ما انعكاسات اتفاقية "عدم الازدواج الضريبي" بين مسقط وموسكو على التجارة والاستثمار

في إطار تعزيز التعاون بين البلدين، وقعت حكومتا روسيا وسلطنة عمان في العاصمة العمانية مسقط، اتفاقية تجنب الازدواج الضريبي على الدخل ومنع التهرب من الضرائب وتجنبها.
Sputnik
تهدف الاتفاقية إلى الحماية القانونية للمستثمرين من فرض ضرائب مزدوجة، وتنظيم فرض الضريبة بين البلدين.
ما أهداف الاتفاقية
وفق الخبراء تسهم هذه الاتفاقية في تعزيز العلاقات التجارية بين البلدين التي بدورها ستسمح بتوسع الاستثمارات والتبادل التجاري بينهما، كما تفتح الباب أمام زيادة حجم الاستثمارات بين مسقط وموسكو، في ظل التوجه نحو تعميق العلاقة بشكل أكبر الفترة المقبلة.
14 رحلة أسبوعيا... سلطنة عمان وروسيا توقعان مذكرة تفاهم في "النقل الجوي"
في الإطار، قال خلفان الطوقي، عضو غرفة التجارة بسلطنة عمان، إن توقيع الاتفاقية يفتح المجال لزيادة الاستثمارات والحركة التجارية بين البلدين.
وأوضح أن "الاتفاقية تعني دفع الضرائب مرة واحدة في دولة المنشأ، بحيث لا يدفع المستثمر أو المصدر الضريبة مرتين في بلد المنشأ والدولة المصدر لها البضائع".
استفادة متعددة
ولفت إلى أن العديد من الدول تستفيد بشكل كبير من اتفاقيات عدم الازدواج الضريبي، إذ يمكنها تصدير منتجات الدولة الأخرى الموقعة معها الاتفاقية، إلى دولة ثالثة، كما هو الحال في الإمارات والمغرب.
وفق الطوقي فإن الاتفاقية لها تأثيراتها قريبة المدى على التجارة البينية، وبعيدة المدى بشأن تهيئة أرضية مناسبة لزيادة الاستثمارات بين البلدين.
قال مصطفى سلمان، المحلل الاقتصادي العماني، إن توقيع اتفاقية تجنب الازدواج الضريبي للضرائب على الدخل ومنع التهرب من الضرائب وتجنبها، بين البلدين يساعد بشكل كبير على فتح استثمارات طويلة الأمد، كما تساعد المستثمرين على زيادة عمليات الاستثمار المتبادل.
روسيا وعمان توقعان اتفاقية تجنب الازدواج الضريبي
مجالات الاستثمار
وأضاف في حديثه مع "سبوتنيك"، أن الاستثمارات في قطاع العقارات والقطاع المالية تمثل فرصة حيوية لرجال الأعمال الروس، فضلا عن فرص واعدة في العديد من المجالات، وفي المقابل لرجال الأعمال العمانيين الذين يرغبون في الاستثمار في روسيا.
وشدد على أهمية الاتفاقية الموقعة، نظرا لما يترتب عليها من فتح الباب لتوقيع اتفاقيات أخرى في العديد من المجالات، خاصة أن عمان ترحب بشكل كبير بزيادة التعاون مع روسيا أو أي من الدول، بما يخدم مصالحها الاقتصادية.
ترحيب عماني
وفي وقت سابق قال حمد هاشم الذهب، رئيس الجانب العماني في مجلس رجال الأعمال العماني الروسي، إن سلطنة عمان تشجع وتدعم تعزيز وتطوير التعاون والاستثمار مع الجانب الروسي.
لافروف يلتقي سلطان عمان في مسقط
ولفت في حوار مع "سبوتنيك"، إلى أن رغبة متبادلة بين الجانب العماني والروسي في تطوير حجم التبادل وتعزيز الاستثمارات الروسية في السلطنة، التي تقدم جميع المحفزات المقدمة في دول مجلس التعاون الخليجي، في بيئة استثمارية مستقرة وآمنة توفرها سلطنة عمان.
وتابع "بالتأكيد يجب عدم التأخر أكثر من ذلك، خاصة أن الوضع مشجع بدرجة كبيرة بالنسبة للجانبين، بالنظر للتحولات والضغوط والعقوبات المفروضة على روسيا، في حين أن الجانب العماني على كافة المستويات الخاصة والحكومية يرحب بالاستثمارات والتعاون مع روسيا بشكل كبير، والدولة تشجعنا بشكل أكبر على فتح القنوات الاستثمارية للجانب الروسي وتعزيز التعاون".
مناقشة