https://sarabic.ae/20260922/من-أنبوب-الغاز-إلى-الممر-الاقتصادي-ماذا-تريد-الجزائر-من-النيجر؟-1117175482.html
من أنبوب الغاز إلى الممر الاقتصادي... ماذا تريد الجزائر من النيجر؟
من أنبوب الغاز إلى الممر الاقتصادي... ماذا تريد الجزائر من النيجر؟
سبوتنيك عربي
تأتي زيارة وزير المحروقات الجزائري محمد عرقاب، إلى جمهورية النيجر، بتكليف من الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، في ظرف تتجه فيه العلاقات الجزائرية - النيجرية نحو... 22.09.2026, سبوتنيك عربي
2026-09-22T18:18+0000
2026-09-22T18:18+0000
2026-09-22T18:18+0000
حصري
تقارير سبوتنيك
الجزائر
النيجر
تعاون
العالم
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/09/16/1117176835_63:0:1217:649_1920x0_80_0_0_5f3bec1792b6df7514ba517d11a5a6da.jpg
الوفد الجزائري، الذي ضم مسؤولين من "سوناطراك" في الاستكشاف والإنتاج والتكرير والبتروكيمياء، حمل معه أجندة واسعة تتجاوز مشروعًا واحدًا لتشمل الاستكشاف والتكرير والتسويق ومشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء.وفي السياق، قال الخبير الاقتصادي هواري تيغرسي، لـ"سبوتنيك": "اللافت في هذه الزيارة هو تعدد الملفات المطروحة، من رقعة "كفرا" إلى آفاق تطوير رقعة "بيلما"، مرورًا بمصفاة "زيندر" والتعاون في تسويق النفط النيجري، وصولًا إلى أنبوب الغاز العابر للصحراء، وهذا التنوع يعكس توجها نحو بناء سلسلة قيمة متكاملة، يكون فيها الاستثمار الجزائري حاضرًا في مراحل مختلفة من النشاط الطاقوي، بدل الاكتفاء بعلاقة محدودة تقوم على تصدير أو استيراد منتج معين".وتابع الخبير الاقتصادي الجزائري: "يشكّل نشاط "سوناطراك" في رقعة "كفرا"، أحد المؤشرات العملية على تطور الشراكة الجزائرية -النيجرية، فإطلاق مشروع حفر أربعة آبار استكشافية يمثل انتقالًا من مستوى الاتفاقات إلى اختبار الإمكانات الفعلية للموارد في الميدان، أما رقعة "بيلما"، فتفتح بدورها مجالًا لتوسيع التعاون في الاستكشاف والإنتاج، لكن من المهم اقتصاديًا التمييز بين الإمكانات الأولية وبين الاحتياطات والإنتاج المؤكدين، فالمعيار النهائي لأي مشروع استثماري يظل مرتبطًا بنتائج الحفر والدراسات التقنية والجدوى الاقتصادية".وشدد تيغرسي أنه "يبقى مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء، الذي يربط نيجيريا بالنيجر والجزائر، أكثر الملفات بعدًا إستراتيجيًا، غير أن أهمية المشروع لا تكمن فقط في نقل الغاز النيجيري إلى الأسواق، وإنما في إمكانية تحوّله إلى ممر اقتصادي عابر للصحراء، فالأنبوب يحتاج إلى بنية تحتية وخدمات هندسية ولوجستية وصيانة واتصالات وأمن وتكوين، وهذه كلها يمكن أن تفتح فرصًا أمام المؤسسات الجزائرية والنيجرية، ومن هنا يمكن أن يتحول المشروع من مجرد منشأة لنقل الطاقة إلى محور اقتصادي تنشأ حوله أنشطة جديدة".وقال الخبير الاقتصادي الجزائري إن "الجزائر تمتلك في "سوناطراك" خبرة متراكمة في الاستكشاف والحفر والإنتاج والتكرير والنقل والخدمات البترولية، ولذلك فإن القيمة المضافة الأكبر للشراكة مع النيجر يمكن أن تتمثل في نقل هذه الخبرة وتوطين جزء منها، وهنا يصبح التكوين عنصرًا أساسيًا في المعادلة، فنجاح الشراكة لا يقاس فقط بعدد الآبار أو كيلومترات الأنابيب، بل أيضًا بعدد الكفاءات، التي يتم تكوينها، والشركات المحلية التي تنشأ، والخدمات التي يتم توطينها، والقيمة المضافة التي تبقى داخل الاقتصاد النيجري".التحديات... الأمن والتمويل والجدوىالجنوب الجزائري... من حدود إلى بوابة اقتصاديةوقال الخبير الاقتصادي الجزائري: "يمكن أن تحمل الشراكة مع النيجر فرصة مهمة للجنوب الجزائري أيضًا، فإذا ارتبطت المشاريع الطاقوية بالبنية التحتية والطرق واللوجستيك والتجارة، فإن مناطق الجنوب يمكن أن تتحول تدريجيًا من مناطق حدودية إلى منصات للتبادل والاستثمار نحو أفريقيا، وهنا تظهر أهمية الربط بين المشاريع الطاقوية والممرات البرية واللوجستية، بحيث لا يبقى التعاون محصورًا في قطاع المحروقات، بل يمتد إلى التجارة والخدمات والصناعة والنقل".وأردف: "هنا تحديدًا ينبغي أن تتحول "سوناطراك" من مجرد مستثمر رئيسي إلى قاطرة تسمح لمجموعة من المؤسسات الجزائرية بمرافقتها في السوق النيجرية، بما يخلق أثرًا اقتصاديًا مضاعفًا للشراكة".
https://sarabic.ae/20260921/-وفد-جزائري-يبحث-في-موسكو-تعزيز-التعاون-العلمي-والثقافي--1117136442.html
https://sarabic.ae/20260829/خبير-اقتصادي-لـسبوتنيك-الشراكة-بين-الجزائر-والنيجر-ستكون-مفصلية-في-تاريخ-العلاقات-بين-البلدين-1116437956.html
الجزائر
النيجر
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
2026
جهيدة رمضاني
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1d/1106517760_0:95:772:866_100x100_80_0_0_8d35f0b911251bee120436c22c25d296.jpg
جهيدة رمضاني
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1d/1106517760_0:95:772:866_100x100_80_0_0_8d35f0b911251bee120436c22c25d296.jpg
الأخبار
ar_EG
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/09/16/1117176835_208:0:1073:649_1920x0_80_0_0_4e1e7465a531b83139d17235552460d1.jpgسبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
جهيدة رمضاني
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1d/1106517760_0:95:772:866_100x100_80_0_0_8d35f0b911251bee120436c22c25d296.jpg
حصري, تقارير سبوتنيك, الجزائر, النيجر, تعاون, العالم
حصري, تقارير سبوتنيك, الجزائر, النيجر, تعاون, العالم
من أنبوب الغاز إلى الممر الاقتصادي... ماذا تريد الجزائر من النيجر؟
جهيدة رمضاني
مراسلة "سبوتنيك" في الجزائر
حصري
تأتي زيارة وزير المحروقات الجزائري محمد عرقاب، إلى جمهورية النيجر، بتكليف من الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، في ظرف تتجه فيه العلاقات الجزائرية - النيجرية نحو مرحلة جديدة عنوانها الأبرز الانتقال من التعاون السياسي والدبلوماسي إلى شراكات اقتصادية وطاقوية أكثر ارتباطًا بالمشاريع والاستثمارات.
الوفد الجزائري، الذي ضم مسؤولين من "سوناطراك" في الاستكشاف والإنتاج والتكرير والبتروكيمياء، حمل معه أجندة واسعة تتجاوز مشروعًا واحدًا لتشمل الاستكشاف والتكرير والتسويق ومشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء.
وفي السياق، قال الخبير الاقتصادي هواري تيغرسي، لـ"سبوتنيك": "اللافت في هذه الزيارة هو تعدد الملفات المطروحة، من رقعة "كفرا" إلى آفاق تطوير رقعة "بيلما"، مرورًا بمصفاة "زيندر" والتعاون في تسويق النفط النيجري، وصولًا إلى أنبوب الغاز العابر للصحراء، وهذا التنوع يعكس توجها نحو بناء سلسلة قيمة متكاملة، يكون فيها الاستثمار الجزائري حاضرًا في مراحل مختلفة من النشاط الطاقوي، بدل الاكتفاء بعلاقة محدودة تقوم على تصدير أو استيراد منتج معين".
وأضاف: "ومن هذه الزاوية، فإن حضور "سوناطراك" في النيجر يمكن أن يتحول إلى قاطرة لدخول مؤسسات جزائرية أخرى إلى السوق النيجري، خصوصًا في مجالات الهندسة، الحفر، الصيانة، الخدمات النفطية، النقل واللوجستيك والتكوين، فالهدف الاقتصادي الأوسع لا ينبغي أن يكون تصدير الخبرة الجزائرية في المحروقات فقط، وإنما تحويلها إلى فرص استثمارية لشبكة كاملة من المؤسسات الجزائرية".
وتابع الخبير الاقتصادي الجزائري: "يشكّل نشاط "سوناطراك" في رقعة "كفرا"، أحد المؤشرات العملية على تطور الشراكة الجزائرية -النيجرية، فإطلاق مشروع حفر أربعة آبار استكشافية يمثل انتقالًا من مستوى الاتفاقات إلى اختبار الإمكانات الفعلية للموارد في الميدان، أما رقعة "بيلما"، فتفتح بدورها مجالًا لتوسيع التعاون في الاستكشاف والإنتاج، لكن من المهم اقتصاديًا التمييز بين الإمكانات الأولية وبين الاحتياطات والإنتاج المؤكدين، فالمعيار النهائي لأي مشروع استثماري يظل مرتبطًا بنتائج الحفر والدراسات التقنية والجدوى الاقتصادية".
وشدد تيغرسي أنه "يبقى مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء، الذي يربط نيجيريا بالنيجر والجزائر، أكثر الملفات بعدًا إستراتيجيًا، غير أن أهمية المشروع لا تكمن فقط في نقل الغاز النيجيري إلى الأسواق، وإنما في إمكانية تحوّله إلى ممر اقتصادي عابر للصحراء، فالأنبوب يحتاج إلى بنية تحتية وخدمات هندسية ولوجستية وصيانة واتصالات وأمن وتكوين، وهذه كلها يمكن أن تفتح فرصًا أمام المؤسسات الجزائرية والنيجرية، ومن هنا يمكن أن يتحول المشروع من مجرد منشأة لنقل الطاقة إلى محور اقتصادي تنشأ حوله أنشطة جديدة".
وأضاف: "تكتسب التحضيرات المتعلقة بإطلاق المسح الطوبوغرافي لمسار الأنبوب على الأراضي النيجرية أهمية خاصة، لأنها تمثل خطوة تقنية ضرورية في مسار الانتقال من الدراسات والتحضيرات إلى مراحل أكثر تقدمًا في الإنجاز".
وقال الخبير الاقتصادي الجزائري إن "الجزائر تمتلك في "سوناطراك" خبرة متراكمة في الاستكشاف والحفر والإنتاج والتكرير والنقل والخدمات البترولية، ولذلك فإن القيمة المضافة الأكبر للشراكة مع النيجر يمكن أن تتمثل في نقل هذه الخبرة وتوطين جزء منها، وهنا يصبح التكوين عنصرًا أساسيًا في المعادلة، فنجاح الشراكة لا يقاس فقط بعدد الآبار أو كيلومترات الأنابيب، بل أيضًا بعدد الكفاءات، التي يتم تكوينها، والشركات المحلية التي تنشأ، والخدمات التي يتم توطينها، والقيمة المضافة التي تبقى داخل الاقتصاد النيجري".
وأكد تيغرسي أن "التعاون في مجال التكرير، وخاصة صيانة وتطوير مصفاة "زيندر"، يضيف بعدًا مهمًا إلى الشراكة، فالاقتصاد المُنتج لا ينبغي أن يتوقف عند استخراج الخام، وإنما يجب أن يسعى إلى تحويل الموارد إلى منتجات ذات قيمة مضافة، وإذا تطور التعاون الجزائري- النيجري في هذا المجال إلى شراكات في الصيانة والهندسة والتكوين والتسويق، فإن الأثر الاقتصادي سيكون أوسع من مجرد خدمة تقنية، لأنه سيسمح ببناء قدرات محلية ودعم منظومة صناعية مرتبطة بالطاقة".
التحديات... الأمن والتمويل والجدوى
واعتبر تيغرسي أنه "رغم الفرص الكبيرة، فإن المشاريع المطروحة تواجه تحدّيات حقيقية، وفي مقدمتها البيئة الأمنية واللوجستية في منطقة الساحل، فالمشاريع العابرة للحدود تحتاج إلى حماية مستمرة للمنشآت والمسارات، وإلى طرق واتصالات وخدمات نقل قادرة على ضمان استمرارية النشاط، ويأتي التمويل والجدوى الاقتصادية في المرتبة نفسها من الأهمية، فالمشاريع الإستراتيجية تحتاج إلى استثمارات ضخمة وآجال طويلة، ولذلك يجب أن تكون لها نماذج تمويل واضحة ودراسات جدوى دقيقة، تحدد التكاليف والعوائد والأسواق المستهدفة وآجال الاسترداد".
الجنوب الجزائري... من حدود إلى بوابة اقتصادية
وقال الخبير الاقتصادي الجزائري: "يمكن أن تحمل الشراكة مع النيجر فرصة مهمة للجنوب الجزائري أيضًا، فإذا ارتبطت المشاريع الطاقوية بالبنية التحتية والطرق واللوجستيك والتجارة، فإن مناطق الجنوب يمكن أن تتحول تدريجيًا من مناطق حدودية إلى منصات للتبادل والاستثمار نحو أفريقيا، وهنا تظهر أهمية الربط بين المشاريع الطاقوية والممرات البرية واللوجستية، بحيث لا يبقى التعاون محصورًا في قطاع المحروقات، بل يمتد إلى التجارة والخدمات والصناعة والنقل".
وتابع تيغرسي: "المرحلة المقبلة ستكون مرحلة اختبار حقيقية، فالنجاح لن يقاس بعدد الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، وإنما بمدى تحولها إلى مشاريع على الأرض، وآجال تنفيذ واضحة واستثمارات فعلية، وشركات مشتركة، وتكوين للكفاءات، ومشاركة أوسع للمؤسسات الجزائرية الخاصة".
وأردف: "هنا تحديدًا ينبغي أن تتحول "سوناطراك" من مجرد مستثمر رئيسي إلى قاطرة تسمح لمجموعة من المؤسسات الجزائرية بمرافقتها في السوق النيجرية، بما يخلق أثرًا اقتصاديًا مضاعفًا للشراكة".