https://sarabic.ae/20260829/زيت-الزيتون-التونسي-وفرة-إنتاج-وغلاء-أسعار-في-السوق-المحلية-1116444688.html
زيت الزيتون التونسي.. وفرة إنتاج وغلاء أسعار في السوق المحلية
زيت الزيتون التونسي.. وفرة إنتاج وغلاء أسعار في السوق المحلية
سبوتنيك عربي
رغم المكانة التي يحتلها زيت الزيتون في الاقتصاد التونسي وما تحققه صادراته من عائدات مهمة، يواجه المستهلك المحلي واقعًا مختلفًا نوعًا ما، إذ أصبح اقتناء هذا... 29.08.2026, سبوتنيك عربي
2026-08-29T19:32+0000
2026-08-29T19:32+0000
2026-08-29T19:32+0000
أخبار تونس اليوم
العالم العربي
حصري
تقارير سبوتنيك
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/04/06/1112317691_0:0:1504:847_1920x0_80_0_0_51d6a96a2ba8cd73e2a91d7b4a867db4.jpg
تقول أسماء لـ"سبوتنيك"، وهي موظفة بشركة، إن معظم العائلات أصبحت تشتري زيت الزيتون بكميات أقل مقارنة بالسنوات السابقة، موضحة أن السعر يدفعها إلى الاحتفاظ بالزيت للاستعمالات التي تعتبرها ضرورية، فيما تستخدم زيوتًا نباتية أخرى في الطبخ اليومي.وتقول إن "زيت الزيتون موجود والإنتاج وفير وهو ذو جودة عالية ولكن القدرة على شرائه بانتظام هي المشكلة"، مضيفة أن ارتفاع كلفة المعيشة جعل الأسرة تعيد ترتيب أولوياتها.ويضيف محدثنا بأن المسألة بالنسبة إليه ليست تفضيلًا لزيت على آخر بقدر ما هي مسألة قدرة شرائية، موضحًا أن "عندما يكون زيت الزيتون أغلى، نشتري منه القليل ونستعمل الزيت النباتي في بقية الطبخ".فهذا المنتج الذي يمثل إحدى أهم الثروات الفلاحية في تونس قد يصبح في كثير من الأوقات أقل حضورًا في استهلاك الأسر كلما ارتفعت كلفته مقارنة بالمقدرة الشرائية للعائلات.الإشكالية ليست في التصدير.. بل في القيمة المضافةوفي تعليق لـ"سبوتنيك"، يوضح الزياني أن المشكلة الأساسية تكمن في استمرار اعتماد تونس بدرجة كبيرة على تصدير الزيت السائب، معتبرًا أن هذا النموذج يحرم البلاد من جزء مهم من القيمة المضافة التي يمكن تحقيقها عبر التعبئة والتسويق وبناء العلامة التجارية.60% من الزيت التونسي يتجه إلى أوروباوأكد الزياني أن نحو 60% من الزيت التونسي يتجه إلى أوروبا في شكل سائب، منتقدًا استراتيجية استمرت لسنوات ولم تسمح لتونس بتحقيق القفزة المطلوبة في الأسواق العالمية.ودعا إلى ضرورة "القطع تدريجيًا مع التصدير السائب والتحول نحو زيت معبأ يحمل هوية تونسية".وأشار الخبير إلى أن الزيت التونسي يمتلك عناصر تنافسية مهمة، من بينها الجودة والسمعة المتنامية في الأسواق الدولية، لكن هذه المزايا لا تتحول بالقدر الكافي إلى قيمة اقتصادية داخل تونس ما لم تنتقل البلاد من مجرد بيع الزيت إلى تسويق المنتج النهائي.كما شدد على ضرورة الاستعداد مبكرًا للموسم المقبل، خصوصًا في ظل التغيرات المناخية ودخول منتجين جدد إلى المنافسة الدولية، معتبرًا أن تونس تحتاج إلى مقاربات جديدة في التثمين والتسويق، وليس فقط إلى زيادة الكميات المنتجة والمصدرة.وتتقاطع هذه الرؤية مع أحدث أرقام الصادرات: فـ14% فقط من الكميات المصدرة خلال الأشهر التسعة الأولى من الموسم الحالي كانت معلبة، لكنها حققت 18.6% من العائدات.وبالنسبة إلى الزياني، فإن هذا الفارق يكشف بوضوح أين توجد القيمة التي لا تزال تونس قادرة على انتزاعها من "ذهبها الأخضر".واعتبر الزياني أن الإشكالية تكمن في كيفية توزيع زيت الزيتون وتسويقه والقيمة التي تحصل عليها من كل مرحلة من مراحل السلسلة. فبينما يصل الزيت التونسي إلى أكثر من 70 سوقًا حول العالم، لا يزال التحدي الأكبر يتمثل في أن يصل أيضًا إلى المستهلك العالمي بهوية تونسية وقيمة مضافة تونسية، وأن يكون متاحًا للمستهلك المحلي بسعر لا يدفعه إلى البحث عن بدائل أرخص ونوعيات أخرى من الزيوت.
https://sarabic.ae/20260821/خلال-9-أشهرتونس-تحقق-16-مليار-دولار-من-صادرات-زيت-الزيتون-1116235786.html
https://sarabic.ae/20260406/زيت-الزيتون-التونسيأرقام-هامة-في-التصدير-ورهان-صعب-على-كسر-الهيمنة-الأوروبية-1112317848.html
أخبار تونس اليوم
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
2026
مريم جمال
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e6/09/13/1067959987_214:0:1067:853_100x100_80_0_0_d9daf8f3185987a92d0b81bcec5c00e3.jpg
مريم جمال
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e6/09/13/1067959987_214:0:1067:853_100x100_80_0_0_d9daf8f3185987a92d0b81bcec5c00e3.jpg
الأخبار
ar_EG
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/04/06/1112317691_168:0:1504:1002_1920x0_80_0_0_7f8401c29608b80e753d6c278c2998b1.jpgسبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
مريم جمال
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e6/09/13/1067959987_214:0:1067:853_100x100_80_0_0_d9daf8f3185987a92d0b81bcec5c00e3.jpg
أخبار تونس اليوم, العالم العربي, حصري, تقارير سبوتنيك
أخبار تونس اليوم, العالم العربي, حصري, تقارير سبوتنيك
زيت الزيتون التونسي.. وفرة إنتاج وغلاء أسعار في السوق المحلية
مريم جمال
مراسلة "سبوتنيك" في تونس
حصري
رغم المكانة التي يحتلها زيت الزيتون في الاقتصاد التونسي وما تحققه صادراته من عائدات مهمة، يواجه المستهلك المحلي واقعًا مختلفًا نوعًا ما، إذ أصبح اقتناء هذا المنتج الأساسي مرتبطًا بقدرة الأسرة على تحمّل كلفته نظرًا لغلاء أسعاره في السوق المحلية خلال السنوات الأخيرة على الرغم من وفرة الإنتاج.
تقول أسماء لـ"سبوتنيك"، وهي موظفة بشركة، إن معظم العائلات أصبحت تشتري زيت الزيتون بكميات أقل مقارنة بالسنوات السابقة، موضحة أن السعر يدفعها إلى الاحتفاظ بالزيت للاستعمالات التي تعتبرها ضرورية، فيما تستخدم زيوتًا نباتية أخرى في الطبخ اليومي.
وتقول إن "
زيت الزيتون موجود والإنتاج وفير وهو ذو جودة عالية ولكن القدرة على شرائه بانتظام هي المشكلة"، مضيفة أن ارتفاع كلفة المعيشة جعل الأسرة تعيد ترتيب أولوياتها.
أما أيمن بن سالم فيقول في حديثه لـ"سبوتنيك"، إن "الفارق في السعر جعله يلجأ أحيانًا إلى زيت الصويا، خصوصًا عند إعداد الوجبات التي تتطلب كميات أكبر من الزيت".
ويضيف محدثنا بأن المسألة بالنسبة إليه ليست تفضيلًا لزيت على آخر بقدر ما هي مسألة قدرة شرائية، موضحًا أن "عندما يكون زيت الزيتون أغلى، نشتري منه القليل ونستعمل الزيت النباتي في بقية الطبخ".
فهذا المنتج الذي يمثل إحدى أهم الثروات الفلاحية في
تونس قد يصبح في كثير من الأوقات أقل حضورًا في استهلاك الأسر كلما ارتفعت كلفته مقارنة بالمقدرة الشرائية للعائلات.
الإشكالية ليست في التصدير.. بل في القيمة المضافة
ويرى فوزي الزياني، الخبير الدولي في التنمية والسياسات الفلاحية، أن الأرقام القياسية لصادرات زيت الزيتون التونسي لا ينبغي أن تحجب السؤال الأهم: ماذا تكسب تونس من كل طن تصدره؟
وفي تعليق لـ"سبوتنيك"، يوضح الزياني أن المشكلة الأساسية تكمن في استمرار اعتماد تونس بدرجة كبيرة على تصدير الزيت السائب، معتبرًا أن هذا النموذج يحرم
البلاد من جزء مهم من القيمة المضافة التي يمكن تحقيقها عبر التعبئة والتسويق وبناء العلامة التجارية.
60% من الزيت التونسي يتجه إلى أوروبا
وأكد الزياني أن نحو 60% من الزيت التونسي يتجه إلى أوروبا في شكل سائب، منتقدًا استراتيجية استمرت لسنوات ولم تسمح لتونس بتحقيق القفزة المطلوبة في الأسواق العالمية.
ودعا إلى ضرورة "القطع تدريجيًا مع التصدير السائب والتحول نحو زيت معبأ يحمل هوية تونسية".
وأشار الخبير إلى أن
الزيت التونسي يمتلك عناصر تنافسية مهمة، من بينها الجودة والسمعة المتنامية في الأسواق الدولية، لكن هذه المزايا لا تتحول بالقدر الكافي إلى قيمة اقتصادية داخل تونس ما لم تنتقل البلاد من مجرد بيع الزيت إلى تسويق المنتج النهائي.
وبحسب الزياني، فإن المرحلة المقبلة تحتاج إلى استراتيجية وطنية تجمع مختلف المتدخلين في القطاع، من الفلاح إلى المصدر والدولة، مع تنويع الأسواق الخارجية والاستثمار في الترويج للعلامات التونسية، حتى لا يبقى الزيت التونسي حاضرًا في الأسواق العالمية "من دون أن تكون تونس حاضرة بالقدر نفسه على العبوة".
كما شدد على ضرورة الاستعداد مبكرًا للموسم المقبل، خصوصًا في ظل التغيرات المناخية ودخول منتجين جدد إلى المنافسة الدولية، معتبرًا أن تونس تحتاج إلى مقاربات جديدة في التثمين والتسويق، وليس فقط إلى زيادة الكميات المنتجة والمصدرة.
وتتقاطع هذه الرؤية مع أحدث أرقام الصادرات: فـ14% فقط من الكميات المصدرة خلال الأشهر التسعة الأولى من
الموسم الحالي كانت معلبة، لكنها حققت 18.6% من العائدات.
وبالنسبة إلى الزياني، فإن هذا الفارق يكشف بوضوح أين توجد القيمة التي لا تزال تونس قادرة على انتزاعها من "ذهبها الأخضر".
واعتبر الزياني أن الإشكالية تكمن في كيفية توزيع زيت الزيتون وتسويقه والقيمة التي تحصل عليها من كل مرحلة من مراحل السلسلة. فبينما يصل الزيت التونسي إلى أكثر من 70 سوقًا حول العالم، لا يزال التحدي الأكبر يتمثل في أن يصل أيضًا إلى المستهلك العالمي بهوية تونسية وقيمة مضافة تونسية، وأن يكون متاحًا للمستهلك المحلي بسعر لا يدفعه إلى البحث عن بدائل أرخص ونوعيات أخرى من الزيوت.