https://sarabic.ae/20261107/رفع-دعم-المحروقات-في-ليبيا-إصلاح-للإنفاق-العام-أم-فاتورة-جديدة-يدفعها-المواطن؟-1118485791.html
رفع دعم المحروقات في ليبيا... إصلاح للإنفاق العام أم فاتورة جديدة يدفعها المواطن؟
رفع دعم المحروقات في ليبيا... إصلاح للإنفاق العام أم فاتورة جديدة يدفعها المواطن؟
سبوتنيك عربي
في ظل استمرار التحديات الاقتصادية والمالية التي تواجهها ليبيا، وتجدد النقاش حول إمكانية رفع الدعم عن المحروقات باعتباره أحد الخيارات المطروحة لمعالجة اختلالات... 07.11.2026, سبوتنيك عربي
2026-11-07T08:53+0000
2026-11-07T08:53+0000
2026-11-07T08:53+0000
أخبار ليبيا اليوم
قطاع الطاقة
اقتصاد
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e5/09/15/1050212017_0:185:2985:1864_1920x0_80_0_0_4a33eb5c193ec065397061e77375a256.jpg
وبين الرهانات الحكومية على إصلاح الاقتصاد وترشيد الإنفاق، والتحذيرات من انعكاسات تحرير أسعار الوقود على تكاليف النقل وأسعار السلع والخدمات، يبرز تساؤل جوهري حول مدى قدرة السلطات على تطبيق هذا التوجه دون تحميل المواطن أعباء اقتصادية إضافية، وما إذا كانت البدائل المطروحة والتعويضات النقدية كفيلة بحمايته من موجة جديدة من ارتفاع الأسعار.ايجابيات وسلبياتقال المواطن الليبي فتحي سالم، إن مسألة رفع الدعم عن البنزين تحمل إيجابيات وسلبيات، مشيراً إلى أن أبرز الإيجابيات تتمثل في ضمان توفر الوقود بشكل دائم، والحد من عمليات تهريبه إلى خارج البلاد، بما يقلص المكاسب التي يحققها المهربون، فضلاً عن ضمان استفادة المواطن الليبي من الدعم بدلاً من تسربه إلى جهات أخرى.وأضاف سالم، في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن الجانب السلبي لهذا التوجه يتمثل في احتمال ارتفاع تكاليف المواصلات، وما يترتب على ذلك من زيادة في أسعار السلع والمواد الأساسية وتكاليف المعيشة، موضحاً أن التجار والوافدين الذين يعتمدون على الوقود بالسعر التجاري غير المدعوم قد يعمدون إلى تحميل هذه الزيادة للمستهلك، بصورة تدريجية، وهو ما سينعكس أيضاً على أسعار أجور النقل داخل المدن وبين المناطق.وشدد على ضرورة أن ترافق أي خطوة لرفع الدعم حلول بديلة تخفف الأعباء عن المواطنين، من بينها توفير وسائل نقل عامة بأسعار رمزية، وإصدار بطاقات مخصصة للمواطنين للاستفادة من خدمات النقل، إلى جانب تشغيل حافلات داخل المدن، بما يضمن توفير بدائل للأشخاص الذين لا يمتلكون سيارات أو تتعرض مركباتهم للأعطال.وأعرب سالم عن اعتقاده بأن قرار رفع الدعم لن يجد طريقه إلى التنفيذ، مرجعاً ذلك إلى احتمالات رفض الشارع الليبي، في ظل غياب الثقة بين الحكومات والمواطنين، مستشهداً بتجربة السلع التموينية التي لم تحقق الأهداف المرجوة منها، معتبراً أن هذه التجربة تعزز مخاوف المواطنين من عدم تنفيذ الوعود والبدائل التي قد تُطرح بالتزامن مع رفع الدعم.عجز الميزانيةأكد عضو مجلس النواب الليبي علي التكبالي، أن مسألة رفع الدعم عن المحروقات لم تُطرح للنقاش داخل مجلس النواب، موضحاً أن الأمر جاء في إطار مقترح من جانب الحكومة، وليس بمبادرة من المجلس.وأضاف التكبالي، في تصريح خاص لـ"سبوتنيك"، أن البلاد تواجه نقصاً في الميزانية وعدداً من الصعوبات المالية، حتى فيما يتعلق بتوفير المخصصات اللازمة لدفع المرتبات، مشيراً إلى أن مجلس النواب لم يناقش ملف رفع الدعم حتى الآن.ورجّح التكبالي ألا يتم اتخاذ خطوة بشأن هذا الملف خلال الفترة القريبة المقبلة.نفقات ضخمةقال الخبير في الشأن الاقتصادي علي المحمودي، إن قيمة دعم المحروقات في ليبيا، وفق التقديرات المتوقعة خلال العام الجاري، قد تصل إلى نحو 10 مليارات دولار على أقل تقدير، أي ما يعادل قرابة 65 مليار دينار ليبي، إلى جانب نحو 35 مليار دينار مخصصة لبقية أبواب الدعم، ليصل إجمالي الإنفاق على الدعم إلى نحو 100 مليار دينار.وأضاف المحمودي، في تصريحات لـ"سبوتنيك"، أن نحو 70% من هذه المبالغ تذهب، وفق تقديره، إلى الجماعات المسلحة وشبكات التهريب ومجموعات النفوذ السياسي، مشيراً إلى أن هذه الأموال تتحول في جزء كبير منها إلى طلب إضافي على الدولار في السوق الموازية، بما يعادل نحو 11 مليار دولار وفق سعر الصرف الحالي.وأوضح أن جزءاً كبيراً من هذه الأموال يُوجَّه أيضاً إلى شراء العقارات والأراضي، الأمر الذي يسهم في زيادة الطلب عليها وارتفاع أسعارها، لافتاً إلى أن استمرار منظومة الدعم بصورتها الحالية يساهم في إطالة أمد الانقسام السياسي، وتعزيز نفوذ الجماعات المسلحة، والإبقاء على الأوضاع القائمة في البلاد.وأكد المحمودي أن المعالجات الأمنية لمشكلة تهريب المحروقات لن تحقق النتائج المرجوة، مستشهداً بتجارب دول أخرى، معتبراً أن الحل يكمن في إعادة هيكلة منظومة الدعم واستبدال آلياتها الحالية. وطرح في هذا السياق خيارين، الأول تفعيل التجربة المعمول بها في جنوب ليبيا والمعروفة باسم "الكود"، والتي تقوم على تخصيص كميات محددة من الوقود للمستفيدين، والثاني استبدال الدعم العيني بدعم نقدي مباشر يُمنح للمواطنين وفق احتياجاتهم، مع توجيه الأموال المتبقية نحو الاستثمار ومشروعات التنمية بدلاً من الإنفاق الاستهلاكي.وأشار إلى أن الخزانة العامة في ليبيا قد تواجه صعوبات متزايدة في تحمل تكاليف دعم المحروقات والمرتبات والمشروعات التنموية، في ظل المعطيات الاقتصادية الراهنة، لا سيما إذا تراجعت أسعار النفط، المصدر الرئيسي للإيرادات العامة في البلاد.وحذر من أن استمرار تهريب كميات كبيرة من المحروقات إلى الخارج يعني إهدار أموال الدولة وحرمان الاقتصاد الليبي من توظيفها في تحسين الظروف المعيشية للمواطنين ودعم مسارات التنمية، مشدداً على أن المقترحات المتعلقة باستبدال الدعم متعددة، لكنها تحتاج إلى دراسات معمقة، ونقاش واضح، إلى جانب بناء قناعة لدى المواطنين من خلال مصارحة حكومية تشرح أبعاد القرار وتضمن وجود بدائل عادلة وفعالة.
https://sarabic.ae/20260908/68-مليار-دينار-لدعم-المحروقات-لماذا-لا-تنتهي-أزمة-الوقود-في-ليبيا؟-1116757440.html
https://sarabic.ae/20261106/بسبب-فيروس-إيبولا-ليبيا-تتخذ-إجراء-مهما-في-الموانئ-1118473454.html
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
2026
ماهر الشاعري
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1e/1106563035_0:0:1177:1178_100x100_80_0_0_0b16fba0cdb3ac1fa614348505292d28.jpg
ماهر الشاعري
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1e/1106563035_0:0:1177:1178_100x100_80_0_0_0b16fba0cdb3ac1fa614348505292d28.jpg
الأخبار
ar_EG
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e5/09/15/1050212017_127:0:2858:2048_1920x0_80_0_0_2c96fe2df9e4a31018631bbe169074ab.jpgسبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
ماهر الشاعري
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1e/1106563035_0:0:1177:1178_100x100_80_0_0_0b16fba0cdb3ac1fa614348505292d28.jpg
أخبار ليبيا اليوم, قطاع الطاقة, اقتصاد
أخبار ليبيا اليوم, قطاع الطاقة, اقتصاد
رفع دعم المحروقات في ليبيا... إصلاح للإنفاق العام أم فاتورة جديدة يدفعها المواطن؟
ماهر الشاعري
مراسل وكالة "سبوتنيك" في ليبيا
حصري
في ظل استمرار التحديات الاقتصادية والمالية التي تواجهها ليبيا، وتجدد النقاش حول إمكانية رفع الدعم عن المحروقات باعتباره أحد الخيارات المطروحة لمعالجة اختلالات الإنفاق العام والحد من أعباء منظومة الدعم، تتزايد المخاوف بشأن التداعيات المحتملة لهذه الخطوة على الأوضاع المعيشية للمواطنين.
وبين الرهانات الحكومية على إصلاح الاقتصاد وترشيد الإنفاق، والتحذيرات من انعكاسات تحرير
أسعار الوقود على تكاليف النقل وأسعار السلع والخدمات، يبرز تساؤل جوهري حول مدى قدرة السلطات على تطبيق هذا التوجه دون تحميل المواطن أعباء اقتصادية إضافية، وما إذا كانت البدائل المطروحة والتعويضات النقدية كفيلة بحمايته من موجة جديدة من ارتفاع الأسعار.
قال المواطن الليبي فتحي سالم، إن مسألة رفع الدعم عن البنزين تحمل إيجابيات وسلبيات، مشيراً إلى أن أبرز الإيجابيات تتمثل في ضمان توفر الوقود بشكل دائم، والحد من عمليات تهريبه إلى خارج البلاد، بما يقلص المكاسب التي يحققها المهربون، فضلاً عن ضمان استفادة المواطن الليبي من الدعم بدلاً من تسربه إلى جهات أخرى.
وأضاف سالم، في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن الجانب السلبي لهذا التوجه يتمثل في احتمال ارتفاع تكاليف المواصلات، وما يترتب على ذلك من زيادة في أسعار السلع والمواد الأساسية وتكاليف المعيشة، موضحاً أن التجار والوافدين الذين يعتمدون على الوقود بالسعر التجاري غير المدعوم قد يعمدون إلى تحميل هذه الزيادة للمستهلك، بصورة تدريجية، وهو ما سينعكس أيضاً على أسعار أجور النقل داخل المدن وبين المناطق.
وشدد على ضرورة أن ترافق أي خطوة لرفع الدعم حلول بديلة تخفف الأعباء عن المواطنين، من بينها توفير وسائل نقل عامة بأسعار رمزية، وإصدار بطاقات مخصصة للمواطنين للاستفادة من خدمات النقل، إلى جانب تشغيل حافلات داخل المدن، بما يضمن توفير بدائل للأشخاص الذين لا يمتلكون سيارات أو تتعرض مركباتهم للأعطال.
وأعرب سالم عن اعتقاده بأن قرار رفع الدعم لن يجد طريقه إلى التنفيذ، مرجعاً ذلك إلى احتمالات رفض الشارع الليبي، في ظل غياب الثقة بين الحكومات والمواطنين، مستشهداً بتجربة السلع التموينية التي لم تحقق الأهداف المرجوة منها، معتبراً أن هذه التجربة تعزز مخاوف المواطنين من عدم تنفيذ الوعود والبدائل التي قد تُطرح بالتزامن مع رفع الدعم.
أكد عضو مجلس النواب الليبي علي التكبالي، أن مسألة رفع الدعم عن المحروقات لم تُطرح للنقاش داخل مجلس النواب، موضحاً أن الأمر جاء في إطار مقترح من جانب الحكومة، وليس بمبادرة من المجلس.
وأضاف التكبالي، في تصريح خاص لـ"سبوتنيك"، أن البلاد تواجه نقصاً في الميزانية وعدداً من الصعوبات المالية، حتى فيما يتعلق بتوفير المخصصات اللازمة لدفع المرتبات، مشيراً إلى أن مجلس النواب لم يناقش ملف رفع الدعم حتى الآن.
ورجّح التكبالي ألا يتم اتخاذ خطوة بشأن هذا الملف خلال الفترة القريبة المقبلة.
قال الخبير في الشأن الاقتصادي علي المحمودي، إن قيمة دعم المحروقات في
ليبيا، وفق التقديرات المتوقعة خلال العام الجاري، قد تصل إلى نحو 10 مليارات دولار على أقل تقدير، أي ما يعادل قرابة 65 مليار دينار ليبي، إلى جانب نحو 35 مليار دينار مخصصة لبقية أبواب الدعم، ليصل إجمالي الإنفاق على الدعم إلى نحو 100 مليار دينار.
وأضاف المحمودي، في تصريحات لـ"سبوتنيك"، أن نحو 70% من هذه المبالغ تذهب، وفق تقديره، إلى الجماعات المسلحة وشبكات التهريب ومجموعات النفوذ السياسي، مشيراً إلى أن هذه الأموال تتحول في جزء كبير منها إلى طلب إضافي على الدولار في السوق الموازية، بما يعادل نحو 11 مليار دولار وفق سعر الصرف الحالي.
وأوضح أن جزءاً كبيراً من هذه الأموال يُوجَّه أيضاً إلى شراء العقارات والأراضي، الأمر الذي يسهم في زيادة الطلب عليها وارتفاع أسعارها، لافتاً إلى أن استمرار منظومة الدعم بصورتها الحالية يساهم في إطالة أمد الانقسام السياسي، وتعزيز نفوذ الجماعات المسلحة، والإبقاء على الأوضاع القائمة في البلاد.
وأكد المحمودي أن المعالجات الأمنية لمشكلة تهريب المحروقات لن تحقق النتائج المرجوة، مستشهداً بتجارب دول أخرى، معتبراً أن الحل يكمن في إعادة هيكلة منظومة الدعم واستبدال آلياتها الحالية. وطرح في هذا السياق خيارين، الأول تفعيل التجربة المعمول بها في جنوب ليبيا والمعروفة باسم "الكود"، والتي تقوم على تخصيص كميات محددة من الوقود للمستفيدين، والثاني استبدال
الدعم العيني بدعم نقدي مباشر يُمنح للمواطنين وفق احتياجاتهم، مع توجيه الأموال المتبقية نحو الاستثمار ومشروعات التنمية بدلاً من الإنفاق الاستهلاكي.
وأشار إلى أن الخزانة العامة في ليبيا قد تواجه صعوبات متزايدة في تحمل تكاليف دعم المحروقات والمرتبات والمشروعات التنموية، في ظل المعطيات الاقتصادية الراهنة، لا سيما إذا تراجعت أسعار النفط، المصدر الرئيسي للإيرادات العامة في البلاد.
وحذر من أن استمرار تهريب كميات كبيرة من المحروقات إلى الخارج يعني إهدار أموال الدولة وحرمان الاقتصاد الليبي من توظيفها في تحسين الظروف المعيشية للمواطنين ودعم مسارات التنمية، مشدداً على أن المقترحات المتعلقة باستبدال الدعم متعددة، لكنها تحتاج إلى دراسات معمقة، ونقاش واضح، إلى جانب بناء قناعة لدى المواطنين من خلال مصارحة حكومية تشرح أبعاد القرار وتضمن وجود بدائل عادلة وفعالة.