00:00
01:00
02:00
03:00
04:00
05:00
06:00
07:00
08:00
09:00
10:00
11:00
12:00
13:00
14:00
15:00
16:00
17:00
18:00
19:00
20:00
21:00
22:00
23:00
00:00
01:00
02:00
03:00
04:00
05:00
06:00
07:00
08:00
09:00
10:00
11:00
12:00
13:00
14:00
15:00
16:00
17:00
18:00
19:00
20:00
21:00
22:00
23:00
ع الموجة مع ايلي
02:30 GMT
150 د
مدار الليل والنهار
05:00 GMT
183 د
موزاييك
12:33 GMT
17 د
مدار الليل والنهار
13:00 GMT
183 د
مدار الليل والنهار
19:00 GMT
120 د
مدار الليل والنهار
21:00 GMT
28 د
مدار الليل والنهار
02:30 GMT
150 د
مدار الليل والنهار
05:00 GMT
183 د
مدار الليل والنهار
13:00 GMT
183 د
مدار الليل والنهار
19:00 GMT
120 د
مدار الليل والنهار
21:00 GMT
31 د
أمساليوم
بث مباشر

هل تصبح الصحراء محركا جديدا لإنتاج الحليب في الجزائر؟

© Unsplash /engin akyurt كوب من الحليب
كوب من الحليب - سبوتنيك عربي, 1920, 20.10.2026
تابعنا عبر
حصري
يمثل مشروع التعاون "الجزائري - القطري" لإنتاج الحليب المجفف في منطقة أدرار جنوبي الجزائر، اختبارا يتجاوز حدود مشروع صناعي أو زراعي موجه لتقليص فاتورة الاستيراد، إلى قدرة الجزائر على تحويل مساحاتها الشاسعة من تحد تنموي يرتبط ببعد المسافة وقسوة المناخ وارتفاع تكاليف التجهيز إلى قاعدة إنتاجية قادرة على دعم الأمن الغذائي الوطني.
وفي السياق، قال الخبير الاقتصادي هواري تيغرسي لـ"سبوتنيك": إذا نجح المشروع في بناء منظومة متكاملة تبدأ بإنتاج الأعلاف وتنتهي بالتصنيع، فقد يفتح الباب أمام نموذج جديد للاستثمار الزراعي في الجنوب، يقوم على الربط بين الأرض والطاقة والصناعة والسوق في سلسلة إنتاج واحدة، غير أن أهمية المشروع لا تعني بالضرورة أن نجاحه مضمون.
وتابع: "فالزراعة الصحراوية تختلف جذريا عن الزراعة في المناطق الشمالية، إذ تفرض درجات الحرارة المرتفعة، وطول مسافات النقل، والحاجة إلى تجهيزات وتقنيات خاصة، تكاليف إضافية يمكن أن تؤثر في القدرة التنافسية للمنتج النهائي".
وأردف: "لذلك، فإن السؤال الحقيقي ليس فقط: هل تستطيع الجزائر إنتاج الحليب المجفف في أدرار؟ بل: هل تستطيع إنتاجه بكلفة وجودة واستمرارية تجعله قادرا على منافسة المنتج المستورد، مع الحفاظ في الوقت نفسه على الموارد الطبيعية وعدم تحويل الاستثمار إلى مشروع مرتفع الكلفة يعتمد بصورة دائمة على الدعم العمومي؟".
وتابع: "تبرز هنا مسألة الأعلاف باعتبارها الحلقة الأكثر حساسية في سلسلة الإنتاج. فإقامة مزارع لإنتاج الحليب في الصحراء دون تأمين قاعدة محلية أو إقليمية لإنتاج الأعلاف ستجعل جزءا مهما من القيمة المضافة مرتبطا بالخارج، وهو ما يحد من فكرة توطين سلسلة الإنتاج".
الجزائر العاصمة - سبوتنيك عربي, 1920, 19.10.2020
"المالية" الجزائرية: تخفيض الدعم على "السكر والزيت" لصالح "الحليب"
وأضاف: "أما إذا استطاع المشروع تطوير زراعة أعلاف ملائمة للظروف الصحراوية باستخدام تقنيات الري الحديثة، وربط الإنتاج النباتي بالإنتاج الحيواني والتصنيع، فإن أثره الاقتصادي سيكون أكبر بكثير من مجرد إنتاج مادة غذائية واحدة، عندها يمكن أن تتشكل منظومة تشمل الزراعة، وتربية الأبقار، والخدمات البيطرية، والنقل، والتخزين، والصناعات الغذائية، وتكوين اليد العاملة، وهو ما يجعل المشروع منصة تنموية وليس مجرد وحدة إنتاج".
وتابع: "لكن العامل الأكثر حساسية يبقى المياه. فالرهان على الصحراء باعتبارها فضاء زراعيا جديدا لا يمكن أن يتحول إلى سياسة مستدامة إذا جرى التعامل مع المياه الجوفية باعتبارها موردا غير محدود. إنتاج الأعلاف وتربية الأبقار والتصنيع الغذائي كلها عمليات تستهلك المياه، ولذلك فإن الجدوى الاقتصادية للمشروع يجب أن تقاس بالتوازي مع ما يمكن تسميته "الجدوى المائية".
وأوضح: "هذا يعني ضرورة اعتماد تقنيات الري ذات الكفاءة العالية، وإعادة استخدام المياه حيثما أمكن، ومراقبة معدلات السحب من الطبقات الجوفية، وربط التوسع الزراعي بقدرة الأحواض المائية على التجدد. فنجاح اقتصادي قصير الأجل على حساب استدامة الموارد المائية سيكون نجاحا ناقصا".
ومن زاوية أخرى، يمكن للمشروع أن يقدم إجابة جزئية عن أحد التحديات التقليدية للاستثمار في الجنوب، والمتمثل في ارتفاع كلفة النقل وبعد مناطق الإنتاج عن مراكز الاستهلاك. فإذا جرى تصنيع الحليب المجفف في منطقة الإنتاج نفسها، فإن المنتج يصبح أقل ارتباطا بنقل كميات ضخمة من الحليب السائل لمسافات طويلة، بحسب قوله.

وقال الخبير الاقتصادي هواري تيغرسي: إن "دمج الإنتاج الزراعي والصناعي في موقع واحد يمكن أن يخلق اقتصاديات حجم ويقلل بعض تكاليف سلسلة الإمداد. غير أن هذه الميزة ستظل مرتبطة بكفاءة البنية التحتية من طرق وكهرباء وتخزين وخدمات لوجستية، لأن أي اختناق في هذه الحلقات يمكن أن يلتهم جزءا من المكاسب التي يوفرها الإنتاج المحلي".

وأكد تيغرسي أن دلالة المشروع تتجاوز قطاع الحليب نفسه إلى مسألة أوسع تتعلق بالسياسة الزراعية الجزائرية. فالجزائر لا تحتاج فقط إلى زيادة الإنتاج، وإنما إلى بناء سلاسل إنتاج متكاملة تقلل اعتمادها على الخارج في المدخلات الأساسية".
وتابع: "ومن هذه الزاوية، يصبح إنتاج الحليب المجفف نقطة التقاء بين الأمن الغذائي والسياسة الصناعية والاستثمار الزراعي. فإذا تم تصنيع المعدات أو جزء منها محليا، وإنتاج الأعلاف محليا، وتطوير الخدمات البيطرية والتقنية، وتكوين العمال والمهندسين، فإن القيمة الاقتصادية للمشروع ستتوزع على قطاعات متعددة بدل أن تتركز في المنتج النهائي وحده".
وقال تيغرسي: "مع ذلك، فإن تحويل الصحراء إلى محرك للإنتاج الغذائي لا ينبغي أن يتحول إلى شعار يدفع نحو التوسع الزراعي غير المحسوب، بحسب قوله، مشيرا إلى أن "الصحراء ليست مجرد مساحة فارغة يمكن استصلاحها بلا حدود، بل نظام بيئي شديد الحساسية تحكمه قيود مائية ومناخية واضحة. ولذلك، فإن النموذج الأكثر قابلية للاستمرار هو الذي يربط حجم الاستثمار بقدرة الموارد المحلية، ويعتمد على التكنولوجيا لرفع الإنتاجية بدل التوسع الأفقي المستمر".
وفي هذا السياق، ستكون مؤشرات مثل كمية المياه المستهلكة لإنتاج وحدة من الحليب، وكلفة إنتاج الطن، ونسبة الأعلاف المنتجة محليا، ومعدل الاعتماد على المدخلات المستوردة، أهم من مجرد الإعلان عن عدد الهكتارات المستصلحة أو حجم الاستثمار، بحسب قوله.
الجزائر وقطر: آفاق جديدة لتعزيز التعاون الاقتصادي والشراكة بين رجال الأعمال - سبوتنيك عربي, 1920, 06.09.2026
الجزائر وقطر: آفاق جديدة لتعزيز التعاون الاقتصادي والشراكة بين رجال الأعمال
وقال: "يمكن النظر إلى مشروع أدرار باعتباره اختبارا لنموذج اقتصادي جديد أكثر من كونه مشروعا لإنتاج الحليب المجفف فقط. نجاحه الحقيقي سيقاس بقدرته على إثبات أن الاستثمار الزراعي الكبير في الجنوب يمكن أن يكون منتجا ومنافسا ومستداما في الوقت نفسه. فإذا نجح في تحقيق هذا التوازن، فقد يصبح نموذجا يمكن تطويره في قطاعات غذائية أخرى، ويسهم في إعادة توزيع النشاط الاقتصادي نحو الجنوب وخلق فرص عمل وتوطين المعرفة والتكنولوجيا. أما إذا طغت تكاليف الإنتاج أو استنزاف المياه أو الاعتماد على المدخلات الخارجية، فقد يكشف المشروع حدود قدرة الاستثمار الزراعي الصحراوي على تحقيق الأمن الغذائي بصورة اقتصادية مستدامة.
وختم بقوله: "لا تكمن أهمية مشروع أدرار في كمية الحليب التي سينتجها فقط، بل في السؤال الذي يطرحه على الاقتصاد الجزائري: هل تستطيع الصحراء أن تنتقل من كونها مجالا يحتاج إلى استثمارات ضخمة لتطويره إلى قاعدة إنتاجية تخلق قيمة مضافة وتدعم الأمن الغذائي؟ الإجابة لن تحددها الشعارات ولا حجم التمويل، وإنما ستحددها قدرة المشروع على الجمع بين الإنتاجية والتنافسية والاستدامة المائية وتوطين سلسلة القيمة"، مضيفا: "إذا تحقق هذا التوازن، فإن الصحراء قد لا تكون مجرد امتداد جغرافي للاقتصاد الجزائري، بل إحدى ركائزه الجديدة في معركة الأمن الغذائي".
شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала