https://sarabic.ae/20260826/الجزائر-واستباق-أزمات-أفريقيا-الإنذار-المبكر-في-مواجهة-الإرهاب-والتهريب-1116371421.html
الجزائر واستباق أزمات أفريقيا... الإنذار المبكر في مواجهة الإرهاب والتهريب
الجزائر واستباق أزمات أفريقيا... الإنذار المبكر في مواجهة الإرهاب والتهريب
سبوتنيك عربي
تسعى الجزائر إلى تكريس مقاربة أمنية استباقية داخل الاتحاد الأفريقي، تقوم على الإنذار المبكر ورصد مؤشرات التهديد قبل تفاقمها، في وقت تتزايد فيه المخاطر المرتبطة... 26.08.2026, سبوتنيك عربي
2026-08-26T20:41+0000
2026-08-26T20:41+0000
2026-08-26T20:41+0000
حصري
تقارير سبوتنيك
الجزائر
العالم
العالم العربي
أخبار العالم الآن
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/05/10/1113475019_0:120:1280:840_1920x0_80_0_0_7791ebee1af2e8693f96be7d625b0b67.jpg
ولم يعد السؤال المطروح أمام أفريقيا هو: كيف نتصدى للأزمة بعد وقوعها؟ بل أصبح السؤال الأكثر إلحاحًا: كيف نكتشف الأزمة قبل أن تولد، وكيف نحول إشارات الخطر إلى قرار وقائي يمنعها من التحول إلى تهديد واسع للأمن والاستقرار؟وفي السياق ذاته، قال المحلل السياسي محمد سليم حمادي لـ"سبوتنيك": "تكتسب هذه المقاربة أهمية مضاعفة لأن التهديد الذي تواجهه القارة الأفريقية اليوم لم يعد يأتي في صورة واحدة، فالإرهاب قد يتغذى من اقتصاد التهريب، والتهريب قد يستفيد من ضعف الرقابة على الحدود، والجريمة المنظمة قد تجد في مناطق الهشاشة السياسية والاجتماعية مجالًا للتمدد، وبذلك تصبح الأزمة الأمنية سلسلة مترابطة تبدأ أحيانًا بمؤشر صغير، ثم تتوسع إذا لم تتم قراءته في الوقت المناسب".وهنا تحديدًا، يشدد المتحدث على أن أهمية الحوكمة لأن الدولة التي تمتلك مؤسسات قادرة على جمع المعلومات وتحليلها وربطها بصنع القرار تكون أكثر قدرة على التدخل قبل أن يصبح الخطر أزمة.وقد أصبح هذا الاتجاه حاضرًا بقوة داخل الاتحاد الأفريقي من خلال رئاسة الجزائر لمجلس السلم والأمن، حيث يجري بحث تطوير منظومة الإنذار المبكر وربطها بصورة مباشرة بالوقاية من النزاعات والاستجابة السريعة، مع طرح أدوات لتقييم المخاطر ورسم خرائط التهديدات، إلى جانب نظام للإنذار المبكر المرتبط بالحوكمة، وهذا التطور مهم لأنه ينقل الإنذار المبكر من كونه وظيفة تقنية لجمع المعلومات إلى كونه أداة من أدوات الحكم وإدارة المخاطر.الجزائر والرهان على العمل قبل انفجار الأزمةوشدد حمادي على أنه تكمن إحدى نقاط القوة في المقاربة الجزائرية في أنها تنظر إلى الأمن الأفريقي من زاوية تتجاوز الحدود الوطنية، فالجزائر توجد في قلب فضاء جغرافي تتقاطع فيه منطقة الساحل مع شمال أفريقيا، وهي منطقة شهدت خلال السنوات الأخيرة توسعًا في نشاط الجماعات الإرهابية والشبكات الإجرامية والاقتصادات غير المشروعة، لذلك فإن حماية الحدود لا يمكن أن تكون مسألة دوريات ومراقبة فقط، إنها تبدأ من معرفة ما يجري على الجانب الآخر من الحدود، وفهم طبيعة الجماعات والشبكات التي تتحرك في المنطقة، ومتابعة طرق التمويل والإمداد، وتبادل المعلومات مع الدول المجاورة، ثم تحويل تلك المعلومات إلى إجراءات عملية.لماذا أصبح التهريب جزءًا من معادلة مكافحة الإرهاب؟للإجابة على هذا السؤال، قالت النائبة عن حزب التجمع الوطني الديموقراطي، فاطمة الزهراء بن صافي، لوكالة "سبوتنيك": "اتخذت الجزائر استباقًا أمنيًا وسيادةً في القرار كخيار استراتيجي لا رجعة فيه، حيث إن قراءة المشهد الجيوسياسي الراهن في منطقتنا وقارتنا الأفريقية تفرض علينا أن ننظر إلى الأمن القومي الجزائري بوصفه كلًّا لا يتجزأ من استقرار جوارنا المباشر وعمقنا القاري، فالجزائر كدولة دائمًا ما تدير أمنها من عقيدة سيادية متجذرة وتجربة وطنية مريرة صقلت رؤيتها الاستراتيجية، وجعلت منها صمام أمان حقيقيًا للمنطقة وركيزة لا غنى عنها في بنية السلم والأمن الأفريقية".وأكدت أن هذا الدور يعتبر التزامًا عمليًا، إذ نبهت الجزائر مرارًا إلى خطورة تراجع الاهتمام الدولي بالتهديدات المتصاعدة في منطقة الساحل والصحراء، وضرورة امتلاك حلول أفريقية للمشاكل الأفريقية، وهو ما يتجسد اليوم في احتضان الجزائر لأهم الصروح الأمنية القارية، ممثلة في المركز الأفريقي للدراسات والبحوث حول الإرهاب (CAERT) وآلية التعاون الشرطي (AFRIPOL)، إلى جانب قيادتها لهيكل السلم والأمن المرتبط بمنصة الحوكمة الأفريقية (AGA-APSA).وأضافت: "هذا التحول هو تحول جوهري تقوده الجزائر اليوم، يكمن في الانتقال من منطق إدارة الأزمات إلى منطق الاستباق والإنذار المبكر، وما اعتماد مجلس السلم والأمن الأفريقي، برئاسة بلادنا، لوثيقة نظام الإنذار المبكر - خارطة المخاطر والتهديدات - إلا ترجمة حقيقية لهذه الرؤية التي ترسم خارطة قارية للمخاطر وتئد التهديدات في مهدها".وعلى الصعيد الميداني، تؤكد الجزائر دائما أن السيادة الوطنية خط أحمر، وعقيدتنا في عدم التدخل العسكري خارج الحدود مبدأ دستوري راسخ، غير أن حماية حدودنا الشاسعة تجري بيقظة تامة واحترافية عالية لجيشنا الوطني الشعبي ومختلف الأسلاك الأمنية، وندرك تمامًا أن الإرهاب في الساحل يتغذى عضويًا على شبكات تهريب السلاح والمخدرات والبشر، ولذلك تأسست المبادرات العملياتية المشتركة مثل لجنة الأركان (CEMOC) في تمنراست لتأمين الفضاء الإقليمي وفق رؤية أمنية تكاملية.واختتمت المتحدثة مؤكدة أن "اليوم معركتنا الدبلوماسية والأمنية تسير جنبًا إلى جنب مع تعزيز الحوكمة الشاملة، حيث نواصل الدفاع عن إصلاح مؤسسات الاتحاد الأفريقي وترسيخ استقلالية قراره السياسي والاقتصادي، ونؤكد من موقع المسؤولية الوطنية أن الجزائر ستظل حصنًا منيعًا لأمنها القومي، وسندًا مخلصًا لاستقرار أفريقيا، متسلحة برؤية القيادة العليا للبلاد، والتفاف شعبنا الواعي حول دولته ومؤسساته الدستورية".على عتبة مليون برميل... هل تحول الجزائر الزيادة النفطية إلى بوابة لتنويع الاقتصاد؟من الجزائر إلى قلب الساحل... النفط يفتح جبهة جديدة على حدود النيجر... صور
https://sarabic.ae/20260824/على-عتبة-مليون-برميل-هل-تحول-الجزائر-الزيادة-النفطية-إلى-بوابة-لتنويع-الاقتصاد؟-1116289443.html
https://sarabic.ae/20260822/أكبر-ضربة-للمخدرات-في-الجزائر-ملايين-الكبسولات-وكميات-ضخمة-من-الكوكايين-تحت-قبضة-الأمن-صور-1116260570.html
https://sarabic.ae/20260821/من-المتوسط-إلى-الأطلسي-هل-تصنع-الجزائر-طريقها-التجاري-إلى-غربي-إفريقيا؟-1116228938.html
https://sarabic.ae/20260819/موسيقى-بلا-حدود-الجزائر-تجمع-التراث-والحداثة-في-ليالي-المهرجان-الدولي-للصيف-الموسيقي-1116167139.html
https://sarabic.ae/20260820/الجزائر-تفكك-شبكة-دولية-منظمة-للإتجار-بالممنوعات-وتضبط-أكثر-من-10-ملايين-قرص-مخدر-1116211659.html
الجزائر
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
2026
جهيدة رمضاني
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1d/1106517760_0:95:772:866_100x100_80_0_0_8d35f0b911251bee120436c22c25d296.jpg
جهيدة رمضاني
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1d/1106517760_0:95:772:866_100x100_80_0_0_8d35f0b911251bee120436c22c25d296.jpg
الأخبار
ar_EG
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/05/10/1113475019_0:0:1280:960_1920x0_80_0_0_2f6469c2c8e4e16b9065b4a8b2ff0f33.jpgسبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
جهيدة رمضاني
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1d/1106517760_0:95:772:866_100x100_80_0_0_8d35f0b911251bee120436c22c25d296.jpg
حصري, تقارير سبوتنيك, الجزائر, العالم, العالم العربي, أخبار العالم الآن
حصري, تقارير سبوتنيك, الجزائر, العالم, العالم العربي, أخبار العالم الآن
الجزائر واستباق أزمات أفريقيا... الإنذار المبكر في مواجهة الإرهاب والتهريب
جهيدة رمضاني
مراسلة "سبوتنيك" في الجزائر
حصري
تسعى الجزائر إلى تكريس مقاربة أمنية استباقية داخل الاتحاد الأفريقي، تقوم على الإنذار المبكر ورصد مؤشرات التهديد قبل تفاقمها، في وقت تتزايد فيه المخاطر المرتبطة بالإرهاب والتهريب والجريمة المنظمة في منطقة الساحل، بما يعزز قدرة الدول الأفريقية على الوقاية من الأزمات بدل الاكتفاء بالتعامل مع تداعياتها.
ولم يعد السؤال المطروح أمام أفريقيا هو: كيف نتصدى للأزمة بعد وقوعها؟ بل أصبح السؤال الأكثر إلحاحًا: كيف نكتشف الأزمة قبل أن تولد، وكيف نحول إشارات الخطر إلى قرار وقائي يمنعها من التحول إلى تهديد واسع للأمن والاستقرار؟
وفي هذا التحول من منطق رد الفعل إلى منطق الاستباق، تتحرك الجزائر داخل الاتحاد الأفريقي باتجاه ترسيخ مقاربة تجعل من الإنذار المبكر والحوكمة الوقائية وتبادل المعلومات والتنسيق الأمني أدوات مترابطة لاستشراف الأزمات، خصوصًا في المناطق التي تتقاطع فيها هشاشة الدولة مع الإرهاب والجريمة المنظمة والتهريب العابر للحدود.
وفي السياق ذاته، قال المحلل السياسي محمد سليم حمادي لـ"سبوتنيك": "تكتسب هذه المقاربة أهمية مضاعفة لأن التهديد الذي تواجهه القارة الأفريقية اليوم لم يعد يأتي في صورة واحدة، فالإرهاب قد يتغذى من اقتصاد التهريب، والتهريب قد يستفيد من ضعف الرقابة على الحدود، والجريمة المنظمة قد تجد في
مناطق الهشاشة السياسية والاجتماعية مجالًا للتمدد، وبذلك تصبح الأزمة الأمنية سلسلة مترابطة تبدأ أحيانًا بمؤشر صغير، ثم تتوسع إذا لم تتم قراءته في الوقت المناسب".
وأضاف: "من هنا يمكن فهم الرهان الجزائري، ليس انتظار الخطر عند الحدود، وإنما محاولة اكتشاف المسار الذي يقود إليه قبل أن يصل إليها، ويعد الإنذار المبكر في مفهومه الحديث لا يعني مجرد الحصول على معلومة عن حادث محتمل، وإنما يعني القدرة على جمع مجموعة من الإشارات المتفرقة وتحليلها لاكتشاف الاتجاه الذي يمكن أن تسلكه الأحداث، فارتفاع نشاط التهريب في منطقة حدودية، وظهور جماعات مسلحة جديدة، وتزايد حركة الأسلحة، وتراجع حضور الدولة في منطقة نائية، واحتقان اجتماعي متصاعد، وتدفقات مالية غير واضحة، كلها قد تبدو أحداثًا مستقلة، لكن عندما تُقرأ مجتمعة، يمكن أن تتحول إلى صورة مبكرة للخطر".
وهنا تحديدًا، يشدد المتحدث على أن أهمية الحوكمة لأن الدولة التي تمتلك مؤسسات قادرة على جمع المعلومات وتحليلها وربطها بصنع القرار تكون أكثر قدرة على التدخل قبل أن يصبح الخطر أزمة.
وقد أصبح هذا الاتجاه حاضرًا بقوة داخل الاتحاد الأفريقي من خلال رئاسة الجزائر لمجلس السلم والأمن، حيث يجري بحث تطوير منظومة الإنذار المبكر وربطها بصورة مباشرة بالوقاية من النزاعات والاستجابة السريعة، مع طرح أدوات لتقييم المخاطر ورسم خرائط التهديدات، إلى جانب نظام للإنذار المبكر المرتبط بالحوكمة، وهذا التطور مهم لأنه ينقل الإنذار المبكر من كونه وظيفة تقنية لجمع
المعلومات إلى كونه أداة من أدوات الحكم وإدارة المخاطر.الجزائر والرهان على العمل قبل انفجار الأزمة
وشدد حمادي على أنه تكمن إحدى نقاط القوة في المقاربة الجزائرية في أنها تنظر إلى الأمن الأفريقي من زاوية تتجاوز الحدود الوطنية، فالجزائر توجد في قلب فضاء جغرافي تتقاطع فيه منطقة الساحل مع شمال أفريقيا، وهي منطقة شهدت خلال السنوات الأخيرة توسعًا في نشاط الجماعات الإرهابية والشبكات الإجرامية والاقتصادات غير المشروعة، لذلك فإن حماية الحدود لا يمكن أن تكون مسألة دوريات ومراقبة فقط، إنها تبدأ من معرفة ما يجري على الجانب الآخر من الحدود، وفهم طبيعة الجماعات والشبكات التي تتحرك في المنطقة، ومتابعة طرق التمويل والإمداد، وتبادل المعلومات مع الدول المجاورة، ثم تحويل تلك المعلومات إلى إجراءات عملية.
لماذا أصبح التهريب جزءًا من معادلة مكافحة الإرهاب؟
للإجابة على هذا السؤال، قالت النائبة عن حزب التجمع الوطني الديموقراطي، فاطمة الزهراء بن صافي، لوكالة "سبوتنيك": "اتخذت الجزائر استباقًا أمنيًا وسيادةً في القرار كخيار استراتيجي لا رجعة فيه، حيث إن قراءة المشهد الجيوسياسي الراهن في منطقتنا وقارتنا الأفريقية تفرض علينا أن ننظر إلى الأمن القومي الجزائري بوصفه كلًّا لا يتجزأ من استقرار جوارنا المباشر وعمقنا القاري، فالجزائر كدولة دائمًا ما تدير أمنها من عقيدة سيادية متجذرة وتجربة وطنية مريرة صقلت رؤيتها الاستراتيجية، وجعلت منها صمام أمان حقيقيًا للمنطقة
وركيزة لا غنى عنها في بنية السلم والأمن الأفريقية".وأضافت: "لقد نالت بلادنا ثقة القارة عن جدارة حين كُلّفت بمهمة منسق الوقاية من الإرهاب ومكافحته في أفريقيا، وهي المسؤولية التي يقودها الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون باقتدار، بصفته نصير الاتحاد الأفريقي لمكافحة الإرهاب والتطرف العنيف".
وأكدت أن هذا الدور يعتبر التزامًا عمليًا، إذ نبهت الجزائر مرارًا إلى خطورة تراجع الاهتمام الدولي بالتهديدات المتصاعدة في منطقة الساحل والصحراء، وضرورة امتلاك حلول أفريقية للمشاكل الأفريقية، وهو ما يتجسد اليوم في احتضان الجزائر لأهم الصروح الأمنية القارية، ممثلة في المركز الأفريقي للدراسات والبحوث حول الإرهاب (CAERT) وآلية التعاون الشرطي (AFRIPOL)، إلى جانب قيادتها لهيكل السلم والأمن المرتبط بمنصة الحوكمة الأفريقية (AGA-APSA).
وأضافت: "هذا التحول هو تحول جوهري تقوده الجزائر اليوم، يكمن في الانتقال من منطق إدارة الأزمات إلى منطق الاستباق والإنذار المبكر، وما اعتماد مجلس السلم والأمن الأفريقي، برئاسة بلادنا، لوثيقة نظام الإنذار المبكر - خارطة المخاطر والتهديدات - إلا ترجمة حقيقية لهذه الرؤية التي
ترسم خارطة قارية للمخاطر وتئد التهديدات في مهدها".وتابعت: "كما تقود الجزائر مسار تحديث الاستراتيجية القارية لمكافحة الإرهاب (2026-2030)، في ظل تحور الجريمة العابرة للحدود، مع استثمار وزنها الدبلوماسي في مجلس الأمن الدولي للدفع نحو مقاربة شاملة تربط الأمن بالتنمية وتدعم بناء مؤسسات الدول الوطنية بدلًا من تقويضها".
وعلى الصعيد الميداني، تؤكد الجزائر دائما أن السيادة الوطنية خط أحمر، وعقيدتنا في عدم التدخل العسكري خارج الحدود مبدأ دستوري راسخ، غير أن حماية حدودنا الشاسعة تجري بيقظة تامة واحترافية عالية لجيشنا الوطني الشعبي ومختلف الأسلاك الأمنية، وندرك تمامًا أن الإرهاب في الساحل يتغذى عضويًا على شبكات تهريب السلاح والمخدرات والبشر، ولذلك تأسست المبادرات العملياتية المشتركة مثل لجنة الأركان (CEMOC) في تمنراست لتأمين الفضاء الإقليمي وفق رؤية أمنية تكاملية.
واختتمت المتحدثة مؤكدة أن "اليوم معركتنا الدبلوماسية والأمنية تسير جنبًا إلى جنب مع تعزيز الحوكمة الشاملة، حيث نواصل الدفاع عن إصلاح مؤسسات الاتحاد الأفريقي
وترسيخ استقلالية قراره السياسي والاقتصادي، ونؤكد من موقع المسؤولية الوطنية أن الجزائر ستظل حصنًا منيعًا لأمنها القومي، وسندًا مخلصًا لاستقرار أفريقيا، متسلحة برؤية القيادة العليا للبلاد، والتفاف شعبنا الواعي حول دولته ومؤسساته الدستورية".