https://sarabic.ae/20261027/تفويض-البرلمان-المصري-لدعم-السعودية-هل-يقود-إلى-تهدئة-أم-يوسع-المواجهة-1118184895.html
التفويض المصري للدفاع عن السعودية... هل يفتح الباب أمام مواجهة أوسع مع "أنصار الله"؟
التفويض المصري للدفاع عن السعودية... هل يفتح الباب أمام مواجهة أوسع مع "أنصار الله"؟
سبوتنيك عربي
يتصاعد الجدل بشأن تداعيات موافقة البرلمان المصري على تفويض الرئيس عبد الفتاح السيسي باتخاذ الإجراءات اللازمة لدعم المملكة العربية السعودية والدفاع عنها، في ظل... 27.10.2026, سبوتنيك عربي
2026-10-27T20:17+0000
2026-10-27T20:17+0000
2026-10-27T20:17+0000
حصري
تقارير سبوتنيك
العالم العربي
أخبار اليمن الأن
السعودية
مصر
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/0a/11/1117889060_0:36:2001:1161_1920x0_80_0_0_cc0c18ed43c05ba89d018e8bbb21c1b0.jpg
وبينما تؤكد القاهرة أن تحركها المحتمل يقتصر على الدفاع عن الأراضي السعودية وحدودها، تثير الخطوة تساؤلات بشأن طبيعة هذا الدعم وحدوده، وانعكاساته على أمن البحر الأحمر ومسار الصراع اليمني.وفي هذا السياق، تتباين القراءات بشأن دلالات التفويض المصري، بين من يراه إجراء دفاعيا يستند إلى طلب سعودي واعتبارات الأمن القومي المشترك، ومن يحذر من أن اتساع نطاق المواجهة الإقليمية لتضع أطرافا جديدة أمام تحديات أمنية وسياسية معقدة.وبينما يشدد الجانب المصري على أهمية احتواء التصعيد واللجوء إلى الحلول الدبلوماسية، ترفض قيادات في صنعاء اعتبار الخطوة المصرية بعيدة عن حسابات الصراع، محذرة من تداعيات أي انخراط عسكري جديد. فهل يظل التفويض المصري محصورا في إطار الدفاع عن السعودية، أم يمكن أن ينعكس على مسار المواجهة في اليمن؟حقيقة التفويضيقول السفير صلاح حليمة، مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، إن تفويض البرلمان المصري جاء بناء على طلب من الجانب السعودي، وارتبط في الوقت نفسه بموقف دفاعي.وتابع حليمة أن النقطة التي يجب توضيحها هي أن الطلب السعودي دفاعي وليس هجوميا، وهو ما يحدد طبيعة الموقف المصري.وأوضح أن اتخاذ موقف دفاعي لا يعني أن مصر في حالة حرب مع الطرف الآخر، أي جماعة "أنصار الله"، وإنما يتعلق بالدفاع عن طرف طلب المساعدة، بما يتماشى، بحسب تقديره، مع القواعد التي ينظمها القانون الدولي. وبالتالي، لا يعني التفويض في حد ذاته إعلان حالة حرب.وأشار مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق إلى أن الموقف المصري تحكمه ضوابط دستورية، إذ لا يجوز إرسال القوات المسلحة إلى مهام عسكرية خارج الحدود إلا بعد الحصول على موافقة البرلمان وفقا للإجراءات المقررة. ومن هنا جاءت جلسات البرلمان الثلاث لمناقشة التفويض ومنح الموقف المصري الغطاء الدستوري اللازم للاستجابة للطلب السعودي.وأضاف أن هذا الأمر يرتبط أيضا باعتبارات أمنية تتصل بالأمن القومي المصري والسعودي، في ظل وجود شراكة استراتيجية بين البلدين.الأمن القومي المتبادلواستطرد حليمة قائلا إن العلاقات بين مصر والسعودية ترتبط بعدة محاور، يأتي في مقدمتها المحور العسكري، الذي يتصل بالأمن القومي المتبادل، لا سيما أن البلدين يطلان على البحر الأحمر، وتجمعهما مصالح أمنية واستراتيجية مشتركة.ولفت إلى وجود أطر للتعاون الدفاعي بين الدول العربية، مشيرا إلى الارتباط الوثيق بين أمن منطقة الخليج وأمن البحر الأحمر، وما يترتب على ذلك من التزامات وتنسيق أمني بين الأطراف المعنية، وليس بين مصر والسعودية وحدهما.وحول لقاء مجموعة تحالف مكة مع الجانب الإيراني في طهران، قال حليمة إن هذا التوجه يعكس موقفا مبدئيا يدعو إلى وقف التصعيد والتهدئة، وهو ما تنتهجه السياسة المصرية، بحسب تعبيره، انطلاقا من أهمية تفعيل المسارات الدبلوماسية وخفض التوتر واللجوء إلى المفاوضات.خطورة الوضعفي المقابل، يقول الخبير العسكري والاستراتيجي اليمني، العميد عزيز راشد، إن القاهرة تتعرض، نتيجة الأوضاع الراهنة في المنطقة، لضغوط متعددة في هذا التوقيت، على غرار ما حدث سابقا داخل الجامعة العربية خلال تطورات الأزمة الليبية وغيرها، معتبرا أن هذه الضغوط قد تعرض الأمن القومي المصري للخطر من جانب التنظيمات المتطرفة، بحسب قوله. وتابع راشد أن دخول دول جديدة إلى المشهد اليمني أو خروج أطراف منه لا يشكل، من وجهة نظره، خطرا على صنعاء، مستشهدا بما وصفه بفشل التحالفات والتكتلات التي شاركت في الحرب على مدى أكثر من عشر سنوات.وأوضح أن الحديث عن مواجهة عسكرية مباشرة يتطلب، بحسب تقديره، وجود تحشيد للقوات المصرية على الحدود السعودية باتجاه اليمن، معتبرا أن التفويض البرلماني وحده لا يكفي للاستنتاج بأن تدخلا عسكريا مباشرا قد بدأ.وحول تصريحات القيادي في جماعة "أنصار الله" محمد علي الحوثي، التي وصف فيها موافقة البرلمان المصري على دعم السعودية بأنها "إعلان حرب"، قال راشد إن هذه التصريحات تمثل وجهة نظر شخصية، مشيرا إلى تعدد المواقف والآراء داخل اليمن بشأن التطورات الإقليمية وطبيعة التعامل معها.ودخل اليمن منذ عام 2014 مرحلة من الصراع الممتد، عقب سيطرة جماعة "أنصار الله" على العاصمة صنعاء، وتفاقمت المواجهات في مارس/ أذار 2015 مع تدخل التحالف الذي قادته السعودية دعما للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا.وعلى مدى سنوات، تعقدت الأزمة بفعل تعدد الأطراف المحلية والإقليمية، وتداخل الأبعاد السياسية والعسكرية والاقتصادية، فضلا عن الانقسامات الداخلية وتراجع مؤسسات الدولة.ورغم تراجع حدة المواجهات في بعض الجبهات منذ الهدنة التي رعتها الأمم المتحدة عام 2022، لم تتوصل الأطراف إلى تسوية سياسية شاملة، وظلت الملفات الأمنية والعسكرية والاقتصادية عالقة. كما اكتسب الصراع أبعادا إقليمية أوسع مع امتداد التوترات إلى البحر الأحمر وخليج عدن، وما يرتبط بذلك من مخاطر على الملاحة الدولية وأمن الممرات البحرية.وتتزامن التطورات الأخيرة مع تصاعد التوتر بين السعودية وجماعة "أنصار الله"، وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهة.وفي هذا الإطار، وافق البرلمان المصري في 26 أكتوبر/ تشرين الأول 2026 على تفويض الرئيس عبد الفتاح السيسي باتخاذ الإجراءات اللازمة لدعم السعودية والدفاع عن أراضيها وسيادتها، في حال طلبت الرياض ذلك.وأكدت القاهرة أن دورها المحتمل دفاعي، ولا يستهدف شن هجمات على اليمن، مع استمرار الدعوات إلى التهدئة والحلول الدبلوماسية.وتضع هذه التطورات أمن البحر الأحمر ومضيق باب المندب ضمن الحسابات الاستراتيجية للأطراف المعنية، بالنظر إلى أهمية الممرات البحرية للتجارة الدولية وقناة السويس. كما تأتي في وقت لا تزال فيه الأزمة الإنسانية اليمنية من بين الأشد تعقيدا، مع استمرار الاحتياجات الواسعة للمساعدات وتدهور الأوضاع المعيشية.ومن ثم، فإن أي تصعيد إضافي قد تكون له تداعيات تتجاوز حدود المواجهة العسكرية إلى الأمن الإقليمي والاستقرار الاقتصادي والإنساني.
https://sarabic.ae/20261027/خبير-السعودية-تطلب-من-مصر-حماية-الأمن-القومي-العربي-لا-الدفاع-عن-أراضيها-1118170795.html
https://sarabic.ae/20261027/أنصار-الله-تعتبر-قرار-مصر-تقديم-دعم-دفاعي-للسعودية-ضدهم-بمثابة-إعلان-حرب-1118162937.html
https://sarabic.ae/20261026/عملية-فجر-اليمن-واجتماع-طهران-هل-تقترب-المنطقة-من-خفض-التصعيد-أم-تتجه-لجولة-مواجهة-جديدة؟-1118152639.html
السعودية
مصر
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
2026
أحمد عبد الوهاب
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/04/1e/1113015418_0:5:960:965_100x100_80_0_0_053c8abeebb4c8b16ec97b50bc123ed0.jpg
أحمد عبد الوهاب
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/04/1e/1113015418_0:5:960:965_100x100_80_0_0_053c8abeebb4c8b16ec97b50bc123ed0.jpg
الأخبار
ar_EG
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/0a/11/1117889060_202:0:1798:1197_1920x0_80_0_0_e0cb0fcadd90d3765b39abd557f77d25.jpgسبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
أحمد عبد الوهاب
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/04/1e/1113015418_0:5:960:965_100x100_80_0_0_053c8abeebb4c8b16ec97b50bc123ed0.jpg
حصري, تقارير سبوتنيك, العالم العربي, أخبار اليمن الأن, السعودية, مصر
حصري, تقارير سبوتنيك, العالم العربي, أخبار اليمن الأن, السعودية, مصر
التفويض المصري للدفاع عن السعودية... هل يفتح الباب أمام مواجهة أوسع مع "أنصار الله"؟
أحمد عبد الوهاب
مراسل "سبوتنيك" في مصر
حصري
يتصاعد الجدل بشأن تداعيات موافقة البرلمان المصري على تفويض الرئيس عبد الفتاح السيسي باتخاذ الإجراءات اللازمة لدعم المملكة العربية السعودية والدفاع عنها، في ظل التوترات الإقليمية وتصاعد المواجهة مع جماعة "أنصار الله" في اليمن.
وبينما تؤكد القاهرة أن تحركها المحتمل يقتصر على الدفاع عن الأراضي السعودية وحدودها، تثير الخطوة تساؤلات بشأن طبيعة هذا الدعم وحدوده، وانعكاساته على أمن البحر الأحمر ومسار الصراع اليمني.
وفي هذا السياق، تتباين القراءات بشأن دلالات
التفويض المصري، بين من يراه إجراء دفاعيا يستند إلى طلب سعودي واعتبارات الأمن القومي المشترك، ومن يحذر من أن اتساع نطاق المواجهة الإقليمية لتضع أطرافا جديدة أمام تحديات أمنية وسياسية معقدة.
وبينما يشدد الجانب المصري على أهمية احتواء التصعيد واللجوء إلى الحلول الدبلوماسية، ترفض قيادات في صنعاء اعتبار الخطوة المصرية بعيدة عن حسابات الصراع، محذرة من تداعيات أي انخراط عسكري جديد. فهل يظل التفويض المصري محصورا في إطار الدفاع عن السعودية، أم يمكن أن ينعكس على مسار المواجهة في اليمن؟
يقول السفير صلاح حليمة، مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، إن تفويض البرلمان المصري جاء بناء على طلب من الجانب السعودي، وارتبط في الوقت نفسه بموقف دفاعي.
وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك" أن هناك أمرين أساسيين في هذا التفويض المتعلق بالدفاع عن السعودية، أولهما أن الأمر جاء بناء على طلب من الرياض، وثانيهما أن التحرك يتم في إطار ما يسمح به القانون الدولي، وهو أمر متعارف عليه ومقبول دوليا.
وتابع حليمة أن النقطة التي يجب توضيحها هي أن الطلب السعودي دفاعي وليس هجوميا، وهو ما يحدد طبيعة الموقف المصري.
وأوضح أن اتخاذ موقف دفاعي لا يعني أن مصر في حالة حرب مع الطرف الآخر، أي جماعة "
أنصار الله"، وإنما يتعلق بالدفاع عن طرف طلب المساعدة، بما يتماشى، بحسب تقديره، مع القواعد التي ينظمها القانون الدولي. وبالتالي، لا يعني التفويض في حد ذاته إعلان حالة حرب.
وأشار مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق إلى أن الموقف المصري تحكمه ضوابط دستورية، إذ لا يجوز إرسال القوات المسلحة إلى مهام عسكرية خارج الحدود إلا بعد الحصول على موافقة البرلمان وفقا للإجراءات المقررة. ومن هنا جاءت جلسات البرلمان الثلاث لمناقشة التفويض ومنح الموقف المصري الغطاء الدستوري اللازم للاستجابة للطلب السعودي.
وأضاف أن هذا الأمر يرتبط أيضا باعتبارات أمنية تتصل بالأمن القومي المصري والسعودي، في ظل وجود شراكة استراتيجية بين البلدين.
واستطرد حليمة قائلا إن العلاقات بين مصر والسعودية ترتبط بعدة محاور، يأتي في مقدمتها المحور العسكري، الذي يتصل بالأمن القومي المتبادل، لا سيما أن البلدين يطلان على البحر الأحمر، وتجمعهما مصالح أمنية واستراتيجية مشتركة.
ولفت إلى وجود أطر للتعاون الدفاعي بين الدول العربية، مشيرا إلى الارتباط الوثيق بين أمن منطقة الخليج وأمن البحر الأحمر، وما يترتب على ذلك من التزامات وتنسيق أمني بين الأطراف المعنية، وليس بين مصر والسعودية وحدهما.
وأكد حليمة أن الموقف المصري الحالي يستهدف، بحسب وصفه، الدفاع عن المملكة العربية السعودية ومنطقة الخليج في مواجهة أي عدوان خارجي. وشدد على أن ذلك لا يعني إعلان حرب على اليمن أو على جماعة "أنصار الله"، معتبرا أن تفسير الخطوة المصرية ينبغي أن يستند إلى طبيعة التفويض والأطر القانونية والاعتبارات الأمنية الحاكمة له.
وحول لقاء مجموعة تحالف مكة مع الجانب الإيراني في طهران، قال حليمة إن هذا التوجه يعكس موقفا مبدئيا يدعو إلى وقف التصعيد والتهدئة، وهو ما تنتهجه السياسة المصرية، بحسب تعبيره، انطلاقا من أهمية تفعيل المسارات الدبلوماسية وخفض التوتر واللجوء إلى المفاوضات.
في المقابل، يقول الخبير العسكري والاستراتيجي اليمني، العميد عزيز راشد، إن القاهرة تتعرض، نتيجة الأوضاع الراهنة في المنطقة، لضغوط متعددة في هذا التوقيت، على غرار ما حدث سابقا داخل الجامعة العربية خلال تطورات الأزمة الليبية وغيرها، معتبرا أن هذه الضغوط قد تعرض الأمن القومي المصري للخطر من جانب التنظيمات المتطرفة، بحسب قوله.
وأشار راشد في حديثه لـ"سبوتنيك" إلى أنه لا يعترض على تصريحات الرئاسة المصرية بشأن الدفاع عن السعودية، كما أشاد بالدعوات التي أطلقها شيخ الأزهر من أجل السلام ووقف الحرب. لكنه انتقد الحديث عن احتمال استهداف مكة من جانب صنعاء، واعتبر أن هذا الطرح غير منطقي وغير صحيح، مؤكدا أن مثل هذا الأمر لم يحدث ولن يحدث، بحسب تقديره.
وتابع راشد أن دخول دول جديدة إلى المشهد اليمني أو خروج أطراف منه لا يشكل، من وجهة نظره، خطرا على صنعاء، مستشهدا بما وصفه بفشل التحالفات والتكتلات التي شاركت في الحرب على مدى أكثر من عشر سنوات.
وأوضح أن الحديث عن مواجهة عسكرية مباشرة يتطلب، بحسب تقديره، وجود تحشيد للقوات المصرية على الحدود السعودية باتجاه اليمن، معتبرا أن التفويض البرلماني وحده لا يكفي للاستنتاج بأن تدخلا عسكريا مباشرا قد بدأ.
وحول تصريحات القيادي في جماعة "أنصار الله" محمد علي الحوثي، التي وصف فيها موافقة البرلمان المصري على دعم السعودية بأنها "إعلان حرب"، قال راشد إن هذه التصريحات تمثل وجهة نظر شخصية، مشيرا إلى تعدد المواقف والآراء داخل اليمن بشأن التطورات الإقليمية وطبيعة التعامل معها.
ودخل اليمن منذ عام 2014 مرحلة من الصراع الممتد، عقب سيطرة جماعة "أنصار الله" على العاصمة صنعاء، وتفاقمت المواجهات في مارس/ أذار 2015 مع تدخل التحالف الذي قادته السعودية دعما للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا.
وعلى مدى سنوات، تعقدت الأزمة بفعل تعدد الأطراف المحلية والإقليمية، وتداخل الأبعاد السياسية والعسكرية والاقتصادية، فضلا عن الانقسامات الداخلية وتراجع مؤسسات الدولة.
ورغم تراجع حدة المواجهات في بعض
الجبهات منذ الهدنة التي رعتها الأمم المتحدة عام 2022، لم تتوصل الأطراف إلى تسوية سياسية شاملة، وظلت الملفات الأمنية والعسكرية والاقتصادية عالقة. كما اكتسب الصراع أبعادا إقليمية أوسع مع امتداد التوترات إلى البحر الأحمر وخليج عدن، وما يرتبط بذلك من مخاطر على الملاحة الدولية وأمن الممرات البحرية.
وتتزامن التطورات الأخيرة مع تصاعد التوتر بين السعودية وجماعة "أنصار الله"، وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهة.
وفي هذا الإطار، وافق البرلمان المصري في 26 أكتوبر/ تشرين الأول 2026 على تفويض الرئيس عبد الفتاح السيسي باتخاذ الإجراءات اللازمة لدعم السعودية والدفاع عن أراضيها وسيادتها، في حال طلبت الرياض ذلك.
وأكدت القاهرة أن دورها المحتمل دفاعي، ولا يستهدف شن هجمات على اليمن، مع استمرار الدعوات إلى التهدئة والحلول الدبلوماسية.
وتضع هذه التطورات أمن البحر الأحمر ومضيق باب المندب ضمن الحسابات الاستراتيجية للأطراف المعنية، بالنظر إلى أهمية الممرات البحرية للتجارة الدولية وقناة السويس. كما تأتي في وقت لا تزال فيه الأزمة الإنسانية اليمنية من بين الأشد تعقيدا، مع استمرار الاحتياجات الواسعة للمساعدات وتدهور الأوضاع المعيشية.
ومن ثم، فإن أي تصعيد إضافي قد تكون له تداعيات تتجاوز حدود المواجهة العسكرية إلى الأمن الإقليمي والاستقرار الاقتصادي والإنساني.