https://sarabic.ae/20261026/الجزائر-تلوح-بأوراقها-الاقتصادية-حين-تتحول-الطاقة-والأسمدة-إلى-أدوات-لإعادة-التوازن-مع-فرنسا-1118151664.html
الجزائر تلوح بأوراقها الاقتصادية... حين تتحول الطاقة والأسمدة إلى أدوات لإعادة التوازن مع فرنسا
الجزائر تلوح بأوراقها الاقتصادية... حين تتحول الطاقة والأسمدة إلى أدوات لإعادة التوازن مع فرنسا
سبوتنيك عربي
يأتي الحديث عن قرار الجزائر وقف تصدير اليوريا إلى فرنسا ليكتسب دلالة تتجاوز السلعة نفسها، فالقضية لا تتعلق فقط بشحنات من الأسمدة أو بعقود تجارية، وإنما برسالة... 26.10.2026, سبوتنيك عربي
2026-10-26T19:17+0000
2026-10-26T19:17+0000
2026-10-26T19:17+0000
حصري
تقارير سبوتنيك
العالم
العالم العربي
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/05/10/1113475085_0:120:1280:840_1920x0_80_0_0_0c10339d4ddd40e728908b79709c63ce.jpg
وفي السياق، قال البرلماني السابق والخبير الاقتصادي هواري تيغرسي، لـ"سبوتنيك"، إن الجزائر لا تدخل هذه المعادلة من موقع الطرف الضعيف. إنها دولة تمتلك موارد طاقة متنوعة ومهمة، وصناعة متنامية للأسمدة، وموقعاً جغرافياً استراتيجياً، وسوقاً كبيرة، وعلاقات اقتصادية متزايدة مع شركاء خارج الدائرة الفرنسية التقليدية. وهذه العناصر مجتمعة تمنحها هامشاً للمناورة لم يكن متاحاً بالدرجة نفسها في مراحل سابقة.ومن هذا المنظور، أضاف المتحدث، أن استخدام الأوراق الاقتصادية لا ينبغي أن يُقرأ باعتباره خروجاً عن قواعد العلاقات الدولية، بل باعتباره ممارسة طبيعية لحق الدولة في إدارة تجارتها ومواردها وفق حساباتها الاستراتيجية.وتابع: "فكما تبحث فرنسا عن مصالحها، من الطبيعي أن تبحث الجزائر عن مصالحها أيضاً، وإذا كانت باريس تستخدم موقعها داخل الاتحاد الأوروبي وأدواتها السياسية والاقتصادية للدفاع عن مصالحها، فمن حق الجزائر أن تستخدم ما تملكه من موارد ومزايا استراتيجية لتحقيق الهدف نفسه".وأردف تيغرسي: "تكمن أهمية اليوريا في أنها تكشف عن اتساع نطاق الأوراق التي تستطيع الجزائر استخدامها في علاقاتها الخارجية، فالجزائر لم تعد تُنظر إليها فقط باعتبارها مصدراً للنفط والغاز. فقد أصبحت صناعة الأسمدة جزءاً مهماً من منظومتها الاقتصادية، مستفيدة من توفر الغاز الطبيعي باعتباره مادة أساسية في إنتاج الأسمدة النيتروجينية، وهنا تتقاطع الطاقة مع الصناعة والتجارة في منظومة واحدة. فالغاز الذي تنتجه الجزائر يمكن أن يتحول إلى أسمدة، والأسمدة تتحول إلى صادرات، والصادرات تتحول بدورها إلى ورقة تفاوضية في العلاقات الدولية".وأكد أن فرنسا تحتاج الجزائر أكثر مما تريد الاعتراف به، في المقابل، لا يمكن تجاهل حقيقة أن فرنسا وأوروبا تحتاجان إلى الجزائر في عدد من الملفات الاستراتيجية، وفي مقدمتها الطاقة.وتابع: "إذا كانت الجزائر مورداً مهماً للطاقة والأسمدة، فإنها في الوقت نفسه تمثل سوقاً ذات أهمية للشركات الأجنبية".وهذا لا يعني إغلاق الباب أمام الشركات الفرنسية، بل على العكس؛ فالمصلحة الجزائرية قد تكون في استمرار الاستثمار والتعاون، لكن على أساس أكثر توازناً، بعيداً عن فكرة أن العلاقات التاريخية تمنح طرفاً امتيازاً دائماً على حساب الطرف الآخر، فالجزائر تستطيع أن تقول لفرنسا، بصورة عملية، إن الشراكة الاقتصادية مرحب بها، لكنها ليست حقاً مكتسباً، وفقا للخبير.وأكد الخبير أن العلاقة مع فرنسا بحاجة إلى قواعد جديدة المسألة في جوهرها ليست الجزائر ضد فرنسا، ولا الجزائر تسعى إلى قطيعة مع فرنسا، الجزائر تحتاج إلى فرنسا في بعض المجالات، وفرنسا تحتاج إلى الجزائر في مجالات أخرى. لكن ما تغير هو أن الجزائر تريد أن تكون هذه العلاقة قائمة على الندية والمصالح المتبادلة، وهذه النقطة أساسية لفهم التحولات الحالية، فالجزائر لا تقول إنها لا تريد التعاون، وإنما تريد أن يكون التعاون منفصلاً عن محاولات التأثير السياسي عليها.
https://sarabic.ae/20261026/تصويت-ما-أهمية-التحرك-العسكري-الجزائري-في-النيجر؟--1118128220.html
https://sarabic.ae/20261026/الجزائر-ومصر-وتونس-تجدد-رفضها-القاطع-لكل-أشكال-التدخلات-الخارجية-في-شؤون-ليبيا-1118121965.html
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
2026
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
الأخبار
ar_EG
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/05/10/1113475085_0:0:1280:960_1920x0_80_0_0_fc03cab597f96f8e4f97f1e9af7ed976.jpgسبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
حصري, تقارير سبوتنيك, العالم, العالم العربي
حصري, تقارير سبوتنيك, العالم, العالم العربي
الجزائر تلوح بأوراقها الاقتصادية... حين تتحول الطاقة والأسمدة إلى أدوات لإعادة التوازن مع فرنسا
حصري
يأتي الحديث عن قرار الجزائر وقف تصدير اليوريا إلى فرنسا ليكتسب دلالة تتجاوز السلعة نفسها، فالقضية لا تتعلق فقط بشحنات من الأسمدة أو بعقود تجارية، وإنما برسالة أوسع مفادها أن العلاقات الاقتصادية لا يمكن فصلها عن احترام المصالح والسيادة، وأن الجزائر قادرة، عندما تقتضي الظروف، على إعادة النظر في طريقة توظيف مواردها وأسواقها بما يخدم مصالحها الوطنية.
وفي السياق، قال البرلماني السابق والخبير الاقتصادي هواري تيغرسي، لـ"سبوتنيك"، إن الجزائر لا تدخل هذه المعادلة من موقع الطرف الضعيف. إنها دولة تمتلك موارد طاقة متنوعة ومهمة، وصناعة متنامية للأسمدة، وموقعاً جغرافياً استراتيجياً، وسوقاً كبيرة، وعلاقات اقتصادية متزايدة مع شركاء خارج الدائرة الفرنسية التقليدية. وهذه العناصر مجتمعة تمنحها هامشاً للمناورة لم يكن متاحاً بالدرجة نفسها في مراحل سابقة.
وتابع: "لسنوات طويلة، بدت العلاقة بين الجزائر وفرنسا محكومة بإرث تاريخي وسياسي جعل باريس تتمتع بنفوذ اقتصادي وثقافي واسع في الجزائر، غير أن السنوات الأخيرة أظهرت أن هذه المعادلة لم تعد ثابتة، فالجزائر أصبحت أكثر وضوحاً في الدفاع عن خياراتها الخارجية، وأكثر حرصاً على تنويع علاقاتها الاقتصادية والسياسية، وأقل استعداداً لقبول ربط التعاون الاقتصادي بمواقف سياسية تمس قضايا تعتبرها الجزائر جزءاً من سيادتها ومصالحها الوطنية".
ومن هذا المنظور، أضاف المتحدث، أن استخدام الأوراق الاقتصادية لا ينبغي أن يُقرأ باعتباره خروجاً عن قواعد العلاقات الدولية، بل باعتباره ممارسة طبيعية لحق الدولة في إدارة تجارتها ومواردها وفق حساباتها الاستراتيجية.
وتابع: "فكما تبحث فرنسا عن مصالحها، من الطبيعي أن تبحث الجزائر عن مصالحها أيضاً، وإذا كانت باريس تستخدم موقعها داخل الاتحاد الأوروبي وأدواتها السياسية والاقتصادية للدفاع عن مصالحها، فمن حق الجزائر أن تستخدم ما تملكه من موارد ومزايا استراتيجية لتحقيق الهدف نفسه".
وأردف تيغرسي: "تكمن أهمية اليوريا في أنها تكشف عن اتساع نطاق الأوراق التي تستطيع الجزائر استخدامها في علاقاتها الخارجية، فالجزائر لم تعد تُنظر إليها فقط باعتبارها مصدراً للنفط والغاز. فقد أصبحت صناعة الأسمدة جزءاً مهماً من منظومتها الاقتصادية، مستفيدة من توفر الغاز الطبيعي باعتباره مادة أساسية في إنتاج الأسمدة النيتروجينية، وهنا تتقاطع الطاقة مع الصناعة والتجارة في منظومة واحدة. فالغاز الذي تنتجه الجزائر يمكن أن يتحول إلى أسمدة، والأسمدة تتحول إلى صادرات، والصادرات تتحول بدورها إلى ورقة تفاوضية في العلاقات الدولية".
وأضاف: "وهذه المعادلة تمنح الجزائر قيمة مضافة أكبر من مجرد تصدير المواد الخام. فبدلاً من تصدير الغاز فقط، تستطيع الجزائر توسيع الصناعات المرتبطة به، وتحقيق قيمة اقتصادية أكبر، وفتح أسواق جديدة أمام منتجاتها. ومن ثم، فإن أي قرار يتعلق بإعادة توجيه صادرات اليوريا يمكن النظر إليه أيضاً في إطار أوسع: إعادة ترتيب أولويات السوق الجزائرية وتوجيه صادراتها وفق المصالح الوطنية".
وأكد أن فرنسا تحتاج الجزائر أكثر مما تريد الاعتراف به، في المقابل، لا يمكن تجاهل حقيقة أن فرنسا وأوروبا تحتاجان إلى الجزائر في عدد من الملفات الاستراتيجية، وفي مقدمتها الطاقة.
وتابع: "إذا كانت الجزائر مورداً مهماً للطاقة والأسمدة، فإنها في الوقت نفسه تمثل سوقاً ذات أهمية للشركات الأجنبية".
وهذا لا يعني إغلاق الباب أمام الشركات الفرنسية، بل على العكس؛ فالمصلحة الجزائرية قد تكون في استمرار الاستثمار والتعاون، لكن على أساس أكثر توازناً، بعيداً عن فكرة أن العلاقات التاريخية تمنح طرفاً امتيازاً دائماً على حساب الطرف الآخر، فالجزائر تستطيع أن تقول لفرنسا، بصورة عملية، إن الشراكة الاقتصادية مرحب بها، لكنها ليست حقاً مكتسباً، وفقا للخبير.
وأكد الخبير أن العلاقة مع فرنسا بحاجة إلى قواعد جديدة المسألة في جوهرها ليست الجزائر ضد فرنسا، ولا الجزائر تسعى إلى قطيعة مع فرنسا، الجزائر تحتاج إلى فرنسا في بعض المجالات، وفرنسا تحتاج إلى الجزائر في مجالات أخرى. لكن ما تغير هو أن الجزائر تريد أن تكون هذه العلاقة قائمة على الندية والمصالح المتبادلة، وهذه النقطة أساسية لفهم التحولات الحالية، فالجزائر لا تقول إنها لا تريد التعاون، وإنما تريد أن يكون التعاون منفصلاً عن محاولات التأثير السياسي عليها.