتوثيق الانتهاكات ضد المدنيين، فإن الأمم المتحدة وتقاريرها تكتفي برصد أعداد الضحايا والانتهاكات والضغط الإنساني، دون أدوات ردع تنفيذية، كما أن "حكومة بورتسودان" ترى أن الحل العسكري هو الأولوية في ظل تعثر شروط التفاوض، معتبرة أن أي هدنة لا تضمن انسحاب "الدعم السريع" تشير إلى "الأمر الواقع" وهو الاعتراف بحكومة تأسيس.وتابع رئيس حراك النيل الأبيض أن مسؤولين أمميين ودوليين يؤكدون أن استمرار تدفق الأسلحة المتطورة والطائرات المسيرة والمرتزقة من جهات خارجية يعرقل أي مسار سلمي، كما أن قيادة الجيش ترفض بعض المقترحات الدولية والأمريكية بدعوى أنها قد تؤدي إلى انقسام البلاد أو لا تعالج جذور الأزمة بالشكل الصحيح.وأضاف أن هذا الرفض يراه هروبا من القرارات الدولية التي قد تؤدي إلى خروج "الإخوان المسلمين" من المشهد السياسي السوداني تماما، وهذا ما يرفضه الجيش و"حكومة بورتسودان".ضغوط دوليةمن جانبه، يقول رئيس منظمات المجتمع المدني السودانية، الدكتور عادل عبد الباقي، إن هناك مبادرات يقودها رئيس مجلس الوزراء السوداني الأسبق ورئيس قوى التغيير، الدكتور عبد الله حمدوك، وإلى جانبه قائد ومؤسس "حركة تحرير السودان"، عبد الواحد نور، وعدة قيادات من القوى المدنية والعسكرية، والتي اجتمعت خلال الأيام الماضية في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا من أجل التوصل إلى صيغ يمكن طرحها لوقف إطلاق النار في السودان.وفيما يتعلق بالضغط على أطراف الصراع في السودان، يقول عبد الباقي إن من ضمن الأهداف التي تريدها الأطراف الداعية إلى وقف الحرب وإحلال السلام وحماية المدنيين والنازحين، هو تحديد مناطق حظر للطيران السوداني، وكذلك الدعم السريع.وتابع: "كما ترى قوى السلام ضرورة فرض عقوبات على الذين يعرقلون عملية إحلال السلام في السودان"، مشددا على ضرورة إطلاق حوار سوداني شامل لا يستثني أحدا، لا سيما الأحزاب السياسية والعسكرية.وأشار إلى أن مشاركة الأحزاب السياسية التي أججت الحرب، كـ "المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية"، وهؤلاء هم أول من يقف بوجه السلام ومحاولات التوصل إلى تهدئة ووقف للحرب وإحلال السلام بعد سنوات من الحرب الطاحنة التي يدفع ثمنها المدنيون من تشرد ونزوح وقتل ومرض وسوء تغذية وتهجير قسري أو اختياري من مناطقهم، علاوة على غرس بذور الكراهية والعداء بين أبناء المجتمع الواحد.فرض عقوباتوطالب عبد الباقي وزارة الخزانة الأمريكية والجهات الأمريكية المختصة بفتح مراجعة عاجلة للمعلومات المتعلقة بالانتهاكات المزعومة، ودراسة فرض عقوبات موجهة على الأشخاص الذين تثبت مسؤوليتهم عن ارتكاب أو تسهيل انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، مع تجميد الأصول والمعاملات المالية، متى توافرت الأسس القانونية المطلوبة، بحق الأشخاص أو الكيانات التي يثبت تورطها.كما طالب بمنع استخدام النظام المالي الدولي لتمويل عمليات تستهدف المدنيين أو تؤدي إلى استمرار الانتهاكات، إضافة إلى التنسيق مع الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة والمحكمة الجنائية الدولية بشأن آليات المساءلة.وشدد رئيس منظمات المجتمع المدني على أن حماية المدنيين في جبال النوبة يجب أن تكون أولوية عاجلة للمجتمع الدولي، ولا يجوز أن تصبح هوية المواطن القبلية سببا للقتل أو الاعتقال أو التهجير أو الحرمان من الحقوق الأساسية.وطالب بإرسال بعثة تقصي حقائق بصورة عاجلة، وتوثيق المقابر ومواقع الانتهاكات، وجمع الأدلة وفق المعايير الدولية، وضمان عدم العبث بالأدلة أو ترهيب الشهود، مشيرا إلى ضرورة أن تكون العدالة شاملة وغير انتقائية، وأن تشمل جميع أطراف النزاع الذين تثبت مسؤوليتهم عن الجرائم والانتهاكات.وكان رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، قد أكد أن "القوات المسلحة ماضية في استعادة الأمن والاستقرار في مختلف أنحاء البلاد"، مشددا على أن "أي عقوبات أو ضغوط خارجية لن تؤثر على موقف الخرطوم".وتأتي هذه التطورات في سياق أحداث عنف يشهدها السودان منذ أبريل/ نيسان 2023، حينما اندلعت اشتباكات عنيفة وواسعة النطاق بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في مناطق متفرقة من البلاد، حيث يحاول كل من الطرفين السيطرة على مقار حيوية.وتوسطت أطراف عربية وأفريقية ودولية لوقف إطلاق النار في السودان، إلا أن هذه الوساطات لم تنجح في التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار.
https://sarabic.ae/20260825/البرهان-السودان-ماض-في-معركته-ضد-الدعم-السريع-ولن-تؤثر-العقوبات-على-عزيمتنا-1116312260.html
https://sarabic.ae/20260824/الأمم-المتحدة-حصيلة-قتلى-حرب-السودان-قد-تكون-بمئات-الآلاف-1116306333.html
https://sarabic.ae/20260816/مجلس-السلم-والأمن-الأفريقي-يؤكد-للبرهان-رفض-أي-تدخل-خارجي-أو-إنشاء-حكومات-موازية-في-السودان-1116083637.html
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
2026
أحمد عبد الوهاب
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/04/1e/1113015418_0:5:960:965_100x100_80_0_0_053c8abeebb4c8b16ec97b50bc123ed0.jpg
أحمد عبد الوهاب
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/04/1e/1113015418_0:5:960:965_100x100_80_0_0_053c8abeebb4c8b16ec97b50bc123ed0.jpg
الأخبار
ar_EG
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/04/0f/1112591536_0:270:720:810_1920x0_80_0_0_a42fda0f2625455287d8c9cb2227143e.jpgسبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
أحمد عبد الوهاب
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/04/1e/1113015418_0:5:960:965_100x100_80_0_0_053c8abeebb4c8b16ec97b50bc123ed0.jpg
حصري, تقارير سبوتنيك, المجلس السيادي في السودان, أخبار السودان اليوم
حصري, تقارير سبوتنيك, المجلس السيادي في السودان, أخبار السودان اليوم
في ظل استمرار الصراع.. هل تنجح الجهود الدولية في وقف الانتهاكات ضد المدنيين في السودان؟
أحمد عبد الوهاب
مراسل "سبوتنيك" في مصر
حصري
لا تزال الانتهاكات التي يتعرض لها المدنيين في السودان مستمرة بسبب الحرب التي لم تفلح المناشدات الدولية والأممية والإقليمية في وقفها رغم مضي نحو 4 سنوات على اندلاعها.
كما أن التصريحات المتكررة حول الحسم العسكري تجعل المشهد أكثر قتامة وضبابية، حسب مراقبين يرون أن الأزمة التي يعيشها المدنيون في السودان قد تكون الأخطر والأعمق في تاريخ البلاد، وربما في المنطقة، لأنها لا تجري بين دولتين، بل بين أبناء البلد الواحد، فالجميع سودانيون، ومتهمون من كل طرف.
ويواجه الجيش السوداني اتهامات باستخدام أسلحة محرمة دوليا وبقصف المدنيين، ونفس الشيء بالنسبة للطرف الآخر، ما يتطلب موقفا دوليا حاسما لوقف الحرب وحماية المدنيين من الانتهاكات.
من يحمي المدنيين والنازحين من التعرض للانتهاكات؟ وما مدى إمكانية نجاح تلك الجهود؟ وهل نجد قريبا موقفا دوليا حاسما لرفع تلك الوصمة عن جبينه، أم سيستمر مسلسل الصمت الدولي؟
بداية، يقول رئيس حراك النيل الأبيض في السودان، أحمد بحر، إنه لا توجد جهة دولية أو إقليمية فاعلة على الأرض لحماية المدنيين في السودان حاليا، وتبدو فرص نجاح الجهود الدبلوماسية محدودة في ظل إصرار "حكومة بورتسودان" (الحكومة السودانية) والجيش على خيار الحسم العسكري، واشتراطهما انسحاب قوات الدعم السريع مسبقا من المناطق التي يسيطرون عليها.
وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك": "السؤال الآن، هو من يحمي المدنيين والنازحين؟"، مشيرا إلى غياب القوات الأممية، إذ لا تملك الأمم المتحدة تفويضا أو قوات لحفظ السلام على الأرض داخل مناطق القتال.
ولفت إلى أن هناك مطالبات حقوقية من منظمات مثل منظمة العفو الدولية، بإطلاق دعوات متكررة لنشر قوات حماية دولية عاجلة، لكنها لم تتحقق ميدانيا.
وأشار بحر إلى أن النازحين والمدنيين يعتمدون على لجان المقاومة والمبادرات المجتمعية البسيطة والجهود الفردية للبقاء والهروب من مناطق الاشتباكات، والتي يستخدم فيها الجيش الطائرات المسيرة.
وأكد رئيس حراك النيل الأبيض أن قرار الأمم المتحدة وواشنطن بحظر الطيران داخل الأراضي السودانية أمر ضروري ومهم لإيقاف هجمات قوات الجيش، وبمساعدة المليشيات التي كانت تحارب الجيش سابقا وأصبحت حليفا مهما له في الوقت الحالي.
وأضاف أن "القرار شجاع وقوي لإيقاف تلك الهجمات على مناطق المدنيين، موضحا أن الهجوم على مناطق المدنيين فيه فائدة كبيرة لـ"حكومة بورتسودان" والحركات التابعة لها، لأنهم يتاجرون بالمواد الإغاثية التي تأتي لمساعدة المواطنين المتضررين من تلك الحرب".
وأوضح بحر أن ما يتعلق بتوثيق الانتهاكات ضد المدنيين، فإن الأمم المتحدة وتقاريرها تكتفي برصد أعداد الضحايا والانتهاكات والضغط الإنساني، دون أدوات ردع تنفيذية، كما أن "حكومة بورتسودان" ترى أن الحل العسكري هو الأولوية في ظل تعثر شروط التفاوض، معتبرة أن أي هدنة لا تضمن انسحاب "الدعم السريع" تشير إلى "الأمر الواقع" وهو الاعتراف بحكومة تأسيس.
وتابع رئيس حراك النيل الأبيض أن مسؤولين أمميين ودوليين يؤكدون أن استمرار تدفق الأسلحة المتطورة والطائرات المسيرة والمرتزقة من جهات خارجية يعرقل أي مسار سلمي، كما أن قيادة الجيش ترفض بعض المقترحات الدولية والأمريكية بدعوى أنها قد تؤدي إلى انقسام البلاد أو لا تعالج جذور الأزمة بالشكل الصحيح.
وأضاف أن هذا الرفض يراه هروبا من القرارات الدولية التي قد تؤدي إلى خروج "الإخوان المسلمين" من المشهد السياسي السوداني تماما، وهذا ما يرفضه الجيش و"حكومة بورتسودان".
من جانبه، يقول رئيس منظمات المجتمع المدني السودانية، الدكتور عادل عبد الباقي، إن هناك مبادرات يقودها رئيس مجلس الوزراء السوداني الأسبق ورئيس قوى التغيير، الدكتور عبد الله حمدوك، وإلى جانبه قائد ومؤسس "حركة تحرير السودان"، عبد الواحد نور، وعدة قيادات من القوى المدنية والعسكرية، والتي اجتمعت خلال الأيام الماضية في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا من أجل التوصل إلى صيغ يمكن طرحها لوقف إطلاق النار في السودان.
وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك": "تحاول تلك القوى التوصل إلى مبادرة يمكنها الضغط على أطراف الصراع من أجل القبول بوقف إطلاق النار في السودان".
وفيما يتعلق بالضغط على أطراف الصراع في السودان، يقول عبد الباقي إن من ضمن الأهداف التي تريدها الأطراف الداعية إلى وقف الحرب وإحلال السلام وحماية المدنيين والنازحين، هو تحديد مناطق حظر للطيران السوداني، وكذلك الدعم السريع.
وتابع: "كما ترى قوى السلام ضرورة فرض عقوبات على الذين يعرقلون عملية إحلال السلام في السودان"، مشددا على ضرورة إطلاق حوار سوداني شامل لا يستثني أحدا، لا سيما الأحزاب السياسية والعسكرية.
وأشار إلى أن مشاركة الأحزاب السياسية التي أججت الحرب، كـ "المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية"، وهؤلاء هم أول من يقف بوجه السلام ومحاولات التوصل إلى تهدئة ووقف للحرب وإحلال السلام بعد سنوات من الحرب الطاحنة التي يدفع ثمنها المدنيون من تشرد ونزوح وقتل ومرض وسوء تغذية وتهجير قسري أو اختياري من مناطقهم، علاوة على غرس بذور الكراهية والعداء بين أبناء المجتمع الواحد.
وطالب عبد الباقي وزارة الخزانة الأمريكية والجهات الأمريكية المختصة بفتح مراجعة عاجلة للمعلومات المتعلقة بالانتهاكات المزعومة، ودراسة فرض عقوبات موجهة على الأشخاص الذين تثبت مسؤوليتهم عن ارتكاب أو تسهيل انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، مع تجميد الأصول والمعاملات المالية، متى توافرت الأسس القانونية المطلوبة، بحق الأشخاص أو الكيانات التي يثبت تورطها.
كما طالب بمنع استخدام النظام المالي الدولي لتمويل عمليات تستهدف المدنيين أو تؤدي إلى استمرار الانتهاكات، إضافة إلى التنسيق مع الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة والمحكمة الجنائية الدولية بشأن آليات المساءلة.
وشدد رئيس منظمات المجتمع المدني على أن حماية المدنيين في جبال النوبة يجب أن تكون أولوية عاجلة للمجتمع الدولي، ولا يجوز أن تصبح هوية المواطن القبلية سببا للقتل أو الاعتقال أو التهجير أو الحرمان من الحقوق الأساسية.
وطالب بإرسال بعثة تقصي حقائق بصورة عاجلة، وتوثيق المقابر ومواقع الانتهاكات، وجمع الأدلة وفق المعايير الدولية، وضمان عدم العبث بالأدلة أو ترهيب الشهود، مشيرا إلى ضرورة أن تكون العدالة شاملة وغير انتقائية، وأن تشمل جميع أطراف النزاع الذين تثبت مسؤوليتهم عن الجرائم والانتهاكات.
وكان رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، قد أكد أن "القوات المسلحة ماضية في استعادة الأمن والاستقرار في مختلف أنحاء البلاد"، مشددا على أن "أي عقوبات أو ضغوط خارجية لن تؤثر على موقف الخرطوم".
وتأتي هذه التطورات في سياق أحداث عنف يشهدها السودان منذ أبريل/ نيسان 2023، حينما اندلعت اشتباكات عنيفة وواسعة النطاق بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في مناطق متفرقة من البلاد، حيث يحاول كل من الطرفين السيطرة على مقار حيوية.
وتوسطت أطراف عربية وأفريقية ودولية لوقف إطلاق النار في السودان، إلا أن هذه الوساطات لم تنجح في التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار.