https://sarabic.ae/20260917/العودة-الجامعية-في-تونس-أزمة-السكن-تثقل-كاهل-الطلبة-والعائلات-1117046849.html
العودة الجامعية في تونس... أزمة السكن تثقل كاهل الطلبة والعائلات
العودة الجامعية في تونس... أزمة السكن تثقل كاهل الطلبة والعائلات
سبوتنيك عربي
مع انطلاق السنة الجامعية الجديدة، يجد عدد من الطلبة التونسيين أنفسهم أمام تحديات متزايدة لتأمين السكن، في ظل محدودية طاقة استيعاب المبيتات الجامعية وارتفاع... 17.09.2026, سبوتنيك عربي
2026-09-17T18:55+0000
2026-09-17T18:55+0000
2026-09-17T18:55+0000
العالم العربي
حصري
تقارير سبوتنيك
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0c/0b/1108064231_0:17:1609:922_1920x0_80_0_0_12718ed2081677121f89ce59f001b444.jpg
وبينما يبحث الطلبة عن حلول تتيح لهم مواصلة تعليمهم، تتجدد الدعوات إلى توسيع طاقة استيعاب المبيتات الجامعية، بما يضمن تكافؤ الفرص في الالتحاق بالتعليم العالي، لا سيما بالنسبة إلى الطلبة القادمين من المحافظات الداخلية والأسر محدودة الدخل.أسعار إيجار تفوق الإمكانياتتبحث أماني وفاطمة منذ أيام عن منزل للاستئجار في محافظة منوبة، شمالي تونس، يكون قريبا من محيط الجامعة وبسعر يتناسب مع إمكانياتهما، لكن دون جدوى.وتتابع: "هذه معاليم شقة تتكون من غرفة واحدة، أما الشقة المتكونة من غرفتين فيصل إيجارها إلى 900 دينار".وتوضح أماني أنها تحاول، برفقة صديقتها التي تدرس في الجامعة نفسها، تقاسم أعباء الإيجار والبحث عن عمل يتناسب مع جدول أوقاتهما الدراسية، في ظل صعوبة ظروفهما الاجتماعية وارتفاع تكاليف السكن، بما يهدد قدرتهما على مواصلة الدراسة.وتأتي هذه الصعوبات في سياق ارتفاع أسعار العقارات في تونس. وبحسب المعطيات التي قدمها المعهد الوطني للإحصاء، سجل مؤشر أسعار العقارات المبنية ارتفاعا بنسبة 5.6 بالمئة خلال الثلاثي الرابع من سنة 2025، مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2024.كما ارتفع مؤشر أسعار الشقق بنسبة 5.7 بالمئة، مقابل 5.6 بالمئة بالنسبة إلى المنازل، وفق المعطيات ذاتها.محدودية دخل الأسروفي تعليق لـ"سبوتنيك"، يؤكد رئيس منظمة إرشاد المستهلك لطفي الرياحي أن معدلات دخل الأسر التونسية لا تسمح للعديد من العائلات بتحمل الارتفاع الكبير في أسعار الإيجار، مشيرا إلى أن الطلبة يجدون أنفسهم أمام أعباء مالية تفوق إمكانياتهم.ودعا الرياحي إلى إعادة النظر في منظومة التوجيه الجامعي، من خلال تشجيع الطلبة الناجحين الجدد على اختيار مؤسسات جامعية قريبة من مقرات إقامتهم العائلية، بما يسهم في تخفيف الأعباء المالية عن أسرهم.وفي محافظة جندوبة، شمال غربي تونس، يجد رمزي، الطالب في مرحلة الماجستير باختصاص الهندسة في المدرسة الوطنية للمهندسين، نفسه مضطرا إلى البحث عن عمل بالتزامن مع دراسته، للتخفيف من الأعباء المالية عن والديه.ويوضح الطالب أن دراسة الهندسة تتطلب نفقات مرتفعة، وأن النجاح في هذا المسار يستوجب جهدا وتضحيات كبيرة، وهو ما دفعه هذه السنة إلى البحث عن مسكن مشترك بنظام الإيجار بالسرير، لا يتجاوز سعره 200 دينار، حتى يتمكن من مواصلة دراسته.دعوات إلى توسيع "المبيتات"وفي سياق متصل، أفاد الكاتب العام للاتحاد العام لطلبة تونس، محمد أولاد محمد، في تصريح لـ"سبوتنيك"، بأن الاتحاد تلقى العديد من المراسلات من طلبة يبحثون عن سكن جامعي مع اقتراب العودة الجامعية.وأضاف أن تضاعف أعداد الطلبة سنويا يستوجب التفكير في إحداث مبيتات جامعية جديدة، داعيا وزارة التعليم العالي، بالتنسيق مع وزارة التجهيز، إلى العمل على توسيع طاقة استيعاب مؤسسات السكن الجامعي.وأشار إلى أن عدد الأسرّة المتوفرة لدى دواوين الخدمات الجامعية لا يغطي جميع الطلبات، مضيفا أن نحو 10 آلاف طالب قد لا يتمكنون من الحصول على السكن الجامعي خلال السنة الدراسية 2026/2027.وأوضح محمد أولاد محمد أن ديوان الخدمات الجامعية يوفر للطلبة حق الانتفاع بالسكن الجامعي، شرط ألا تقل المسافة بين مقر إقامتهم ومؤسستهم الجامعية عن 40 كيلومترا، مشيرا إلى أن الإقامة الجامعية تُمنح للطلبة الذكور لمدة سنة واحدة، مقابل سنتين للطالبات، وفق قوله.أما بالنسبة إلى الطلبة الذين رُفضت مطالبهم، فأوضح المتحدث أنهم يواجهون خيارين، قائلا: "الأول التفكير في تقاسم تكاليف الكراء(الاستئجار) مع عدد من الطلبة، والثاني عدم مواصلة المسار الجامعي".تعزيز طاقة الاستيعابوشهدت المبيات الجامعية الراجعة بالنظر إلى ديوان الخدمات الجامعية للشمال هذه السنة تعزيزا بـ1500 سرير إضافي، لترتفع طاقة الاستيعاب الجملية إلى أكثر من 29 ألف سرير، من بينها نحو 4 آلاف سرير في إطار السكن الاستثنائي.ورغم هذا التعزيز، تظل أزمة السكن الجامعي مرتبطة بمدى قدرة المبيتات على الاستجابة للطلبات المتزايدة، في وقت تواجه فيه العائلات التونسية صعوبات في تحمل تكاليف الإيجار الخاص.
https://sarabic.ae/20260917/مدير-التلفزة-التونسية-التعاون-مستمر-مع-اتحاد-إذاعات-الدول-العربية-لتلبية-احتياجات-المهرجان-1117040015.html
https://sarabic.ae/20260917/تونس-تحتضن-الدورة-الأولى-لمهرجان-الأغنية-العربية--في-يناير-المقبل-1117043410.html
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
2026
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
الأخبار
ar_EG
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0c/0b/1108064231_12:0:1441:1072_1920x0_80_0_0_10f882a37992ec708a753f4c09ce8fcd.jpgسبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
العالم العربي, حصري, تقارير سبوتنيك
العالم العربي, حصري, تقارير سبوتنيك
العودة الجامعية في تونس... أزمة السكن تثقل كاهل الطلبة والعائلات
حصري
مع انطلاق السنة الجامعية الجديدة، يجد عدد من الطلبة التونسيين أنفسهم أمام تحديات متزايدة لتأمين السكن، في ظل محدودية طاقة استيعاب المبيتات الجامعية وارتفاع كلفة الإيجار الخاص، ما يثقل كاهل العائلات ويهدد المسار الدراسي لطلبة تعجز أسرهم عن تحمل النفقات المرتفعة.
وبينما يبحث الطلبة عن حلول تتيح لهم مواصلة تعليمهم، تتجدد الدعوات إلى توسيع طاقة استيعاب المبيتات الجامعية، بما يضمن تكافؤ الفرص في الالتحاق بالتعليم العالي، لا سيما بالنسبة إلى الطلبة القادمين من المحافظات الداخلية والأسر محدودة الدخل.
أسعار إيجار تفوق الإمكانيات
تبحث أماني وفاطمة منذ أيام عن منزل للاستئجار في محافظة منوبة، شمالي تونس، يكون قريبا من محيط الجامعة وبسعر يتناسب مع إمكانياتهما، لكن دون جدوى.
وتقول أماني، وهي طالبة سنة ثالثة بكلية الآداب بمنوبة، في تصريح لـ"سبوتنيك"، إن رحلة البحث عن مسكن بدأت منذ نهاية شهر أغسطس/آب الماضي، مضيفة: "أسعار الشقق تبدو خيالية، ولا تتماشى مع إمكانيات الطلبة. تتراوح أسعار الشقق الموجودة بين 400 و500 دينار".
وتتابع: "هذه معاليم شقة تتكون من غرفة واحدة، أما الشقة المتكونة من غرفتين فيصل إيجارها إلى 900 دينار".
وتوضح أماني أنها تحاول، برفقة صديقتها التي تدرس في الجامعة نفسها، تقاسم أعباء الإيجار والبحث عن عمل يتناسب مع جدول أوقاتهما الدراسية، في ظل صعوبة ظروفهما الاجتماعية وارتفاع تكاليف السكن، بما يهدد قدرتهما على مواصلة الدراسة.
وتأتي هذه الصعوبات في سياق ارتفاع أسعار العقارات في تونس. وبحسب المعطيات التي قدمها المعهد الوطني للإحصاء، سجل مؤشر أسعار العقارات المبنية ارتفاعا بنسبة 5.6 بالمئة خلال الثلاثي الرابع من سنة 2025، مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2024.
كما ارتفع مؤشر أسعار الشقق بنسبة 5.7 بالمئة، مقابل 5.6 بالمئة بالنسبة إلى المنازل، وفق المعطيات ذاتها.
وفي تعليق لـ"سبوتنيك"، يؤكد رئيس منظمة إرشاد المستهلك لطفي الرياحي أن معدلات دخل الأسر التونسية لا تسمح للعديد من العائلات بتحمل الارتفاع الكبير في أسعار الإيجار، مشيرا إلى أن الطلبة يجدون أنفسهم أمام أعباء مالية تفوق إمكانياتهم.
ودعا الرياحي إلى إعادة النظر في منظومة التوجيه الجامعي، من خلال تشجيع الطلبة الناجحين الجدد على اختيار مؤسسات جامعية قريبة من مقرات إقامتهم العائلية، بما يسهم في تخفيف الأعباء المالية عن أسرهم.
وفي محافظة جندوبة، شمال غربي تونس، يجد رمزي، الطالب في مرحلة الماجستير باختصاص الهندسة في المدرسة الوطنية للمهندسين، نفسه مضطرا إلى البحث عن عمل بالتزامن مع دراسته، للتخفيف من الأعباء المالية عن والديه.
ويقول رمزي لـ"سبوتنيك" إنه انتفع بالسكن الجامعي لمدة سنة واحدة، مضيفا أنه لم يكن يلتقي بعائلته خلال تلك الفترة إلا في العطل والمناسبات، وذلك لتوفير مصاريف التنقل واستغلالها في شراء حاجياته الأساسية خلال السنة الجامعية.
ويوضح الطالب أن دراسة الهندسة تتطلب نفقات مرتفعة، وأن النجاح في هذا المسار يستوجب جهدا وتضحيات كبيرة، وهو ما دفعه هذه السنة إلى البحث عن مسكن مشترك بنظام الإيجار بالسرير، لا يتجاوز سعره 200 دينار، حتى يتمكن من مواصلة دراسته.
دعوات إلى توسيع "المبيتات"
وفي سياق متصل، أفاد الكاتب العام للاتحاد العام لطلبة تونس، محمد أولاد محمد، في تصريح لـ"سبوتنيك"، بأن الاتحاد تلقى العديد من المراسلات من طلبة يبحثون عن سكن جامعي مع اقتراب العودة الجامعية.
وقال: "نحن بصدد النقاش مع ديوان الخدمات الجامعية في الموضوع، ونأمل أن يتمكن كل طالب يعيش ظروفا اجتماعية صعبة من تحقيق هدفه".
وأضاف أن تضاعف أعداد الطلبة سنويا يستوجب التفكير في إحداث مبيتات جامعية جديدة، داعيا وزارة التعليم العالي، بالتنسيق مع وزارة التجهيز، إلى العمل على توسيع طاقة استيعاب مؤسسات السكن الجامعي.
وأشار إلى أن عدد الأسرّة المتوفرة لدى دواوين الخدمات الجامعية لا يغطي جميع الطلبات، مضيفا أن نحو 10 آلاف طالب قد لا يتمكنون من الحصول على السكن الجامعي خلال السنة الدراسية 2026/2027.
وأوضح محمد أولاد محمد أن ديوان الخدمات الجامعية يوفر للطلبة حق الانتفاع بالسكن الجامعي، شرط ألا تقل المسافة بين مقر إقامتهم ومؤسستهم الجامعية عن 40 كيلومترا، مشيرا إلى أن الإقامة الجامعية تُمنح للطلبة الذكور لمدة سنة واحدة، مقابل سنتين للطالبات، وفق قوله.
وأضاف أن الطلبة ذوي الاحتياجات الخصوصية تتم متابعتهم منذ بداية التوجيه الجامعي، مع منحهم الأولوية في الحصول على سكن قريب من محل إقامتهم، على حد تعبيره.
أما بالنسبة إلى الطلبة الذين رُفضت مطالبهم، فأوضح المتحدث أنهم يواجهون خيارين، قائلا: "الأول التفكير في تقاسم تكاليف الكراء(الاستئجار) مع عدد من الطلبة، والثاني عدم مواصلة المسار الجامعي".
وشهدت المبيات الجامعية الراجعة بالنظر إلى ديوان الخدمات الجامعية للشمال هذه السنة تعزيزا بـ1500 سرير إضافي، لترتفع طاقة الاستيعاب الجملية إلى أكثر من 29 ألف سرير، من بينها نحو 4 آلاف سرير في إطار السكن الاستثنائي.
ورغم هذا التعزيز، تظل أزمة السكن الجامعي مرتبطة بمدى قدرة المبيتات على الاستجابة للطلبات المتزايدة، في وقت تواجه فيه العائلات التونسية صعوبات في تحمل تكاليف الإيجار الخاص.