https://sarabic.ae/20261025/النفط-الليبي-رهينة-الاضطرابات-خسائر-متجددة-وتحديات-أمام-استقرار-الاقتصاد-1118104807.html
النفط الليبي رهينة الاضطرابات... خسائر متجددة وتحديات أمام استقرار الاقتصاد
النفط الليبي رهينة الاضطرابات... خسائر متجددة وتحديات أمام استقرار الاقتصاد
سبوتنيك عربي
يمثل قطاع النفط شريان الاقتصاد الليبي والمصدر الرئيسي لتمويل الإيرادات العامة، ما يجعل لأي اضطراب يطال منشآته أو عمليات إنتاجه وتصديره انعكاسات مباشرة على... 25.10.2026, سبوتنيك عربي
2026-10-25T11:33+0000
2026-10-25T11:33+0000
2026-10-25T11:33+0000
العالم
العالم العربي
أخبار ليبيا اليوم
أخبار العالم الآن
حصري
تقارير سبوتنيك
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/01/14/1109436435_0:101:1080:709_1920x0_80_0_0_e3b1c47cfb2732bc2eac3faa5cc8ffed.jpg
وعلى الرغم من الأهمية الاستراتيجية لهذا القطاع، فإنه يواجه بين الحين والآخر إغلاقات متكررة واعتداءات على المنشآت النفطية، إلى جانب نزاعات وضغوط تتداخل فيها الحسابات السياسية والمطالب المحلية، الأمر الذي يضع استمرارية الإنتاج أمام تحديات متجددة.معوقاتقال المستشار في قطاع النفط الليبي، عبد الجليل معيوف، في تصريحات لـ"سبوتنيك" إن "إغلاق الحقول والموانئ النفطية في ليبيا يعود، في مقدمة أسبابه، إلى مطالب تتقدم بها بعض الجهات، من بينها حرس المنشآت النفطية"، مشيرًا إلى أن معظم هذه المطالب تتعلق بتحسين بيئة العمل وزيادة المرتبات أسوة بالعاملين في قطاع النفط، وهي مطالب وصفها بالمشروعة.وأضاف معيوف أن "أفراد حرس المنشآت النفطية يتبعون القوات المسلحة، في حين تتولى المؤسسة الوطنية للنفط دفع مرتباتهم"، لافتًا إلى أن بعض الإغلاقات تحدث أحيانًا نتيجة تحركات مجموعات مسلحة تسيطر على مناطق حقلي الشرارة والفيل، في إشارة إلى مجموعات تتبع مدينة الزنتان، معتبرًا أن هذه التحركات لا تستند إلى مبررات مشروعة.وأضاف أن استمرار الإغلاق لفترة ممتدة قد يؤدي إلى مشكلات فنية في الآبار، بل قد يتسبب في فقدان القدرة على تشغيل بعضها، محذرًا من أن تداعيات هذه الإغلاقات لا تقتصر على الخسائر المالية المباشرة، وإنما تشمل أيضًا الأضرار المحتملة التي قد تلحق بالبنية التحتية للقطاع النفطي.وأكد معيوف أنه من الصعب في الوقت الراهن إجراء تقييم دقيق لحجم الخسائر الناجمة عن هذه الإغلاقات، في ظل استمرار التطورات المرتبطة بها.وفي المقابل، أشار إلى أن مناطق شرق ليبيا، التي تضم غالبية الحقول النفطية، لا تشهد، بحسب تقديره، النوع نفسه من المشكلات، عازيًا ذلك إلى تولي القوات المسلحة العربية الليبية مهام تأمين الحقول النفطية في تلك المناطق.انعكاس الاضطراباتقال الأكاديمي والخبير الاقتصادي الليبي، محمد درميش، إن "انعكاسات الاضطرابات المتكررة في قطاع النفط على الإيرادات العامة للدولة خطيرة جدًا، نظرًا إلى اعتماد الدولة الليبية شبه الكلي على إيرادات النفط بالدولار في تمويل نفقاتها، في ظل وجود رؤوس أموال واستثمارات وفرص اقتصادية أخرى لا تزال غير مستغلة حتى اليوم".وأضاف درميش في حديثه لـ"سبوتنيك" أن الاضطرابات المتكررة في قطاع النفط تؤثر بصورة مباشرة على الإيرادات العامة، وتزيد من حدة المشكلات الاقتصادية التي تواجهها البلاد، كما تحرم الدولة الليبية من الاستفادة الكاملة من طفرة ارتفاع أسعار النفط في الأسواق العالمية، وما يمكن أن توفره من زيادة في الإيرادات بالعملة الصعبة.وفيما يتعلق بسعر الصرف الرسمي للدينار الليبي، رأى درميش أن سعر الصرف لا يرتبط بصورة مباشرة بأسعار النفط أو دخل البلاد من العملة الصعبة، وإنما تحكمه سياسات اقتصادية ونقدية أخرى، مؤكدًا أن ليبيا تمتلك من الموارد والإمكانات المالية ما يؤهلها للتخفيف من تداعيات الاضطرابات النفطية وحالات الإغلاق، وكذلك التقلبات في أسعار النفط العالمية.وأشار إلى أن معالجة هذه التحديات تتطلب إدارة أفضل للموارد المالية، والعمل على استثمارها وتنويع مصادر الدخل، بعيدًا عن سياسات الانكماش الاقتصادي وفرض الضرائب وتخفيض قيمة الدينار، التي تبرر أحيانًا بضرورات الاستدامة المالية والحفاظ على حقوق الأجيال القادمة.وشدد على ضرورة أن يضع صانع القرار خطة متكاملة لإدارة الأزمات الاقتصادية، تقوم على متابعة التطورات بصورة مستمرة، ساعة بساعة ويومًا بيوم، بما يتيح التعامل مع المشكلات الطارئة والمتكررة والاستعداد للتحديات المستقبلية.وأكد الخبير الليبي على أن ليبيا دولة تمتلك موارد وأموالًا وإمكانات كبيرة، ولا تعاني نقصًا في الموارد بقدر ما تحتاج إلى إدارة اقتصادية كفؤة قادرة على توظيف هذه الإمكانات وتحقيق الاستفادة المثلى منها.ليبيا تفتتح حقل غاز بطاقة تصل إلى 50 مليون قدم مكعبة يومياليبيا... إغلاق صمام نفطي يهدد إنتاج حقلين رئيسيين وتحذيرات من تراجع الإيرادات
https://sarabic.ae/20261025/ليبيا-تفتتح-حقل-غاز-بطاقة-تصل-إلى-50-مليون-قدم-مكعبة-يوميا-1118104367.html
https://sarabic.ae/20261024/الخلافات-على-ديوان-المحاسبة-هل-تقوض-الصراعات-السياسية-منظومة-الرقابة-في-ليبيا؟-1118082490.html
https://sarabic.ae/20261023/بعثة-الأمم-المتحدة-للدعم-في-ليبيا-تدعو-إلى-الحفاظ-على-استقلالية-مصرف-ليبيا-المركزي-1118074453.html
https://sarabic.ae/20261022/ليبيا-إغلاق-صمام-نفطي-يهدد-إنتاج-حقلين-رئيسيين-وتحذيرات-من-تراجع-الإيرادات-1118028536.html
https://sarabic.ae/20261022/الدولار-يتجاوز-10-دنانير-في-ليبيا-ضغوط-معيشية-متصاعدة-وتساؤلات-حول-مستقبل-سعر-الصرف-1118025017.html
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
2026
ماهر الشاعري
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1e/1106563035_0:0:1177:1178_100x100_80_0_0_0b16fba0cdb3ac1fa614348505292d28.jpg
ماهر الشاعري
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1e/1106563035_0:0:1177:1178_100x100_80_0_0_0b16fba0cdb3ac1fa614348505292d28.jpg
الأخبار
ar_EG
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/01/14/1109436435_0:0:1080:810_1920x0_80_0_0_ced73c31a33c1f8c8e99d927f940942a.jpgسبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
ماهر الشاعري
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1e/1106563035_0:0:1177:1178_100x100_80_0_0_0b16fba0cdb3ac1fa614348505292d28.jpg
العالم, العالم العربي, أخبار ليبيا اليوم, أخبار العالم الآن, حصري, تقارير سبوتنيك
العالم, العالم العربي, أخبار ليبيا اليوم, أخبار العالم الآن, حصري, تقارير سبوتنيك
النفط الليبي رهينة الاضطرابات... خسائر متجددة وتحديات أمام استقرار الاقتصاد
ماهر الشاعري
مراسل وكالة "سبوتنيك" في ليبيا
حصري
يمثل قطاع النفط شريان الاقتصاد الليبي والمصدر الرئيسي لتمويل الإيرادات العامة، ما يجعل لأي اضطراب يطال منشآته أو عمليات إنتاجه وتصديره انعكاسات مباشرة على الوضع الاقتصادي والمعيشي في البلاد.
وعلى الرغم من الأهمية الاستراتيجية لهذا القطاع، فإنه يواجه بين الحين والآخر إغلاقات متكررة واعتداءات على المنشآت النفطية، إلى جانب نزاعات وضغوط تتداخل فيها الحسابات السياسية والمطالب المحلية، الأمر الذي يضع استمرارية الإنتاج أمام تحديات متجددة.
وتكشف هذه الاضطرابات عن هشاشة أمن المنشآت النفطية أمام التجاذبات والصراعات، وما قد تترتب عليها من خسائر في الإنتاج والصادرات وتراجع الإيرادات التي تعتمد عليها الدولة في تمويل الإنفاق العام وتوفير الخدمات الأساسية، ومع تجدد حوادث إغلاق خطوط نقل النفط، برزت تحذيرات من تداعيات استمرار هذه الأزمات على المالية العامة وإمدادات الوقود واستقرار الاقتصاد الوطني.
قال المستشار في قطاع النفط الليبي، عبد الجليل معيوف، في تصريحات لـ"سبوتنيك" إن "إغلاق الحقول والموانئ النفطية في ليبيا يعود، في مقدمة أسبابه، إلى مطالب تتقدم بها بعض الجهات، من بينها حرس المنشآت النفطية"، مشيرًا إلى أن معظم هذه المطالب تتعلق بتحسين بيئة العمل وزيادة المرتبات أسوة بالعاملين في قطاع النفط، وهي مطالب وصفها بالمشروعة.
وأضاف معيوف أن "أفراد حرس المنشآت النفطية يتبعون القوات المسلحة، في حين تتولى المؤسسة الوطنية للنفط دفع مرتباتهم"، لافتًا إلى أن بعض الإغلاقات تحدث أحيانًا نتيجة تحركات مجموعات مسلحة تسيطر على مناطق حقلي الشرارة والفيل، في إشارة إلى مجموعات تتبع مدينة الزنتان، معتبرًا أن هذه التحركات لا تستند إلى مبررات مشروعة.
وأشار إلى أن إغلاق الحقول النفطية يؤدي إلى خسائر كبيرة في عائدات النفط، ما ينعكس سلبًا على إيرادات الدولة الليبية، فضلًا عن احتمال تسببه في أضرار فنية بالمنشآت والآبار وخطوط الشحن، إذا استمرت عمليات الإغلاق لفترات طويلة.
وأضاف أن استمرار الإغلاق لفترة ممتدة قد يؤدي إلى مشكلات فنية في الآبار، بل قد يتسبب في فقدان القدرة على تشغيل بعضها، محذرًا من أن تداعيات هذه الإغلاقات لا تقتصر على الخسائر المالية المباشرة، وإنما تشمل أيضًا الأضرار المحتملة التي قد تلحق بالبنية التحتية للقطاع النفطي.
وأكد معيوف أنه من الصعب في الوقت الراهن إجراء تقييم دقيق لحجم الخسائر الناجمة عن هذه الإغلاقات، في ظل استمرار التطورات المرتبطة بها.
وفيما يتعلق بالإجراءات اللازمة للحد من هذه الظاهرة، رأى معيوف أن الحل يكمن في فرض سيطرة القوات المسلحة على الحقول والموانئ النفطية وتأمينها، معتبرًا أن تطبيق هذا الإجراء يواجه صعوبات في مناطق غرب ليبيا.
وفي المقابل، أشار إلى أن مناطق شرق ليبيا، التي تضم غالبية الحقول النفطية، لا تشهد، بحسب تقديره، النوع نفسه من المشكلات، عازيًا ذلك إلى تولي القوات المسلحة العربية الليبية مهام تأمين الحقول النفطية في تلك المناطق.
قال الأكاديمي والخبير الاقتصادي الليبي، محمد درميش، إن "انعكاسات الاضطرابات المتكررة في قطاع النفط على الإيرادات العامة للدولة خطيرة جدًا، نظرًا إلى اعتماد الدولة الليبية شبه الكلي على إيرادات النفط بالدولار في تمويل نفقاتها،
في ظل وجود رؤوس أموال واستثمارات وفرص اقتصادية أخرى لا تزال غير مستغلة حتى اليوم".وأضاف درميش في حديثه لـ"سبوتنيك" أن الاضطرابات المتكررة في قطاع النفط تؤثر بصورة مباشرة على الإيرادات العامة، وتزيد من حدة المشكلات الاقتصادية التي تواجهها البلاد، كما تحرم الدولة الليبية من الاستفادة الكاملة من طفرة ارتفاع أسعار النفط في الأسواق العالمية، وما يمكن أن توفره من زيادة في الإيرادات بالعملة الصعبة.
وتابع أن تراجع إنتاج النفط وتصديره يؤدي إلى انخفاض دخل الدولة من الإيرادات النفطية بالدولار، بالتزامن مع عدم الاستفادة من ارتفاع الأسعار العالمية وزيادة العائدات المحتملة، مشيرا إلى أن هذه التطورات تزيد الضغوط على الاقتصاد الوطني وتحد من قدرة الدولة على الاستفادة من مواردها المتاحة.
وفيما يتعلق بسعر الصرف الرسمي للدينار الليبي، رأى درميش أن
سعر الصرف لا يرتبط بصورة مباشرة بأسعار النفط أو دخل البلاد من العملة الصعبة، وإنما تحكمه سياسات اقتصادية ونقدية أخرى، مؤكدًا أن ليبيا تمتلك من الموارد والإمكانات المالية ما يؤهلها للتخفيف من تداعيات الاضطرابات النفطية وحالات الإغلاق، وكذلك التقلبات في أسعار النفط العالمية.
وأشار إلى أن معالجة هذه التحديات تتطلب إدارة أفضل للموارد المالية، والعمل على استثمارها وتنويع مصادر الدخل، بعيدًا عن سياسات الانكماش الاقتصادي وفرض الضرائب وتخفيض قيمة الدينار، التي تبرر أحيانًا بضرورات الاستدامة المالية والحفاظ على حقوق الأجيال القادمة.
وأكد درميش أن ليبيا تمتلك اقتصادًا وإمكانات مالية جيدة، ولا تعاني شحًا في الموارد والأموال، معتبرًا أن التحدي الأساسي يتمثل في كفاءة الإدارة الاقتصادية وحسن توظيف الإمكانات المتاحة، رغم حدة التجاذبات السياسية التي تشهدها البلاد.
وشدد على ضرورة أن يضع صانع القرار خطة متكاملة لإدارة الأزمات الاقتصادية، تقوم على متابعة التطورات بصورة مستمرة، ساعة بساعة ويومًا بيوم، بما يتيح التعامل مع
المشكلات الطارئة والمتكررة والاستعداد للتحديات المستقبلية.وأوضح أن مواجهة هذه التحديات تتطلب تنسيقًا وتكاملًا بين أدوات السياسة الاقتصادية الثلاث، وهي السياسة التجارية والمالية والنقدية، والعمل على إدارتها باعتبارها منظومة اقتصادية واحدة لا يمكن الفصل بين مكوناتها، بما يضمن الاستجابة الفاعلة للأحداث الطارئة، ومعالجة الاختلالات القائمة، واستغلال الموارد والأموال المتاحة وتوظيفها بالشكل الصحيح.
وأكد الخبير الليبي على أن ليبيا دولة تمتلك موارد وأموالًا وإمكانات كبيرة، ولا تعاني نقصًا في الموارد بقدر ما تحتاج إلى إدارة اقتصادية كفؤة قادرة على توظيف هذه الإمكانات وتحقيق الاستفادة المثلى منها.