https://sarabic.ae/20260903/الممر-القطبي-شريان-روسيا-الذي-يعيد-رسم-خريطة-التجارة-العالمية-1116613518.html
الممر القطبي... شريان روسيا الذي يعيد رسم خريطة التجارة العالمية
الممر القطبي... شريان روسيا الذي يعيد رسم خريطة التجارة العالمية
سبوتنيك عربي
أكد خبراء في قطاع النقل والطاقة أن "ممر الملاحة الشمالي" (القطبي) لم يعد مجرد مسار إقليمي، بل بات يمثل اليوم الركيزة الأساسية لاستراتيجية روسيا في تأمين سلاسل... 03.09.2026, سبوتنيك عربي
2026-09-03T20:45+0000
2026-09-03T20:45+0000
2026-09-03T20:45+0000
حصري
تقارير سبوتنيك
روسيا
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/07/08/1102502619_0:0:3072:1728_1920x0_80_0_0_bbbdcbbb46ff083b0df0210373a3e216.jpg
وسلط الخبراء الضوء على الأهمية الاستراتيجية لهذا المسار، حيث قال الدكتور عماد عكوش، الخبير الاقتصادي اللبناني، إن الممر يوفر مسارا بديلا يقلل الاعتماد على الممرات المزدحمة أو المعرضة للمخاطر الجيوسياسية، مثل قناة السويس ومضيق هرمز.وتابع " شهدنا ذلك عمليا شحن روسيا لأكثر من 10 ملايين برميل من النفط الخام عبر هذا المسار إلى الصين، كاستجابة لاضطرابات الإمدادات من الشرق الأوسط، بهدف ضمان مرونة وسلامة الإمدادات الدولية وفتح فرص جديدة للنقل العابر".نقلة نوعية وهدف طموحوحول الطموحات الروسية لزيادة حجم الشحن، أوضح عكوش أن استهداف رقم 70 مليون طن ليس مجرد هدف كمي، بل يعكس نقلة نوعية في مكانة الممر؛ فالتوقعات التي أعلنها الرئيس فلاديمير بوتين بمضاعفة حجم النقل ليصل إلى 70 مليون طن سنوياً بحلول نهاية العقد، ستمثل تحولاً جذرياً في مسار العمل النفطي والاقتصادي لروسيا الاتحادية.تحديات المناخ والحلول التقنيةوفيما يتعلق بالعوائق الطبيعية، قالعكوش إن الملاحة الموسمية (من يوليو إلى أكتوبر) كانت العائق الأكبر، لكن خطة روسيا لجعل الملاحة متاحة على مدار العام بحلول 2030 هي "العامل المحوري لإحداث ثورة في التجارة". وأن التشغيل الدائم يعني توفيرا هائلا في الوقت وتكاليف الوقود وانبعاثات الكربون، مما يجعل الممر الخيار الأول للبضائع الحساسة للوقت والطاقة.وأوضح أن الاعتماد المفرط على نقاط اختناق استراتيجية كقناة السويس يعرض الاقتصاد العالمي للشلل في حال وقوع حوادث أو توترات، بينما يوزع الممر القطبي المخاطر ويوفر مرونة للصمود أمام الصدمات، وهو ما أشار إليه بوضوح مدير موانئ دبي العالمية حول دور هذا الممر في تعزيز مرونة التجارة بين الشرق والغرب.الريادة النووية: العمود الفقري للمشروعوحول الأدوات التي تمتلكها موسكو لتحقيق هذا المشروع، قال عكوش إن روسيا تمتلك ميزة تنافسية فريدة، وهي الدولة الوحيدة في العالم التي تمتلك أسطولا من كاسحات الجليد النووية، وهو العمود الفقري للملاحة القطبية، وأن هناك 7 كاسحات تعمل بالطاقة النووية، مع بناء 3 أخرى وكاسحة عملاقة من فئة "ليدر"، بالإضافة إلى موانئ متطورة مثل مورمانسك وسابيتا.وأشار إلىأن هذا التفوق التكنولوجي يمتد إلى "المحطات النووية الصغيرة" التي وصفها الرئيس بوتين بأنها "لا مثيل لها"، حيث تبرز المحطة العائمة (أكاديميك لومونوسوف) كنموذج رائد لتوفير طاقة نظيفة ومستقرة للمناطق النائية ومشاريع التعدين، مما يجعل استخراج الموارد مجدياً اقتصادياً ويساهم في بناء مجتمعات مستدامة في القطب الشمالي.خلاصة النموذج الروسيوتابع بقوله: "نحن أمام نموذج متكامل يجمع بين النقل القطبي والتكنولوجيا النووية الصغيرة؛ هذا التكامل يخلق نظاماً بيئياً يحول المناطق الهامشية إلى مراكز نمو عالمية، وأن الرسالة الروسية واضحة: موسكو ليست مجرد دولة غنية بالموارد، بل هي مطور لحلول تكنولوجية ولوجستية شاملة تضمن أمن واستقرار سلاسل الإمداد في عالم متغير".في الإطار قال المحلل الاقتصادي اللبناني ياسر الصبان، إن التوجه الروسي لتطوير ممر ملاحة عبر القطب الشمالي يمثل تحولا استراتيجياً في مفاهيم النقل الدولي، مشيراً إلى أن هذا المشروع يتجاوز كونه مجرد مسار تجاري ليصبح صمام أمان للاقتصاد العالمي.وأضاف في تصريحات خاصة لـ "سبوتنيك"، أن مشروع النقل عبر القطب الشمالي بأنه "خطوة مفصلية"، وأن ولادة مشروع نقل دولي عبر القطب الشمالي من خلال روسيا تمثل مرحلة جديدة كلياً في تاريخ النقل؛ فهي انتقال استراتيجي سيعيد تعريف حركة التجارة البرية والبحرية على حد سواء.تخفيف الضغط العالميوحول الأبعاد الجيوسياسية والاقتصادية للممر، أوضح الصبان أن العالم يعتمد حالياً على ممرين عالميين لا يمكن الاستغناء عنهما، مما يشكل ضغطاً كبيراً على سلاسل التوريد.وتابع: "وجود هذا البديل سيخفف الضغط عن الكره الأرضية والبشرية؛ فمجرد امتلاك القدرة على الاستغناء عن الممرات التقليدية أو توفير بدائل لها سيؤدي تلقائياً إلى خفض كلفة النقل العالمي، وهو أمر تشتد الحاجة إليه في ظل الظروف الراهنة".تحديات تقنية وطموحات كبرىورغم تفاؤله بالنتائج الاقتصادية، لم يغفل الصبان حجم التحديات التقنية التي تواجه المشروع، حيث قال: "إن تطبيق هذا المشروع على أرض الواقع يتطلب بنية تحتية متطورة جداً، بما في ذلك ناقلات عملاقة ذات مواصفات تقنية خاصة وقدرات حماية عالية لتلائم الظروف القاسية في القطب الشمالي".وأشار إلى أن مجرد التفكير في توليد طريق "ترانزيت" دولي عبر روسيا والقطب الشمالي يعد بمثابة "ثورة في عالم النقل"، مؤكداً أنه سيعكف على مراجعة المزيد من التفاصيل الفنية واللوجستية حول آليات التنفيذ المستقبلية لهذا الشريان الحيوي.جاء ذلك خلال كلمة رئيسية ألقاها الرئيس الروسي، اليوم الخميس، في الجلسة العامة لـ"المنتدى الاقتصادي الشرقي 2026"، في ظل تركيز المنتدى على آفاق تنمية الشرق الأقصى وتعزيز التعاون الاقتصادي مع دول المنطقة.وأكد أن الشرق الأقصى اجتذب نحو 25 تريليون روبل في الاستثمارات الرأسمالية على مدى السنوات الـ 11 الماضية.
https://sarabic.ae/20260903/باحث-في-الشأن-السياسي-روسيا-قادرة-على-إعادة-رسم-خريطة-التجارة-البحرية-العالمية-1116610645.html
https://sarabic.ae/20211207/بايدن-يخطر-فرنسا-وألمانيا-وإيطاليا-وبريطانيا-بحديثه-مع-بويتن-1053684905.html
https://sarabic.ae/20260903/بث-مباشر-كلمة-الرئيس-الروسي-في-المنتدى-الاقتصادي-الشرقي----2026--1116584562.html
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
2026
محمد حميدة
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1e/1106556774_0:0:864:864_100x100_80_0_0_0f15666bd44d52a86fd0d768da25e866.jpg
محمد حميدة
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1e/1106556774_0:0:864:864_100x100_80_0_0_0f15666bd44d52a86fd0d768da25e866.jpg
الأخبار
ar_EG
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/07/08/1102502619_0:0:2732:2048_1920x0_80_0_0_cfe50b714198b80fac1d09d0da0180b1.jpgسبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
محمد حميدة
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1e/1106556774_0:0:864:864_100x100_80_0_0_0f15666bd44d52a86fd0d768da25e866.jpg
حصري, تقارير سبوتنيك, روسيا
حصري, تقارير سبوتنيك, روسيا
الممر القطبي... شريان روسيا الذي يعيد رسم خريطة التجارة العالمية
محمد حميدة
مراسل وكالة "سبوتنيك" في مصر
حصري
أكد خبراء في قطاع النقل والطاقة أن "ممر الملاحة الشمالي" (القطبي) لم يعد مجرد مسار إقليمي، بل بات يمثل اليوم الركيزة الأساسية لاستراتيجية روسيا في تأمين سلاسل التوريد العالمية وتقديم بديل آمن ومستدام للممرات التقليدية المزدحمة.
وسلط الخبراء الضوء على الأهمية الاستراتيجية لهذا المسار، حيث قال الدكتور عماد عكوش، الخبير الاقتصادي اللبناني، إن الممر يوفر مسارا بديلا يقلل الاعتماد على الممرات المزدحمة أو المعرضة للمخاطر الجيوسياسية، مثل قناة السويس ومضيق هرمز.
وتابع " شهدنا ذلك عمليا شحن روسيا لأكثر من 10 ملايين برميل من النفط الخام عبر هذا المسار إلى الصين، كاستجابة لاضطرابات الإمدادات من الشرق الأوسط، بهدف ضمان مرونة وسلامة الإمدادات الدولية وفتح فرص جديدة للنقل العابر".
وحول الطموحات الروسية لزيادة حجم الشحن، أوضح عكوش أن استهداف رقم 70 مليون طن ليس مجرد هدف كمي، بل يعكس نقلة نوعية في مكانة الممر؛ فالتوقعات التي أعلنها الرئيس فلاديمير بوتين بمضاعفة حجم النقل ليصل إلى 70 مليون طن سنوياً بحلول نهاية العقد، ستمثل تحولاً جذرياً في مسار العمل النفطي والاقتصادي لروسيا الاتحادية.
وأضاف في حديثه مع "سبوتنك: "أن الأهمية الاقتصادية تكمن في أن هذا الحجم من الشحنات، مع توقعات تصل إلى 100 مليون طن مستقبلا، سيحول الممر من مسار إقليمي متخصص إلى شريان تجاري عالمي رئيسي، قادر على منافسة قناة السويس كبديل جاذب للبضائع بين آسيا وأوروبا، مما سيعيد رسم خريطة التجارة البحرية العالمية ويخلق قيمة اقتصادية هائلة للدول المطلة عليه، وعلى رأسها روسيا.
تحديات المناخ والحلول التقنية
وفيما يتعلق بالعوائق الطبيعية، قالعكوش إن الملاحة الموسمية (من يوليو إلى أكتوبر) كانت العائق الأكبر، لكن خطة روسيا لجعل الملاحة متاحة على مدار العام بحلول 2030 هي "العامل المحوري لإحداث ثورة في التجارة". وأن التشغيل الدائم يعني توفيرا هائلا في الوقت وتكاليف الوقود وانبعاثات الكربون، مما يجعل الممر الخيار الأول للبضائع الحساسة للوقت والطاقة.
وأوضح أن الاعتماد المفرط على نقاط اختناق استراتيجية كقناة السويس يعرض الاقتصاد العالمي للشلل في حال وقوع حوادث أو توترات، بينما يوزع الممر القطبي المخاطر ويوفر مرونة للصمود أمام الصدمات، وهو ما أشار إليه بوضوح مدير موانئ دبي العالمية حول دور هذا الممر في تعزيز مرونة التجارة بين الشرق والغرب.
الريادة النووية: العمود الفقري للمشروع
وحول الأدوات التي تمتلكها موسكو لتحقيق هذا المشروع، قال عكوش إن روسيا تمتلك ميزة تنافسية فريدة، وهي الدولة الوحيدة في العالم التي تمتلك أسطولا من كاسحات الجليد النووية، وهو العمود الفقري للملاحة القطبية، وأن هناك 7 كاسحات تعمل بالطاقة النووية، مع بناء 3 أخرى وكاسحة عملاقة من فئة "ليدر"، بالإضافة إلى موانئ متطورة مثل مورمانسك وسابيتا.
وأشار إلىأن هذا التفوق التكنولوجي يمتد إلى "المحطات النووية الصغيرة" التي وصفها الرئيس بوتين بأنها "لا مثيل لها"، حيث تبرز المحطة العائمة (أكاديميك لومونوسوف) كنموذج رائد لتوفير طاقة نظيفة ومستقرة للمناطق النائية ومشاريع التعدين، مما يجعل استخراج الموارد مجدياً اقتصادياً ويساهم في بناء مجتمعات مستدامة في القطب الشمالي.
وتابع بقوله: "نحن أمام نموذج متكامل يجمع بين النقل القطبي والتكنولوجيا النووية الصغيرة؛ هذا التكامل يخلق نظاماً بيئياً يحول المناطق الهامشية إلى مراكز نمو عالمية، وأن الرسالة الروسية واضحة: موسكو ليست مجرد دولة غنية بالموارد، بل هي مطور لحلول تكنولوجية ولوجستية شاملة تضمن أمن واستقرار سلاسل الإمداد في عالم متغير".
في الإطار قال المحلل الاقتصادي اللبناني ياسر الصبان، إن التوجه الروسي لتطوير ممر ملاحة عبر القطب الشمالي يمثل تحولا استراتيجياً في مفاهيم النقل الدولي، مشيراً إلى أن هذا المشروع يتجاوز كونه مجرد مسار تجاري ليصبح صمام أمان للاقتصاد العالمي.
وأضاف في تصريحات خاصة لـ "سبوتنيك"، أن مشروع النقل عبر القطب الشمالي بأنه "خطوة مفصلية"، وأن ولادة مشروع نقل دولي عبر القطب الشمالي من خلال روسيا تمثل مرحلة جديدة كلياً في تاريخ النقل؛ فهي انتقال استراتيجي سيعيد تعريف حركة التجارة البرية والبحرية على حد سواء.
وحول الأبعاد الجيوسياسية والاقتصادية للممر، أوضح الصبان أن العالم يعتمد حالياً على ممرين عالميين لا يمكن الاستغناء عنهما، مما يشكل ضغطاً كبيراً على سلاسل التوريد.
وتابع: "وجود هذا البديل سيخفف الضغط عن الكره الأرضية والبشرية؛ فمجرد امتلاك القدرة على الاستغناء عن الممرات التقليدية أو توفير بدائل لها سيؤدي تلقائياً إلى خفض كلفة النقل العالمي، وهو أمر تشتد الحاجة إليه في ظل الظروف الراهنة".
تحديات تقنية وطموحات كبرى
ورغم تفاؤله بالنتائج الاقتصادية، لم يغفل الصبان حجم التحديات التقنية التي تواجه المشروع، حيث قال: "إن تطبيق هذا المشروع على أرض الواقع يتطلب بنية تحتية متطورة جداً، بما في ذلك ناقلات عملاقة ذات مواصفات تقنية خاصة وقدرات حماية عالية لتلائم الظروف القاسية في القطب الشمالي".
وأشار إلى أن مجرد التفكير في توليد طريق "ترانزيت" دولي عبر روسيا والقطب الشمالي يعد بمثابة "ثورة في عالم النقل"، مؤكداً أنه سيعكف على مراجعة المزيد من التفاصيل الفنية واللوجستية حول آليات التنفيذ المستقبلية لهذا الشريان الحيوي.
جاء ذلك خلال كلمة رئيسية ألقاها الرئيس الروسي، اليوم الخميس، في الجلسة العامة لـ"المنتدى الاقتصادي الشرقي 2026"، في ظل تركيز المنتدى على آفاق تنمية الشرق الأقصى وتعزيز التعاون الاقتصادي مع دول المنطقة.
وأوضح أن أحد أهداف استراتيجية التنمية المحدثة في الشرق الأقصى سيكون جذب الاستثمارات إلى الشركات المبتكرة والتطبيق الواسع النطاق للتقنيات، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي.
وأكد أن الشرق الأقصى اجتذب نحو 25 تريليون روبل في الاستثمارات الرأسمالية على مدى السنوات الـ 11 الماضية.