https://sarabic.ae/20260827/في-لهيب-الصيف-عم-خالد-يسقي-العابرين-بالماء-المثلج-مجانا-على-طرق-أسيوط-الصحراوية-1116393753.html
في لهيب الصيف... "عم خالد" يسقي العابرين بالماء المثلج مجانا على طرق أسيوط الصحراوية
في لهيب الصيف... "عم خالد" يسقي العابرين بالماء المثلج مجانا على طرق أسيوط الصحراوية
سبوتنيك عربي
في ظل حرارة الصيف ولهيب الصحراء، يظهر مواطن مصري على أحد الطرق الصحراوية حاملا العديد من أوعية المياه المثلجة، ليسقي المارة والمسافرين والركاب من مختلف الفئات... 27.08.2026, سبوتنيك عربي
2026-08-27T17:04+0000
2026-08-27T17:04+0000
2026-08-27T17:04+0000
مصر
العالم العربي
حصري
تقارير سبوتنيك
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/08/1b/1116393899_64:0:1771:960_1920x0_80_0_0_e5b076b6cee731224648b9d25d279737.jpg
المواطن المصري، ابن إحدى قرى صعيد مصر، وتحديدا في محافظة أسيوط، قام بمبادرة شخصية يبتغي من ورائها الأجر من الله، وترحما على والده الذي توفي قبل أعوام قليلة، وكان من أبرز المعلمين في المنطقة.خلال متابعتنا لهذا الموقف الإنساني، لاحظنا مدى نجاح تلك المبادرة المليئة بالحب والود والخير، في نظرات أصحاب السيارات الذين يقفون بجواره للشرب أو ملء الزجاجات التي يحملونها معهم.يرى عدد من المواطنين أن مبادرة خالد عبد النعيم تؤكد أن الخير لا يزال موجودا رغم قسوة الظروف والحياة، وأن هناك أشخاصا يقتطعون من أوقاتهم من أجل إسعاد الآخرين.تحدثنا إلى خالد عبد النعيم، القائم على مبادرة "سقيا الماء"، والذي أكد لنا أن والده علمه أن يفعل الخير كي يحفظه الله من شرور الدنيا، وأن ما يقوم به نوع من الصدقة والعرفان على روح والده، ولا يبتغي الأجر إلا من الله.وأكد أن أحد الأسباب أيضا التي دفعته إلى تلك المبادرة، أن هناك بعض القرى تقوم بدفن موتاها بالقرب من تلك المنطقة، وفي أحيان كثيرة تمر مواكب الدفن في تلك الساعات شديدة الحر، التي تقارب درجات الحرارة فيها 50 درجة مئوية، ولا يحملون معهم الماء ويعانون من شدة العطش، لكن بعد تلك المبادرة أصبح الأمر ميسرا، ويجدون الماء أمامهم.يقول محمد، أحد سائقي سيارات الركاب: "بحكم عملنا، خاصة في ساعات الظهيرة التي تتزامن مع خروج الموظفين من أعمالهم واستقلال السيارات للعودة إلى منازلهم، كنا لا نجد وقتا للحصول على الماء البارد، وكذلك بعض الركاب، لكن بعد تواجد "عم خالد" على الطريق أصبح محطة لنا للشرب والتزود بالماء، خاصة أن مبردات المياه الموجودة في بعض المناطق لا تستطيع توفير المياه الباردة نظرا لكمية السحب الكبيرة عليها".وفي الختام، تظل مبادرة "عم خالد" لسقيا الماء بارقة أمل ومدعاة للحب والبذل والعطاء من أجل الآخرين بلا مقابل، فلو أعطى كل منا جزءا من وقته من أجل الآخرين، لما شاهدنا الظواهر الاجتماعية غير المقبولة، وفي كل الأحوال يظل أهل مصر، شمالها وجنوبها، رمزا للعطاء وملهما لكل شعوب العالم.
https://sarabic.ae/20260825/بين-مصر-والأردن-جسور-إنسانية-ممتدة-لدعم-صمود-المتضررين--1116337578.html
https://sarabic.ae/20260817/من-تونس-إلى-غزة-مبادرة-لإعادة-تشجير-القطاع-وتعزيز-أمنه-الغذائي-صور-1116108207.html
مصر
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
2026
أحمد عبد الوهاب
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/04/1e/1113015418_0:5:960:965_100x100_80_0_0_053c8abeebb4c8b16ec97b50bc123ed0.jpg
أحمد عبد الوهاب
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/04/1e/1113015418_0:5:960:965_100x100_80_0_0_053c8abeebb4c8b16ec97b50bc123ed0.jpg
الأخبار
ar_EG
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/08/1b/1116393899_277:0:1557:960_1920x0_80_0_0_4105a4a9eac9b2413262e3c0b165b8ae.jpgسبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
أحمد عبد الوهاب
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/04/1e/1113015418_0:5:960:965_100x100_80_0_0_053c8abeebb4c8b16ec97b50bc123ed0.jpg
مصر, العالم العربي, حصري, تقارير سبوتنيك
مصر, العالم العربي, حصري, تقارير سبوتنيك
في لهيب الصيف... "عم خالد" يسقي العابرين بالماء المثلج مجانا على طرق أسيوط الصحراوية
أحمد عبد الوهاب
مراسل "سبوتنيك" في مصر
حصري
في ظل حرارة الصيف ولهيب الصحراء، يظهر مواطن مصري على أحد الطرق الصحراوية حاملا العديد من أوعية المياه المثلجة، ليسقي المارة والمسافرين والركاب من مختلف الفئات دون مقابل، في لفتة إنسانية تبعث على الطمأنينة، وتروي الظمأ، وتستدعي دعوات لا تنقطع.
المواطن المصري، ابن إحدى قرى صعيد مصر، وتحديدا في محافظة أسيوط، قام بمبادرة شخصية يبتغي من ورائها الأجر من الله، وترحما على والده الذي توفي قبل أعوام قليلة، وكان من أبرز المعلمين في المنطقة.
رصدت عدسة "سبوتنيك" تلك المبادرة الإنسانية عن قرب في ساعات الظهيرة، ودرجات الحرارة والرطوبة التي لا تطاق، لكن خالد لم يعبأ بها، ويقف في منتصف الطريق حاملا أكواب المياه المثلجة، ليتبادل مع أصحاب السيارات من مختلف الأنواع أكواب المياه، بروح طيبة وابتسامة رقيقة تملأ وجهه الأسمر الذي تأثر بالحرارة العالية، لكنه مستمر في مبادرته طوال أشهر الصيف.
خلال متابعتنا لهذا الموقف الإنساني، لاحظنا مدى نجاح تلك المبادرة المليئة بالحب والود والخير، في نظرات أصحاب السيارات الذين يقفون بجواره للشرب أو ملء الزجاجات التي يحملونها معهم.
وشاهدنا خالد وهو يتنقل بين السيارات بسرعة كبيرة حتى لا يدع من يطلب الماء ينتظر وقتا طويلا، وسمعنا عبارات الثناء والشكر من المارة وأصحاب السيارات، بينما تغلفها ابتسامة خالد.
يرى عدد من المواطنين أن مبادرة خالد عبد النعيم تؤكد أن الخير لا يزال موجودا رغم قسوة الظروف والحياة، وأن هناك أشخاصا يقتطعون من أوقاتهم من أجل إسعاد الآخرين.
تحدثنا إلى خالد عبد النعيم، القائم على مبادرة "سقيا الماء"، والذي أكد لنا أن والده علمه أن يفعل الخير كي يحفظه الله من شرور الدنيا، وأن ما يقوم به نوع من الصدقة والعرفان على روح والده، ولا يبتغي الأجر إلا من الله.
يقول خالد إنه يعمل ولديه قطعة أرض زراعية قريبة، لكنه قرر أن يقتطع ساعات من وقته لأجل الناس، وأنه لا يرغب في الشهرة أو الشو الإعلامي، ويرفض الظهور إعلاميا حتى لا يضيع ثواب هذا العمل.
وأكد أن أحد الأسباب أيضا التي دفعته إلى تلك المبادرة، أن هناك بعض القرى تقوم بدفن موتاها بالقرب من تلك المنطقة، وفي أحيان كثيرة تمر مواكب الدفن في تلك الساعات شديدة الحر، التي تقارب درجات الحرارة فيها 50 درجة مئوية، ولا يحملون معهم الماء ويعانون من شدة العطش، لكن بعد تلك المبادرة أصبح الأمر ميسرا، ويجدون الماء أمامهم.
يقول محمد، أحد سائقي سيارات الركاب: "بحكم عملنا، خاصة في ساعات الظهيرة التي تتزامن مع خروج الموظفين من أعمالهم واستقلال السيارات للعودة إلى منازلهم، كنا لا نجد وقتا للحصول على الماء البارد، وكذلك بعض الركاب، لكن بعد تواجد "عم خالد" على الطريق أصبح محطة لنا للشرب والتزود بالماء، خاصة أن مبردات المياه الموجودة في بعض المناطق لا تستطيع توفير المياه الباردة نظرا لكمية السحب الكبيرة عليها".
وفي حديثه لـ"سبوتنيك"، يقول حسن، أحد سائقي سيارات النقل الثقيل، إنه "في كثير من الأحيان يأتي من "المحاجر" التي يقوم بتحميل سياراته بالزلط والرمل منها في وسط الصحراء، وحتى المياه التي يحملها تكاد تغلي من شدة الحرارة، ومع وجود "عم خالد" على الطريق أصبح يتزود بالماء البارد ذهابا وإيابا.
وفي الختام، تظل مبادرة "عم خالد" لسقيا الماء بارقة أمل ومدعاة للحب والبذل والعطاء من أجل الآخرين بلا مقابل، فلو أعطى كل منا جزءا من وقته من أجل الآخرين، لما شاهدنا الظواهر الاجتماعية غير المقبولة، وفي كل الأحوال يظل أهل مصر، شمالها وجنوبها، رمزا للعطاء وملهما لكل شعوب العالم.