ليبيا تستضيف الدورة الـ22 للمجلس التنفيذي لتجمع دول الساحل والصحراء وسط تحديات أمنية وإنسانية

© Sputnik . walid lama
تابعنا عبر
حصري
افتتحت حكومة الوحدة الوطنية بالعاصمة طرابلس، أعمال الدورة العادية الثانية والعشرين للمجلس التنفيذي لتجمع دول الساحل والصحراء، بمشاركة وزراء الخارجية ورؤساء الوفود وممثلي الدول الأعضاء، إلى جانب مسؤولي الأمانة العامة للتجمع، وذلك في إطار مساعي إعادة تفعيل دور التجمع وتعزيز التعاون الإقليمي بين دوله.
وأوضح المكلف بتسيير شؤون وزارة الخارجية والتعاون الدولي بحكومة الوحدة الوطنية الطاهر الباعور أن الظروف التي شهدتها ليبيا منذ عام 2011 أدت إلى ابتعاد التجمع عن مقره في طرابلس لنحو 15 عاماً، معتبراً أن ذلك شكل خسارة لليبيا وللتجمع على حد سواء، ومؤكدًا أن بلاده لم تتخل عن مسؤولياتها تجاه هذا الإطار الإقليمي.
وأشار إلى استكمال جهود إعادة تأهيل مقر التجمع، الذي استأنف نشاطه في 11 أبريل/نيسان الماضي، لافتاً إلى أن بعثة التقييم التابعة للمجلس التنفيذي أكدت، خلال سبتمبر/أيلول الماضي، استيفاء المقر الشروط اللازمة لمباشرة أعماله، بما يمهد لمرحلة جديدة من تفعيل مؤسسات التجمع انطلاقاً من العاصمة الليبية.

ليبيا تستضيف الدورة الـ22 للمجلس التنفيذي لتجمع دول الساحل والصحراء وسط تحديات أمنية وإنسانية متصاعدة
© Sputnik . walid lama
كما سلط الضوء على الأزمة الإنسانية المتفاقمة في السودان جراء الحرب المستمرة، مؤكداً أن تداعيات الأوضاع في دول المنطقة تنعكس بصورة مباشرة على ليبيا، وأن أمن واستقرار دول الساحل والصحراء يرتبطان بصورة وثيقة بالأمن الليبي.
وفي هذا السياق، أشار إلى بيانات المنظمة الدولية للهجرة التي تفيد بوجود نحو 944 ألف مهاجر في ليبيا من 44 جنسية، بينهم أكثر من 325 ألف سوداني، مؤكداً أن استقبالهم يأتي انطلاقاً من الاعتبارات الإنسانية وروابط الأخوة وحسن الجوار، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن إدارة ملف الهجرة مسؤولية مشتركة تتطلب تعاوناً إقليمياً ودولياً، ولا يمكن تحميل أعبائها لدول العبور أو المقصد وحدها.

ليبيا تستضيف الدورة الـ22 للمجلس التنفيذي لتجمع دول الساحل والصحراء وسط تحديات أمنية وإنسانية متصاعدة
© Sputnik . walid lama
واستعرض الباعور خمس أولويات تسعى بلاده إلى الدفع بها داخل التجمع، في مقدمتها تعزيز أمن الحدود ومكافحة الأنشطة غير المشروعة، ومنع تحول المناطق الصحراوية إلى ملاذ للجماعات الإرهابية وشبكات تهريب السلاح والمخدرات والاتجار بالبشر.

ليبيا تستضيف الدورة الـ22 للمجلس التنفيذي لتجمع دول الساحل والصحراء وسط تحديات أمنية وإنسانية متصاعدة
© Sputnik . walid lama
كما جدد دعم ليبيا للإسراع في اعتماد البروتوكول الخاص بإنشاء مركز لمكافحة الإرهاب، وتعزيز التنسيق بين الأجهزة الأمنية المختصة، وتبادل المعلومات، وتكثيف التعاون في مراقبة الحدود المشتركة.
وتأتي الدورة في ظل تصاعد التحديات الأمنية والإنسانية التي تواجه منطقة الساحل والصحراء، حيث حذر المسؤول الليبي من تنامي خطر الإرهاب، مستشهداً بمؤشر الإرهاب العالمي لعام 2026، الذي أشار إلى أن المنطقة كانت الأكثر تضررًا من العمليات الإرهابية عالمياً خلال عام 2025، وشهدت نحو نصف الوفيات الناجمة عن الإرهاب على مستوى العالم.