https://sarabic.ae/20260811/من-الطريق-العابر-للصحراء-إلى-الألياف-البصرية-كيف-تبني-الجزائر-جسورا-اقتصادية-نحو-أفريقيا-1115940378.html
من الطريق العابر للصحراء إلى الألياف البصرية.. كيف تبني الجزائر جسورا اقتصادية نحو أفريقيا؟
من الطريق العابر للصحراء إلى الألياف البصرية.. كيف تبني الجزائر جسورا اقتصادية نحو أفريقيا؟
سبوتنيك عربي
لم تعد معركة التنافس الاقتصادي في أفريقيا تُحسم فقط بمن ينتج أكثر أو يملك موارد أكبر، بل بمن يستطيع أن يربط الأسواق ببعضها، ويختصر المسافات، ويؤمّن تدفق السلع... 11.08.2026, سبوتنيك عربي
2026-08-11T13:10+0000
2026-08-11T13:10+0000
2026-08-11T13:10+0000
الجزائر
أفريقيا
موارد الاقتصاد
تقارير سبوتنيك
حصري
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/08/0b/1115940006_0:178:1280:898_1920x0_80_0_0_f6fa8e6109024ffa1c6c33bfedad1060.jpg
وفي السياق، قال الخبير الاقتصادي هواري تيغرسي في حديث لـ"سبوتنيك": "الجزائر تمتلك ميزة جغرافية نادرة، هي واجهة متوسطية مميزة، موانئ، شبكة طرق وسكك حديدية تتجه جنوبا، فضاء جوي واسع، وشبكات اتصالات وألياف بصرية يمكن أن تمتد عبر الصحراء، ما يجعلها مرشحة للقيام بدور محور طبيعي للتكامل الأفريقي".ويضيف: "التطور اللافت في 2026 هو الانتقال من منطق إنجاز الطريق إلى البحث في كيفية إدارته اقتصاديا، وهنا تكمن النقلة النوعية حيث تصبح الجزائر ليست مجرد دولة عبور، وإنما تنظم جزءا من حركة التجارة بين المتوسط وأفريقيا".ويؤكد أنه "ليس مجرد مشروع نقل داخلي إنه بناء تدريجي لعمود فقري جنوبي يمكن أن يربط مناطق الإنتاج الجزائرية بالأسواق الأفريقية، ويخفض تكلفة نقل المنتجات الجزائرية نحو الجنوب، ويفتح المجال أمام استثمارات جديدة في التعدين والصناعة والزراعة والخدمات اللوجستية، ما قد يحول الجنوب من منطقة عبور إلى منطقة إنتاج وتوزيع".وبالنسبة للجسور البرية كالموانئ، يقول تيغرسي: "هي نقطة البداية والنهاية للممر الإفريقي ولا يمكن بناء ممر أفريقي ناجح من دون ربطه بالموانئ، فالجزائر حسب المتحدث تمتلك واجهة بحرية تسمح بتحويل موانئها إلى بوابات تربط أفريقيا بالمتوسط وأوروبا، خصوصاً إذا تم ربط الموانئ فعليا بالطرق والسكك والمناطق اللوجستية في الهضاب والجنوب".وأعتبر أن "الألياف البصرية هي الطريق الذي لا تراه العين، فإذا كان الطريق ينقل البضائع والسكك تنقل المعادن والسلع، فإن الألياف البصرية تنقل الاقتصاد نفسه"، مضيفا: "ربما هناك إحدى أهم الفرص غير المستغلة، كمشروع العمود الفقري للألياف البصرية العابرة للصحراء الذي يربط الجزائر والنيجر ونيجيريا وتشاد ومالي وموريتانيا".
https://sarabic.ae/20260608/من-الاكتفاء-المحلي-إلى-التوسع-الخارجي-الجزائر-تعزز-نفوذها-الطاقي-في-إفريقيا--1114180674.html
https://sarabic.ae/20260810/الجزائر-والنيجر-من-حسن-الجوار-إلى-الشراكة-الأمنية-ماذا-تعني-الهبة-العسكرية-الجزائرية؟-1115922477.html
الجزائر
أفريقيا
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
2026
جهيدة رمضاني
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1d/1106517760_0:95:772:866_100x100_80_0_0_8d35f0b911251bee120436c22c25d296.jpg
جهيدة رمضاني
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1d/1106517760_0:95:772:866_100x100_80_0_0_8d35f0b911251bee120436c22c25d296.jpg
الأخبار
ar_EG
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/08/0b/1115940006_0:0:1280:960_1920x0_80_0_0_27330738e24f942773d353248b7efd16.jpgسبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
جهيدة رمضاني
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1d/1106517760_0:95:772:866_100x100_80_0_0_8d35f0b911251bee120436c22c25d296.jpg
الجزائر, أفريقيا, موارد الاقتصاد, تقارير سبوتنيك, حصري
الجزائر, أفريقيا, موارد الاقتصاد, تقارير سبوتنيك, حصري
من الطريق العابر للصحراء إلى الألياف البصرية.. كيف تبني الجزائر جسورا اقتصادية نحو أفريقيا؟
جهيدة رمضاني
مراسلة "سبوتنيك" في الجزائر
حصري
لم تعد معركة التنافس الاقتصادي في أفريقيا تُحسم فقط بمن ينتج أكثر أو يملك موارد أكبر، بل بمن يستطيع أن يربط الأسواق ببعضها، ويختصر المسافات، ويؤمّن تدفق السلع والطاقة ورؤوس الأموال، وهنا تبدو الجزائر أمام فرصة استراتيجية تتجاوز فكرة "فتح الطريق نحو أفريقيا" إلى بناء منصة ربط أفريقية متكاملة تمتد من البحر المتوسط إلى أفريقيا.
وفي السياق، قال الخبير الاقتصادي هواري تيغرسي في حديث لـ"سبوتنيك": "الجزائر تمتلك ميزة جغرافية نادرة، هي واجهة متوسطية مميزة، موانئ، شبكة طرق وسكك حديدية تتجه جنوبا، فضاء جوي واسع، وشبكات اتصالات وألياف بصرية يمكن أن تمتد عبر الصحراء، ما يجعلها مرشحة للقيام بدور محور طبيعي للتكامل الأفريقي".
وحسب تيغرسي، "التحول الأهم هو أن لا يبقى الطريق العابر للصحراء مجرد بنية تحتية تربط الشمال بالجنوب، وإنما يتحول إلى ممر اقتصادي وتجاري متكامل، فالممر يربط الجزائر بتونس والنيجر ونيجيريا وتشاد، ويصل في امتداده الاستراتيجي إلى فضاء غرب إفريقيا باعتباره أحد الممرات الرئيسية للطرق العابرة لأفريقيا، فيما يبلغ طول محوره الشمالي-الجنوبي الرئيسي نحو 4,500 كيلومتر بين الجزائر ولاغوس".
ويضيف: "التطور اللافت في 2026 هو الانتقال من منطق إنجاز الطريق إلى البحث في كيفية إدارته اقتصاديا، وهنا تكمن النقلة النوعية حيث تصبح الجزائر ليست مجرد دولة عبور، وإنما تنظم جزءا من حركة التجارة بين المتوسط وأفريقيا".
ويتابع تيغرسي: "إذا كان الطريق يوفر المرونة، فإن السكك الحديدية تمنح الجزائر قدرة أكبر على نقل الكميات الكبيرة من السلع والمواد الأولية بتكلفة أكثر تنافسية، خاصة بعد أن وافق البنك الإفريقي للتنمية في يوليو/ تموز الماضي على تمويل بقيمة 878.09 مليون دولار للمرحلة الثانية من خط السكة الحديدية الأغواط–غرداية–المنيعة، في إطار الممر العابر للصحراء باتجاه تمنراست".
ويؤكد أنه "ليس مجرد مشروع نقل داخلي إنه بناء تدريجي لعمود فقري جنوبي يمكن أن يربط مناطق الإنتاج الجزائرية بالأسواق الأفريقية، ويخفض تكلفة نقل المنتجات الجزائرية نحو الجنوب، ويفتح المجال أمام استثمارات جديدة في التعدين والصناعة والزراعة والخدمات اللوجستية، ما قد يحول الجنوب من منطقة عبور إلى منطقة إنتاج وتوزيع".
وبالنسبة للجسور البرية كالموانئ، يقول تيغرسي: "هي نقطة البداية والنهاية للممر الإفريقي ولا يمكن بناء ممر أفريقي ناجح من دون ربطه بالموانئ، فالجزائر حسب المتحدث تمتلك واجهة بحرية تسمح بتحويل موانئها إلى بوابات تربط أفريقيا بالمتوسط وأوروبا، خصوصاً إذا تم ربط الموانئ فعليا بالطرق والسكك والمناطق اللوجستية في الهضاب والجنوب".
وشدد تيغرسي على ضرورة تغيير "مفهوم الميناء الجزائري فهو ليس فقط مكانا لدخول الحاويات وخروجها، بل منصة لوجستية إقليمية تقدم التخزين والتجميع وإعادة التصدير والخدمات الجمركية والمالية والرقمية، والهدف الاستراتيجي هو أن تصل البضاعة القادمة من أفريقيا إلى الميناء الجزائري، وأن تجد في الاتجاه المعاكس منتجات جزائرية وأجنبية موجهة إلى السوق الأفريقية".
وأعتبر أن "الألياف البصرية هي الطريق الذي لا تراه العين، فإذا كان الطريق ينقل البضائع والسكك تنقل المعادن والسلع، فإن الألياف البصرية تنقل الاقتصاد نفسه"، مضيفا: "ربما هناك إحدى أهم الفرص غير المستغلة، كمشروع العمود الفقري للألياف البصرية العابرة للصحراء الذي يربط الجزائر والنيجر ونيجيريا وتشاد ومالي وموريتانيا".