https://sarabic.ae/20260917/فيزيائيون-روس-يكشفون-عن-فوضى-مغناطيسية-تعيق-عمل-البتات-الكمومية-فائقة-التوصيل-1117046536.html
فيزيائيون روس يكشفون عن "فوضى مغناطيسية" تعيق عمل البتات الكمومية فائقة التوصيل
فيزيائيون روس يكشفون عن "فوضى مغناطيسية" تعيق عمل البتات الكمومية فائقة التوصيل
سبوتنيك عربي
حدد علماء روس وجود عزوم مغناطيسية سطحية عشوائية (فوضوية) في أغشية نيتريد التيتانيوم باعتبارها عاملا رئيسيا في التسبب بظاهرة "فك الترابط الكمومي" (quantum... 17.09.2026, سبوتنيك عربي
2026-09-17T18:50+0000
2026-09-17T18:50+0000
2026-09-17T18:50+0000
مجتمع
علوم
أخبار الأبحاث العلمية
روسيا
جامعات روسية
حاسوب كمومي
الانترنيت
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/09/09/1104659811_227:0:3854:2040_1920x0_80_0_0_08efb23885a8d33230d34f7f16f559b8.jpg
إن بناء حاسوب كمومي فعال يمثل سباقاً محموماً ومستمراً ضد الزمن والاعتلاج (الإنتروبيا)، وتتميز الحالات الكمومية الهشة، التي تشكل أساس عمل هذه الآلات من الجيل التالي، بحساسيتها الشديدة للضوضاء البيئية، مما يؤدي إلى "فك الترابط"، وهي حالة تؤدي إلى فقدان المعلومات الكمومية بشكل نهائي.تُستخدم أغشية هذه المادة الرقيقة للغاية (والمُصنعة بتقنية النمو البلوري الموجه "إبيتاكسي") على نطاق واسع في تصنيع البتات الكمومية والدوائر فائقة التوصيل التي تربط بينها. ومع ذلك، فحتى في الأغشية ذات الجودة العالية، تفقد الإلكترونات حتماً ترابطها الطوري، مما يشكل عقبة رئيسية أمام معالجة المعلومات الكمومية.استبعاد الأسباب التقليديةفي دراسة نُشرت حديثا في المجلة المرموقة "Applied Physics Letters" (المصنفة ضمن الفئة الأولىQ1)، قام الباحثون بتحليل منهجي للآليات التي تعطل الحالات الكمومية في أغشية نيتريد التيتانيوم. وقاس الفريق عمليات تشتت مختلفة لتحديد أي منها كان مسؤولاً عن الفقدان السريع للترابط، وجاءت النتائج مخالفة للافتراضات التقليدية السائدة.يوضح الدكتور أندري لوماكين، الباحث في مختبر مستشعرات غاز الفوتونات بجامعة"NUST MISIS"، قائلاً: "كان من الضروري بالنسبة لنا أن نفهم بدقة الآليات التي تحد من الترابط الطوري للإلكترونات في الأغشية فائقة التوصيل عالية الجودة".واكتشف الباحثون أن هذا "الاضطراب المغناطيسي"، الذي يتمثل في توزيع عشوائي وفوضوي للعزوم المغناطيسية الموضعية، يعمل بمثابة عامل تخريب خفي، حيث يشتت الإلكترونات ويقضي على تزامنها الكمومي.والأهم من ذلك، كشفت الدراسة أن كثافة هذه العيوب المغناطيسية تتزايد بشكل هائل كلما أصبحت الطبقة الرقيقة (الغشاء) أكثر رقة. ويشير هذا التوزيع المكاني بقوة إلى أن المصدر الرئيسي للمشتتات المغناطيسية يتركز في الطبقة السطحية للمادة، وهو ما ينجم على الأرجح عن أكسدة مجهرية أو تدهور هيكلي على المستوى الذري، وتُحدث هذه النتيجة تحولاً جوهرياً في التركيز الهندسي بالنسبة للشركات المصنعة للأجهزة الكمومية.من النظرية إلى التطبيق الصناعيتتجاوز تداعيات هذا الاكتشاف نطاق المعالجات الكمومية بكثير؛ إذ يعمل الفريق البحثي بالفعل على تحويل هذه الرؤى العلمية إلى مستشعرات كمومية عملية ومناسبة للاستخدام التجاري، وتحديداً "كواشف الفوتون الواحد المعتمدة على الأسلاك النانوية فائقة التوصيل" (SNSPDs)، وهي تقنية حيوية للتشفير الكمومي والاتصالات في الفضاء السحيق.تمهيد الطريق لتقنيات كمومية مقاومة للأخطاءيمثل هذا البحث، المدعوم من المؤسسة العلمية الروسية والمبادرة الاستراتيجية "الإنترنت الكمومي" ضمن برنامج "الأولوية 2030" (Priority 2030)، خطوة بالغة الأهمية نحو تصنيع أجهزة كمومية خالية من العيوب.فمن خلال تحديد "العدو الخفي" الكامن داخل المواد نفسها، نجح الفيزيائيون في تجاوز عقبة رئيسية على طريق تطوير تقنيات كمومية قابلة للتوسع. وتتضح الرسالة الموجهة إلى قطاع التقنيات الكمومية في الآتي: لضمان مستقبل الحوسبة الكمومية، يجب كسب المعركة ضد ظاهرة "فقدان الترابط الكمومي" (decoherence) عند مستوى السطح.
https://sarabic.ae/20260812/روسيا-تكشف-النقاب-عن-معالج-كمومي-بدقة-تصل-إلى-9955-في-عمليات-الكيوبت-المزدوج-1115986112.html
https://sarabic.ae/20260822/علماء-فيزياء-يبتكرون-بلورة-كمومية-قابلة-لإعادة-التشكيل-دون-استبدال-الشريحة-1116252019.html
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
2026
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
الأخبار
ar_EG
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/09/09/1104659811_680:0:3400:2040_1920x0_80_0_0_12c8dbd553fd59502f04d661d48e6b0a.jpgسبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
علوم, أخبار الأبحاث العلمية, روسيا, جامعات روسية, حاسوب كمومي, الانترنيت
علوم, أخبار الأبحاث العلمية, روسيا, جامعات روسية, حاسوب كمومي, الانترنيت
فيزيائيون روس يكشفون عن "فوضى مغناطيسية" تعيق عمل البتات الكمومية فائقة التوصيل
حدد علماء روس وجود عزوم مغناطيسية سطحية عشوائية (فوضوية) في أغشية نيتريد التيتانيوم باعتبارها عاملا رئيسيا في التسبب بظاهرة "فك الترابط الكمومي" (quantum decoherence)؛ وهو اكتشاف قد يسرّع وتيرة تصنيع معالجات ومستشعرات كمومية فائقة الموثوقية.
إن بناء حاسوب كمومي فعال يمثل سباقاً محموماً ومستمراً ضد الزمن والاعتلاج (الإنتروبيا)، وتتميز الحالات الكمومية الهشة، التي تشكل أساس عمل هذه الآلات من الجيل التالي، بحساسيتها الشديدة للضوضاء البيئية، مما يؤدي إلى "فك الترابط"، وهي حالة تؤدي إلى فقدان المعلومات الكمومية بشكل نهائي.
وفي حين قضى المهندسون سنوات في محاولة عزل الأجهزة عن التداخلات الخارجية، تكشف دراسة جديدة أن أحد أكبر التهديدات التي تواجه الترابط الكمومي قد يكون كامناً داخل الأجهزة نفسها. وتُعد مادة نيتريد التيتانيوم (TiN) مادة فائقة الأهمية ومحورية في مجال التكنولوجيا الكمومية.
تُستخدم أغشية هذه المادة الرقيقة للغاية (والمُصنعة بتقنية النمو البلوري الموجه "إبيتاكسي") على نطاق واسع في تصنيع البتات الكمومية والدوائر فائقة التوصيل التي تربط بينها. ومع ذلك، فحتى في الأغشية ذات الجودة العالية، تفقد الإلكترونات حتماً ترابطها الطوري، مما يشكل عقبة رئيسية أمام معالجة المعلومات الكمومية.
والآن، حدد فريق مشترك من الفيزيائيين -يضم باحثين من جامعة "NUST MISIS"، وجامعة موسكو التربوية الحكومية (MPGU)، وجامعة "HSE"، وجامعة"MPEI"، ومعهد "Skoltech"- السبب الأكثر احتمالاً لهذه المشكلة: الاضطراب المغناطيسي.
استبعاد الأسباب التقليدية
في دراسة نُشرت حديثا في المجلة المرموقة "Applied Physics Letters" (المصنفة ضمن الفئة الأولىQ1)، قام الباحثون بتحليل منهجي للآليات التي تعطل الحالات الكمومية في أغشية نيتريد التيتانيوم. وقاس الفريق عمليات تشتت مختلفة لتحديد أي منها كان مسؤولاً عن الفقدان السريع للترابط، وجاءت النتائج مخالفة للافتراضات التقليدية السائدة.
يوضح الدكتور أندري لوماكين، الباحث في مختبر مستشعرات غاز الفوتونات بجامعة"NUST MISIS"، قائلاً: "كان من الضروري بالنسبة لنا أن نفهم بدقة الآليات التي تحد من الترابط الطوري للإلكترونات في الأغشية فائقة التوصيل عالية الجودة".
أظهرت التجارب أن التفاعلات بين الإلكترونات تفسر نحو 5% فقط من التأثير المرصود، وأن تشتت الإلكترونات مع الفونونات (اهتزازات الشبكة البلورية) يمثل أقل من 10%. وفي الوقت نفسه، وجدنا أن معدل فك الترابط لا يتأثر فعلياً بتغير درجات الحرارة، وهو ما يتوافق تماماً مع آلية التشتت المغناطيسي".
واكتشف الباحثون أن هذا "الاضطراب المغناطيسي"، الذي يتمثل في توزيع عشوائي وفوضوي للعزوم المغناطيسية الموضعية، يعمل بمثابة عامل تخريب خفي، حيث يشتت الإلكترونات ويقضي على تزامنها الكمومي.
والأهم من ذلك، كشفت الدراسة أن كثافة هذه العيوب المغناطيسية تتزايد بشكل هائل كلما أصبحت الطبقة الرقيقة (الغشاء) أكثر رقة. ويشير هذا التوزيع المكاني بقوة إلى أن المصدر الرئيسي للمشتتات المغناطيسية يتركز في الطبقة السطحية للمادة، وهو ما ينجم على الأرجح عن أكسدة مجهرية أو تدهور هيكلي على المستوى الذري، وتُحدث هذه النتيجة تحولاً جوهرياً في التركيز الهندسي بالنسبة للشركات المصنعة للأجهزة الكمومية.
وفي هذا الصدد، أشار غريغوري غولتسمان - الحاصل على دكتوراه العلوم (في الفيزياء والرياضيات) وكبير الباحثين في مركز الاتصالات الكمومية بجامعة "NUST MISIS" - قائلاً: "تُظهر البيانات التي تم الحصول عليها مدى أهمية التحكم في سطح الطبقات الرقيقة فائقة التوصيل؛ فحتى العدد القليل من العيوب المغناطيسية يمكن أن يغير بشكل جذري العمليات الإلكترونية داخل الطبقة. ولذلك، فإن أحد أكثر المسارات الواعدة للمضي قدماً يتمثل في حماية السطح من الأكسدة والتغيرات الأخرى التي تؤدي إلى اضطراب مغناطيسي".
من النظرية إلى التطبيق الصناعي
تتجاوز تداعيات هذا الاكتشاف نطاق المعالجات الكمومية بكثير؛ إذ يعمل الفريق البحثي بالفعل على تحويل هذه الرؤى العلمية إلى مستشعرات كمومية عملية ومناسبة للاستخدام التجاري، وتحديداً "كواشف الفوتون الواحد المعتمدة على الأسلاك النانوية فائقة التوصيل" (SNSPDs)، وهي تقنية حيوية للتشفير الكمومي والاتصالات في الفضاء السحيق.
وأضاف فاديم كوفاليوك، رئيس مختبر مستشعرات الفوتون والغاز في جامعة "NUST MISIS": "ستساعد نتائج هذه الدراسة في تحسين المستشعرات الكمومية القائمة على تقنية SNSPD، بما في ذلك توسيع نطاقها الطيفي وتعزيز كفاءتها في نطاقات الأشعة تحت الحمراء القريبة والمتوسطة. ونحن نعمل حالياً على هذا الأمر بالتعاون مع شريكنا الصناعي، شركة 'Scintel'، لطرح هذه الكواشف المتطورة في السوق العالمية".
تمهيد الطريق لتقنيات كمومية مقاومة للأخطاء
يمثل هذا البحث، المدعوم من المؤسسة العلمية الروسية والمبادرة الاستراتيجية "الإنترنت الكمومي" ضمن برنامج "الأولوية 2030" (Priority 2030)، خطوة بالغة الأهمية نحو تصنيع أجهزة كمومية خالية من العيوب.
فمن خلال تحديد "العدو الخفي" الكامن داخل المواد نفسها، نجح الفيزيائيون في تجاوز عقبة رئيسية على طريق تطوير تقنيات كمومية قابلة للتوسع. وتتضح الرسالة الموجهة إلى قطاع التقنيات الكمومية في الآتي: لضمان مستقبل الحوسبة الكمومية، يجب كسب المعركة ضد ظاهرة "فقدان الترابط الكمومي" (decoherence) عند مستوى السطح.