مصر وإندونيسيا تفتتحان حوارا شبابيا حول مستقبل الطاقة النووية

© Photo / Impact Team 2050
تابعنا عبر
عقدت إندونيسيا ومصر حوارات وطنية شبابية حول الطاقة النووية يومي 22 و24 سبتمبر/أيلول الجاري، ضمن البرنامج الدولي للمجلس الاستشاري الشبابي الدولي "Impact Team 2050"، بمشاركة أكثر من 100 طالب وباحث شاب وطبيب امتياز، لمناقشة استخدام التقنيات النووية، والتدريب العملي، والفرص المهنية، وثقة المجتمع في هذه التقنيات.
وتأتي الحوارات ضمن برنامج يُنفذ في الفترة من 1 سبتمبر إلى 30 أكتوبر/تشرين الأول في 15 دولة، ويجمع أعضاء الدورة الثانية للمجلس ومرشديه مقترحات الشباب لإعداد خارطة طريق تهدف إلى تعزيز جاذبية قطاع الطاقة النووية والمهن المرتبطة به. وكانت أولى اللقاءات قد عقدت في كازاخستان خلال سبتمبر.
وفي إندونيسيا، عُقد الحوار في 22 سبتمبر في جاكرتا ضمن مهرجان العلوم، في إطار معرض البحوث والابتكار التابع للوكالة الوطنية للبحوث والابتكار في إندونيسيا (BRIN)، بمشاركة 60 طالبًا من المدارس والجامعات وباحثًا شابًا من 10 جامعات ومدارس، إلى جانب إيدي غيري رحمان بوترا، نائب رئيس الوكالة لشؤون الموارد البشرية في مجالي العلوم والتكنولوجيا.

مصر وإندونيسيا تفتحان حوارًا شبابيًا حول مستقبل الطاقة النووية
© Photo / Impact Team 2050
وناقش المشاركون موضوعات الزراعة والبحث والابتكار، حيث أشارت مجموعة الزراعة إلى أن نقص المعرفة العامة بشأن الإشعاع وسلامة الأغذية يمثل عائقًا أمام الثقة في التقنيات النووية، واقترحت شرح تطبيقاتها بلغة مبسطة، وتعزيز التعاون بين القطاعات، وتعريف طلاب المدارس بأساسيات العلوم النووية.
وبحثت مجموعة البحث والابتكار إتاحة معدات المختبرات خارج جزيرة جاوة، ووضوح المسارات المهنية وبرامج الإرشاد، مع التأكيد على ضرورة توسيع الفرص المتاحة للباحثين الشباب في مختلف مناطق البلاد.
وقالت ممثلة إندونيسيا في مجلس "Impact Team 2050"، ناديرا سالسابيلا: "دور المشاركين ليس تقديم إجابات جاهزة، بل الاستماع والفهم وضمان أن تصبح وجهات نظر الشباب جزءًا من النقاش وعملية صنع القرار بشأن مستقبل الطاقة في إندونيسيا".

مصر وإندونيسيا تفتحان حوارًا شبابيًا حول مستقبل الطاقة النووية
© Photo / Impact Team 2050
وفي مصر، استضاف مركز تدريب نقابة الأطباء المصرية (SCOPE) في القاهرة، في 24 سبتمبر، أول حوار وطني شبابي حول الطاقة النووية، بمشاركة 53 من طلاب الطب وأطباء الامتياز في القاهرة الكبرى.
وناقش المشاركون التطبيقات الطبية للتقنيات النووية، والسلامة الإشعاعية، والأمن، والخيارات المهنية، خلال جلسة أدارتها عضو المجلس الدكتورة صفاء عبده، وهي فيزيائية نووية ومتخصصة في الأمن النووي، إلى جانب الأستاذة الدكتورة نيرفانا حسين، رئيسة قسم علاج الأورام السريري والطب النووي.
وتناول اللقاء الممارسات السريرية وإجراءات السلامة والأمن المطبقة في منشآت الطب النووي، فيما أظهر استطلاع إلكتروني أُجري قبل الفعالية وشمل 108 من طلاب الطب وأطباء الامتياز أن نقص المعلومات كان العائق الأكثر ورودًا أمام اختيار التخصص، إذ أشار إليه 60% من المشاركين.

مصر وإندونيسيا تفتحان حوارًا شبابيًا حول مستقبل الطاقة النووية
© Photo / Impact Team 2050
وذكر 37% من المشاركين نقص التدريب أو الخبرة العملية، فيما أشار 36% إلى عدم وضوح المسار المهني ومسار التخصص، مع السماح باختيار أكثر من إجابة في سؤال العوائق. وقال 62% إن الحصول على مزيد من المعلومات حول الطب النووي سيجعلهم أكثر استعدادًا للنظر إليه باعتباره مجالًا مهنيًا.
واقترح المشاركون تنظيم حملات توعية دورية في الجامعات، وإنشاء منصة "Nuclear Medicine Hub" لربط الطلاب بفرص التدريب والإرشاد، إلى جانب برنامج لتدريب الطلاب على نقل المعرفة إلى زملائهم، كما اقترحوا التعاون مع وسائل الإعلام المحلية للوصول إلى أولياء الأمور، مشيرين إلى أن المخاوف بشأن الإشعاع تدفعهم في كثير من الأحيان إلى ثني أبنائهم عن دخول هذا المجال.
وقالت الدكتورة صفاء عبده: "فهم الطلاب لأنظمة السلامة والأمن المستخدمة في الطب النووي نقل النقاش "من التخوف إلى فضول حقيقي تجاه هذا المجال".
وتستمر الحوارات خلال أكتوبر في قيرغيزستان وأوزبكستان في 8 أكتوبر، وإثيوبيا وجنوب إفريقيا في 14 أكتوبر، وأرمينيا في 15 أكتوبر، والبرازيل وصربيا في 16 أكتوبر، والمجر في 19 أكتوبر، ورواندا في 30 أكتوبر، فيما تعقد مصر الجزء الثاني من الحوار في 15 أكتوبر.
ومن المقرر أن تشكل المقترحات التي جُمعت خلال الحوارات الوطنية أساسًا لخارطة طريق تحدد العوائق أمام توجه الشباب إلى المهن النووية، وتقدم توصيات للتعامل معها.
ويُخطط لعرض الوثيقة خلال اجتماع مع المدير العام لشركة "روسآتوم" الحكومية على هامش مؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ " COP31"، المقرر عقده في مدينة أنطاليا التركية خلال الفترة من 9 إلى 20 نوفمبر/تشرين الثاني 2026.
ويضم مجلس "Impact Team 2050"، وهو المجلس الاستشاري الشبابي الدولي التابع للمدير العام لشركة "روساتوم"، في دورته الثانية 13 ممثلًا شابًا من 13 دولة، جرى اختيارهم عبر عملية متعددة المراحل. وينظم أعضاء الدورة الثانية ومرشدو المجلس الحوارات الوطنية الشبابية حول الطاقة النووية.

