https://sarabic.ae/20261025/الحدود-التونسية-الجزائرية-قد-تتحول-إلى-أقطاب-للإنتاج-هل-تصبح-محركا-للتنمية-1118100501.html
الحدود التونسية الجزائرية قد تتحول إلى أقطاب للإنتاج... هل تصبح محركا للتنمية؟
الحدود التونسية الجزائرية قد تتحول إلى أقطاب للإنتاج... هل تصبح محركا للتنمية؟
سبوتنيك عربي
تبحث تونس والجزائر سبل تحويل مناطقهما الحدودية من فضاءات للتنقل والتبادل التجاري إلى أقطاب للإنتاج والاستثمار وخلق فرص العمل، في مسعى لمعالجة اختلالات تنموية... 25.10.2026, سبوتنيك عربي
2026-10-25T06:50+0000
2026-10-25T06:50+0000
2026-10-25T06:50+0000
حصري
تونس
تقارير سبوتنيك
العالم العربي
الجزائر
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/0a/19/1118100341_0:94:1472:922_1920x0_80_0_0_180fd99e82113a5dbd5235e36789f1fc.jpg
ويأتي هذا التوجه في ظل تنامي المبادلات التجارية بين البلدين، ووجود مساعي لتكثيف التنسيق الرسمي بشأن إقامة مشروعات مشتركة وتطوير البنية التحتية للنقل والتجارة في إطار "مبادرة التعاون والشراكة لتنمية المناطق الحدودية التونسية الجزائرية وترقيتها".في هذا السياق، عقد في الآونة الأخيرة مسؤولون من تونس والجزائر الاجتماع الثاني للجنة المكلفة بمتابعة تنفيذ توصيات اللجنة الثنائية المعنية بتنمية المناطق الحدودية وترقيتها، وذلك بولاية الوادي الجزائرية، بمشاركة ولاة وممثلين عن عدد من المحافظات التونسية والجزائرية.ويأتي الاجتماع استكمالا لمسار التشاور بين البلدين، الذي يستهدف تعزيز التعاون الاقتصادي وتحسين ظروف عيش السكان في المناطق الحدودية، من خلال البحث عن آليات عملية لدفع الاستثمار وتطوير الأنشطة الإنتاجية والصناعية.وطرح الجانب الجزائري تشكيل لجان تقنية قطاعية مشتركة تتولى دراسة مشروعات التعاون ومتابعتها، فيما برزت مقترحات إقامة منطقة للتبادل التجاري الحر، وتطوير مناطق صناعية ذكية، واستقطاب استثمارات مشتركة قادرة على توفير فرص عمل، ولا سيما لفائدة اليد العاملة المؤهلة.وتعكس هذه المقترحات، وفقا لمراقبين، توجها نحو تجاوز الصيغة التقليدية للتعاون الحدودي، القائمة أساسا على حركة المسافرين وتبادل السلع، إلى بناء أنشطة اقتصادية أكثر استدامة وترابطا بين الجانبين.وتستمد هذه الرهانات أهميتها من التطور المسجل في المبادلات التجارية الثنائية. فقد ارتفع حجم التجارة بين تونس والجزائر بنسبة 166% خلال السنوات الخمس الأخيرة، ليبلغ نحو 2.76 مليار دولار، وفق بيانات ممثلية مركز النهوض بالصادرات التونسي في الجزائر، نُشرت في سبتمبر/ أيلول 2026.وبين ارتفاع المبادلات التجارية وتواصل الصعوبات التنموية، يبقى السؤال قائما حول ما إذا كان التنسيق السياسي المتجدد سيفضي إلى نموذج تنموي يدمج المناطق الحدودية في الدورة الاقتصادية للبلدين، أم ستظل هذه المناطق ممرات للتجارة والتنقل أكثر منها فضاءات منتجة للثروة.ما الذي يعيق تحويل النوايا إلى تعاون حقيقي؟واعتبر وزير التجارة التونسي السابق، محمد المسليني، في تصريحات لـ"سبوتنيك"، أن "مبادرة تحويل المناطق الحدودية بين تونس والجزائر إلى أقطاب للإنتاج والتجارة تمثل توجها إيجابيا، بالنظر إلى الإمكانات الكبيرة المتاحة لتعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، غير أنه شدد على أن نجاحها يظل مرتبطا بمدى الانتقال من إعلان النوايا إلى التنفيذ الفعلي".وأوضح أن "التعاون الحدودي ليس مبادرة جديدة، إذ سبق أن طُرح في عهد أنظمة وحكومات تونسية وجزائرية متعاقبة، لكنه لم يتجاوز، في تقديره، مستوى التصريحات السياسية والبيانات المشتركة، من دون أن يترجم إلى مشروعات ملموسة تتيح للسكان الاستفادة من عائداته الاقتصادية والاجتماعية".وفي هذا الإطار، رأى الوزير السابق أن "الإرادة السياسية لدى الجانبين تمثل العامل الحاسم في تحويل اللقاءات الثنائية إلى برامج تنموية قابلة للتطبيق"، مشيرا إلى أن "الإعلان عن مشروعات محددة تتوافر لها مقومات الإنجاز والمتابعة من شأنه أن يفتح المجال أمام استثمارات قادرة على خلق الثروة وفرص العمل في المناطق الحدودية".وفي ما يتعلق بمقترح إنشاء منطقة للتبادل التجاري الحر، لفت المسليني إلى أن "تنشيط التجارة البينية يقتضي أولا معالجة العراقيل التي تحول دون بلوغ المبادلات بين البلدين المستوى المأمول"، وأشار إلى وجود عجز تجاري تونسي مع الجزائر، يرتبط أساسا بواردات الطاقة، موضحا أن "تونس تستورد نحو 60% من حاجياتها من الغاز من الجزائر، وهو ما يجعل التعاون الطاقي أحد الملفات الأساسية التي ينبغي إدراجها ضمن رؤية اقتصادية مشتركة".وأضاف أن "تحقيق التكامل الاقتصادي بين المناطق الحدودية يستوجب أيضا مراجعة القيود التي تعطل حركة البضائع والمسافرين، والعمل على توحيد القواعد والإجراءات التي تعرقل المبادلات"، واعتبر أن "تيسير التنقل وتبسيط المعاملات يمكن أن يشكلا مدخلا أساسيا لتطوير الأنشطة الاقتصادية في المناطق الحدودية، بما يسمح بتحويل موقعها الجغرافي من مجرد مجال للعبور إلى فضاء للاستثمار والإنتاج والتشغيل".التنمية الحدودية... إمكانات معطّلةمن جانبه، قال الخبير في التنمية، حبيب السميري، إن "الجزائر تحتل المرتبة السابعة بين الأسواق العالمية للصادرات التونسية، والرابعة ضمن قائمة موردي تونس، فيما تستحوذ الصناعات الميكانيكية والكهربائية على 56.53% من الصادرات التونسية إلى السوق الجزائرية، تليها الصناعات التحويلية المختلفة بنسبة 31.53%، ثم الزراعة والصناعات الغذائية بنسبة 7.05%".وتابع: "إلا أن ارتفاع المبادلات لا يعني بالضرورة أن المناطق الحدودية نفسها تستفيد من هذا النمو، إذ يتطلب تحويلها إلى مراكز إنتاج توفير بنية تحتية ملائمة وتسهيل الإجراءات الإدارية والجمركية وتحسين الخدمات وربط المستثمرين المحليين بالأسواق في البلدين".وتتقاسم تونس والجزائر تسعة معابر برية، فيما تعززت حركة التنقل بينهما باستئناف الربط السككي عبر قطار يومي بين عنابة والعاصمة تونس منذ أغسطس/ آب 2025، إلى جانب خط للحافلات يربط المدينتين.ولفت إلى أن "المناطق الحدودية ما تزال تواجه صعوبات تنموية ممتدة، من بينها محدودية فرص العمل وضعف الخدمات، وهي ظروف ساهمت في اتساع أنشطة التجارة غير النظامية والتهريب، خصوصا في السلع والوقود".وكانت الجزائر أقرّت في يناير/ كانون الثاني 2026، تدابير ضريبية تصاعدية على خروج السيارات من أراضيها بهدف الحد من استنزاف الوقود عبر الحدود، في مؤشر على أن تنشيط المبادلات يظل مرتبطا أيضا بقدرة البلدين على تنظيم التجارة ومعالجة الفوارق الاقتصادية التي تغذي الأنشطة غير الرسمية.وشدد الخبير في التنمية على أن "التحدي المطروح لا يتعلق بمجرد إنشاء مناطق حرة أو الإعلان عن مشروعات صناعية مشتركة، بل بمدى قدرة تونس والجزائر على وضع استراتيجية تنفيذية تحدد المشروعات ذات الأولوية، ومصادر تمويلها، وآجال إنجازها، وآليات متابعة نتائجها على مستوى التشغيل والدخل المحلي".
https://sarabic.ae/20261001/التجارة-التونسية-الجزائرية-تقفز-الى-166-هل-تتحول-المبادلات-إلى-شراكة-اقتصادية-مستدامة؟---1117428265.html
https://sarabic.ae/20260729/بعد-رسائل-تبون-حول-تونس-لماذا-تعتبر-الجزائر-استقرار-جارتها-الشرقية-جزءا-من-أمنها؟-1115589876.html
تونس
الجزائر
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
2026
مريم جمال
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e6/09/13/1067959987_214:0:1067:853_100x100_80_0_0_d9daf8f3185987a92d0b81bcec5c00e3.jpg
مريم جمال
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e6/09/13/1067959987_214:0:1067:853_100x100_80_0_0_d9daf8f3185987a92d0b81bcec5c00e3.jpg
الأخبار
ar_EG
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/0a/19/1118100341_164:0:1472:981_1920x0_80_0_0_b5e8478f54dde664c2f2702df29987e6.jpgسبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
مريم جمال
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e6/09/13/1067959987_214:0:1067:853_100x100_80_0_0_d9daf8f3185987a92d0b81bcec5c00e3.jpg
حصري, تونس, تقارير سبوتنيك, العالم العربي, الجزائر
حصري, تونس, تقارير سبوتنيك, العالم العربي, الجزائر
الحدود التونسية الجزائرية قد تتحول إلى أقطاب للإنتاج... هل تصبح محركا للتنمية؟
مريم جمال
مراسلة "سبوتنيك" في تونس
حصري
تبحث تونس والجزائر سبل تحويل مناطقهما الحدودية من فضاءات للتنقل والتبادل التجاري إلى أقطاب للإنتاج والاستثمار وخلق فرص العمل، في مسعى لمعالجة اختلالات تنموية متراكمة منذ عقود.
ويأتي هذا التوجه في ظل تنامي المبادلات التجارية بين البلدين، ووجود مساعي لتكثيف التنسيق الرسمي بشأن إقامة مشروعات مشتركة وتطوير البنية التحتية للنقل والتجارة في إطار "مبادرة التعاون والشراكة لتنمية المناطق الحدودية التونسية الجزائرية وترقيتها".
في هذا السياق، عقد في الآونة الأخيرة مسؤولون من تونس والجزائر الاجتماع الثاني للجنة المكلفة بمتابعة تنفيذ توصيات اللجنة الثنائية المعنية بتنمية المناطق الحدودية وترقيتها، وذلك بولاية الوادي الجزائرية، بمشاركة ولاة وممثلين عن عدد من المحافظات التونسية والجزائرية.
ويأتي الاجتماع استكمالا لمسار التشاور بين البلدين، الذي يستهدف تعزيز التعاون الاقتصادي وتحسين ظروف عيش السكان في المناطق الحدودية، من خلال البحث عن آليات عملية لدفع الاستثمار وتطوير الأنشطة الإنتاجية والصناعية.
وطرح الجانب الجزائري تشكيل لجان تقنية قطاعية مشتركة تتولى دراسة مشروعات التعاون ومتابعتها، فيما برزت مقترحات إقامة منطقة للتبادل التجاري الحر، وتطوير مناطق صناعية ذكية، واستقطاب استثمارات مشتركة قادرة على توفير فرص عمل، ولا سيما لفائدة اليد العاملة المؤهلة.
وتعكس هذه المقترحات، وفقا لمراقبين، توجها نحو تجاوز الصيغة التقليدية للتعاون الحدودي، القائمة أساسا على حركة المسافرين وتبادل السلع، إلى بناء أنشطة اقتصادية أكثر استدامة وترابطا بين الجانبين.
وتستمد هذه الرهانات أهميتها من التطور المسجل في المبادلات التجارية الثنائية. فقد ارتفع حجم التجارة بين تونس والجزائر بنسبة 166% خلال السنوات الخمس الأخيرة، ليبلغ نحو 2.76 مليار دولار، وفق بيانات ممثلية مركز النهوض بالصادرات التونسي في الجزائر، نُشرت في سبتمبر/ أيلول 2026.
وبين ارتفاع المبادلات التجارية وتواصل الصعوبات التنموية، يبقى السؤال قائما حول ما إذا كان التنسيق السياسي المتجدد سيفضي إلى نموذج تنموي يدمج المناطق الحدودية في الدورة الاقتصادية للبلدين، أم ستظل هذه المناطق ممرات للتجارة والتنقل أكثر منها فضاءات منتجة للثروة.
ما الذي يعيق تحويل النوايا إلى تعاون حقيقي؟
واعتبر وزير التجارة التونسي السابق، محمد المسليني، في تصريحات لـ"سبوتنيك"، أن "مبادرة تحويل المناطق الحدودية بين تونس والجزائر إلى أقطاب للإنتاج والتجارة تمثل توجها إيجابيا، بالنظر إلى الإمكانات الكبيرة المتاحة لتعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، غير أنه شدد على أن نجاحها يظل مرتبطا بمدى الانتقال من إعلان النوايا إلى التنفيذ الفعلي".
وأوضح أن "التعاون الحدودي ليس مبادرة جديدة، إذ سبق أن طُرح في عهد أنظمة وحكومات تونسية وجزائرية متعاقبة، لكنه لم يتجاوز، في تقديره، مستوى التصريحات السياسية والبيانات المشتركة، من دون أن يترجم إلى مشروعات ملموسة تتيح للسكان الاستفادة من عائداته الاقتصادية والاجتماعية".
وقال إن "المبادرة جيدة في ظل إمكانات التعاون الكبيرة، لكنها ليست المرة الأولى التي يُطرح فيها هذا الموضوع"، معتبرا أن "غياب نتائج ملموسة في التجارب السابقة يفرض التعامل مع المبادرة الحالية بمنطق مختلف، يقوم على تحديد المشروعات وآليات تنفيذها بدلا من الاكتفاء بتجديد الالتزامات السياسية".
وفي هذا الإطار، رأى الوزير السابق أن "الإرادة السياسية لدى الجانبين تمثل العامل الحاسم في تحويل اللقاءات الثنائية إلى برامج تنموية قابلة للتطبيق"، مشيرا إلى أن "الإعلان عن مشروعات محددة تتوافر لها مقومات الإنجاز والمتابعة من شأنه أن يفتح المجال أمام استثمارات قادرة على خلق الثروة وفرص العمل في المناطق الحدودية".
وفي ما يتعلق بمقترح إنشاء منطقة للتبادل التجاري الحر، لفت المسليني إلى أن "تنشيط التجارة البينية يقتضي أولا معالجة العراقيل التي تحول دون بلوغ المبادلات بين البلدين المستوى المأمول"، وأشار إلى وجود عجز تجاري تونسي مع الجزائر، يرتبط أساسا بواردات الطاقة، موضحا أن "تونس تستورد نحو 60% من حاجياتها من الغاز من الجزائر، وهو ما يجعل التعاون الطاقي أحد الملفات الأساسية التي ينبغي إدراجها ضمن رؤية اقتصادية مشتركة".
وشدد المسليني على أن "مجالات التعاون لا تقتصر على التجارة، بل تشمل قطاعات الفلاحة والصناعة والطاقة"، داعيا إلى "اعتماد مقاربة تدريجية تنطلق من مشروعات عملية تستجيب لحاجيات كل بلد، عوضا عن طرح مبادرات واسعة قد يصعب تنفيذها في غياب تصورات واضحة وآليات تمويل ومتابعة".
وأضاف أن "تحقيق التكامل الاقتصادي بين المناطق الحدودية يستوجب أيضا مراجعة القيود التي تعطل حركة البضائع والمسافرين، والعمل على توحيد القواعد والإجراءات التي تعرقل المبادلات"، واعتبر أن "تيسير التنقل وتبسيط المعاملات يمكن أن يشكلا مدخلا أساسيا لتطوير الأنشطة الاقتصادية في المناطق الحدودية، بما يسمح بتحويل موقعها الجغرافي من مجرد مجال للعبور إلى فضاء للاستثمار والإنتاج والتشغيل".
التنمية الحدودية... إمكانات معطّلة
من جانبه، قال الخبير في التنمية، حبيب السميري، إن "الجزائر تحتل المرتبة السابعة بين الأسواق العالمية للصادرات التونسية، والرابعة ضمن قائمة موردي تونس، فيما تستحوذ الصناعات الميكانيكية والكهربائية على 56.53% من الصادرات التونسية إلى السوق الجزائرية، تليها الصناعات التحويلية المختلفة بنسبة 31.53%، ثم الزراعة والصناعات الغذائية بنسبة 7.05%".
ولفت في تصريحات لـ"سبوتنيك" إلى أن "هذه الأرقام تكشف عن قاعدة تجارية يمكن البناء عليها لتطوير سلاسل إنتاج مشتركة، وتوسيع فرص الاستثمار في قطاعات الصناعة والفلاحة والصناعات الغذائية والخدمات".
وتابع: "إلا أن ارتفاع المبادلات لا يعني بالضرورة أن المناطق الحدودية نفسها تستفيد من هذا النمو، إذ يتطلب تحويلها إلى مراكز إنتاج توفير بنية تحتية ملائمة وتسهيل الإجراءات الإدارية والجمركية وتحسين الخدمات وربط المستثمرين المحليين بالأسواق في البلدين".
وتتقاسم تونس والجزائر تسعة معابر برية، فيما تعززت حركة التنقل بينهما باستئناف الربط السككي عبر قطار يومي بين عنابة والعاصمة تونس منذ أغسطس/ آب 2025، إلى جانب خط للحافلات يربط المدينتين.
وقال الخبير في التنمية إن "هذه الروابط تتيح إمكانات لتطوير حركة الأشخاص والبضائع، لكنها تطرح في الوقت نفسه سؤالا بشأن مدى قدرة البنية اللوجستية القائمة على استيعاب نشاط إنتاجي وتجاري أوسع، لا يقتصر على النقل العابر أو المبادلات الاستهلاكية".
ولفت إلى أن "المناطق الحدودية ما تزال تواجه صعوبات تنموية ممتدة، من بينها محدودية فرص العمل وضعف الخدمات، وهي ظروف ساهمت في اتساع أنشطة التجارة غير النظامية والتهريب، خصوصا في السلع والوقود".
وكانت الجزائر أقرّت في يناير/ كانون الثاني 2026، تدابير ضريبية تصاعدية على خروج السيارات من أراضيها بهدف الحد من استنزاف الوقود عبر الحدود، في مؤشر على أن تنشيط المبادلات يظل مرتبطا أيضا بقدرة البلدين على تنظيم التجارة ومعالجة الفوارق الاقتصادية التي تغذي الأنشطة غير الرسمية.
وشدد الخبير في التنمية على أن "التحدي المطروح لا يتعلق بمجرد إنشاء مناطق حرة أو الإعلان عن مشروعات صناعية مشتركة، بل بمدى قدرة تونس والجزائر على وضع استراتيجية تنفيذية تحدد المشروعات ذات الأولوية، ومصادر تمويلها، وآجال إنجازها، وآليات متابعة نتائجها على مستوى التشغيل والدخل المحلي".