ومنذ مساء أمس الاثنين، تشهد نابلس احتجاجات عارمة تحولت إلى مواجهات مع أجهزة الأمن الفلسطيني عقب اعتقال الأخيرة ناشطين إثنين، أحدهما مصعب اشتية الذي تطارده إسرائيل منذ شهور.
ومنذ مطلع العام الحالي تطارد إسرائيل اشتية وتتهمه بتنفيذ عملية إطلاق نار أصيب خلالها مستوطن إسرائيلي.
واشتية هو أحد الأصدقاء المقربين من إبراهيم النابلسي الذي اغتالته إسرائيل في نابلس قبل أسابيع.
وقتل خلال الاحتجاجات المواطن الفلسطيني فراس يعيش (53 عاما) بعد إصابته برصاصة في الرأس أطلقها الأمن الوقائي.
ووصف مجلس الوزراء الفلسطيني في بيان نشرته وكالة "وفا" الرسمية أحداث نابلس بـ "المؤسفة"، داعيا إلى "تغليب الحكمة، وعدم الانجرار وراء محاولات سلطات الاحتلال زرع الفتنة بين أبناء الوطن الواحد، وإشاعة الفوضى ليتسنى لها تمرير سياساتها الرامية لتقويض حلم شعبنا بالحرية والاستقلال وإنهاء الاحتلال".
كما دعا مجلس الوزراء إلى "ضرورة الحفاظ على القانون والنظام العام، وتحريم الدم الفلسطيني، والتحلي بالمسؤولية والوحدة الوطنية، في وقت نحن أحوج ما نكون فيه لتصليب تلك الوحدة، بينما لا تتوقف سلطات الاحتلال عن سياساتها وممارساتها العنصرية في جميع الأراضي المحتلة".
وقال إن النيابة العامة فتحت تحقيقا في ظروف وفاة فراس يعيش، مؤكدا أن رئيس الوزراء "يتابع الأوضاع أولا بأول، بينما يواصل وزير الداخلية اللواء زياد هب الريح اتصالاته مع جميع الفعاليات في المدينة لنزع فتيل الأحداث، والحفاظ على السلم الأهلي".
الأسبوع الماضي، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لابيد إنه إذا لم تستعيد السلطة الفلسطينية النظام، فإن إسرائيل ستتصرف.
ووقتها قال لابيد: "حيثما لا تحافظ السلطة الفلسطينية على النظام، لن نتردد في التحرك. الجيش الإسرائيلي والشاباك (جهاز الأمن العام) مستعدان لأي سيناريو لمنع الإرهاب من رفع رأسه"، على حد تعبيره.
وتشهد الضفة الغربية حالة من الغليان والاضطراب، وسط مخاوف إسرائيلية من تحولها إلى انتفاضة يشعلها شبان فلسطينيون تحت العشرين عاما، وفق تقرير صدر مؤخرا لصحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية.
وصعدت إسرائيل عملياتها في الضفة منذ 31 مارس/آذار الماضي، بعد سلسلة هجمات نفذها فلسطينيون ضد إسرائيليين وأسفرت عن مقتل 17 شخصا بعضها نفذها مسلحون من الضفة الغربية.
ووقتها، أطلقت إسرائيل عملية عسكرية تحت اسم "كاسر الأمواج"، قتل خلالها حتى نهاية أغسطس/آب الماضي، 85 فلسطينيا على الأقل، حيث نفذت القوات الإسرائيلية مداهمات ليلية في المدن والبلدات والقرى الفلسطينية، الأمر الذي جعلها أكثر السنوات دموية في الأراضي المحتلة منذ عام 2016، بحسب وزارة الصحة الفلسطينية، كما اعتقلت خلال العملية ما يزيد على 1500 فلسطيني.
وتحتل إسرائيل الضفة الغربية بما في ذلك القدس الشرقية منذ عام 1967، حيث أقامت هناك مئات المستوطنات التي يعتبرها المجتمع الدولي غير قانونية بموجب القانون الدولي.