https://sarabic.ae/20260916/تحت-وطأة-التهديد-الإسرائيلي-أطفال-غزة-يودعون-الطائرات-الورقية-ويفقدون-آخر-متنفس-لهم-1116962345.html
تحت وطأة التهديد الإسرائيلي...أطفال غزة يودعون الطائرات الورقية ويفقدون آخر متنفس لهم
تحت وطأة التهديد الإسرائيلي...أطفال غزة يودعون الطائرات الورقية ويفقدون آخر متنفس لهم
سبوتنيك عربي
يعيش الأطفال في قطاع غزة تحت وطأة الحصار والتهديد المستمر، حتى وصل الأمر إلى ألعاب الطفولة، فقد تحولت الطائرات الورقية من مجرد لعبة بريئة يلهو بها الصغار، إلى... 16.09.2026, سبوتنيك عربي
2026-09-16T11:00+0000
2026-09-16T11:00+0000
2026-09-16T11:55+0000
حصري
تقارير سبوتنيك
أخبار فلسطين اليوم
قطاع غزة
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/09/0f/1116960960_0:1:1280:721_1920x0_80_0_0_3b3faae6d7e56afb999531309b1ecf96.jpg
الطائرة الورقية تتحول إلى تهديدهذه اللعبة البسيطة تعتبر جزءًا من ذاكرة الطفولة وهوية اللعب في الموروث الفلسطيني، المصنوعة من أدوات خفيفة لا حادة ولا متفجرة، واجهت فجأة اتهامات وتهديدات إسرائيلية، فتحولت من رمز للفرح إلى سبب للخوف.وأتى المنع في أعقاب تهديدات أطلقها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، توعدا فيها باتخاذ إجراءات ضد ما وصفاه بإطلاق طائرات ورقية من غزة باتجاه مناطق إسرائيلية تقع على حدود القطاع.وفي مواصي خان يونس جنوبي القطاع، لم يعد الأطفال النازحون يجدون متنفسًا يلجؤون إليه بعد أن منعهم التهديد الإسرائيلي من أبسط ما تبقى لهم، وهو طيران الطائرة الورقية، تلك اللعبة التي كانت تمنحهم لحظات من الفرح وهي تحلق في جو السماء، وسط حصار خانق وحياة تفتقر إلى أبسط مقومات الطفولة.وقال الطفل رياض محمود لوكالة "سبوتنيك": "أحب الطائرات الورقية، وأحب أن أطيرها، ثم صار اليهود يستهدفون هذه اللعبة ويقصفونها، فصرت أخاف على نفسي، وصرت لا أطير طائرة كي لا أتعرض لخطر، فأبقى آمنا، وحاليا لا ألعب، ولا أخرج، ولا أفعل أي شيء، وأبقى في الخيمة".وكان الأطفال في غزة ينتظرون موسم الطائرات الورقية بلهفة، ليخرجوا مع أقرانهم إلى الساحات والشواطئ، ويطلقوا طائراتهم الملونة في السماء، فيشعرون للحظات أنهم أحرار، وأن الطفولة ما زالت بخير، لكن بعد التحذيرات والتهديدات الإسرائيلية، أصبح هؤلاء الأطفال أسرى الخوف والقلق، لا يجرؤون على الخروج، ولا على اللعب. وأضاف الطفل قصي أبو شلوف لـ "سبوتنيك": "حرّموني من الأطباق، وحرّموني من كل شيء، ولقد عشنا ظروفا صعبة، وتنقلنا من مكان إلى آخر، وبالنسبة لي فإن الطائرة الورقية هي لعبتي المفضلة، لكن الجيش قال إن الطيران ممنوع، ونفسي أن أرى طائرتي وهي تحلق في جو السماء، وألعب مع الأولاد، لقد حرّموني من كل شيء". وتابع النازح منذر العرجة لوكالة "سبوتنيك": "Рنظر إلى عيون الأطفال، فهي وحدها تكشف كل شيء، وتُظهر مدى الألم والحزن الذي يتعرضون له، فقبل شهر كان هناك حفل في الجو، وأنا أقول لك بصراحة كان عندي أكثر من أربعين طبقًا، فيكون حفل في الجو، ويجلس الأولاد يلعبون مع بعضهم، وتدخل الأطباق على بعضها، وتكون الناس سعيدة والأطفال سعداء، أما اليوم فالأطفال يبقون في الخيمة وحرموا من كل شيء، حتى أن طفلا قال لي إن الاحتلال سيمنعنا من الوصول إلى البحر، وهو يعرف ماذا يقول، فحرمان الأطفال سياسة، وليست قصة تهديد الطائرة، فالطائرة الورقية لا تشكل تهديدًا، لأنها طائرة ورقية مصنوعة من أدوات بسيطة، لا أدوات حادة، ولا متفجرات، والطفل الذي في عمر العاشرة أو أقل، يريد أن يلعب فقط".وقال المحلل السياسي زكريا ثابت لـ "سبوتنيك": "الطائرات الورقية في الموروث الفلسطيني في قطاع غزة هي جزء من ثقافة اللعب لدى الأطفال، وشكل بيان الجيش الإسرائيلي الخاص بالمخاطر التي تهدد إسرائيل من الطائرات الورقية صدمة لدى الأطفال الفلسطينيين تحديدًا، وصدمة لدى المجتمع الفلسطيني، لا سيما وأن هذه الطائرات الورقية هي جزء من ثقافة الأطفال الفلسطينيين الذين يطيرونها سنويا في مثل هذه الأسابيع، وفي مثل هذا الموسم، من باب الدعم النفسي، ومن باب اللعب واللهو". وأضاف ثابت: "قرار الجيش الإسرائيلي يحمل أبعادا عسكرية وسياسية، لا سيما مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية، وتراجع حظوظ اليمين المتطرف برئاسة بنيامين نتنياهو في الفوز في الانتخابات، ويبدو أن بنيامين نتنياهو يبحث عن ذرائع وعن مبررات لاستمرار أو لزيادة حدة المعركة في قطاع غزة، والقصف، وقتل الفلسطينيين، وتشريدهم، وتضييقهم عليهم، أما الطائرات الورقية فلم يثبت أنها في يوم من الأيام تشكل خطرًا".
قطاع غزة
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
2026
أجود جرادات
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1e/1106563236_0:0:720:720_100x100_80_0_0_64ec09c7e467f5bbb3c91b60a1b28079.jpg
أجود جرادات
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1e/1106563236_0:0:720:720_100x100_80_0_0_64ec09c7e467f5bbb3c91b60a1b28079.jpg
الأخبار
ar_EG
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/09/0f/1116960960_160:0:1121:721_1920x0_80_0_0_bd124d490d985956af6d6fb24ff76382.jpgسبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
أجود جرادات
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1e/1106563236_0:0:720:720_100x100_80_0_0_64ec09c7e467f5bbb3c91b60a1b28079.jpg
حصري, تقارير سبوتنيك, أخبار فلسطين اليوم, قطاع غزة
حصري, تقارير سبوتنيك, أخبار فلسطين اليوم, قطاع غزة
تحت وطأة التهديد الإسرائيلي...أطفال غزة يودعون الطائرات الورقية ويفقدون آخر متنفس لهم
11:00 GMT 16.09.2026 (تم التحديث: 11:55 GMT 16.09.2026) أجود جرادات
مراسل وكالة "سبوتنيك" في فلسطين
حصري
يعيش الأطفال في قطاع غزة تحت وطأة الحصار والتهديد المستمر، حتى وصل الأمر إلى ألعاب الطفولة، فقد تحولت الطائرات الورقية من مجرد لعبة بريئة يلهو بها الصغار، إلى مصدر تهديد إسرائيلي، ومن متنفس للأطفال إلى سبب للاستهداف.
الطائرة الورقية تتحول إلى تهديد
هذه اللعبة البسيطة تعتبر جزءًا من ذاكرة الطفولة وهوية اللعب في الموروث الفلسطيني، المصنوعة من أدوات خفيفة لا حادة ولا متفجرة، واجهت فجأة اتهامات وتهديدات إسرائيلية، فتحولت من رمز للفرح إلى سبب للخوف.
وأتى المنع في أعقاب تهديدات أطلقها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، توعدا فيها باتخاذ إجراءات ضد ما وصفاه بإطلاق طائرات ورقية من غزة باتجاه مناطق إسرائيلية تقع على حدود القطاع.
وفي مواصي خان يونس جنوبي القطاع، لم يعد الأطفال النازحون يجدون متنفسًا يلجؤون إليه بعد أن منعهم التهديد الإسرائيلي من أبسط ما تبقى لهم، وهو طيران الطائرة الورقية، تلك اللعبة التي كانت تمنحهم لحظات من الفرح وهي تحلق في جو السماء، وسط حصار خانق وحياة تفتقر إلى أبسط مقومات الطفولة.
وقال الطفل رياض محمود لوكالة "سبوتنيك": "أحب الطائرات الورقية، وأحب أن أطيرها، ثم صار اليهود يستهدفون هذه اللعبة ويقصفونها، فصرت أخاف على نفسي، وصرت لا أطير طائرة كي لا أتعرض لخطر، فأبقى آمنا، وحاليا لا ألعب، ولا أخرج، ولا أفعل أي شيء، وأبقى في الخيمة".
وكان الأطفال في غزة ينتظرون موسم الطائرات الورقية بلهفة، ليخرجوا مع أقرانهم إلى الساحات والشواطئ، ويطلقوا طائراتهم الملونة في السماء، فيشعرون للحظات أنهم أحرار، وأن الطفولة ما زالت بخير، لكن بعد التحذيرات والتهديدات الإسرائيلية، أصبح هؤلاء الأطفال أسرى الخوف والقلق، لا يجرؤون على الخروج، ولا على اللعب.
وأضاف الطفل قصي أبو شلوف لـ "سبوتنيك": "حرّموني من الأطباق، وحرّموني من كل شيء، ولقد عشنا ظروفا صعبة، وتنقلنا من مكان إلى آخر، وبالنسبة لي فإن الطائرة الورقية هي لعبتي المفضلة، لكن الجيش قال إن الطيران ممنوع، ونفسي أن أرى طائرتي وهي تحلق في جو السماء، وألعب مع الأولاد، لقد حرّموني من كل شيء".
وتابع النازح منذر العرجة لوكالة "سبوتنيك": "Рنظر إلى عيون الأطفال، فهي وحدها تكشف كل شيء، وتُظهر مدى الألم والحزن الذي يتعرضون له، فقبل شهر كان هناك حفل في الجو، وأنا أقول لك بصراحة كان عندي أكثر من أربعين طبقًا، فيكون حفل في الجو، ويجلس الأولاد يلعبون مع بعضهم، وتدخل الأطباق على بعضها، وتكون الناس سعيدة والأطفال سعداء، أما اليوم فالأطفال يبقون في الخيمة وحرموا من كل شيء، حتى أن طفلا قال لي إن الاحتلال سيمنعنا من الوصول إلى البحر، وهو يعرف ماذا يقول، فحرمان الأطفال سياسة، وليست قصة تهديد الطائرة، فالطائرة الورقية لا تشكل تهديدًا، لأنها طائرة ورقية مصنوعة من أدوات بسيطة، لا أدوات حادة، ولا متفجرات، والطفل الذي في عمر العاشرة أو أقل، يريد أن يلعب فقط".
وقال المحلل السياسي زكريا ثابت لـ "سبوتنيك": "الطائرات الورقية في الموروث الفلسطيني في قطاع غزة هي جزء من ثقافة اللعب لدى الأطفال، وشكل بيان الجيش الإسرائيلي الخاص بالمخاطر التي تهدد إسرائيل من الطائرات الورقية صدمة لدى الأطفال الفلسطينيين تحديدًا، وصدمة لدى المجتمع الفلسطيني، لا سيما وأن هذه الطائرات الورقية هي جزء من ثقافة الأطفال الفلسطينيين الذين يطيرونها سنويا في مثل هذه الأسابيع، وفي مثل هذا الموسم، من باب الدعم النفسي، ومن باب اللعب واللهو".
وأضاف ثابت: "قرار الجيش الإسرائيلي يحمل أبعادا عسكرية وسياسية، لا سيما مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية، وتراجع حظوظ اليمين المتطرف برئاسة بنيامين نتنياهو في الفوز في الانتخابات، ويبدو أن بنيامين نتنياهو يبحث عن ذرائع وعن مبررات لاستمرار أو لزيادة حدة المعركة في قطاع غزة، والقصف، وقتل الفلسطينيين، وتشريدهم، وتضييقهم عليهم، أما الطائرات الورقية فلم يثبت أنها في يوم من الأيام تشكل خطرًا".