https://sarabic.ae/20261015/تونس-تطلق-أول-تعداد-عام-للفلاحة-لتحديث-سياساتها-الغذائية-1117845942.html
تونس تطلق أول تعداد عام للفلاحة لتحديث سياساتها الغذائية
تونس تطلق أول تعداد عام للفلاحة لتحديث سياساتها الغذائية
سبوتنيك عربي
في وقت تواجه فيه دول حوض المتوسط تحديات متزايدة بفعل الجفاف والتغيرات المناخية والضغوط على الموارد الطبيعية، تشرع تونس في تنفيذ التعداد العام للفلاحة، بما... 15.10.2026, سبوتنيك عربي
2026-10-15T20:54+0000
2026-10-15T20:54+0000
2026-10-15T20:54+0000
حصري
تقارير سبوتنيك
العالم العربي
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/04/14/1112710408_0:60:640:420_1920x0_80_0_0_1b6acdaab53f4715ea3a607b98b521b7.jpg
ولا تقتصر أهمية هذا التعداد، الذي يعتمد على جمع المعطيات ورقمنتها، على إحصاء الأراضي والمواشي والمستغلات الفلاحية، بل تتجاوز ذلك إلى توفير قاعدة بيانات تساعد على فهم التحولات التي يشهدها الوسط الريفي، ورصد تطور أعداد الفلاحين وحجم المستغلات وطبيعة الأنشطة الزراعية.وبين الرهانات الاقتصادية والبيئية، يطرح التعداد الفلاحي سؤالا جوهريا حول مدى قدرة المعطيات الرقمية على التحول إلى سياسات عملية تحمي الموارد الطبيعية، وتدعم صغار الفلاحين، وتعزز قدرة تونس على تأمين حاجياتها الغذائية.رسم خارطة دقيقة للقطاع الفلاحيوفي تصريح لـ "سبوتنيك"، أفاد نورالدين عياد، العضو بالاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري، بأن التعداد العام للفلاحة، الذي أطلقته وزارة الفلاحة ومن المنتظر أن تنطلق عملياته الميدانية قريبا، يهدف إلى رسم خارطة دقيقة للقطاع الفلاحي في تونس، وتوفير معطيات محينة حول واقعه ومكوناته.وأوضح عياد أن "الوزارة لم تتمكن منذ سنوات من تحيين البيانات المتعلقة بمساحات الأراضي المزروعة، وتحديد أصناف الزراعات وتنوع المنتجات الفلاحية، وهو ما يجعل التعداد الجديد فرصة لتجاوز النقص في المعطيات الإحصائية المتعلقة بالقطاع".وأشار إلى أن العملية ستشمل أيضا قطاع الصيد البحري، الذي لا تتوفر بشأنه، وفق قوله، بيانات دقيقة حول عدد العاملين المباشرين وغير المباشرين، فضلا عن أنواع الأساطيل البحرية الناشطة فيه.وأضاف أن هذه الخطوة ستتيح إعداد دراسات قطاعية تستند إلى أرقام دقيقة ومحينة، تشمل الأنشطة الفلاحية والبحرية على حد سواء، بما يساعد على تشخيص واقع القطاعين وتحديد احتياجاتهما بصورة أكثر وضوحا.ومن المنتظر أن يشمل التعداد نحو مليون فلاح، وفق المعطيات التي قدمها المتحدث، الذي شدد على ضرورة تهيئة الفلاحين في مختلف الولايات التونسية للمشاركة في هذه العملية، وطمأنتهم بشأن سرية معطياتهم الشخصية وضمان عدم المساس بخصوصيتهم.وذكر عياد أن وزارة الفلاحة تستعد لإطلاق هذا التعداد منذ سنة 2015، في إطار تعاون مع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، معتبرا أن إنجازه من شأنه توفير قاعدة بيانات أكثر شمولية تساعد على تحسين التخطيط وتطوير السياسات الموجهة إلى القطاعين الفلاحي والبحري.قاعدة بيانات لدعم التخطيط الفلاحي وتعزيز الأمن الغذائيمن جانبه، اعتبر المستشار الدولي في التنمية الفلاحية نور الدين نصر، في تعليق لـ "سبوتنيك"، أن إطلاق تعداد عام وشامل للفلاحة في تونس يمثل خطوة إيجابية من شأنها توفير معطيات دقيقة ومرقمنة حول القطاع، بما يسمح بوضع استراتيجيات قطاعية تستند إلى أرقام واقعية بدل الاعتماد على تقديرات غير محينة.ولا تقتصر أهمية التعداد، وفق المتحدث، على وزارة الفلاحة، بل تمتد إلى قطاعات اقتصادية أخرى، من بينها الصناعة والتجارة. إذ يمكن أن تساعد البيانات المتاحة على تحديد مواقع معاصر الزيتون ووحدات التحويل الصناعي وفق التوزيع الجغرافي لمناطق الإنتاج، بما يدعم التخطيط للاستثمارات وتحسين استغلال الإمكانات المتاحة.كما من شأن هذه المعطيات أن تساعد وزارة التجارة على تقدير حاجيات السوق من المنتجات الفلاحية والثروة الحيوانية، وتحسين التنسيق بين الإنتاج والاستهلاك، والحد من الاختلالات في التزويد والتوريد.وأشار نصر إلى أن "البيانات التي سيوفرها التعداد يمكن أن تدعم أيضا جهود وزارة المالية والهياكل المعنية بالاستثمار في إعداد استراتيجيات تنموية أكثر دقة، استنادا إلى معطيات ميدانية تعكس واقع القطاع واحتياجاته".التخطيط لمواجهة شح المياهمن جهته، اعتبر الخبير الاقتصادي ماهر قعيدة، في تعليق لـ"سبوتنيك"، أن التعداد الفلاحي الشامل يمكن أن يساهم في تشجيع الشباب على التوجه نحو القطاع، من خلال توفير معطيات تساعدهم على تحديد فرص الاستثمار وبعث المشاريع الفلاحية، استنادا إلى خصائص المناطق ومواردها وإمكاناتها الإنتاجية.وفي هذا الإطار، تبرز ندرة المياه باعتبارها أحد أبرز التحديات التي تواجه الإنتاج الفلاحي، إذ تؤثر الضغوط على الموارد المائية في قدرة تونس على المحافظة على مستويات إنتاج مستقرة، سواء بالنسبة إلى المحاصيل الموجهة للاستهلاك المحلي أو المنتجات المعدة للتصدير، مثل زيت الزيتون والقوارص والتمور.ويرى قعيدة أن التعداد الشامل سيمكن من تحديد الخريطة الفلاحية بصورة أدق، بما في ذلك توزيع المناطق السقوية وحاجيات الأنشطة الزراعية من المياه، وهو ما من شأنه مساعدة الدولة على إعداد خطط استباقية تتلاءم مع الموارد المتاحة، وتوجيه الاستثمارات نحو الزراعات والمناطق الأكثر قدرة على الصمود أمام التغيرات المناخية.
https://sarabic.ae/20261013/في-ظل-تراجع-الوافدين-الجزائريين-والليبيين-هل-تتغير-خريطة-السياحة-التونسية؟-1117762416.html
https://sarabic.ae/20261013/تونس-تبرم-ميثاقا-لمكافحة-خطاب-الكراهية-عبر-المنصات-الإعلامية-1117757652.html
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
2026
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
الأخبار
ar_EG
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/04/14/1112710408_0:0:640:480_1920x0_80_0_0_090b9ee7e061039cc9f4b3d2de59e6a3.jpgسبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
حصري, تقارير سبوتنيك, العالم العربي
حصري, تقارير سبوتنيك, العالم العربي
تونس تطلق أول تعداد عام للفلاحة لتحديث سياساتها الغذائية
حصري
في وقت تواجه فيه دول حوض المتوسط تحديات متزايدة بفعل الجفاف والتغيرات المناخية والضغوط على الموارد الطبيعية، تشرع تونس في تنفيذ التعداد العام للفلاحة، بما يساعد على تحديد مكامن الضعف والفرص المتاحة لتطوير الإنتاج الزراعي.
ولا تقتصر أهمية هذا التعداد، الذي يعتمد على جمع المعطيات ورقمنتها، على إحصاء الأراضي والمواشي والمستغلات الفلاحية، بل تتجاوز ذلك إلى توفير قاعدة بيانات تساعد على فهم التحولات التي يشهدها الوسط الريفي، ورصد تطور أعداد الفلاحين وحجم المستغلات وطبيعة الأنشطة الزراعية.
كما يمكن أن تشكل نتائجه أداة لدعم السياسات العمومية وتوجيه الاستثمارات، ولا سيما في ظل التحديات المرتبطة بندرة المياه وتراجع الإنتاج في بعض المواسم وارتفاع الاعتماد على توريد المواد الغذائية الأساسية.
وبين الرهانات الاقتصادية والبيئية، يطرح التعداد الفلاحي سؤالا جوهريا حول مدى قدرة المعطيات الرقمية على التحول إلى سياسات عملية تحمي الموارد الطبيعية، وتدعم صغار الفلاحين، وتعزز قدرة تونس على تأمين حاجياتها الغذائية.
رسم خارطة دقيقة للقطاع الفلاحي
وفي تصريح لـ "سبوتنيك"، أفاد نورالدين عياد، العضو بالاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري، بأن التعداد العام للفلاحة، الذي أطلقته وزارة الفلاحة ومن المنتظر أن تنطلق عملياته الميدانية قريبا، يهدف إلى رسم خارطة دقيقة للقطاع الفلاحي في تونس، وتوفير معطيات محينة حول واقعه ومكوناته.
وأوضح عياد أن "الوزارة لم تتمكن منذ سنوات من تحيين البيانات المتعلقة بمساحات الأراضي المزروعة، وتحديد أصناف الزراعات وتنوع المنتجات الفلاحية، وهو ما يجعل التعداد الجديد فرصة لتجاوز النقص في المعطيات الإحصائية المتعلقة بالقطاع".
وأشار إلى أن العملية ستشمل أيضا قطاع الصيد البحري، الذي لا تتوفر بشأنه، وفق قوله، بيانات دقيقة حول عدد العاملين المباشرين وغير المباشرين، فضلا عن أنواع الأساطيل البحرية الناشطة فيه.
وأضاف أن هذه الخطوة ستتيح إعداد دراسات قطاعية تستند إلى أرقام دقيقة ومحينة، تشمل الأنشطة الفلاحية والبحرية على حد سواء، بما يساعد على تشخيص واقع القطاعين وتحديد احتياجاتهما بصورة أكثر وضوحا.
ومن المنتظر أن يشمل التعداد نحو مليون فلاح، وفق المعطيات التي قدمها المتحدث، الذي شدد على ضرورة تهيئة الفلاحين في مختلف الولايات التونسية للمشاركة في هذه العملية، وطمأنتهم بشأن سرية معطياتهم الشخصية وضمان عدم المساس بخصوصيتهم.
وذكر عياد أن وزارة الفلاحة تستعد لإطلاق هذا التعداد منذ سنة 2015، في إطار تعاون مع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، معتبرا أن إنجازه من شأنه توفير قاعدة بيانات أكثر شمولية تساعد على تحسين التخطيط وتطوير السياسات الموجهة إلى القطاعين الفلاحي والبحري.
قاعدة بيانات لدعم التخطيط الفلاحي وتعزيز الأمن الغذائي
من جانبه، اعتبر المستشار الدولي في التنمية الفلاحية نور الدين نصر، في تعليق لـ "سبوتنيك"، أن إطلاق تعداد عام وشامل للفلاحة في تونس يمثل خطوة إيجابية من شأنها توفير معطيات دقيقة ومرقمنة حول القطاع، بما يسمح بوضع استراتيجيات قطاعية تستند إلى أرقام واقعية بدل الاعتماد على تقديرات غير محينة.
وفي ما يتعلق بسرية المعلومات، أكد نورالدين نصر أن التعداد الفلاحي سيضمن سرية المعطيات الشخصية للفلاحين، بما يسمح باستخدام المعلومات المجمعة لأغراض إحصائية دون المساس بخصوصية المعنيين.
ولا تقتصر أهمية التعداد، وفق المتحدث، على وزارة الفلاحة، بل تمتد إلى قطاعات اقتصادية أخرى، من بينها الصناعة والتجارة. إذ يمكن أن تساعد البيانات المتاحة على تحديد مواقع معاصر الزيتون ووحدات التحويل الصناعي وفق التوزيع الجغرافي لمناطق الإنتاج، بما يدعم التخطيط للاستثمارات وتحسين استغلال الإمكانات المتاحة.
كما من شأن هذه المعطيات أن تساعد وزارة التجارة على تقدير حاجيات السوق من المنتجات الفلاحية والثروة الحيوانية، وتحسين التنسيق بين الإنتاج والاستهلاك، والحد من الاختلالات في التزويد والتوريد.
وأشار نصر إلى أن "البيانات التي سيوفرها التعداد يمكن أن تدعم أيضا جهود وزارة المالية والهياكل المعنية بالاستثمار في إعداد استراتيجيات تنموية أكثر دقة، استنادا إلى معطيات ميدانية تعكس واقع القطاع واحتياجاته".
التخطيط لمواجهة شح المياه
من جهته، اعتبر الخبير الاقتصادي ماهر قعيدة، في تعليق لـ"سبوتنيك"، أن التعداد الفلاحي الشامل يمكن أن يساهم في تشجيع الشباب على التوجه نحو القطاع، من خلال توفير معطيات تساعدهم على تحديد فرص الاستثمار وبعث المشاريع الفلاحية، استنادا إلى خصائص المناطق ومواردها وإمكاناتها الإنتاجية.
وشدد قعيدة على أهمية الفلاحة في الاقتصاد التونسي وفي الميزان التجاري، معتبرا أن "البلاد تحتاج إلى قطاع فلاحي أكثر قدرة على الصمود أمام الأزمات المناخية والاقتصادية، خاصة في ظل تزايد كلفة توريد المواد الغذائية الأساسية، وفي مقدمتها الحبوب".
وفي هذا الإطار، تبرز ندرة المياه باعتبارها أحد أبرز التحديات التي تواجه الإنتاج الفلاحي، إذ تؤثر الضغوط على الموارد المائية في قدرة تونس على المحافظة على مستويات إنتاج مستقرة، سواء بالنسبة إلى المحاصيل الموجهة للاستهلاك المحلي أو المنتجات المعدة للتصدير، مثل زيت الزيتون والقوارص والتمور.
ويرى قعيدة أن التعداد الشامل سيمكن من تحديد الخريطة الفلاحية بصورة أدق، بما في ذلك توزيع المناطق السقوية وحاجيات الأنشطة الزراعية من المياه، وهو ما من شأنه مساعدة الدولة على إعداد خطط استباقية تتلاءم مع الموارد المتاحة، وتوجيه الاستثمارات نحو الزراعات والمناطق الأكثر قدرة على الصمود أمام التغيرات المناخية.