https://sarabic.ae/20260810/الجزائر-والنيجر-من-حسن-الجوار-إلى-الشراكة-الأمنية-ماذا-تعني-الهبة-العسكرية-الجزائرية؟-1115922477.html
الجزائر والنيجر: من حسن الجوار إلى الشراكة الأمنية… ماذا تعني الهبة العسكرية الجزائرية؟
الجزائر والنيجر: من حسن الجوار إلى الشراكة الأمنية… ماذا تعني الهبة العسكرية الجزائرية؟
سبوتنيك عربي
لم تعد العلاقات الجزائرية-النيجرية مجرد علاقة جوار تفرضها الحدود المشتركة وتشابك المصالح في منطقة الساحل والصحراء، بل بدأت تتحول بصورة متسارعة إلى شراكة ذات... 10.08.2026, سبوتنيك عربي
2026-08-10T18:04+0000
2026-08-10T18:04+0000
2026-08-10T18:04+0000
العالم
العالم العربي
حصري
تقارير سبوتنيك
https://cdn.img.sarabic.ae/img/103436/71/1034367135_0:35:3692:2112_1920x0_80_0_0_4deae844564292dd5435ab8777204327.jpg
ولعل التطور الأبرز في هذا المسار جاء في أغسطس/آب 2026، عندما قدمت الجزائر هبة عسكرية للجيش النيجري تضمنت أربع مروحيات عسكرية، إلى جانب ذخائر وقطع غيار وتجهيزات للإسناد والصيانة ودعم لوجستي، وشملت الهبة مروحيتين من طراز Mi-24V ومروحيتين من طراز Mi-171، حيث انطلقت المروحيات من قاعدة الانتشار الثانوية بإن قزام باتجاه العاصمة النيجرية نيامي.وأضاف: أما الهبة فدلالاتها السياسية تتجاوز قيمتها المادية ، هي رسالة مفادها أن الجزائر تساعد دول المنطقة على امتلاك قدراتها الأمنية، والدفاعية الذاتية ، بدلا من تحويل الساحل إلى فضاء دائم للاعتماد على الدول الخارجية ، وهنا تكمن خصوصية المقاربة الجزائرية ، الجزائر لن تبحث عن قواعد عسكرية ولا عن وجود عسكري مباشر في النيجر، بل عن بيئة إقليمية أكثر استقرار ، وعن دول قادرة على تأمين أراضيها وحدودها ومواجهة التهديدات من داخل منظومتها الوطنية.وتابع: في هذه الزاوية يمكن أن نعتبر هذه الخطوة مؤشر على تعزيز الحضور الجزائري في الساحل، بل هي أكثر من ذلك ، تثبيت وتأكيد الحضور الجزائري في منطقة الساحل، ولا يمكن تجاوز الجزائر حينما نتحدث عن منطقة الساحل ، لكن في نفس الوقت ليس بالمعنى التقليدي لمفهوم النفوذ، نحن أمام ما يمكن تسميته بالحضور عبر الشراكة ، تعاون أمني تبادل خبرات.، وقدرات وتنسيق سياسي ، مشاريع تنموية واقتصادية تخلق مصالح مشتركة طويلة الأمد، وهذا مهم جدا في السياق الحالي لأن الساحل يعيش مرحلة انتقال استراتيجي، أدوار الشركاء التقليديين تراجعت، وظهرت تحالفات جديدة وأصبحت دول المنطقة أكثر حساسية اتجاه مسألة السيادة ورفض الوصاية الخارجية.وأعتبر المتحدث أن الجزائر تحاول أن تقدم نفسها على أنها شريك، مختلف تماما، شريك إقليمي لا يأتي ليحل محل قوى خارجية وإنما ليعزز قدرة الدولة الوطنية في الوقوف على قدميها ، الجزائر دولة الجوار، وبحكم الجغرافيا، الجزائر لطالما دافعت ورافعت لأجل الدولة الوطنية في مواجهة التحديات، وتعمل اليوم على تجسيد هذه المقاربة على أرض الواقع ، لذا فإن اللافت أن التعاون الجزائري مع النيجر في 2026 لم يتوقف على الجانب الأمني، با امتد إلى الأمن والطاقة والبنية التحتية للمشاريع التنموية، وهو ما يؤكد أن المقاربة الجزائرية تعتمد الأمن والتنمية، وليس فصل المسارين ، لهذا هي رؤية متكاملة .وأردف: أرى أن الرسالة الأهم في هذه الخطوة هي أن الجزائر لا تريد أن لا يتحول الساحل إلى فراغ أمني، تستغله التنظيمات الأرهابية أو فواعل أخرى تسعى إلى العبث باستقرار المنطقة، وبعبارة أكثر وضوحا الجزائر لا تريد أي فراغ أمني في منطقة الساحل، والنيجر كدولة مجاورة، لهذا تعزيز قدرات النيجر يدخل ضمن تعزيز قدرات أمنية وقائية تخدم البلدين معا، وفي تقديري إذا استمرّ هذا المسار في العلاقات بين الجزائر والنيجر تتحول من تعاون تقليدي إلى إحدى الركائز الأساسية لإعادة التوازن الأمني في الفضاء الصحراوي والساحلي خصوصا في مرحلة تتغير فيها الخارطة والتحالفات وتبحث فيها فيها دول الساحل عن شراكات أكثر احتراما لسيادتها وخصوصيتها.وفي سياق متصل قال المحلل السياسي محمد سليم حمادي لسبوتنيك: "يمكن قراءة قرار الجزائر تقديم أربع مروحيات وتجهيزات عسكرية للجيش النيجيري بتعليمات من الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، باعتباره مؤشراً على انتقال التعاون بين الجزائر والنيجر من مستوى التضامن السياسي إلى مستوى أكثر عمقا، يتمثل في بناء القدرات الأمنية للدولة المجاورة، نحن نتحدث عن خطوة لا تنفصل عن التحولات التي تعرفها منطقة الساحل التي تحوز على أكثر من 8 ملييون كلم مربع، وفيها تهديدات تماثلية، بالإضافة إلى تراجع بعض الأدوار للقوى التقليدية أدى إلى تصاعد هذه التهديدات، منها الارهاب والجريمة المنظمة.و تعود العلاقات الجزائرية-النيجرية إلى عقود طويلة، إذ تشير تصريحات رسمية نيجرية إلى أن العلاقات بين البلدين ترجع إلى سنة 1964، وقد تأسست هذه العلاقات تقليديًا على مبادئ حسن الجوار والتضامن والاحترام المتبادل للسيادة.
https://sarabic.ae/20260809/الجزائر-تسلم-جمهورية-النيجر-4-مروحيات-وتجهيزات-عسكرية-1115904039.html
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
2026
جهيدة رمضاني
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1d/1106517760_0:95:772:866_100x100_80_0_0_8d35f0b911251bee120436c22c25d296.jpg
جهيدة رمضاني
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1d/1106517760_0:95:772:866_100x100_80_0_0_8d35f0b911251bee120436c22c25d296.jpg
الأخبار
ar_EG
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
https://cdn.img.sarabic.ae/img/103436/71/1034367135_414:0:3278:2148_1920x0_80_0_0_17fdd9637e06aa8bd84e5f8b004da215.jpgسبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
جهيدة رمضاني
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1d/1106517760_0:95:772:866_100x100_80_0_0_8d35f0b911251bee120436c22c25d296.jpg
العالم, العالم العربي, حصري, تقارير سبوتنيك
العالم, العالم العربي, حصري, تقارير سبوتنيك
الجزائر والنيجر: من حسن الجوار إلى الشراكة الأمنية… ماذا تعني الهبة العسكرية الجزائرية؟
جهيدة رمضاني
مراسلة "سبوتنيك" في الجزائر
حصري
لم تعد العلاقات الجزائرية-النيجرية مجرد علاقة جوار تفرضها الحدود المشتركة وتشابك المصالح في منطقة الساحل والصحراء، بل بدأت تتحول بصورة متسارعة إلى شراكة ذات أبعاد استراتيجية، يتداخل فيها الأمن بالدبلوماسية والاقتصاد، وتفرض فيها التحولات الجيوسياسية في منطقة الساحل نفسها على الجزائر والنيجر إعادة تعريف مصالحهما المشتركة.
ولعل التطور الأبرز في هذا المسار جاء في أغسطس/آب 2026، عندما قدمت الجزائر هبة عسكرية للجيش النيجري تضمنت أربع مروحيات عسكرية، إلى جانب ذخائر وقطع غيار وتجهيزات للإسناد والصيانة ودعم لوجستي، وشملت الهبة مروحيتين من طراز Mi-24V ومروحيتين من طراز Mi-171، حيث انطلقت المروحيات من قاعدة الانتشار الثانوية بإن قزام باتجاه العاصمة النيجرية نيامي.
وفي السياق قال الخبير العسكري أحمد ميزاب لوكالة أنباء وإذاعة سبوتنيك: "في اعتقادي أن تعزيز التعاون الدفاعي بين الجزائر والنيجر، يجب أن لا يقرأ فقط من زاوية المعدات والدعم العسكري، وإنما يقرأ ضمن رؤية أمنية أوسع، وهو إعادة تشكيل البيئة الاستراتيجية في منطقة الساحل، الجزائر تنظر إلى الساحل باعتباره امتداداً مباشرا لأمنها الوطني وليس مجالا للمنافسة على النفوذ، لذلك دعم قدرات النيجر على حماية أراضيها ومواجهة التهديدات العابرة للحدود يخدم في النهاية أمن الجزائر نفسها، لأن الأرهاب والجريمة المنظمة والتهريب، وشبكات الاتجار بالبشر لا تعترف بالحدود السياسية".
وأضاف: أما الهبة فدلالاتها السياسية تتجاوز قيمتها المادية ، هي رسالة مفادها أن الجزائر تساعد دول المنطقة على امتلاك قدراتها الأمنية، والدفاعية الذاتية ، بدلا من تحويل الساحل إلى فضاء دائم للاعتماد على الدول الخارجية ، وهنا تكمن خصوصية المقاربة الجزائرية ، الجزائر لن تبحث عن قواعد عسكرية ولا عن وجود عسكري مباشر في النيجر، بل عن بيئة إقليمية أكثر استقرار ، وعن دول قادرة على تأمين أراضيها وحدودها ومواجهة التهديدات من داخل منظومتها الوطنية.
وتابع: في هذه الزاوية يمكن أن نعتبر هذه الخطوة مؤشر على تعزيز الحضور الجزائري في الساحل، بل هي أكثر من ذلك ، تثبيت وتأكيد الحضور الجزائري في منطقة الساحل، ولا يمكن تجاوز الجزائر حينما نتحدث عن منطقة الساحل ، لكن في نفس الوقت ليس بالمعنى التقليدي لمفهوم النفوذ، نحن أمام ما يمكن تسميته بالحضور عبر الشراكة ، تعاون أمني تبادل خبرات.، وقدرات وتنسيق سياسي ، مشاريع تنموية واقتصادية تخلق مصالح مشتركة طويلة الأمد، وهذا مهم جدا في السياق الحالي لأن الساحل يعيش مرحلة انتقال استراتيجي، أدوار الشركاء التقليديين تراجعت، وظهرت تحالفات جديدة وأصبحت دول المنطقة أكثر حساسية اتجاه مسألة السيادة ورفض الوصاية الخارجية.
وأعتبر المتحدث أن الجزائر تحاول أن تقدم نفسها على أنها شريك، مختلف تماما، شريك إقليمي لا يأتي ليحل محل قوى خارجية وإنما ليعزز قدرة الدولة الوطنية في الوقوف على قدميها ، الجزائر دولة الجوار، وبحكم الجغرافيا، الجزائر لطالما دافعت ورافعت لأجل الدولة الوطنية في مواجهة التحديات، وتعمل اليوم على تجسيد هذه المقاربة على أرض الواقع ، لذا فإن اللافت أن التعاون الجزائري مع النيجر في 2026 لم يتوقف على الجانب الأمني، با امتد إلى الأمن والطاقة والبنية التحتية للمشاريع التنموية، وهو ما يؤكد أن المقاربة الجزائرية تعتمد الأمن والتنمية، وليس فصل المسارين ، لهذا هي رؤية متكاملة .
وأردف: أرى أن الرسالة الأهم في هذه الخطوة هي أن الجزائر لا تريد أن لا يتحول الساحل إلى فراغ أمني، تستغله التنظيمات الأرهابية أو فواعل أخرى تسعى إلى العبث باستقرار المنطقة، وبعبارة أكثر وضوحا الجزائر لا تريد أي فراغ أمني في منطقة الساحل، والنيجر كدولة مجاورة، لهذا تعزيز قدرات النيجر يدخل ضمن تعزيز قدرات أمنية وقائية تخدم البلدين معا، وفي تقديري إذا استمرّ هذا المسار في العلاقات بين الجزائر والنيجر تتحول من تعاون تقليدي إلى إحدى الركائز الأساسية لإعادة التوازن الأمني في الفضاء الصحراوي والساحلي خصوصا في مرحلة تتغير فيها الخارطة والتحالفات وتبحث فيها فيها دول الساحل عن شراكات أكثر احتراما لسيادتها وخصوصيتها.
وفي سياق متصل قال المحلل السياسي محمد سليم حمادي لسبوتنيك: "يمكن قراءة قرار الجزائر تقديم أربع مروحيات وتجهيزات عسكرية للجيش النيجيري بتعليمات من الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، باعتباره مؤشراً على انتقال التعاون بين الجزائر والنيجر من مستوى التضامن السياسي إلى مستوى أكثر عمقا، يتمثل في بناء القدرات الأمنية للدولة المجاورة، نحن نتحدث عن خطوة لا تنفصل عن التحولات التي تعرفها منطقة الساحل التي تحوز على أكثر من 8 ملييون كلم مربع، وفيها تهديدات تماثلية، بالإضافة إلى تراجع بعض الأدوار للقوى التقليدية أدى إلى تصاعد هذه التهديدات، منها الارهاب والجريمة المنظمة.
و تعود العلاقات الجزائرية-النيجرية إلى عقود طويلة، إذ تشير تصريحات رسمية نيجرية إلى أن العلاقات بين البلدين ترجع إلى سنة 1964، وقد تأسست هذه العلاقات تقليديًا على مبادئ حسن الجوار والتضامن والاحترام المتبادل للسيادة.