وشارك حشد كبير من السياسيين في احتفال تدشين جادة الملك سلمان، يتقدمهم إضافة إلى رئيس الحكومة، كل من رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط، ورئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع.
وبعيد الاحتفال، جمع لقاء جانبي كلا من الحريري وجنبلاط وجعجع بحضور الموفد السعودي نزار العلولا، وهو اللقاء الأول الذي يجمع الزعماء الثلاثة منذ فترة طويلة، إضافة بأنه اللقاء الأول ما بين الحريري وجعجع منذ أزمة استقالة الحريري في الرياض قبل خمسة أشهر.
وخلال حفل تدشين الجادة أمس، أثنى القائم بالأعمال السعودية في لبنان وليد البخاري على هذه المبادرة، مؤكدا على أن "العلاقات السعودية اللبنانية راسخة وستبقى كالأرز متجذرة". وقال: "كانت السعودية وستبقى ضنينة على سلامة لبنان وأمنه واستقراره والمحافظة على وحدته الوطنية"، مشيراً إلى أنه "يشعر بالسعادة لرؤية لبنان يسير نحو تثبيت استقراره"، مثنياً في الوقت نفسه على جهود الرئيس اللبناني ميشال عون ورئيس البرلمان نبيه بري والرئيس الحريري "في مواجهة الصعاب لتثبيت دعائم السلام".
في المقابل، نشر النائب وليد جنبلاط عبر موقع "تويتر" مقالا يتضمن قصة تطوع الملك سلمان في الجيش المصري وصورة نادرة له أثناء تطوعه، وعلق عليها بالقول:" إنها صفحة مشرفة من التاريخ العربي والتضامن في مواجهة الاستعمار، وأن تسمية جادة في بيروت باسم الملك سلمان له تذكير بتاريخ بيروت النضالي الناصري والتلاحم الوطني الفلسطيني، بيروت الحصار، بيروت المقاومة الوطنية".
تقول مصادر متابعة لـ"سبوتنيك" إن "تسمية جادة الملك سلمان في بيروت ما هي إلا مدخلا جديدا لعودة العلاقات السعودية اللبنانية إلى سابق عهدها، ولعودة الدور السعودي القوي على الساحة اللبنانية لا سيما قبيل الانتخابات النيابية وما قد تسفر عنه هذه الانتخابات من نتائج تصب لمصلحة محور حزب الله".
في المقابل توقعت مصادر أخرى عبر صحيفة "الجمهورية" مفاجأة سعودية كبيرة تجاه لبنان، خلال مؤتمر "سيدر1" الذي يعقد بعد غد الجمعة في العاصمة الفرنسية باريس لدعم لبنان اقتصاديا، مشيرة إلى إمكانية حضور ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان جزءا من فعاليات المؤتمر.
من جهة أخرى سلّم القائم بالأعمال السعودي وليد البخاري، دعوة ملكية رسمية للرئيس اللبناني ميشال عون لحضور القمة العربية التي ستعقد في مدينة الظهران السعودية منتصف الشهر الحالي، فيما تلقى رئيس الحكومة سعد الحريري دعوة رسمية من الموفد السعودي نزار العلولا لزيارة المملكة العربية السعودية.