غلاء الولاعات يدفع أهالي غزة إلى الإقبال على ورش التصليح المنتشرة... صور وفيديو
غلاء الولاعات يدفع أهالي غزة إلى الإقبال على ورش التصليح المنتشرة... صور وفيديو
سبوتنيك عربي
يواجه سكان قطاع غزة تداعيات الحرب والحصار المستمر، وقد تحولت أبسط الاحتياجات إلى كنز ثمين، فبعدما كانت الولاعات تباع بسعر زهيد ومتوفرة بكثرة قبل الحرب، أصبحت... 31.08.2026, سبوتنيك عربي
غياب الولاعات في غزة يولد مهنًا طارئة ويزيد أعباء النازحينولم يجد سكان القطاع مفرًا من ابتكار وسائل بديلة تعينهم على مجابهة هذا النقص الحاد الذي يستهدف أدق تفاصيل حياتهم، وذلك بعد أن منعت إسرائيل دخول هذه الأدوات الحيوية التي لا غنى عنها لإشعال مواقد الطهي وتدفئة البيوت والخيام في الشتاء.وفي سوق خان يونس جنوبي قطاع غزة، يقوم حسن أبو لطيفة بتصليح الولاعات التالفة، على طاولة صغيرة مليئة بقطع الغيار والولاعات.ويقول مصلح الولاعات في سوق خان يونس، حسن أبو لطيفة لوكالة "سبوتنيك": "أسباب الأزمة الراهنة في قطاع غزة تعود إلى الحرب التي يشنها الجانب الإسرائيلي، وما يترتب عليها من إجراءات حظر شملت منع إدخال الولاعات إلى القطاع بحجة ازدواجية الاستعمال، وهو ما يثير في النفس أسئلة كثيرة حول منطقية هذا المنع في ظل الحاجة الماسة إلى هذه الأداة البسيطة، وكأن الحياة اليومية لمواطن غزة لم تعد تستحق أن تؤخذ بعين الاعتبار، وهذا المنع أدى إلى تفاقم معاناتنا اليومية، فلم نعد نجد وسيلة سهلة لإشعال النار، واضطررنا إلى الاعتماد على قطع غيار مهترئة ومتهالكة نجمعها من ولاعات مستعملة، وكأننا نعيد تدوير الحياة نفسها تحت وطأة الحصار".واضطر سكان القطاع إلى ابتكار حلول غير تقليدية تعتمد على استعمال أدوات بديلة متوفرة في البيئة المحلية لتكون قطع غيار تعوّض النقص الحاد، وتم استخدام بدائل لغاز الولاعات واستعمال مواد أخرى في سدّ الثقوب وعزل التوصيلات الكهربائية داخل الولاعة.وارتفع ثمن الولاعات بشكل كبير إلى درجات تعجز العائلات المنهكة اقتصاديًا عن تدبير ثمنها، وسط واقع يئن فيه الجميع تحت وطأة الفقر والدمار، ولذلك يلجأ الفلسطينيون في غزة إلى إصلاح الولاعات مراراً وتكراراً.ويضيف سمير: "هذا الواقع المرير يجعلنا في حيرة دائمة من أمرنا، ولا نجد مخرجًا من هذه الدوامة التي ترهق جيوبنا وتنهك أعصابنا، ونحن بين هذا وذاك نطالب المجتمع الدولي بالنظر إلى حالنا بعين الرحمة، والعمل على رفع كل القيود التي تمنع دخول السلع الأساسية، لا سيما الولاعات التي أصبحت ضرورة يومية لا تقل أهمية عن الطعام والشراب".وتهاوت القدرة الشرائية لسكان القطاع إلى أدنى مستوياتها، وأصبحت الأسر أمام خيارين أحلاهما مر، إما أن تدفع ثمناً خيالياً لشراء ولاعة جديدة قد تصل إلى قرابة مئة وخمسين شيكلاً (50 دولاراً)، وإما أن تلجأ إلى إصلاح ما تبقى من ولاعاتها المتهالكة عبر ورش صغيرة تنتشر في الشوارع، ومنهم من يستخدم طريقة بديلة لإشعال النار تفتقر إلى السلامة.وفي وقت سابق، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، رفض حكومته رسميًا لـ"خارطة الطريق" المكوّنة من 15 بندا بشأن نزع السلاح وإعادة إعمار غزة، مؤكدًا أن "إسرائيل لن تنفذ أي انسحاب عسكري من القطاع قبل نزع سلاح "حركة حماس" بشكل كامل"، على حد قوله.من جهتها، أكدت "حركة حماس" الفلسطينية، التزامها الكامل بـ"خارطة الطريق"، التي تم التوصل إليها مع ممثلي "مجلس السلام" في القاهرة.وأشارت الحركة إلى أن "الموافقة، جاءت انطلاقًا من الحرص على مصالح الشعب الفلسطيني"، مطالبة الوسطاء والضامن الأمريكي بممارسة الضغط اللازم على نتنياهو وحكومته، لـ"إلزامه بالخارطة ومنع تعطيل مسار السلام لأسباب سياسية وانتخابية داخلية".
يواجه سكان قطاع غزة تداعيات الحرب والحصار المستمر، وقد تحولت أبسط الاحتياجات إلى كنز ثمين، فبعدما كانت الولاعات تباع بسعر زهيد ومتوفرة بكثرة قبل الحرب، أصبحت من أندر السلع وأغلاها، ولا يكاد يظفر بها أحد إلا بعد جهد وعناء ودفع مبالغ كبيرة.
غياب الولاعات في غزة يولد مهنًا طارئة ويزيد أعباء النازحين
ولم يجد سكان القطاع مفرًا من ابتكار وسائل بديلة تعينهم على مجابهة هذا النقص الحاد الذي يستهدف أدق تفاصيل حياتهم، وذلك بعد أن منعت إسرائيل دخول هذه الأدوات الحيوية التي لا غنى عنها لإشعال مواقد الطهي وتدفئة البيوت والخيام في الشتاء.
🟠غلاء الولاعات يدفع أهالي غزة إلى الإقبال على ورش التصليح المنتشرة
في سوق خان يونس، يحاول حسن أبو لطيفة، مواجهة غلاء الولاعات ونقصها بمهنة طارئة وهي إصلاح التالف منها وإعادته إلى الخدمة، مستعينًا بقطع غيار مأخوذة من ولاعات مستعملة وبدائل محلية.
غلاء الولاعات يدفع أهالي غزة إلى الإقبال على ورش التصليح المنتشرة أغسطس/آب 2026.
ويقول مصلح الولاعات في سوق خان يونس، حسن أبو لطيفة لوكالة "سبوتنيك": "أسباب الأزمة الراهنة في قطاع غزة تعود إلى الحرب التي يشنها الجانب الإسرائيلي، وما يترتب عليها من إجراءات حظر شملت منع إدخال الولاعات إلى القطاع بحجة ازدواجية الاستعمال، وهو ما يثير في النفس أسئلة كثيرة حول منطقية هذا المنع في ظل الحاجة الماسة إلى هذه الأداة البسيطة، وكأن الحياة اليومية لمواطن غزة لم تعد تستحق أن تؤخذ بعين الاعتبار، وهذا المنع أدى إلى تفاقم معاناتنا اليومية، فلم نعد نجد وسيلة سهلة لإشعال النار، واضطررنا إلى الاعتماد على قطع غيار مهترئة ومتهالكة نجمعها من ولاعات مستعملة، وكأننا نعيد تدوير الحياة نفسها تحت وطأة الحصار".
واضطر سكان القطاع إلى ابتكار حلول غير تقليدية تعتمد على استعمال أدوات بديلة متوفرة في البيئة المحلية لتكون قطع غيار تعوّض النقص الحاد، وتم استخدام بدائل لغاز الولاعات واستعمال مواد أخرى في سدّ الثقوب وعزل التوصيلات الكهربائية داخل الولاعة.
ويضيف أبو لطيفة لـ"سبوتنيك": "نلجأ إلى بدائل محلية كاستعمال غاز الطهي بدلاً من غاز الولاعات، أو استخدام مادة السيليكون بدلاً من البلاستيك في عمليات الصيانة، وهذا كله يؤكد أننا نعيش في حالة من الارتجال القسري الذي لا يليق بكرامة الإنسان، ونحن نطالب بإنصافنا ورفع هذا الحظر التعسفي عن هذه السلع الأساسية التي لا غنى عنها في حياتنا".
وارتفع ثمن الولاعات بشكل كبير إلى درجات تعجز العائلات المنهكة اقتصاديًا عن تدبير ثمنها، وسط واقع يئن فيه الجميع تحت وطأة الفقر والدمار، ولذلك يلجأ الفلسطينيون في غزة إلى إصلاح الولاعات مراراً وتكراراً.
ويقول المواطن سمير حمدان لوكالة "سبوتنيك": "معاناتنا بسبب الولاعات كبيرة، فأنا شخصيًا أواجه مشكلة متكررة مع ولاعتي التي أصلحها مراراً وتكراراً، ففي كل مرة أدفع مبلغاً ليس بقليل، تقريباً من 15 إلى 30 شيكلاً، وأظن أنها ستعمل، لكنها تخونني فوراً بعد وقت قصير، وتعود إلى عطلها القديم، وكل ذلك بسبب رداءة القطع المتوفرة لدينا في القطاع، وكأنها ليست صالحة للاستخدام الآمن أو المطول، وعندنا في القطاع لا نجد بديلاً سوى إصلاح القداحة نفسها مرات لا تحصى".
ويضيف سمير: "هذا الواقع المرير يجعلنا في حيرة دائمة من أمرنا، ولا نجد مخرجًا من هذه الدوامة التي ترهق جيوبنا وتنهك أعصابنا، ونحن بين هذا وذاك نطالب المجتمع الدولي بالنظر إلى حالنا بعين الرحمة، والعمل على رفع كل القيود التي تمنع دخول السلع الأساسية، لا سيما الولاعات التي أصبحت ضرورة يومية لا تقل أهمية عن الطعام والشراب".
وتهاوت القدرة الشرائية لسكان القطاع إلى أدنى مستوياتها، وأصبحت الأسر أمام خيارين أحلاهما مر، إما أن تدفع ثمناً خيالياً لشراء ولاعة جديدة قد تصل إلى قرابة مئة وخمسين شيكلاً (50 دولاراً)، وإما أن تلجأ إلى إصلاح ما تبقى من ولاعاتها المتهالكة عبر ورش صغيرة تنتشر في الشوارع، ومنهم من يستخدم طريقة بديلة لإشعال النار تفتقر إلى السلامة.
ويقول المواطن علاء أبو عاصي لوكالة "سبوتنيك": "لقد وصل الحال بنا إلى أنه في غياب الولاعات الصالحة نلجأ إلى استعمال العلبة المعدنية أو أي وسيلة بدائية أخرى، وهذا مشهد يُدمي القلب ويعكس حجم المأساة التي نعيشها، فأغلب الولاعات في القطاع أصبحت تالفة أو معطوبة حتى بعد تصليحها، ولم تعد صالحة لأي استخدام موثوق، وصارت للولاعة قيمة كبيرة لا تقدر بثمن، وأصبح شراء ولاعة جديدة أمراً صعباً، إذ ترتفع أسعارها إلى مئة أو مئة وخمسين شيكلاً، وقد تصل إلى خمسين دولاراً، وهذا مبلغ كبير بالنسبة لنا في ظل الفقر والحصار، ونحن نتساءل باستمرار من أين لنا بثمن ولاعة جديدة ونحن نكافح من أجل لقمة العيش، وبهذا نناشد كل ذي ضمير حي أن يضع حداً لهذا الوضع الإنساني الكارثي".
وفي وقت سابق، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، رفض حكومته رسميًا لـ"خارطة الطريق" المكوّنة من 15 بندا بشأن نزع السلاح وإعادة إعمار غزة، مؤكدًا أن "إسرائيل لن تنفذ أي انسحاب عسكري من القطاع قبل نزع سلاح "حركة حماس" بشكل كامل"، على حد قوله.
من جهتها، أكدت "حركة حماس" الفلسطينية، التزامها الكامل بـ"خارطة الطريق"، التي تم التوصل إليها مع ممثلي "مجلس السلام" في القاهرة.
وأشارت الحركة إلى أن "الموافقة، جاءت انطلاقًا من الحرص على مصالح الشعب الفلسطيني"، مطالبة الوسطاء والضامن الأمريكي بممارسة الضغط اللازم على نتنياهو وحكومته، لـ"إلزامه بالخارطة ومنع تعطيل مسار السلام لأسباب سياسية وانتخابية داخلية".
شريط الأخبار
0
تم حظر دخولك إلى المحادثة لانتهاك"a href="https://sarabic.ae/docs/comments.html>القواعد.
ستتمكن من المشاركة مرة أخرى بعد:∞.
إذا كنت غير موافق على الحظر، استخدم<"a href="https://sarabic.ae/?modal=feedback>صيغة الاتصال
تم إغلاق المناقشة. يمكنك المشاركة في المناقشة في غضون 24 ساعة بعد نشر المقال.