https://sarabic.ae/20261013/في-ظل-تراجع-الوافدين-الجزائريين-والليبيين-هل-تتغير-خريطة-السياحة-التونسية؟-1117762416.html
في ظل تراجع الوافدين الجزائريين والليبيين... هل تتغير خريطة السياحة التونسية؟
في ظل تراجع الوافدين الجزائريين والليبيين... هل تتغير خريطة السياحة التونسية؟
سبوتنيك عربي
أعاد التراجع المُسجّل في أعداد السياح الجزائريين والليبيين الوافدين إلى تونس خلال أغسطس/اَب 2026، طرح تساؤلات بشأن قدرة القطاع السياحي على المحافظة على أسواقه... 13.10.2026, سبوتنيك عربي
2026-10-13T11:53+0000
2026-10-13T11:53+0000
2026-10-13T11:53+0000
تونس
السياحة
أخبار ليبيا اليوم
الجزائر
تقارير سبوتنيك
حصري
https://cdn.img.sarabic.ae/img/104556/38/1045563809_0:369:956:907_1920x0_80_0_0_fa9ec40bcfbda991c70538beaa89b08c.jpg
وفي وقت واصلت فيه السوق الأوروبية تسجيل نتائج إيجابية إجمالا، كشفت المؤشرات المسجلة خلال الشهر ذاته عن انخفاض لافت في عدد الوافدين من دول الجوار، ما انعكس على النشاط الفندقي ومعدلات الإشغال، وفتح الباب أمام تساؤلات بشأن قدرة تونس على تنويع أسواقها الخارجية من دون التفريط في الأسواق المغاربية، التي تمثل أحد روافد النشاط السياحي والتجاري خلال الموسم الصيفي.مؤشر اقتصادي يستدعي الانتباهاعتبر رئيس المنظمة التونسية لرواد الأعمال، ياسين قويعة في حديث لـ"سبوتنيك"، أن "أغسطس الماضي كشف عن مؤشرات تستوجب التوقف عندها، بالنظر إلى التراجع المسجل في السوقين الجزائرية والليبية، رغم استمرار النمو الإجمالي للسوق الأوروبية".وربط "جزءا من التراجع المسجل في السوق الجزائرية بالتغييرات في الإجراءات المتعلقة بالصرف والمنحة السياحية، في حين أرجع الضغوط التي تواجه السوق الليبية إلى الصعوبات الاقتصادية والنقدية وانعكاساتها على القدرة الشرائية للمواطن الليبي".أسواق الجوار تحت ضغط المنافسةوفي قراءته للتحولات التي تشهدها السياحة المغاربية، شدد قويعة على أن "السائح الجزائري والليبي أصبح أكثر حساسية للأسعار وجودة الخدمات، وأكثر انفتاحا على وجهات سياحية منافسة، وهو ما يفرض إعادة النظر في طريقة استقطاب هذه الأسواق والمحافظة عليها".واعتبر أن "مراجعة الاستراتيجية السياحية باتت ضرورية، من خلال تحسين جودة الخدمات، وتطوير عروض تستجيب لخصوصيات الأسواق المغاربية، وتعزيز التنسيق الاقتصادي مع دول الجوار، إلى جانب مواصلة تنويع الأسواق الخارجية"، كما أشار إلى أن "التحدي لا يتمثل في استقطاب أكبر عدد ممكن من السياح فحسب، بل في تحقيق قيمة مضافة أكبر للاقتصاد الوطني، بما يضمن استفادة أوسع من الإنفاق السياحي ويدعم المؤسسات والأنشطة الاقتصادية المرتبطة به".تنويع الأسواق مع الحفاظ على الجوارمن جهته، رأى الخبير الاقتصادي حاتم فتح الله في حديث لـ"سبوتنيك"، أن "تونس مطالبة بالعمل على تنويع أسواقها السياحية، مع الحفاظ على أسواق الجوار"، معتبرا أن "فهم أسباب التراجع المسجل خلال صيف 2026 يمثل خطوة أساسية لتحديد طبيعة الإجراءات المطلوبة".ويرى فتح الله أن "هذه التغييرات قد تكون أثرت في ترتيبات السفر والإنفاق بالنسبة إلى بعض المسافرين الجزائريين، غير أن تحديد حجم مساهمتها في تراجع الوافدين يتطلب مقارنتها بعوامل أخرى، من بينها كلفة النقل والإقامة وتطور الأسعار في الوجهات السياحية المنافسة".أما بالنسبة إلى السوق الليبية، يرى فتح الله أن "الضغوط النقدية تمثل أحد العوامل التي ينبغي أخذها في الاعتبار، في ظل تراجع قيمة الدينار الليبي واتساع الفارق بين سعر الصرف الرسمي وسعر السوق الموازية، وهو ما قد يزيد من كلفة السفر والإقامة بالنسبة إلى المواطنين الليبيين".ويطرح هذا التباين تساؤلات بشأن مدى قدرة السوق الأوروبية على تعويض أي تراجع مستمر في الأسواق المغاربية، خاصة أن اختلاف أنماط الإقامة والإنفاق بين السياح يجعل تقييم أثر كل سوق مرتبطا بأكثر من عدد الوافدين وحده. ويؤكد هذا المعطى أهمية التمييز بين نمو عدد السياح وتحسن المردودية الاقتصادية للقطاع، إذ لا يكفي تسجيل ارتفاع في الوافدين من سوق معينة للحكم على قدرتها على تعويض خسائر سوق أخرى، ما لم تؤخذ في الاعتبار مدة الإقامة ومعدل الإنفاق وتوزيعه على مختلف الأنشطة الاقتصادية.
https://sarabic.ae/20260812/موسم-سياحي-واعد-في-تونس-فهل-تقترب-من-عتبة-10-ملايين-سائح؟-1115984916.html
https://sarabic.ae/20260526/هل-تنجح-تونس-في-استثمار-لقب-اختيارها-كعاصمة-للسياحة-العربية-2027-1113764357.html
https://sarabic.ae/20260507/هل-يشكل-صالون-سوق-السفر-التونسي-بوابة-لتعزيز-سياحة-الجوار-المغاربية-1113200311.html
https://sarabic.ae/20260411/هل-تنجح-تونس-في-تحقيق-موسم-سياحي-قياسي-يعزز-موقعها-كوجهة-متوسطية-تنافسية؟-1112478170.html
تونس
الجزائر
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
2026
مريم جمال
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e6/09/13/1067959987_214:0:1067:853_100x100_80_0_0_d9daf8f3185987a92d0b81bcec5c00e3.jpg
مريم جمال
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e6/09/13/1067959987_214:0:1067:853_100x100_80_0_0_d9daf8f3185987a92d0b81bcec5c00e3.jpg
الأخبار
ar_EG
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
https://cdn.img.sarabic.ae/img/104556/38/1045563809_0:279:956:996_1920x0_80_0_0_d9bb4660304415fc0ad1ba33b3a0a56a.jpgسبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
مريم جمال
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e6/09/13/1067959987_214:0:1067:853_100x100_80_0_0_d9daf8f3185987a92d0b81bcec5c00e3.jpg
تونس, السياحة, أخبار ليبيا اليوم, الجزائر, تقارير سبوتنيك, حصري
تونس, السياحة, أخبار ليبيا اليوم, الجزائر, تقارير سبوتنيك, حصري
في ظل تراجع الوافدين الجزائريين والليبيين... هل تتغير خريطة السياحة التونسية؟
مريم جمال
مراسلة "سبوتنيك" في تونس
حصري
أعاد التراجع المُسجّل في أعداد السياح الجزائريين والليبيين الوافدين إلى تونس خلال أغسطس/اَب 2026، طرح تساؤلات بشأن قدرة القطاع السياحي على المحافظة على أسواقه التقليدية، ومدى ارتباط هذا التراجع بظروف اقتصادية ونقدية ظرفية، أو بمتغيرات أعمق قد تعيد رسم خريطة السياحة التونسية.
وفي وقت واصلت فيه السوق الأوروبية تسجيل نتائج إيجابية إجمالا، كشفت المؤشرات المسجلة خلال الشهر ذاته عن انخفاض لافت في عدد الوافدين من دول الجوار، ما انعكس على النشاط الفندقي ومعدلات الإشغال، وفتح الباب أمام تساؤلات بشأن قدرة تونس على تنويع أسواقها الخارجية من دون التفريط في الأسواق المغاربية، التي تمثل أحد روافد النشاط السياحي والتجاري خلال الموسم الصيفي.
وبحسب الأرقام، تراجع عدد الوافدين الجزائريين بنسبة 32.9 في المئة، مقابل انخفاض بنسبة 16.3 في المئة في عدد الوافدين الليبيين، مقارنة بالفترة المرجعية المعتمدة. ولم يقتصر التراجع على حركة الدخول إلى البلاد، بل امتد إلى النشاط الفندقي الذي سجل انخفاضا بأكثر من 500 ألف ليلة مقارنة بأغسطس 2025، فيما تراجع معدل الإشغال من 82.6 إلى 72 في المئة.
مؤشر اقتصادي يستدعي الانتباه
اعتبر رئيس المنظمة التونسية لرواد الأعمال، ياسين قويعة في حديث لـ"سبوتنيك"، أن "أغسطس الماضي كشف عن مؤشرات تستوجب التوقف عندها، بالنظر إلى التراجع المسجل في السوقين الجزائرية والليبية، رغم استمرار النمو الإجمالي للسوق الأوروبية".
وأوضح قويعة أن "انخفاض عدد الوافدين من الجزائر وليبيا لا يمكن اعتباره مجرد ظاهرة ظرفية مرتبطة بالموسم الصيفي، كما لا يمكن، في المقابل، الجزم بأنه يعكس تحولا هيكليا في تركيبة السياحة التونسية"، معتبرا أن "هذه الأرقام تمثل مؤشرا اقتصاديا مقلقا يستوجب قراءة معمقة لأسبابه وانعكاساته".
وربط "جزءا من التراجع المسجل في السوق الجزائرية بالتغييرات في الإجراءات المتعلقة بالصرف
والمنحة السياحية، في حين أرجع الضغوط التي تواجه السوق الليبية إلى الصعوبات الاقتصادية والنقدية وانعكاساتها على القدرة الشرائية للمواطن الليبي".
أسواق الجوار تحت ضغط المنافسة
وفي قراءته للتحولات التي تشهدها السياحة المغاربية، شدد قويعة على أن "السائح الجزائري والليبي أصبح أكثر حساسية للأسعار وجودة الخدمات، وأكثر انفتاحا على وجهات سياحية منافسة، وهو ما يفرض إعادة النظر في طريقة استقطاب هذه الأسواق والمحافظة عليها".
وأوضح أن "الإشكال لا يتعلق فقط بتراجع عدد الوافدين، بل أيضا بمدى قدرة تونس على الحفاظ على تنافسيتها وجاذبيتها السياحية، خاصة في ظل تعدد العوامل التي تؤثر في قرار السفر، من كلفة الإقامة والنقل إلى مستوى الخدمات وتنوع العروض السياحية".
واعتبر أن "مراجعة الاستراتيجية السياحية باتت ضرورية، من خلال تحسين جودة الخدمات، وتطوير عروض تستجيب لخصوصيات الأسواق المغاربية،
وتعزيز التنسيق الاقتصادي مع دول الجوار، إلى جانب مواصلة تنويع الأسواق الخارجية"، كما أشار إلى أن "التحدي لا يتمثل في استقطاب أكبر عدد ممكن من السياح فحسب، بل في تحقيق قيمة مضافة أكبر للاقتصاد الوطني، بما يضمن استفادة أوسع من الإنفاق السياحي ويدعم المؤسسات والأنشطة الاقتصادية المرتبطة به".
تنويع الأسواق مع الحفاظ على الجوار
من جهته، رأى الخبير الاقتصادي حاتم فتح الله في حديث لـ"سبوتنيك"، أن "تونس مطالبة بالعمل على تنويع أسواقها السياحية، مع الحفاظ على أسواق الجوار"، معتبرا أن "فهم أسباب التراجع المسجل خلال صيف 2026 يمثل خطوة أساسية لتحديد طبيعة الإجراءات المطلوبة".
وربط فتح الله "تراجع عدد الوافدين الجزائريين بالتغييرات في شروط الحصول على منحة السفر الجزائرية"، موضحا أن "تعليمة بنك الجزائر رقم 07-2026 دخلت حيز التنفيذ في 19 يوليو 2026، وأصبحت المنحة السياحية، المقدرة بـ750 يورو للبالغين، تصرف حصرا عبر بطاقة دفع دولية، مع فتح حساب بالعملة الصعبة وآخر بالدينار، وفق المعطيات التي قدمها الخبير".
ويرى فتح الله أن "هذه التغييرات قد تكون أثرت في ترتيبات السفر والإنفاق بالنسبة إلى بعض المسافرين الجزائريين، غير أن تحديد حجم مساهمتها في تراجع الوافدين يتطلب مقارنتها بعوامل أخرى، من بينها كلفة النقل والإقامة وتطور الأسعار في الوجهات السياحية المنافسة".
أما بالنسبة إلى السوق الليبية، يرى فتح الله أن "الضغوط النقدية تمثل أحد العوامل التي ينبغي أخذها في الاعتبار، في ظل تراجع قيمة الدينار الليبي واتساع الفارق بين سعر الصرف الرسمي وسعر السوق الموازية، وهو ما قد يزيد من كلفة السفر والإقامة بالنسبة إلى المواطنين الليبيين".
وبحسب فتح الله، "تبرز الأرقام المسجلة خلال أغسطس مفارقة في أداء الأسواق السياحية، إذ واصلت السوق الأوروبية دعم القطاع، لكنها لم تتمكن من تعويض الانخفاض المسجل في السوقين الجزائرية والليبية، اللتين تتميزان بالقرب الجغرافي والحضور اللافت خلال أشهر الصيف".
ويطرح هذا التباين تساؤلات بشأن مدى قدرة السوق الأوروبية على تعويض أي تراجع مستمر في الأسواق المغاربية، خاصة أن اختلاف أنماط الإقامة والإنفاق بين السياح يجعل تقييم أثر كل سوق مرتبطا بأكثر من عدد الوافدين وحده. ويؤكد هذا المعطى أهمية التمييز بين
نمو عدد السياح وتحسن المردودية الاقتصادية للقطاع، إذ لا يكفي تسجيل ارتفاع في الوافدين من سوق معينة للحكم على قدرتها على تعويض خسائر سوق أخرى، ما لم تؤخذ في الاعتبار مدة الإقامة ومعدل الإنفاق وتوزيعه على مختلف الأنشطة الاقتصادية.