https://sarabic.ae/20260828/1116411875.html
بيروت... تحوّل عميق في المنظومة السياسية والاقتصادية الشرق اوسطية
بيروت... تحوّل عميق في المنظومة السياسية والاقتصادية الشرق اوسطية
سبوتنيك عربي
عنوان الحلقة: بيروت... تحوّل عميق في المنظومة السياسية والاقتصادية الشرق اوسطية 28.08.2026, سبوتنيك عربي
2026-08-28T12:03+0000
2026-08-28T12:03+0000
2026-08-28T12:05+0000
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/08/1c/1116411717_0:3:1036:586_1920x0_80_0_0_bf3d820161c2e45969e60e80ee16fa83.jpg
بيروت... تحوّل عميق في المنظومة السياسية والاقتصادية الشرق اوسطية
سبوتنيك عربي
عنوان الحلقة: بيروت... تحوّل عميق في المنظومة السياسية والاقتصادية الشرق اوسطية
لم تكن ولاية بيروت، التي أنشأتها الدولة العثمانية سنة 1888، مجرد تقسيم إداري جديد في بلاد الشام، بل كانت تعبيراً عن تحوّل عميق في موقع بيروت داخل المنظومة السياسية والاقتصادية للشرق المتوسط. فقد انتقلت المدينة خلال القرن التاسع عشر من ميناء إقليمي محدود الأهمية إلى مركز تجاري وإداري وثقافي واسع النفوذ، قبل أن تصبح عاصمة ولاية عثمانية امتد نطاقها من الساحل السوري شمالاً إلى مناطق واسعة من فلسطين جنوباً. وقد مثّلت الولاية، طوال العقود الثلاثة الأخيرة من الحكم العثماني، إحدى أهم الوحدات الإدارية في المشرق، وارتبط تاريخها بصعود بيروت الاقتصادي، وبالإصلاحات العثمانية، وبالتغلغل الأوروبي، وبالنهضة العربية، وبالتحولات التي قادت في النهاية إلى انهيار الدولة العثمانية سنة 1918
كانت بيروت في القرون الأولى من الحكم العثماني جزءاً من نظام إداري أوسع ارتبط بولاية دمشق، ثم دخلت خلال القرن التاسع عشر في سلسلة من التغييرات الإدارية التي عكست التحولات السياسية والاقتصادية في بلاد الشام. وبعد صدور قانون الولايات العثماني سنة 1864، أصبحت بلاد الشام موزعة بصورة رئيسية بين ولايتي سورية وحلب، وألحقت بيروت وطرابلس وصيدا بولاية سورية التي كانت دمشق مركزها. وفي الوقت نفسه، أنشئت متصرفية جبل لبنان سنة 1861 في أعقاب أزمة 1860، وأصبحت تتمتع بنظام إداري خاص بقي منفصلاً عن ولاية بيروت لاحقاً
وفي السنوات الأخيرة من الحرب، تغير الوضع الإداري والسياسي بصورة متسارعة. وأدى تقدم القوات البريطانية في فلسطين وسقوط المناطق الجنوبية، ثم انهيار الجبهة العثمانية في بلاد الشام سنة 1918، إلى نهاية الإدارة العثمانية
وبانسحاب القوات العثمانية من بيروت في خريف 1918، انتهى فعلياً عهد ولاية بيروت. وتشير المصادر اللبنانية إلى أن والي بيروت إسماعيل حقي سلّم مقاليد السلطة إلى رئيس بلدية بيروت عمر الداعوق، في سياق الفراغ السياسي الذي نشأ عقب الانسحاب العثماني.
ضيف الحلقة: د ذكريا الغول - متخصص في التاريخ الحديث والمعاصر
جمال واكيم
عنوان الحلقة: بيروت... تحوّل عميق في المنظومة السياسية والاقتصادية الشرق اوسطية لم تكن ولاية بيروت، التي أنشأتها الدولة العثمانية سنة 1888، مجرد تقسيم إداري جديد في بلاد الشام، بل كانت تعبيراً عن تحوّل عميق في موقع بيروت داخل المنظومة السياسية والاقتصادية للشرق المتوسط. فقد انتقلت المدينة خلال القرن التاسع عشر من ميناء إقليمي محدود الأهمية إلى مركز تجاري وإداري وثقافي واسع النفوذ، قبل أن تصبح عاصمة ولاية عثمانية امتد نطاقها من الساحل السوري شمالاً إلى مناطق واسعة من فلسطين جنوباً. وقد مثّلت الولاية، طوال العقود الثلاثة الأخيرة من الحكم العثماني، إحدى أهم الوحدات الإدارية في المشرق، وارتبط تاريخها بصعود بيروت الاقتصادي، وبالإصلاحات العثمانية، وبالتغلغل الأوروبي، وبالنهضة العربية، وبالتحولات التي قادت في النهاية إلى انهيار الدولة العثمانية سنة 1918 كانت بيروت في القرون الأولى من الحكم العثماني جزءاً من نظام إداري أوسع ارتبط بولاية دمشق، ثم دخلت خلال القرن التاسع عشر في سلسلة من التغييرات الإدارية التي عكست التحولات السياسية والاقتصادية في بلاد الشام. وبعد صدور قانون الولايات العثماني سنة 1864، أصبحت بلاد الشام موزعة بصورة رئيسية بين ولايتي سورية وحلب، وألحقت بيروت وطرابلس وصيدا بولاية سورية التي كانت دمشق مركزها. وفي الوقت نفسه، أنشئت متصرفية جبل لبنان سنة 1861 في أعقاب أزمة 1860، وأصبحت تتمتع بنظام إداري خاص بقي منفصلاً عن ولاية بيروت لاحقاً وفي السنوات الأخيرة من الحرب، تغير الوضع الإداري والسياسي بصورة متسارعة. وأدى تقدم القوات البريطانية في فلسطين وسقوط المناطق الجنوبية، ثم انهيار الجبهة العثمانية في بلاد الشام سنة 1918، إلى نهاية الإدارة العثمانية وبانسحاب القوات العثمانية من بيروت في خريف 1918، انتهى فعلياً عهد ولاية بيروت. وتشير المصادر اللبنانية إلى أن والي بيروت إسماعيل حقي سلّم مقاليد السلطة إلى رئيس بلدية بيروت عمر الداعوق، في سياق الفراغ السياسي الذي نشأ عقب الانسحاب العثماني.ضيف الحلقة: د ذكريا الغول - متخصص في التاريخ الحديث والمعاصر جمال واكيم
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
2026
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
الأخبار
ar_EG
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/08/1c/1116411717_126:0:910:588_1920x0_80_0_0_03028babb861b4c3c81ac0bc69f034f5.jpgسبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
аудио
عنوان الحلقة: بيروت... تحوّل عميق في المنظومة السياسية والاقتصادية الشرق اوسطية
لم تكن ولاية بيروت، التي أنشأتها الدولة العثمانية سنة 1888، مجرد تقسيم إداري جديد في بلاد الشام، بل كانت تعبيراً عن تحوّل عميق في موقع بيروت داخل المنظومة السياسية والاقتصادية للشرق المتوسط. فقد انتقلت المدينة خلال القرن التاسع عشر من ميناء إقليمي محدود الأهمية إلى مركز تجاري وإداري وثقافي واسع النفوذ، قبل أن تصبح عاصمة ولاية عثمانية امتد نطاقها من الساحل السوري شمالاً إلى مناطق واسعة من فلسطين جنوباً. وقد مثّلت الولاية، طوال العقود الثلاثة الأخيرة من الحكم العثماني، إحدى أهم الوحدات الإدارية في المشرق، وارتبط تاريخها بصعود بيروت الاقتصادي، وبالإصلاحات العثمانية، وبالتغلغل الأوروبي، وبالنهضة العربية، وبالتحولات التي قادت في النهاية إلى انهيار الدولة العثمانية سنة 1918
كانت بيروت في القرون الأولى من الحكم العثماني جزءاً من نظام إداري أوسع ارتبط بولاية دمشق، ثم دخلت خلال القرن التاسع عشر في سلسلة من التغييرات الإدارية التي عكست التحولات السياسية والاقتصادية في بلاد الشام. وبعد صدور قانون الولايات العثماني سنة 1864، أصبحت بلاد الشام موزعة بصورة رئيسية بين ولايتي سورية وحلب، وألحقت بيروت وطرابلس وصيدا بولاية سورية التي كانت دمشق مركزها. وفي الوقت نفسه، أنشئت متصرفية جبل لبنان سنة 1861 في أعقاب أزمة 1860، وأصبحت تتمتع بنظام إداري خاص بقي منفصلاً عن ولاية بيروت لاحقاً
وفي السنوات الأخيرة من الحرب، تغير الوضع الإداري والسياسي بصورة متسارعة. وأدى تقدم القوات البريطانية في فلسطين وسقوط المناطق الجنوبية، ثم انهيار الجبهة العثمانية في بلاد الشام سنة 1918، إلى نهاية الإدارة العثمانية
وبانسحاب القوات العثمانية من بيروت في خريف 1918، انتهى فعلياً عهد ولاية بيروت. وتشير المصادر اللبنانية إلى أن والي بيروت إسماعيل حقي سلّم مقاليد السلطة إلى رئيس بلدية بيروت عمر الداعوق، في سياق الفراغ السياسي الذي نشأ عقب الانسحاب العثماني.
ضيف الحلقة: د ذكريا الغول - متخصص في التاريخ الحديث والمعاصر