رئيس الوزراء القطري يزور طهران لبحث تخفيض التصعيد في هرمز

© Photo / Unsplash/ fatemeh momtaz
تابعنا عبر
يزور رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، غدًا الخميس، طهران لبحث سبل خفض التصعيد بين إيران والولايات المتحدة، حسبما أعلنت وزارة الخارجية القطرية.
وكتب المتحدث باسم الخارجية القطرية ماجد الأنصاري في منشور على موقع "إكس": "يصل الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني غداً إلى طهران، حيث سيلتقي عدداً من المسؤولين هناك لبحث سبل خفض التصعيد وتهيئة الظروف الملائمة للحوار".
وأضاف: "تأتي الزيارة انطلاقاً من موقف دولة قطر الثابت بأن المسار الدبلوماسي هو السبيل الأمثل لحل الخلافات وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، كما ستتناول المباحثات حرية الملاحة في مضيق هرمز وضرورة عودتها إلى ما كانت عليه قبل 28 فبراير/شباط".
وكان سفير إيران ونائب مندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة، غلام حسين درزي، حمّل في وقت سابق من اليوم الأربعاء، الولايات المتحدة وإسرائيل مسؤولية عدم الاستقرار وتعطيل التجارة البحرية والملاحة عبر مضيق هرمز، مؤكدا أن طهران تحتفظ بحقها في الدفاع عن نفسها واتخاذ الإجراءات التي تراها ضرورية لحماية مصالحها وسيادتها.
واتهم الدبلوماسي الإيراني مجلس الأمن بالفشل في الوفاء بمسؤولياته وضمان المساءلة، عازيا ذلك إلى ما وصفه بـ"الدعم السياسي والعرقلة من جانب الولايات المتحدة".
وقال درزي إن "السبب الجذري لعدم الاستقرار وتعطيل التجارة البحرية والملاحة عبر مضيق هرمز هو الحرب العدوانية التي تشنها الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي ضد إيران"، معتبرا أن هذه الحرب تمثل، بحسب تعبيره، انتهاكا لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي.
وأضاف أن الملاحة التجارية عبر المضيق كانت تسير بصورة طبيعية قبل ما وصفه بـ"العدوان"، مشيرا إلى أن العمليات العسكرية التي تتهم طهران واشنطن وتل أبيب بتنفيذها ضد إيران ألحقت أضرارا واسعة بالسلام والأمن الإقليميين والدوليين.
واتهم السفير الإيراني الولايات المتحدة وإسرائيل باستهداف مسؤولين ومواقع وبنى تحتية إيرانية، مشيرا إلى أن طهران تعتبر هذه الأعمال انتهاكا للقانون الدولي.
كما انتقد الدعم الذي تقدمه بعض الدول للعمليات العسكرية الأمريكية، بما في ذلك توفير القواعد العسكرية أو الدعم اللوجستي والاستخباراتي أو السماح باستخدام المجال الجوي، معتبرا أن ذلك يؤجج عدم الاستقرار الإقليمي ويقوض الأمن البحري حول مضيق هرمز.
وقال إن إيران، بوصفها دولة ساحلية على مضيق هرمز، ترى أن لها الحق في اتخاذ التدابير اللازمة ردا على أي اعتداء يستهدف أراضيها وسيادتها.
وأضاف أن استعادة السلام والاستقرار الإقليمي وضمان أمن الملاحة، من وجهة نظر طهران، تتطلب إنهاء ما وصفه بالعدوان، واحترام سيادة إيران ووحدة أراضيها، ورفع الحصار البحري والإجراءات القسرية الأحادية، إلى جانب تقديم ضمانات لمنع وقوع اعتداءات جديدة، مشددا على أن أي ترتيبات تتعلق بمضيق هرمز "لا يمكن وضعها وتنظيمها وإدارتها إلا من قبل الدولتين الساحليتين، إيران وسلطنة عُمان".
وفي ختام كلمته، رفض درزي الاتهامات الموجهة إلى إيران بشأن التسبب في اضطرابات في حركة التجارة والملاحة في مضيق هرمز، معتبرا أن هذه الاتهامات، بحسب موقف طهران، تتجاهل ما تصفه إيران بالاعتداءات والانتهاكات للقانون الدولي، وتحاول تحميل المسؤولية للطرف الذي تعتبره إيران "ضحية" بدلا من الطرف المعتدي.
وقدمت إيران وسلطنة عُمان، أمس الثلاثاء، مقترحاً لإنشاء ممر ملاحي مؤقت ومشترك عبر مضيق هرمز، بالتوازي مع بحث تنفيذ مشروع مشترك لتطهير المضيق من الألغام في أعقاب تداعيات الحرب الأخيرة وتأثيراتها على حركة الملاحة في المنطقة.
يأتي ذلك في ظل استمرار التوتر حول مضيق هرمز، الذي يشكل ممرا رئيسيا لتجارة النفط العالمية، بينما لا تزال حركة الشحن عبره، أقل بكثير من مستويات ما قبل الحرب، وفقا لبيانات التتبع المعلنة، ورغم التصريحات الأمريكية التي تزعم بوجود حركة كبيرة لشاحنات النفط عبر المضيق.
ولا يزال مضيق هرمز يمثل أحد أهم النقاط الخلافية بين الولايات المتحدة الأمريكية التي تحاول فرض سيطرتها عليه لتأمين خطوط إمداد الطاقة، وبين إيران، التي تؤكد مرارا أن إدارة المضيق مسؤولية مشتركة بينها وبين سلطنة عمان.



