https://sarabic.ae/20261103/خبير-سياسي-تحويل-أوكرانيا-إلى-أداة-للضغط-على-روسيا-شكل-أحد-أهداف-الاستراتيجية-الغربية-1118392326.html
خبير سياسي: تحويل أوكرانيا إلى أداة للضغط على روسيا شكل أحد أهداف الاستراتيجية الغربية
خبير سياسي: تحويل أوكرانيا إلى أداة للضغط على روسيا شكل أحد أهداف الاستراتيجية الغربية
سبوتنيك عربي
أكد بوغدان بيزبالك، المحلل السياسي وعضو مجلس العلاقات بين القوميات لدى الرئيس الروسي، ورئيس منظمة "الجالية الثقافية الوطنية لأوكرانيي روسيا"، أن تحويل أوكرانيا... 03.11.2026, سبوتنيك عربي
2026-11-03T18:57+0000
2026-11-03T18:57+0000
2026-11-03T18:57+0000
روسيا
العالم
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e8/05/09/1088667644_0:0:3072:1728_1920x0_80_0_0_c8dfa98d09851e7b9fad7563cf3a2f6e.jpg
وفي مقابلة مع "سبوتنيك - إنترناشونال"، تعليقاً على تصريحات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشأن المحاولات الخارجية المستمرة، عبر التاريخ، لتفكيك روسيا وإثارة الانقسامات داخل مجتمعها، أوضح بيزبالك أن هذه الاستراتيجية ليست جديدة، مشيراً إلى أن أفكاراً مماثلة وردت بوضوح في كتاب المفكر الاستراتيجي الأمريكي زبيغنيو بريجنسكي "رقعة الشطرنج الكبرى"، الذي تناول الأهمية الجيوسياسية لأوكرانيا بالنسبة إلى موقع روسيا ودورها الدولي.وأوضح بيزبالك أن أوكرانيا احتلت موقعاً مهماً في الاستراتيجيات الغربية منذ القرن التاسع عشر، عندما ظهرت أولى الأفكار المتعلقة بفصل هذه الأراضي عن روسيا، إلا أنها واجهت آنذاك مقاومة من قطاعات واسعة من السكان الذين لم يرغبوا في الانفصال. واستشهد في هذا السياق بمواقف السكان المحليين خلال الانتفاضات التي شهدها القرن التاسع عشر، مشيراً إلى أن السكان الروس والمالوروسيين في أوكرانيا لم يقدموا دعماً واسعاً لتلك التحركات.وأضاف أن التحولات السياسية الكبرى التي شهدها القرن العشرون، وصولاً إلى تفكك الاتحاد السوفيتي عام 1991، أدت إلى انفصال أوكرانيا وبيلاروسيا وعدد من الأراضي الأخرى التي كانت تشكل جزءاً من المجال التاريخي الروسي. واعتبر أن القيادات التي تولت إدارة هذه الدول بعد الانفصال، وانشغالها بمسائل السلطة والموارد المرتبطة بها، جعلاها أكثر عرضة للتأثيرات الخارجية، الأمر الذي ساهم، وفق رؤيته، في توظيفها ضمن سياسات الضغط على روسيا.وفي معرض حديثه عن الأهمية الاستراتيجية لروسيا، لفت بيزبالك إلى امتداد أراضيها الذي يتجاوز 17 مليون كيلومتر مربع، وما تمتلكه من موارد طبيعية هائلة ومساحات واسعة من الغابات والأراضي الزراعية، فضلاً عن احتياطياتها المعدنية وموقعها في القطب الشمالي. وأشار إلى أن المناطق القطبية والجرف القاري في القطب الشمالي باتت تحظى باهتمام دولي متزايد، نظراً لما توفره من موارد اقتصادية وإمكانات لوجستية، بما في ذلك الممرات البحرية المستقلة عن طرق النقل التقليدية.وفي ما يتعلق بالأدوات التي أسهمت في إضعاف الروابط بين روسيا وأوكرانيا، اعتبر بيزبالك أن التأثير في الوعي والهوية لدى السكان كان العامل الأكثر حسماً، من خلال الترويج للأفكار القومية الأوكرانية وتعزيز الشعور بالاختلاف الجذري عن روسيا، على المستويات التاريخية والثقافية والاجتماعية.وأشار إلى أن أوكرانيا، بعد استقلالها عام 1991، شهدت تراجعاً اقتصادياً وسكانياً كبيراً، مستشهداً بتقديرات الاقتصادي الأوكراني سيرغي كورابلين، التي تحدثت عن خسارة البلاد نحو 60% من ناتجها المحلي الإجمالي خلال سنوات ما بعد تفكك الاتحاد السوفيتي. واعتبر أن هذه الخسائر لم تكن نتيجة صراع عسكري، بل جاءت في سياق تحولات اقتصادية وسياسية واجتماعية عميقة.واستشهد بيزبالك بتجربة شخصية تعود إلى تسعينيات القرن الماضي، عندما لاحظ، وفق روايته، تغير مواقف زوجين مسنين من أصدقائه، رغم عدم انتمائهما إلى أي تنظيمات قومية أو أحزاب سياسية، نتيجة تعرضهما المستمر للمحتوى الإعلامي الأوكراني، حتى باتا ينظران إلى روسيا باعتبارها خصماً تاريخياً لأوكرانيا. واعتبر أن هذه التجربة تعكس قدرة الخطاب الإعلامي المتكرر على التأثير في التصورات الاجتماعية والسياسية.كما أشار إلى أن الخطاب الموجه إلى مختلف الفئات العمرية اتخذ أشكالاً متعددة؛ إذ جرى تقديم الاندماج مع أوروبا للشباب باعتباره طريقاً إلى مستقبل اقتصادي واجتماعي أفضل، مع وعود بحرية التنقل والعمل في الدول الأوروبية، في حين ركزت الرسائل الموجهة إلى الفئات العاملة والمتقاعدين على تحسين الأجور والمعاشات وتوسيع الحريات ومكافحة الفساد، وربط تحقيق هذه الوعود بالابتعاد عن روسيا والهوية الروسية.وفي ختام حديثه، لفت بيزبالك إلى أن تأثير الخطاب السياسي والإعلامي لا يزال مستمرًا، مشيراً إلى أن شريحة من المجتمع الأوكراني دخلت في حالة من اللامبالاة السياسية، نتيجة الظروف الصعبة التي تعيشها البلاد، وأصبحت تركز بصورة أساسية على إنهاء العمليات العسكرية وتجنب سقوط المزيد من الضحايا، فضلاً عن المخاوف المرتبطة بتجنيد أفراد العائلات واحتمالات عدم عودتهم من الجبهات.
https://sarabic.ae/20261103/الدوما-الروسي-محاولات-تفكيك-المجتمع-الروسي-لم-تحقق-أهدافها-بفضل-جهود-الرئيس-بوتين-1118392000.html
https://sarabic.ae/20261103/مسؤول-في-الدوما-الروسي-التنوع-القومي-والثقافي-ووحدة-الشعوب-يمثلان-سر-قوة-روسيا-واستقرارها-1118392121.html
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
2026
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
الأخبار
ar_EG
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e8/05/09/1088667644_0:0:2732:2048_1920x0_80_0_0_66d46c98fb5f82e17dcf418f9a740d74.jpgسبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
روسيا, العالم
خبير سياسي: تحويل أوكرانيا إلى أداة للضغط على روسيا شكل أحد أهداف الاستراتيجية الغربية
أكد بوغدان بيزبالك، المحلل السياسي وعضو مجلس العلاقات بين القوميات لدى الرئيس الروسي، ورئيس منظمة "الجالية الثقافية الوطنية لأوكرانيي روسيا"، أن تحويل أوكرانيا إلى دولة معادية لروسيا شكّل أحد الأهداف الاستراتيجية للغرب، بهدف الحد من النفوذ الروسي وممارسة ضغوط جيوسياسية مستمرة على موسكو.
وفي مقابلة مع "سبوتنيك - إنترناشونال"، تعليقاً على تصريحات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشأن المحاولات الخارجية المستمرة، عبر التاريخ، لتفكيك روسيا وإثارة الانقسامات داخل مجتمعها، أوضح بيزبالك أن هذه الاستراتيجية ليست جديدة، مشيراً إلى أن أفكاراً مماثلة وردت بوضوح في كتاب المفكر الاستراتيجي الأمريكي زبيغنيو بريجنسكي "رقعة الشطرنج الكبرى"، الذي تناول الأهمية الجيوسياسية لأوكرانيا بالنسبة إلى موقع روسيا ودورها الدولي.
وأشار الخبير إلى أن بريجنسكي اعتبر أن روسيا لا تستطيع الحفاظ على مكانتها بوصفها قوة كبرى ذات نفوذ واسع من دون أوكرانيا، لافتاً إلى أن تحويل الأراضي الأوكرانية إلى دولة تتبنى خطاباً قومياً معادياً لروسيا، بما في ذلك رفض جوانب من تاريخها وثقافتها الروسية، أتاح، بحسب تقديره، استخدام أوكرانيا أداة للضغط المستمر على موسكو والحد من نفوذها الإقليمي والدولي.
وأوضح بيزبالك أن أوكرانيا احتلت موقعاً مهماً في الاستراتيجيات الغربية منذ القرن التاسع عشر، عندما ظهرت أولى الأفكار المتعلقة بفصل هذه الأراضي عن روسيا، إلا أنها واجهت آنذاك مقاومة من قطاعات واسعة من السكان الذين لم يرغبوا في الانفصال. واستشهد في هذا السياق بمواقف السكان المحليين خلال الانتفاضات التي شهدها القرن التاسع عشر، مشيراً إلى أن السكان الروس والمالوروسيين في أوكرانيا لم يقدموا دعماً واسعاً لتلك التحركات.
وأضاف أن التحولات السياسية الكبرى التي شهدها القرن العشرون، وصولاً إلى تفكك الاتحاد السوفيتي عام 1991، أدت إلى انفصال أوكرانيا وبيلاروسيا وعدد من الأراضي الأخرى التي كانت تشكل جزءاً من المجال التاريخي الروسي. واعتبر أن القيادات التي تولت إدارة هذه الدول بعد الانفصال، وانشغالها بمسائل السلطة والموارد المرتبطة بها، جعلاها أكثر عرضة للتأثيرات الخارجية، الأمر الذي ساهم، وفق رؤيته، في توظيفها ضمن سياسات الضغط على روسيا.
وفي معرض حديثه عن الأهمية الاستراتيجية لروسيا، لفت بيزبالك إلى امتداد أراضيها الذي يتجاوز 17 مليون كيلومتر مربع، وما تمتلكه من موارد طبيعية هائلة ومساحات واسعة من الغابات والأراضي الزراعية، فضلاً عن احتياطياتها المعدنية وموقعها في القطب الشمالي. وأشار إلى أن المناطق القطبية والجرف القاري في القطب الشمالي باتت تحظى باهتمام دولي متزايد، نظراً لما توفره من موارد اقتصادية وإمكانات لوجستية، بما في ذلك الممرات البحرية المستقلة عن طرق النقل التقليدية.
وفي ما يتعلق بالأدوات التي أسهمت في إضعاف الروابط بين روسيا وأوكرانيا، اعتبر بيزبالك أن التأثير في الوعي والهوية لدى السكان كان العامل الأكثر حسماً، من خلال الترويج للأفكار القومية الأوكرانية وتعزيز الشعور بالاختلاف الجذري عن روسيا، على المستويات التاريخية والثقافية والاجتماعية.
وأشار إلى أن أوكرانيا، بعد استقلالها عام 1991، شهدت تراجعاً اقتصادياً وسكانياً كبيراً، مستشهداً بتقديرات الاقتصادي الأوكراني سيرغي كورابلين، التي تحدثت عن خسارة البلاد نحو 60% من ناتجها المحلي الإجمالي خلال سنوات ما بعد تفكك الاتحاد السوفيتي. واعتبر أن هذه الخسائر لم تكن نتيجة صراع عسكري، بل جاءت في سياق تحولات اقتصادية وسياسية واجتماعية عميقة.
وأوضح أن وسائل الإعلام والتعليم والمنظمات غير الحكومية أدت دوراً مؤثراً في تشكيل الرأي العام، من خلال تقديم روسيا باعتبارها مسؤولة عن المشكلات الاقتصادية والاجتماعية التي واجهتها أوكرانيا، وربط تراجع مستويات المعيشة وغياب الفرص الاقتصادية بالسياسات الروسية. وأضاف أن هذه الرسائل، بحسب تقييمه، أسهمت في ترسيخ مشاعر العداء لدى قطاعات من المجتمع الأوكراني.
واستشهد بيزبالك بتجربة شخصية تعود إلى تسعينيات القرن الماضي، عندما لاحظ، وفق روايته، تغير مواقف زوجين مسنين من أصدقائه، رغم عدم انتمائهما إلى أي تنظيمات قومية أو أحزاب سياسية، نتيجة تعرضهما المستمر للمحتوى الإعلامي الأوكراني، حتى باتا ينظران إلى روسيا باعتبارها خصماً تاريخياً لأوكرانيا. واعتبر أن هذه التجربة تعكس قدرة الخطاب الإعلامي المتكرر على التأثير في التصورات الاجتماعية والسياسية.
كما أشار إلى أن الخطاب الموجه إلى مختلف الفئات العمرية اتخذ أشكالاً متعددة؛ إذ جرى تقديم الاندماج مع أوروبا للشباب باعتباره طريقاً إلى مستقبل اقتصادي واجتماعي أفضل، مع وعود بحرية التنقل والعمل في الدول الأوروبية، في حين ركزت الرسائل الموجهة إلى الفئات العاملة والمتقاعدين على تحسين الأجور والمعاشات وتوسيع الحريات ومكافحة الفساد، وربط تحقيق هذه الوعود بالابتعاد عن روسيا والهوية الروسية.
وأضاف أن هذه الوعود أسهمت، من وجهة نظره، في التأثير على قطاعات من المجتمع الأوكراني، رغم أن النتائج الفعلية لم تتطابق بالضرورة مع التوقعات التي جرى الترويج لها.
وفي ختام حديثه، لفت بيزبالك إلى أن تأثير الخطاب السياسي والإعلامي لا يزال مستمرًا، مشيراً إلى أن شريحة من المجتمع الأوكراني دخلت في حالة من اللامبالاة السياسية، نتيجة الظروف الصعبة التي تعيشها البلاد، وأصبحت تركز بصورة أساسية على إنهاء العمليات العسكرية وتجنب سقوط المزيد من الضحايا، فضلاً عن المخاوف المرتبطة بتجنيد أفراد العائلات واحتمالات عدم عودتهم من الجبهات.