"النصر" يسقط أمام "العين"... والصراع يحتدم على الدوري في مصر والسعودية
"النصر" يسقط أمام "العين".. والصراع يحتدم على الدوري في مصر والسعودية!
تابعنا عبر
في كرة القدم، هناك هزائم يمكن أن يتم تفسيرها باعتبارها مباراة سيئة... وهناك هزائم تجعل الفريق مضطرا إلى إعادة النظر في كثير من التفاصيل.
دخل "النصر" السعودي مواجهة مع "العين" الإماراتي في افتتاح مشواره بدوري أبطال آسيا للنخبة، وهو يحمل اسما كبيرا، ونجوما كبارا، وعلى رأسهم، كريستيانو رونالدو، لكنه خرج من ملعب هزاع بن زايد بهزيمة ثقيلة ومفاجئة... 4 أهداف نظيفة.
عيسى الجوكم: رباعية "العين" كشفت مشكلة "النصر".. و"القادسية" قد يفوز بالدوري السعودي
لم تكن رباعية "العين" الإماراتي في شباك "النصر" السعودي مجرد سقوط عابر في مستهل مشوار الفريق بدوري أبطال آسيا للنخبة، بحسب الناقد الرياضي السعودي، عيسى الجوكم، الذي رأى أن "الهزيمة الثقيلة كشفت مشكلات كانت موجودة بالفعل داخل الفريق"، محذرا من أن "تضخم الأزمات داخل النادي قد يكون أخطر من الخسارة نفسها".
وقال الجوكم، في تصريحات لبرنامج "من الملعب" على "سبوتنيك"، إن "النصر بدأ الموسم بصورة جيدة، وحظي مدربه الأسترالي بإشادات واسعة، قبل أن تتغير الصورة تدريجيًا بعد الخسارة أمام الاتحاد والتعادل مع الخليج، وصولا إلى السقوط أمام العين برباعية نظيفة".
"النصر كان سيختار آسيا"
وشدد الجوكم على أن "الخسارة أمام "العين" تكتسب أهمية أكبر بالنظر إلى قيمة البطولة الآسيوية بالنسبة للنادي"، مؤكدا أن "النصر" لو تم تخييره بين تحقيق الدوري وكأس السعودية محليا، وبين التتويج بدوري أبطال آسيا، لاختار البطولة القارية التي لم يحققها من قبل".
واعتبر أن "مسؤولية الهزيمة لا تقع على المدرب وحده، وإنما يتحمّل اللاعبون أيضا جانبا كبيرا منها"، مشيرا تحديدا إلى "الخطأ الذي ارتكبه سعد الناصر في الهدف الأول، بعدما أعاد الكرة بطريقة منحت العين فرصة التسجيل".
رونالدو... "الزمن لا يرحم"
وفي أكثر تصريحاته إثارة للجدل، تحدث الجوكم عن وضع، كريستيانو رونالدو، معتبرًا أن "التعامل مع النجم البرتغالي يجب أن يراعي عامل السن والظروف المناخية".
وقال إن رونالدو، البالغ من العمر 42 عاما، يخوض مبارياته في أجواء خليجية شديدة الرطوبة، وبالتالي "الأداء في 90 دقيقة ليس أداء كريستيانو قبل ثماني أو عشر سنوات".
"كرة الثلج" النصراوية
ووصف الجوكم تضخم الأزمات داخل "النصر" بأنه أحد أبرز المشكلات التي عانى منها النادي تاريخيا، مشيرًا إلى أن "أي تعثر يمكن أن يتحول سريعًا إلى أزمة أكبر بسبب التفاعل الإعلامي والجماهيري".
وقال إن "النصر" يحتاج إلى التخلص من "ثقافة التبرير"، واستحضار الروح التي مكنته في الموسم الماضي من العودة إلى سباق الدوري رغم تأخره بفارق كبير عن الهلال، قبل أن يحسم اللقب".
الدوري السعودي... "المنافسة لم تعد سباقا بين فريقين"
وبشأن سباق الدوري السعودي، أكد، عيسى الجوكم، أن "الموسم الحالي يبدو مختلفًا، في ظل دخول فرق جديدة على خط المنافسة، وعلى رأسها "القادسية" و"نيوم"، إلى جانب "الهلال" و"الاتحاد" و"النصر".
وأشار إلى أن "الفارق بين فرق المقدمة ضئيل في هذه المرحلة"، معتبرًا أن "الباب لا يزال مفتوحا أمام أكثر من فريق، وأن الدوري لم يعد بالضرورة سباقا محصورا بين فريقين، كما حدث في بعض المواسم السابقة".
الاتحاد... من الشك إلى اليقين
أما "الاتحاد"، الذي حافظ على سجله خاليا من الهزائم بعد 7 جولات، فقال الجوكم إن "الفريق بدأ بتحويل الشكوك المحيطة به إلى نتائج ملموسة، لكنه لا يزال بحاجة إلى مواصلة هذا النسق حتى يثبت قدرته على المنافسة على اللقب".
ولفت إلى "ضرورة وضع الظروف البدنية في الاعتبار عند تقييم نتائج الأندية السعودية، خاصة خوض 3 مباريات خلال أسبوع واحد في أغسطس/ آب الماضي، في ظل ارتفاع درجات الحرارة والرطوبة وصعوبة الاستشفاء".
مفاجأة الجوكم: "القادسية قد يكون البطل"
وفي ختام حديثه، طرح، عيسى الجوكم، اسما قد يمثّل مفاجأة في سباق الدوري السعودي، قائلا إن "القادسية" قد يكون بطل الموسم الحالي".
وأوضح أن "حديثه لا يأتي في صورة أمنية، وإنما باعتباره قراءة تحليلية لمسار المنافسة في بدايتها، في ظل دخول القادسية بقوة إلى دائرة المنافسة على اللقب".
اسم مصري شاب بدأ يفرض نفسه في واحدة من أكثر البيئات الكروية تنافسية في العالم
لم يعد، حمزة عبد الكريم، مجرد موهبة مصرية موجودة في قطاع الناشئين ببرشلونة؛ إذ أعلن النادي الكتالوني تجديد عقد مهاجمه المصري حتى 30 يونيو/ حزيران 2030، بعدما حصل على فرصة الظهور مع الفريق الأول، في خطوة تعكس ارتفاع سقف التوقعات حول اللاعب.
وتتحدث تقارير عن زيادة كبيرة في راتبه بعد التجديد، إلى جانب شرط جزائي يصل إلى 150 مليون يورو، وسط اهتمام أوروبي باللاعب؛ وهي تفاصيل متداولة إعلاميًا ينبغي التفريق فيها بين ما أعلنه برشلونة رسميًا وما نشرته التقارير الصحفية.
اعتبر الناقد الرياضي المصري، سيف الحسيني، أن "تجديد نادي برشلونة الإسباني عقد المهاجم المصري حمزة عبد الكريم حتى عام 2030 يمثل خطوة تتجاوز مجرد الاحتفاظ بموهبة صاعدة"، مشيرا إلى أن "النادي الكتالوني يتبع منذ سنوات سياسة تهدف إلى "تحصين" اللاعبين الذين يرى أنهم قادرون على صناعة مستقبل الفريق".
وقال الحسيني، في تصريحات لبرنامج "من الملعب" على "سبوتنيك"، إن "برشلونة لا يقدم هذه الخطوة مع كل لاعب ينضم إلى فريقه الثاني، وإنما سبق أن اتبع النهج نفسه مع عدد من المواهب التي أصبحت لاحقا جزءا من الفريق الأول"، مستشهدا بأسماء مثل أنسو فاتي وجافي وجيرارد مارتن.
"سياسة تحصين" داخل "برشلونة"
وأشار الحسيني إلى أن "تجديد عقد حمزة يأتي في إطار رغبة "برشلونة" في حماية مواهبه من اهتمام الأندية المنافسة، خاصة أن النادي الكتالوني شهد في السنوات الماضية حالات انتقال لمواهب شابة إلى أندية أخرى".
وأضاف أن "الحديث عن راتب جديد يصل إلى نحو 40 ألف يورو شهريا وشرط جزائي بقيمة 150 مليون يورو يجب التعامل معه باعتباره من التفاصيل المتداولة إعلاميًا، بينما تكمن الدلالة الأهم في أن برشلونة اتخذ قرارا طويل الأمد بشأن اللاعب".
الحسيني: دقائق حمزة مع برشلونة أهم من اللعب المستمر خارج النادي
ورأى الناقد الرياضي المصري أن "المرحلة المقبلة ستكون أكثر أهمية من العقد نفسه"، مؤكدا أن "الهدف الحقيقي يجب أن يكون تحويل حمزة عبد الكريم من موهبة واعدة إلى لاعب يمتلك دورًا حقيقيًا داخل الفريق الأول".
وقال إن "حصول اللاعب على دقائق متقطعة مع برشلونة تحت قيادة هانز فليك قد يكون، في هذه المرحلة، أكثر أهمية من مشاركته باستمرار مع فريق أقل مستوى، خاصة أن فليك يمنح اللاعبين الشباب فرصًا لإثبات أنفسهم".
وفي مصر، هناك قصة أخرى لا تقل سخونة، فبعد 5 جولات فقط، انتهى المشهد على قمة شديدة التقارب؛ "الزمالك" و"الأهلي" في الصدارة بـ13 نقطة لكل منهما، ثم "سيراميكا كليوباترا" و"بيراميدز" بـ12 نقطة، وتصدّر "الزمالك" بفارق الأهداف بعد فوزه على "غزل المحلة" بهدف نظيف، بينما وصل "الأهلي" إلى 13 نقطة بفوزه على "أبو قير للأسمدة".
ومع التوقف الدولي، تحصل الفرق على فرصة لالتقاط الأنفاس.. لكنها في الوقت نفسه تدخل مرحلة مراجعة مبكرة: من بدأ بشكل مقنع؟ ومن جمع النقاط دون أن يصل بعد إلى أفضل مستواه؟
وانتقل الحسيني إلى المنافسة على لقب الدوري المصري، معتبرا أن "المشهد بعد الجولات الأولى يعيد إلى الأذهان ما حدث في الموسم الماضي، مع وجود تقارب واضح بين الفرق المتنافسة على القمة".
وأشار إلى أن "الزمالك" و"الأهلي" وصلا إلى 13 نقطة، بينما كان "سيراميكا كليوباترا" و"بيراميدز" قريبين منهما"، مؤكدا أن "الصورة المبكرة للمسابقة تشير إلى وجود منافسة قوية بين الأندية الأربعة".
وأضاف أن "بيراميدز" في حال فوزه بمباراته الأخيرة قبل التوقف الدولي، كان بإمكانه الانفراد بالصدارة، وهو ما يعكس حجم التقارب في جدول المسابقة".
ورأى الحسيني أن "استمرار هذا المستوى من التنافس سيكون إيجابيًا للدوري المصري، خصوصًا بعد المنافسة القوية التي شهدها الموسم الماضي".
"الزمالك".. الاستقرار معتمد جمال نقطة قوة
وعن نادي "الزمالك"، قال، سيف الحسيني، إن "استمرار معتمد جمال على رأس الجهاز الفني يمثل، من وجهة نظره، أحد أهم عوامل البداية الجيدة للفريق، في ظل معرفته السابقة باللاعبين وقدرته على التعامل مع المجموعة الموجودة".
وأوضح أن "الزمالك" يقدم مستوى يتناسب مع الإمكانات المتاحة لديه"، معتبرا أن "الفريق نجح في تكوين مجموعة متجانسة، وأن، معتمد جمال، استفاد من عدد كبير من اللاعبين الذين لم يكونوا يحصلون على فرص كافية في السابق".
"الأهلي".. النقاط موجودة والأداء يحتاج إلى تطور
وفي المقابل، وصف الحسيني أداء "الأهلي" في بداية الموسم بأنه "غير مرضٍ" من الناحية الفنية، رغم نجاح الفريق في جمع النقاط.
وقال إن جمهور "الأهلي" ينتظر مستوى أفضل، خاصة في ظل عدم وجود تغيير كبير في قوام الفريق، معتبرا أن "استمرار عدد كبير من اللاعبين كان يفترض أن يساعد على تحقيق قدر أكبر من الانسجام داخل الملعب".
"بيراميدز".. "هدوء ما قبل العاصفة"
أما نادي "بيراميدز"، فوصف الحسيني وضعه بأنه أقرب إلى "هدوء ما قبل العاصفة"، مشيرا إلى امتلاك الفريق قائمة قوية للغاية، ليس فقط على مستوى التشكيل الأساسي وإنما أيضا في مقاعد البدلاء.
وقال إن "بيراميدز" ظهر في مبارياته الأولى بقائمة تضم لاعبين قادرين على صناعة الفارق، إلى جانب صفقات جديدة لم تحصل بعد على فرصها الكاملة، معتبرا أن الفريق بات قريبا من اكتمال قائمته من حيث وجود بدائل قوية في معظم المراكز.
ورأى أن القوة الهجومية تمثل أحد أبرز أسلحة "بيراميدز"، واصفا الفريق بأنه "مرعب هجوميا"، وقادر على تحقيق الانتصارات بنتائج كبيرة.
ماذا سيحسم لقب الدوري؟
وفي ختام حديثه، حدد، سيف الحسيني، 3 عوامل يرى أنها ستكون مؤثرة في تحديد مسار المنافسة بعد التوقف الدولي: الاستمرارية، والمستوى الفني، والقدرة على الموازنة بين البطولات المحلية والأفريقية.
وقال إن "الفريق الذي يستطيع الحفاظ على مستواه الفني وتحقيق نتائج مستقرة، بالتوازي مع التعامل مع ضغط الدوري والمسابقات الأفريقية، سيكون قادرا على الاستمرار في سباق اللقب حتى مراحله الأخيرة".

