عربة حلاقة متنقلة تخفف معاناة النازحين في غزة

© Sputnik . Ajwad Jradat
تابعنا عبر
حصري
وسط خيام النازحين الممتدة في خان يونس جنوبي قطاع غزة، حيث تكثر الاحتياجات اليومية وتغيب أبسط الخدمات، تجوب عربة حلاقة متنقلة أرجاء المكان لتقديم خدماتها مجانا للنازحين، وتأتي هذه المبادرة التطوعية، بهدف التخفيف عن الأسر النازحة التي باتت عاجزة عن تحمل تكاليف الحلاقة في ظل ظروف إنسانية صعبة للغاية.
وفي خطوة إنسانية تهدف إلى حماية صحة النازحين والحد من انتشار الأمراض، يبادر حلاقون متطوعون في قطاع غزة لتقديم خدمات الحلاقة المجانية للنازحين، ولكل من يحتاجها دون استثناء.
ويقول الحلاق طارق خضر لوكالة "سبوتنيك": "هذه المبادرة فيها فائدة للنازحين، وفي إقبال كبير عليها، وكما تعرف الظروف صعبة، ولا أحد قادر على الذهاب والإياب وتدبير أموره في ظل الظروف التي تمر بها البلد، وقلة العمل وقلة مصدر الدخل، وهذه الأمور كلها عامة على الناس في كل قطاع غزة، فالناس لم تعد قادرة على تحمل أبسط التكاليف، وأصبحت كل خطوة تحتاج إلى حساب، والحلاقة نفسها صارت عبئا على كثير من الأسر".
ويضيف خضر: "كثير من الناس استفادوا من المبادرة على مدار أكثر من مرة، وإن شاء الله نصل إلى كل قطاع غزة، ونحن بقدر ما نستطيع نعقّم أدواتنا وكل شيء، لكن مواد التعقيم شحيحة جدا وغالية، ويصعب علينا أن نجدها، وفي شح في أدوات الحلاقة نفسها، حتى تأمين أبسط الأدوات أصبح صعبا، ونحاول قدر الإمكان أن نحافظ على نظافة الأدوات وسلامتها، لأن صحة الناس أمانة في أعناقنا".

عربة حلاقة متنقلة تخفف معاناة النازحين في غزة
© Sputnik . Ajwad Jradat
وتابع: "نحن مستمرون رغم الظروف والصعوبات، وإن شاء الله نقدر أن نصل إلى أكثر من منطقة بإذن الله، ولن نتوقف ما دام الناس بحاجة، وما دام فينا قدرة على العطاء".

عربة حلاقة متنقلة تخفف معاناة النازحين في غزة
© Sputnik . Ajwad Jradat
ولقيت مبادرة الحلاقة المجانية تقبلا واسعا بين النازحين، إذ جاء إليها كثير من الأسر على مدار أكثر من مرة، ولم يقتصر الإقبال على فئة دون أخرى، بل شمل الأطفال وكبار السن على حد سواء، وهو ما يعكس حاجة حقيقية لم تكن متوفرة في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها غزة.

عربة حلاقة متنقلة تخفف معاناة النازحين في غزة
© Sputnik . Ajwad Jradat
ويشير النازح عادل الغوطي إلى أن "قلة العمل وانعدام مصدر الرزق جعل كثيرا من الأسر عاجزة عن تحمل تكاليف الحلاقة، التي باتت في نظرها رفاهية لا ضرورة، كما أن خروج أغلب الحلاقين من مناطقهم ونزوحهم إلى أماكن أخرى زاد من صعوبة الوصول إلى هذه الخدمة".

عربة حلاقة متنقلة تخفف معاناة النازحين في غزة
© Sputnik . Ajwad Jradat
ويضيف الغوطي: "مبادرة الحلاقة عمل طيب لإخواننا وأطفالنا الصغار وكبار السن أيضا، لأنهم بحاجة إلى هذا المشروع، لأنه مكلف، فالحلاقة تكلف من الناحية المادية، والناس اليوم كما تراهم لا مصدر رزق ولا عمل ولا غيره، وحتى اليوم تبحث عن الحلاقين فلا تجدهم، فأغلبهم خرجوا، أو انتقلوا إلى أماكن أخرى، فصار من الصعب أن يجد الناس من يحلق لهم بسهولة".

عربة حلاقة متنقلة تخفف معاناة النازحين في غزة
© Sputnik . Ajwad Jradat
ويتابع الغوطي: "عمل طيب أن يأتي هذا المشروع إلى المخيمات، وقد سعدنا كثيرا بهذه المبادرة، ولقد قدموا خدماتهم المجانية لأكثر من 150طفلا، وعدد كبير من كبار السن والشباب، وكانت الحلاقة جيدة وترضي الأطفال، والحمد لله رب العالمين".

عربة حلاقة متنقلة تخفف معاناة النازحين في غزة
© Sputnik . Ajwad Jradat
بدوره، يقول النازح إياد خلف: "هي لفتة جميلة وممتازة، خاصة أنها تخفف عن الناس وتخفف عنهم تكاليف الحياة وتدخل السرور عليهم، لا سيما الأطفال، وتجد هذا الشيء موجودا داخل مخيمهم، وهذا يسهّل كثيرا، فلا يضطر الناس إلى مشقة الطريق أو انتظار طويل، ويكفي أنهم يجدون الخدمة قريبة منهم".

عربة حلاقة متنقلة تخفف معاناة النازحين في غزة
© Sputnik . Ajwad Jradat
ويضيف خلف: "الحلاق أصبح موجودا في مخيمات النازحين دون عناء، فلا يحتاج أن يذهب النازح ويركب مواصلات للوصول إلى حلاق، وبعد أن تحلق تشعر براحة نفسية، وتشعر أن هناك من يهتم بك، وأنك لست وحدك، وأن هناك من يقف إلى جانبك في محنتك، وهذا بحد ذاته يخفف كثيرا من ثقل الأيام".
