قال خفر السواحل الإسباني على تويتر إنه "انتشل جثث أربعة أشخاص" من قارب على بعد 150 ميلا بحريا جنوب غرب جزيرة جران كناريا، وأنقذت سفينة تجارية عابرة الناجي الوحيد ليلة السبت ثم تم إجلاؤه بطائرة هليكوبتر"، بحسب وكالة الأنباء الفرنسية.
وقالت هيلينا مالينو، رئيسة منظمة كاميناندو فرونتيراس الإسبانية غير الحكومية التي تساعد قوارب المهاجرين التي تواجه مشكلات في البحر والعائلات التي تبحث عن أحبائها، على تويتر، إنها تلقت نداء استغاثة من نفس القارب قبل أسبوع من إبحارها من الصحراء الغربية.
في ذلك الوقت كان هناك 34 شخصا على متنه.
وكتبت على تويتر قائلة: "في يوم السبت 24 سبتمبر/أيلول تلقينا تنبيها بشأن زورق غادر الساحل جنوب العيون (بالمغرب) مباشرة فجر ذلك اليوم"، قائلة إنهم أبلغوا رجال الإنقاذ.
وأضافت: "بعد أسبوع من عدم وجود أخبار، شوهد قارب جنوب جزر الكناري يحمل رجلا منهكا يبلغ من العمر 26 عاما وأربع جثث.. بحلول نهاية الليل، علمنا أنه هو نفس القارب مع 34 شخصا كانوا على متنه".
وقالت مالينو: "مأساة جديدة على أحد أكثر طرق المهاجرين فتكا - طريق جزر الكناري (..) "تم العثور على أربع جثث فقط .. أما بقية الضحايا، أي 29، فقد ابتلعهم المحيط. وستعاني أسرهم من حزن رهيب مع عدم وجود جثث يمكن توديعها".
منذ بداية العام، تمكن ما مجموعه 11522 مهاجرا من عبور طريق المحيط الأطلسي المعروف بخطورته إلى جزر الكناري الإسبانية، وهو رقم أعلى بقليل من نفس الفترة من العام الماضي، بحسب أرقام وزارة الداخلية الإسبانية حتى 15 سبتمبر الماضي.
لا توجد أرقام رسمية لمن لقوا حتفهم في الطريق، لكن الأرقام من كاميناندو فرونتيراس تظهر أنه في الأشهر الستة الأولى من العام الجاري، توفي 978 شخصا أثناء محاولتهم الوصول إلى إسبانيا، منهم 938 غرقوا أو فُقدوا في البحر.
في أقصر طريق، يبلغ طول الطريق من الساحل المغربي حوالي 100 كيلومتر (60 ميلا)، لكن المهاجرين غالبا ما يأتون من مناطق أبعد بكثير، حيث تكون المسافة من موريتانيا أكثر من 1000 كيلومتر.
وطريق المحيط الأطلسي محفوف بالمخاطر للغاية بسبب تياراته القوية، حيث يبحر المهاجرون في كثير من الأحيان في قوارب مكتظة ومتداعية وغير صالحة للإبحار.
بدأت عمليات عبور المهاجرين إلى أرخبيل المحيط الأطلسي في الارتفاع في أواخر عام 2019 بعد زيادة الدوريات على طول الساحل الجنوبي لأوروبا ما أدى إلى انخفاض كبير في عبور البحر الأبيض المتوسط.